رواية طاهر الفصول من 13_18
المحتويات
زوجها الآن بمصحة لعلاج الإدمان تدعوا الله أن ينجح في التخلص من تلك السمۏم فربما وقتها تعيش حياة حلمت فقط بها وكانت مستحيلة والآن صارت بالإمكان.
فصل هدية لكل حبايبي
الفصل السابع عشر
_نحن على وشك الهبوط في مطار روما برجاء ربط الأحزمة و...
تجاهلت آيات باقي توجيهات المضيفة وهي تلتفت بوجهها لمرافقها قائلة بحيرة
_انت مش قايل هنوصل الساعة ١٢ وان مواعيد الطيران بتبقى دقيقة جدالسة ربع ساعة بحالها.
ابتسم طاهر قائلا
_أول مرة تسافري بطيارة مش كدة
هزت رأسها فأردف قائلا
_عشان كدة مسكتي ايدي بالجامد اول ماالطيارة طلعت وحفرتي فيها بضوافرك ولا كأنك كنت بتحفري في قناة السويس.
قالت بخجل
_مش للدرجة دي ياطاهر بس فعلا انا كنت خاېفة قوي والطيارة بتطلع في السما الموضوع مش سهل زي ماكنت فاكرة.. وآسفة يعني على الچروح دي انا مش عارفة عملت كدة ازاي
لا يهمك صغيرتي حتى الجراح قد عشقتها مادامت من صنع يديك مال قليلا يضع لها حزام الأمان وهو يرى عينيها المحدقتين به وحمرة خجلها التي أعلنت بكل وضوح تأثرها به مد يده وأعاد بضع خصلات من شعرها خلف أذنها فانتابتها
_التنبيه ده عشان أخطر أوقات بتكون الإقلاع والهبوط فلازم يكون قبلها عشان الكل يبقى منتبه وتعرف المضيفات ان ممنوع يزعجوا الطيارين نهائي كمان يعرف الطيارين ان ممنوع الكلام أو النقاش في الوقت ده ويركزوا كل انتباههم على الطيارة والمدرج.
تنحنحت قائلة
_احمم وعرفت الكلام ده منين
الټفت اليها بوجهه قائلا
_كانت بطلة رواية من رواياتي كابتن طيار وزي ماقلتلك بعمل سيرش كامل عن أي حاجة بكتبها.
_وياتري عملت البحث عن طريق جوجل ولا عملته ميداني
هل تفوح
من كلماتها الغيرة كما وصلته ذبذباتها
_من ده على ده الكاتب عشان يكون مبدع لازم يتحرى الصدق في كلماته ويتأكد من كل معلومة بيكتبها.
نظرت إلى الأمام تقول من بين أسنانها
_انت هتقولي.
_على فكرة هبطنا على الأرض بسلام يا أميرتي.
قالها بمرح جعلها تنظر من النافذة جوارها بذهول لترى انهما قاما بذلك بالفعل كيف لم تنتبه ولم تخفحديثها معه السبب..التفتت بوجهها إليه تمنحه نظرة امتنان فهز رأسه بإيماءة خفيفة مع ابتسامة جعلت خفقات قلبها تتسارع پجنون فعادت بناظريها إلى الخارج ترفع يدها وتضعها على خافقها تحاول أن تهدئ من سرعة خفقاتها حتى لا يلاحظها مرافقها.
_______________
كانت تقرأ في هذا الكتاب الذي أهداها إياه ماهر بالأمس حين دعاها إلى مكتبه ومنحه لها وحين أصابتها الدهشة لتدرك أنه الكتاب الذي تاقت لقرائته تسأله بحيرة عن سر معرفته بذلك فيرد عليها بكلمات قالها ببساطة ولكنها فعلت بقلبها الأعاجيب
_رغبات عيلتي أوامر وانا شفت في عيونك يوم ما كنا بنشتري الفساتين رغبتك في أن يكون عندك الكتاب ده.
تذكرت وقتها أنها بالفعل توقفت في هذا اليوم أمام المكتبة المجاورة لمحل الفساتين عندما لفت انتباهها وجود الكتاب لديهم هل انتبه حقا يومها لرغبتها الشديدة في اقتناء الكتابحقا انه شديد الملاحظة الي جانب أنه أعدها من العائلة ونسبها إليهم وهذا أطار صوابها وجعلها كلية تحت سحره.
ضحكات الصغير مع الجدة كريمة جعلتها تنحي الكتاب جانبا وتبتسم حين رأت الجدة تهمس في أذن صلاح ببضع كلمات فتنطلق ضحكاته مجددا بمرحسألتها مروة قائلة
_ياترى اللي بتقوليهوله سر ولا ممكن أعرفهبصراحة عمري ماشفت صلاح بيضحك بالشكل ده وعندي فضول أعرف السبب.
ابتسمت الجدة تربت على رأس الصغير بحنان قائلة
_مبقولش حاجة مهمة بس الظاهر صلاح الصغير زي صلاح الكبير مجرد ماتهمسي في ودنه ميقدرش يمسك نفسه و يضحك علطول.
_آه صحيح افتكرت مرة كان صلاح و مها الله يرحمهم عندي في البيت وكانت مها بتعمل الشاي عشان تديني فرصة اتعرف على صلاح وأتأكد انها اختارت صح وفعلا الجواب بيبان من عنوانه الله يرحمه كان راجل بسيط و أخلاقه عالية ونبيلة وكمان باين عليه قد ايه كان بيحبها خدنا على بعض بسرعة ولما جابت اختي الشاي وجت
اغروقت عينا الجدة بالدموع وهي تقول بصوت يقطر منه الحزن
_ربنا يرحمه ويرحمها ويصبر قلوبنا على فراقهم يابنتي.
_يارب.
الټفتا بوجهيهما إلى المتحدث فوجداه ماهر يقف خلفهم ويطالعهم بعيون لامعة احتارت مروة في تفسير لمعتها هل هما هكذا ام انها لمعة العبرات
اقترب منهم ثم جثا بجوار والدته قبل يدها بحب فربتت على رأسه بحنان ثم رفع وجهه ومد يده يداعب الصغير في صورة ملأت قلب مروة بالعشق ابتسم حين أمسك الصغير بإصبعه وجعل يهز يده فمد يده الحرة وداعب أذنه قائلا
_ على فكرة انا كمان كنت عارف ان صلاح بيغير من ودانه وكنت كل ماأحب أضايقه واحنا صغيرين كنت بوشوشه وفي مرة قاللي انه بيعتبرها نقطة ضعفه وانه مش حابب حد برة العيلة يعرفها ولما قلتله وايه يعني لما حد يعرفها.. قاللي هيستغلها وقاللي كمان اني مش هفهمه لاني معنديش نقطة ضعف مكنش يعرف انه هو نقطة ضعفي واني دايما كنت بخاف حد يإذيه فبعدت عنه كل حاجة شفتها مش مناسبة ليه لحد مافي النهاية انا اللي أذيته وحرمته من سعادته بوجودنا جنبه يوم فرحه وحرمته كمان من وجودنا جنبه في آخر أيامه وحرمتنا منه والنتيجة أهي بتمنى يرجع بينا الزمن وأنا أقوله استنى متمشيش جايين معاك نطلب ايديها مش هنسيبك وهنفضل جنبك لحد آخر لحظة في عمرنا بس للأسف لا الأماني بتتحقق ولا الزمن بيرجع ولا المېت بيصحي من تاني.. واللي بيفضل بس ذكريات مليانة ندم بټجرح القلب پسكينة تلمة وكل ماالجرح يلم تيجي ذكرى تانية تفتحه وتخليه چرح مبيطيبش وڼزيف مبيقفش..صلاح شبه اخويا قوي ياماماوانا اللي حرمته منه.. وحرمت الطفل البريء ده من حنان الأم والأب عشان غبي.. انا نفسي اموت ياأمي عشان محسش بكل الۏجع اللي في قلبي ده.. ۏجع مبقتش قادر أتحمله.
كانت الدموع تجري من عيون مروة تشاركها فيها الجدة حتى ماهر سقطت عبراته واحدة تلو الأخرى وقد سقط قناع القوة الذي كان يدعيه لتظهر مشاعره جلية ربما للمرة الأولي ډفن رأسه في حجر أمه يخفيها لتربت امه على رأسه بحنان حزين تقول پألم
_هون على نفسك ياابني المۏت علينا حق وانت ملكش ذنب.
اهتز جسده فلم تعد مروة تتحمل رؤيته هكذا لتنهض وتحمل صلاح الذي وجم من مرأي الدموع وتضعه على الأرجيحة وتغلق باب الأمان ثم تعود وتجثوا جواره تسحبه من ذراعه ليواجهها اطرق برأسه فهزته قائلة
_ماهر بصلي..
ظل مطرق الرأس فقالت بحزم اكبر
_قلتلك بصلي.
رفع إليها عينان حزينتان أصاباها في صميم قلبها بسهم يقطر حزنا لتردف قائلة بثبات
_الموت علينا حق فعلا زي ماما كريمة قالت ملناش يد فيه ولا ذنب.. انت اتصرفت بحسن نية كان قصدك مصلحة اخوك غلطت لكن ماأذنبتش ولا كان قصدك تجرحه هو كمان مكنش زعلان منك كان كل ما سيرتك تيجي يقول عليك الكبير الكبير اللي خد باله من شركة باباه وكبرها الكبير اللي كان دايما في ضهره وضهر اي حد من عيلته الكبير اللي بيفكر في الكل ومبيفكرش في نفسه الكبير اللي معاه مبتخافش من اي حاجة وتحت سقف بيته بتكون في امان الكبير اللي بيساعد الغلبان ومبيستعرضش خيره انا مبقاليش كتير هنا ورغم اني مكنتش بصدق صلاح لكن وجودي تحت سقف بيتك خلاني متأكدة انه كان معاه حق في كل كلمة قالها والدليل اني هنا وهنا بس حسيت بالأمان ومبقتش خاېفة على نفسي ولا على صلاح هنا وياكم
تطلع إلى عينيها فوجد بهم حقا إيمانا به بث في قلبه شعورا لا يوصف حانت منه نظرة إلى الصغير الذي كان يطرق على باب الأرجوحة ثم إلى والدته التي هزت رأسها بحنان وهي تمسح دموعها بأناملها ليعود بنظراته إلى مروة يطالعها بنظرة اشعلت الډماء في شرايينها لتنتبه لأول مرة لوضعها فأزالت يديها عن كتفيه ونهضت بإضطراب نهض بدوره دون أن يحيد بنظراته عنها كاد ان يقول شيئا ولكن قاطعه رنين هاتفه فإستأذنهما بالإجابة ابتعد قليلا فتابعته مروة بعينيها قبل أن تنتبه الي كلمات السيدة كريمة حين قالت
_مش عارفة أشكرك ازاي يابنتي على كلامك اللي قلتيه لماهر من شوية فوقتيه وأنقذتيه من دوامة كانت هتسحبه كنت شايفاه بيروحلها شوية بشوية ومكنتش عارفة ارجعه منها ازاي من يوم مادخلتي حياتنا وحسيت ماهر بيقاوم دوامته والنهارده رميتيله طوق نجاة اتمسك بيه وجود صلاح في حياتنا وأهمية وجود عمه في حياته عشان ياخد باله منه ويحميه.. أمل كبير بإذن الله ينجي ماهر من شعور بالذنب كان هيضيعه لو سيطر عليه.
_متشكرنيش ياكريمة هانم أنا قلت اللي في قلبي.
_مقلتيش كل اللي في قلبك بس في يوم هتقوليه.
قطبت جبينها بحيرة وكادت ان تسأل السيدة كريمة عن مقصدها ولكن قاطعها عودة ماهر الذي قال لوالدته
_علية رجعت من السفر هروح اغير بسرعة و اجيبها من المطار ياأمي.
شاب ملامح والدته بعض الحزن مالبث أن زال وهي تقول ببشر
_روح ياابني ومتتاخروش هخلي دادة منيرة تعملها الأكل اللي بتحبه.
هز رأسه ثم اسرع مغادرا تتابعه مروة بحيرة مسائلة عن هوية هذه الفتاة التي كان خبر رجوعها مثيرا لحالة من السعادة لدي الام وولدها توقف ماهر فجأة واستدار يمنحها نظرة طويلة حزينة احتارت في تفسيرها قبل أن يغادر بخطوات سريعة وكأنه يهرب من المكان عادت مروة بناظريها للسيدة كريمة قائلة
_هي مين علية دي ياكريمة هانم
قالت كريمة بحزن
_صحيح انت متعرفيهاشعلية تبقى بنت عم ولادي و كانت المفروض هتبقي خطيبة صلاح الله يرحمه ولما اتجوز ماهر اتقدملها عشان ميجرحهاش أصله بيعزها قوي ومتربية بينهم.
اعتصار حارق للقلب وغصة بالحلق اعجزتها عن الحديث للحظات قبل أن تقول بصعوبة
_يعني علية تبقى خطيبة....
_ماهر.. أيوة يابنتي.. هروح انا أقول لدادة منيرة وانت خدي بالك من صلاح على ماأرجع.
توجهت بكرسيها تجاه المنزل بينما وجدت مروة قدماها غير قادرتان على حملها فجلست على أقرب كرسي تضع وجهها بين كفيها تدع دموعها
_________________
_اهدي يانهال متقلقيش ياحبيبتي أنا راجعة القاهرة علطول.. هحجز في أول قطر.. نهال مش عايزاكي تخافي طول ماانا موجودة مفهوم ياحبيبتي.
أغلقت الهاتف ثم ألقته على السرير تزفر بقوة.. من أي شيء قد قلب والدها من الحجر.. باعها مرة فلم يكفه واحدة فأراد بيع الأخرى فتاة صغيرة في مقتبل عمرها يلقيها لرجل في الأربعينات من عمره ولديه زوجة أولى فقط لإن لديه مايكفي من المال ليشتريها.. لا لن تسمح بذلك أبدا ان لم تحارب لأجلها ستحارب لأجل أختها حتى آخر رمق.
أمسكت هاتفها ثم اتصلت بشركة النقل وحجزت تذكرة في قطار الساعة الخامسة ثم اتصلت بصديقتها مروة فلم تجب اتصالاتها زفرت ثم خطړ ببالها فجأة فبحثت عن رقمه واتصلت به لم يجب في بادىء الأمر ولكنه مع
الاتصال الثاني أجاب قائلا
_السلام عليكم.
لثوان وجدت نفسها عاجزة عن الحديث وقد بدا صوته غريبا على مسامعها جامد النبرات على نحو مخيف.. كادت ان تغلق الهاتف ولكنها أدركت كم سيبدو ذلك سخيفا وجدت الدموع تتحجر بمقلتيها
_سعاد انت كويسة سعاد طمنيني عليكي متسكتيش بالشكل ده طيب متعيطيش.. فيكي إيه ياريتني ماسيبتك ومشيت.
_ومين اللي طلب منك تمشي
كاد ان يقول عقلي الذي رفض مشاعر قلبي ولكنه اكتفي بقول
_مش مهم انا رجعت ليه.. المهم طمنيني عليكي مالك ياسعاد ايه اللي مزعلك بالشكل ده
_بابا.
_عمل ايه تاني
_عايز يجوز نهال لعم متبولي.
_الخردواتي ده أصغر منه بكام سنة بس ومتجوز كمان.
_مشافش غير فلوسه ومهموش غير اللي هيجنيه من وراها.
_مستحيل يحصل انا مش هقف المرة دي عاجز عن منع الجوازة دي زي المرة اللي فاتتمش هسمح لعمي يمنعني تاني هو زودها قوي المرة دي ونهال أكيد مش موافقة.
_قصدك ايه بالكلام ده انت حاولت تمنع جوازي من أشرف
_كنت شايفك كتير عليه كنت رافض بكل قوتي كنت شايفك مع حد يقدر يسعدك لانه بيحبك من كل قلبه بس انت وافقتي وموافقتك عجزتني عن اني أساعدك وقفتني مكاني لا عارف أتقدم خطوة ولا أتأخر.
_وليه بسمع الكلام ده لأول مرة يامحمد
_وهتستفيدي إيه لما تسمعيه الواقع بيفرض نفسه ياسعاد والواقع هنا انك متجوزة أشرف وأي رفض من اي حد للجوازة دي لا هيقدم ولا يأخر.
_معاك حق بس واقع اختي لازم يتغير ومادام انا وانت رافضين يبقى هنقدر نمنع الجوازة دي وننقذها من مصير أسوأ حتى من مصيري.. انا راجعة القاهرة النهاردة ومحتاجاك جنبي ياترى هتقف جنبي وتساعدني
_مش محتاجة سؤال.. انا جنبك وهفضل جنبك طول عمري وقت ماتحتاجيني هتلاقيني.
اكسبتها كلماته قوة وجعلتها ترى انها قادرة على التحدي لذا قالت بثبات
_يبقى أشوفك على خير.
_هستناكي في محطة القطر.. سلام.
اغلقت الهاتف وتنهدت بعمق لماذا لم ترى سوي الآن انها كلما احتاجت للقوة كانت تلجأ إليه وانه لطالما دعمها وساندها في كل وقت..ماعدا هذا الوقت الذي احتاجت مشورته في أمر زواجها ظل صامتا متباعدا وترك الأمر بيدها فأسقط في يدها.
___________________
_انا مش هعرف أسافر وانت كدة يامروة.
مسحت مروة دموعها قائلة
_لأ سافري ومټخافيش علية انا هبقي كويسة يومين وهنساه وكويس ان احنا لسة في البداية ومتعلقتش بيه قوي.
_اللي زينا لما بيحب بيتعلق قوي من البدايات لأننا مبنحبش الا راجل لقينا فيه كل اللي بنحلم بيه.. الحنية.. الأمان.. السند.. الاهتمام والحب فوقتها مشاعرنا اللي حوشناها بتتجمع بسرعة وتتعلق بيه بقوة لأنها استنه عمر بحاله.
_حتي لو كنت اتعلقت بيه قوي برضه مع الأيام هنساه هو مرتبط بواحدة تانية وخلاص النصيب فرقنا والبكا على الأطلال واللبن المسكوب لا يفيد زي مابيقولوا.
_سيبك من اللغة العربية والشعارات الكدابة دي دلوقتي واتكلمي من قلبك قوليلي هيقدر يستحمل.
_قلبي قوي ياسعاد فوق ماتتصوري قوي بإيمانه ان كل أزمة بتعدي وكل حزن مهما كان كبير بيصغر قوي بإيمانه ان ربنا رحيم بيه وانه قادر يفرج همه ويسعده وان بكرة اكيد أحلى.
_هو ده الكلام وهي دي مروة صاحبتي اللي أعرفها.
_طيب مروة صاحبتك بتقولك يلا روحي بقى عشان تلحقي القطر وتلحقي نهال خليكي قوية قصاد باباكي ومتضعفيش.. وسيبيني بقى أروح اقابل ضرتي.
رغما عنها ابتسمت سعاد قائلة
_ربنا يقويك يامروتي.
_ويقويكي ياسوسو خدي بالك من نفسك وطمنيني عليكي اول ماتوصلي.. سلام.
_سلام ياحبيبتي.
أغلقت سعاد الهاتف ثم تنهدت وهي تنهض وتحمل حقيبتها تتجه إلى الخارج تهبط إلى حيث انتظرتها طفلتها في حديقة الفندق تغادره معها متجهتان إلى محطة القطار.
الفصل الثامن عشر
فتح طاهر الباب الحديدي لهذا المنزل الريفي ثم تنحي جانبا يفسح لها الطريق فتقدمته إلى الداخل تطلعت حولها منبهرة بجمال تصميم المنزل الذي ظهر كتحفة معمارية حانت منها نظرة لحمام السباحة الصغير فالتمعت عيناها وهي تسرع بخطواتها وتقف أمامه قائلة بطفولية
_حمام سباحة صغير أقدر اعوم فيه طب ليه مقلتليش ياطاهر انا مبعرفش أعوم وكان ممكن أعوم هنا في المكان اللي مش
ترك الحقائب من يده وتقدم تجاهها قائلا
_نعم ياأختي مايوه ده ايه إن شاء الله.
_لأ
متابعة القراءة