رواية رانيا من 10-12

لمحة نيوز

تحاول التنفس 
بينما شعرت بحرارة وجهها 
قاطعتها اميمة وهي تزفر مستر عصام ده عليه حاجات 
نفيين هو في حاجة 
اميمة ابدا الاوراق دي مستر عصام طلب مني ارجعها مع موظف الحسابات 
نفيين استاذ حازم قصدي مستر حازم عايزك تديله اوراق شركة عابد 
اميمة طب يا نفيين هي عندك علي المكتب دخليها لمستر حازم عقبال ما ادخل الاوراق دي لمستر عصام اوكي 
نفيين حاضر 
دخلت نفيين باوراق شركة عابد لحازم رفع رأسه نظرا لها 
حازم انسة نفيين امال فين اميمة 
نفيين كان مستر عصام طالب منها اوراق تراجهاله في الحسابات 
حازم طب معاكي ورق الشركة 
نفيين ايوة 
حازم طب اقعدي 
نظر الي الاوراق ثم قال بصي يا انسة نفيين شركتنا ماسكة توكيلات بعض الشركات الفرنسية والالمانية المسئولة عن توريد قطع غيار التربينات الغازية والبخارية في مصر ثم ابتسم فهمتي حاجة 
نفيين بابتسامة انا فهمت من مستر عصام انها قطع غيار بتستوردها الشركة وبعدين توريدها للمصانع علي حسب طلبات المصانع انا مش شاغلة دماغي هي وظيفتها ايه 
حازم احسن بردوا المهم المرة دي عندنا طلبية كبيرة علشان كده شركة عابد حتدخل معانا شراكة تمام 
نفيين تمام 
بينما انهمك حازم في اوراقه قاطعهم عصام 
دخل عصام بضيق صباح الخير
حازم صباح النور خلاص يا نفيين فهمتي ارجعي ابعتي الفاكس ده للشركة دي وبلغني بردهم 
نفيين وقد همت بالخروج حاضر 
رمقها عصام بنظرة غيظ ثم نظر لحازم 
عصام وصلت لوجي للرحلة 
حازم بدهشة انت عرفت موضوع الرحلة منين 
عصام بتلعثم عادي يعني هو مش انت قولتلي 
حازم وقد انتابه الشك لا انا مقولتلكش 
عصام مغيرا الموضوع هي نفيين دي مش المفروض سكرتيرة مكتبي انا 
حازم ايه شغل الحضانة ده هي مصاصة يا بني حتقولي دي بتاعتي 
عصام حازم ان مش باهزر نفيين من دلوقتي تعتبر مسئولة مني ومدام سكرتيرة مكتبي يبقي شغلها معايا 
حازم وهو يزفر انت ايه حكايتك بالظبط 
عصام اصل يا حازم يا حازم انا ندي وصتني علي نفيين وطلبت مني اخلي بالي منها وانت عارف بقي 
هم حازم من مكانه متجها الي عصام وجلس امامه وبدت عصبيته واضحة ثم قال 
حازم انت بتكلم ندي 
عصام لا 
حازم امال وصيتك ازاي علي اختها وعرفت منين انها طلعة رحلة مع لوجي 
عصام وقد تصبب عرقا لا ماما هي متعتبرش مكالمة ايي 
حازم وقد شعر بكسر خاطره خلاص يا عصام اوعدك اني لا حضايق ندي ولا نفيين اتفضل بقي علي مكتبك 
حاول عصام ان يرد فلم يجد اجابة قام وانصرف من مكتبه
وفي طريق عودته رمق نفيين بنظرة مملوءة بالغيظ مرة اخري وفتح مكتبه واغلقه بقوة انزعجت منها نفيين فنظرت لاميمة 
نفيين هو مستر عصام ماله 
اميمة خدي علي كده 
في حديقة الحيوان رحلة ندي ولوجي كانت بين الضحكات والمرح والتصوير الذي تولت مهمته ندي الشئ الوحيد الذي عكر صفو الرحلة نظرة العتاب تلك التي تنظرها حاجة اماني لندي كلما تلاقت انظارهم فحاولت تلاشي النظر اليها اما لوجي فكانت تضحك وكأنها اليوم فقط عرفت معني الضحك ومعني اللعب ومعني ان تكون لوجي بنت الست سنوات لا فريدة ولا نيرة في صورة طفلة 
انتهت زيارة حديقة الحيوان توجه الجميع الي دار الايتام ومنها الي الملاهي 
اتصلت فريدة بنيرة التي كانت عند الكوافير 
فريدة ازيك يا نيرة
نيرة ازيك يا انطي 
فريدة نايمة كالعادة 
نيرة لا يا انط انا عند الكوافير 
فريدة طب اسمعي انا عايزكي تيجي انتي وهشام انهاردة علشان نتعشي مع بعض اكلم هشام ولا حتكلميه انتي 
نيرة انا حاكلمه وحاطلع من الكوافير عليكي وكده كده اشرف مسافر 
فريدة خلاص و انا حاكلم حازم وعصام دلوقتي 
انتهت زيارة دار الايتام كانت لوجي طوال الرحلة ممسكة بيد ندي وما مر من اليوم كوم وما سيمر كوم اخر 
في الملاهي بدي الجميع اطفال حتي الحاجة اماني والتي جذبوها المحفظات وبما فيهم ندي لركوب احدي الالعاب ركبوا علي كل عربات اللعبة اما منتقبة او مختمرة نظر اليهم الرجل الذي يدير اللعبة نسير علي بركة الله يا اخواتنا 
لم تفوت لوجي شئ تقريبا ركبت كل الالعاب ولم تستمتع في كل ايام حياتها مثلما استمتعت ذلك اليوم ولكن اسوأ ما في الرحلة هو اوان الرحيل 
اتصل حازم بفريدة وقد قرر ان يتأخر في عمله تلك الحجة التي وضعها حتي لا يقابل ندي مرة اخري 
حازم ايوة يا ماما ابعتي ابراهيم يجيب لوجي من الدار 
فريدة وقد لمعت عينها يعني انت مش حتروح تجيبها 
حازم لا عندي شغل بس حاجي علي العشا 
فريدة طب اوكي 
اغلقت فريدة الهاتف والټفت لهشام الذي وصل لتوه هو و نيرة 
فريدة بخبث مش عارفة ابراهيم روح ولا لسه هنا 
نيرة ليه 
فريدة يروح يجيب لوجي 
هشام ببرود هي لوجي مش هنا 
فريدة لا دي في رحلة مع اللي اسمها ندي 
نيرة هي ندي لسه بتيجي 
فريدة هو انتي حاسة بنفسك 
اخذت تنظر فريدة لهشام كانت تتوقع منه اي يهم مسرعا من اجل الذهاب لندي لكنه تصنع البرود واللامبالاه 
فريدة لهشام تروح تجيب لوجي 
هشام انا مبحبش احتك باللي اسمها ندي دي بس لو مصممة خلاص 
وقف هشام ويبدي الضيق اكتبلي العنوان بس 
اخذه وخرج والابتسامة تملأ وجهه 
وصلوا
اخيرا للدار كان يوما ممتعا ولكنه ايضا شاقا كانوا جميعهم يجلسون يتبادلون التعليقات علي بعضهم البعض ويتذكرون المواقف التي مرت باليوم موقف موقف من كثرة تعلق لوجي بندي طوال اليوم ظن اغلبهم انها ابنتها استأذنت ندي لتصلي العشاء بينما دخل هشام وهو يلقي السلام وشعر انه فزع من كم المحجبات والمنتقبات الموجود امامه لاول مرة يقول في نفسه هو في ناس كده و في بنات كده 
حاجة اماني مين حضرتك 
هشام انا خال لوجي 
حاجة اماني يلا يا لوجي 
لوجي انكل هشام امال بابي فين 
هشام بابي عنده شغل 
اخذ هشام يبحث بعينه عن ندي لكنه لم يجدها تحرج بالطبع ان يسأل ولكن حاجة اماني فهمت نظراته جيدا 
خرج بينما ذهب الي سيارته جلس فيها ولم يتحرك 
لوجي احنا مستنيين حد 
هشام ايوة ميس ندي 
لوجي هي ميس ندي حتروح معانا 
هشام حنشوف يا لوجي 
دقائق وخرجت ندي بعد ما صلت وتوجهت للخروج سلمت علي الجميع بينما عيون حاجة اماني تراقبها وهي تخرج من الدار وما هي الا دقائق وخرجت خلفها 
بمجرد خروجها انتفض هشام من سيارته وترجل نحوها 
استوقفها صوته 
هشام سلام عليكم يا ميس ندي 
ندي وقد زفرت وعليكم السلام 
هشام انا مش حاعطلك انا بس عايز اعتذرلك عن اللي حصل وبجد يا ميس ندي اسف اسف اسف اسف اسف قالها وهو يعد علي اصابعه محاولا التقاط ابتسامة من وجهها لكنها أومت برأسها وهمت لتنصرف فقاطعها مرة اخري 
هشام انتي حتمشي كده علي طول مفيش صافية لبن وحليب يا قشطة وكده تبقي لسه زعلانة 
زفرت ندي ولم تلتفت ولم ترد 
هشام ده انتي قلبك اسود اوي يا ميس ندي طب علي الاقل قوليلي سامحتك 
ندي بضيق اتفضل يا استاذ هشام وحصل خير 
هشام طب ينفع اوصلك علي الاقل اتأكد ان سامحتني 
نظرت ندي للسيارة كانت تتوقع لونها الاحمر ولكنها وجدتها زرقاء سكت ثم سألت عربيتك دي 
هشام لا شحتها من واحد صاحبي 
ندي طب بعد اذنك بقي عديني علشان عايزة امشي 
هشام خلاص يا ندي هو الواحد ميهزرش معاكي ابدا 
ايوة عربتي يا ستي ها حتركبي بقي 
ندي بس انا مش علي سكة حضرتك 
هشام مش مهم حتي لو انتي مش علي سكتي حتبقي علي سكتي 
فهمت ندي الجملة جيدا وبات عليها ان ترحل ولكنها اجابت لا يا استاذ هشام مهما عملت ومهما حاولت عمري ما حابقي علي سكتك
وفي تلك اللحظة هتفت الحاجة اماني ندي 
التفتت ندي وتوجهت اليها بينما رحل هشام بلوجي وقد ملأه الضيق من ردها 
حاجة اماني بعصبية ممكن اعرف ايه اللي انا شفته منك انهاردة ده الصبح ودلوقتي يا ندي مين دول 
ندي بمنتهي الاحراج بابا لوجي وخالها
حاجة اماني والله واولياء الامور لما يشوفوا محفظت اولادهم واقفة قدام الدار بتكلم رجالة حيقولوا بابا لوجي وخالها 
ندي وقد انهمرت دموعها ايه الكلام ده بس يا حاجة انا مش بتاعة الكلام ده 
حاجة اماني وانا متأكدة يا ندي بس الناس يا بنتي ليهم اظاهر وبعدين الشابين دول نظراتهم ليكي مطمنتنيش 
يا ندي يا بخت مين بكاني وبكي الناس عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا وانتي قدوة وحافظة كتاب الله يرضيكي الناس تقول هما دول المحفظات وهما دول اللي بيحفظوا القران يا ندي انا خۏفي عليكي هو اللي خلاني اجي وراكي واكلمك وخالي بالك من نفسك يا بنتي 
لم ترد ندي اكتفت بدموعها بديلا عنها كانت تحاول كتمنها ولكنها لم تستطع لكنها ربما كانت بحاجة لان تسمع تلك الكلمات من احد 
التفوا جميعا حول مائدة الطعام جلست فريدة علي رأس السفرة وحازم جوارها من اليمين بينما نيرة من لشمال جلست لوجي بجوار امها بينما عصام جاور حازم ثم هشام 
لم يبدي اي من الجالسين اهتمامه بسؤال لوجي عن يومها بما فيهم حازم رغم انه كان يتوق لسماع اي شئ عنها لكنه صمت 
كانت الكلمات محپوسة علي لسان لوجي تريد ان تخرجها لكن لم يسألها احد حتي نظر لها عصام 
عصام مش حتحكيلنا بقي عملتي ايه في الرحلة 
وما ان سمعت لوجي السؤال حتي استرسلت في الاجابة وكأنها كانت تنتظره وبدأت تحكي تفاصيل رحلتها وما ان بدأ حديثها عن ندي حتي الټفت الثلاثي الرجالي لها وكأن علي رؤوسهم الطير ظلوا يسمعونها بانصات غير عابئين لما امامهم من طعام حتي قاطعتهم نيرة 
نيرة الاكل برد 
فريدة لنيرة كلي انتي اصلهم شبعوا خلاص 
كانت فريدة ايضا تسمع ولكنها كانت تحاول كتم غيظها كانت تنظر لعصام وحازم بضيق كبير ومن ان لاخر تنظر لهشام وهي تقول في نفسها يا ريتك تعرف تعمل حاجة فعلا وتمشي اللي اسمها ندي 
كانت في طريقها الي المنزل تحاول ان تكبت دمعاتها عزائها الوحيد انها ستجلس لتحكي لابيها عن عناء يوم طويل ربما تجد عنده المشورة والنصح ربما يكفيها ان يجفف دموعها ربما قاطعها صوت الهاتف كانت نفيين 
ندي سلام عليكم 
اتاه صوت نفيين باكيا ايوة ياندي احنا مش في البيت 
ندي انتو فين
نفيين احنا في المستشفي بابا تعب تاني يا ندي احنا في مستشفي الهلال تعاليلينا علي هناك 
لم تعد ندي تري طريقها من كثرة الدموع وصلت للمستشفي وهي لا تعلم كيف وصلت نظرت لنفيين وامها وعمتها وعمها وزوج عمتها كانوا جميعهم يقفون امام باب العناية المركزة كان الجميع يتمتم بالدعاء واحيانا القران مضي الليل ثقيلا وكان الطبيب قد قال سيبقي في مهله 24 ساعة تحت الملاحظة 
بدي
القلق والتوتر سيد الموقف وبعد لحظات سمع اذان_الفجر ليعلن عن ميلاد يوم جديد اتجه طارق ونبيل الي المسجد للصلاة بينما دخلت ممرضة لعماد لتراه قبل
الطبيب وجدته قد اعتدل علي ناحية القبلة ويتمتم بالصلاة ابتسمت وخرجت لاهله 
الممرضة
اظاهر حيفوق انا لاقيته بيصلي الفجر 
ابتسموا وقد فكروا ان يتوجهوا للصلاة هم ايضا حتي يأتي الطبيب 
وما هي الا لحظات انهوا جميعا صلاتهم توجه الطبيب الي داخل غرفة عماد وما هي الا دقائق وخرج حزينا وهو ينظر لعائلته البقاء لله يا جماعة 
انتفضوا جميعا غير مصدقين ما حدث لم تستطع ندي او نفيين او امهم تحمل الصدمة ما هي الا لحظة واعلن عن فراق عماد للحياة لحظة من بعدها ستأتي مرارة اليتم لندي ونفيين لحظة ومن بعدها ستذوق شريفة عڈاب الترمل 
انهي عماد حياته بصلاة فجر يوما جديد يوما من بعده ستتغير حياة شريفة وندي ونفيين رأسا علي عقب لكن التغيير مهما كان في حياتنا لن يكون اصعب ابدا من
من ترك فراشه الدافئ لينام وحيدا داخل قپره حقا اسوأ ما في الرحلة هو اوان_الرحيل .
ياتري هيحصل ايه !
الحلقة_الحادية_عشر
كانت العاشرة صباحا بينما لايزال نائما ولكن الهاتف اصر علي ايقاظه تأفف وهو يلتقطه ثم نظر للاسم وعرف من المتصل وقام من سريره واتسعت ابتسامته والتقطت هاتفه ليرد 
عصام بابتسامة صباح الخير 
صباح النور ناموسيتك كحلي انهاردة 
عصام امبارح كان يوم متعب ولما رجعت نمت علي طول 
طب مكلمتنيش ليه امبارح انا لا عرفت اكلمك في الفيلا ولا حتي وانت مروح 
عصام معلش ما هو مينفعش نتكلم في الفيلا خالص افرضي حازم حس بحاجة احنا عايزين نخلص خطيتنا علي خير 
ما انا عايزة اعرف انت وصلت معاه لحد فين 
عصام مفيش تتطورات تذكر انا يدوبك قولتله عايز اتجوز ندي بس كده 
وقالك ايه 
عصام لحد دلوقتي مش عارف انا بحاول استفزه لحد دلوقتي مش لاقي اي رد فعل اظاهر ان توقعاتك المرة دي مش في محلها 
بكرة تشوف انت دلوقتي متفتحوش في حاجة سيبه يغلي يومين كده وبعدين ننفذ اللي اتفقنا عليه سوا 
عصام انا خاېف يحط عينه علي نفيين 
وانت مالك ومال نفيين 
عصام مفيش حاجة انا بس خاېف علي خطتك تفشل 
لا انا متأكدة انها حتنجح 
عصام ماشي اظاهر عليا وقعت مع محسن ممتاز في خطط تانية ولا خلاص كده 
لا كفاية عليك كده 
اتجهت لوجي لغرفة والدها لتوقظه 
لوجي بابي اصحي بقي يلا انهارده الجمعة 
افاق حازم وفتح عينه فوجد ابتسامة ابنته في وجهه ابتسامتها كانت كافيه ان يستيقظ مبتسما وهو يقول 
حازم صباح النور يا لوجي 
لوجي مش تقوم بقي يا بابي انت مش حتروح تصلي الجمعة انهارده 
حازم انتي ايه حكايتك يا لوجي انتي متوصية عليا ولا ايه 
لوجي ايوة ميس ندي مواصياني عليك 
الټفت حازم الذي كان قد نزل من سريره بينما لوجي لاتزال جالسة عليه فجلس بجوارها وسأل باهتمام 
حازم هي ميس ندي مواصياكي عليا بجد 
نظرت لوجي لوالدها وهي تراوغه في الاجابة امم مش عارفة 
حازم مش عارفة ايه 
لوجي بمراوغة واضحة مش عارفة 
حازم بقي كده طب انا حاعرفك 
أنه المۏت الذي قرر ان يطل برأسه علي منزل عماد عبد الدايم تلك الكلمة التي دائما ما نسمعها كل يوم ربما احيانا يملكنا التفكر فيها وربما احيانا اخري ننفضها من رأسنا فمتع الحياة دائما ما ټخطف ابصارنا وتنسينا ان يوما ما ستنتشلنا تلك الكلمة من بين استغرقنا في تخطيط ايامنا متي واين لا نعلم ولكن لو ان معني المۏت هو فراق الروح للجسد فكم من اجساد تمتلك اروحها تسير بيننا والامۏات 
كان هذا هو احساس بيت عبد الدايم بابيهم فقط فارقهم جسده بينما بقي الكثير والكثير ستظل كلماته وتصرفاته وضحكاته ولماسته الحانية جزء لا يتجزء من قلب وعقل ندي ونفيين وشريفة حتي لو ان اعينهم اليوم تفيض بالدموع لانه لن ينام وسطهم لن يجلس الي جوارهم لن ينادي علي احد منهم ولن يعد لهم ذلك السند نعم فقد كان هو ذلك السند 
بعد صلاة الجمعة تقدم امام المسجد معلنا في المكرفون صلاة الچنازة ان شاء الله 
خلف الامام في الصف الاول كان نبيل الي جواره طارق ومدحت بل وحتي سيف الذي رغم انه لم يتزوج ابنته لكنه كان يكن له كل خير لم يخلو المسجد من موطأ قدم كل من عرف عماد عبد الدايم واهله تقدم للصلاة عليه والسير في جنازته
اما بيته فلم يختلف الوضع فيه كثيرا بالطبع كان الصمت مطبقا علي ندي ونفيين وشريفة فلم يتحدث اي منهم لاحد بينما من ان لاخر كان يسمع صوت احدي الموجودات تدعي او صوت اخر يقرأ القران من بينهم كانت تتحدث واحدة من الموجودات بالهاتف فبدي صوتها مسموعا لندي كانت تقول 
خلاص وصلتوا طب ربنا يتغمده برحمته 
رفعت ندي رأسها لتسأل خلاص اندفن 
فاجابت ايوة 
ذرفت دمعة حارة من عين ندي شعرت بثقل ما سمعت ووصفته امام عيناها الان ابي في قپره 
ظل اليوم طويلا حتي كان شادر الچنازة المنصوبة في شارعهم تأتي منه تلك الايات معلنا قرأها ان الچنازة قد انتهت
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا
وقال إنني من المسلمين 
في اليوم التالي اتجه عصام الي عمله وحازم ايضا كل منهم كان يعلم ان نفيين ستأتي الي الشركة بينما ندي ستأتي للوجي 
بينما ندي ونفيين وشريفة اجتمعوا حول مائدة الافطار تظاهروا وكأنهم يفطرون بينما لم يفطر احد ولم يتحدث احد 
حتي قررت شريفة ان تقطع الصمت 
شريفة يلا افطروا 
ندي انا مليش نفس 
نفيين و انا كمان 
شريفة انتو فاكرين ان كده بابكم حيكون مبسوط في قپره فين الرضا بقضاء الله وقدره 
لم تستطع ندي او نفيين كتم دمعاتهم وبدأت كل منهن تبكي ربطت امهم علي يد كل منهم 
ثم قالت لا كده انا مش شايفة قدامي ولاد عماد ايه يا بنات لو العياط هيرجع اللي راح كنت بكيت بدل الدموع ډم لكن مفيش حاجة حترجع وبعدين احنا عايزين نقرر حنعمل ايه لبابا انا كنت عايزة اعمله صدقة جارية وعايزاكم تساعدوني نفكر سوا 
قاطعهم صوت الباب كانت عمتهم احلام 
احلام كانت تحاول هي الاخري ان تخفف رغم المها الشديد حزن ندي ونفيين نظرت الي فطورهم 
احلام ايه يا بنات انتم مش ناويين تاكلوا ولا ايه ده انا قلت اطلع ابص عليكم ونفطر سوا 
قاطعهم صوت الهاتف كانت شركة رفعت الصاوي تسأل عن نفيين ولم تكن السكرتيرة هي من تسأل بل عصام نفسه هو من اتصل كان في مكتبه وبدأ يشعر بالقلق انها لم تأتي فاتصل بها وردت عليه عمتها 
عصام السلام عليكم 
احلام وعليكم السلام 
عصام اكلم انسة نفيين لو سمحتي 
احلام والله هي مش حتقدر تكلم حضرتك دلوقتي اقولها مين 
عصام هي مش حتيجي الشغل انهاردة 
نظرت احلام لتسألها فقامت نفيين بثقل 
نفيين ايوة سلام عليكم 
عصام خير يا انسة نفيين انتي مش حتيجي الشغل انهارده 
نفيين اسفة يا استاذ عصام يمكن مقدرش اجي الاسبوع ده 
عصام خير في حاجة حصلت 
نفيين بابا اټوفي امبارح 
انتفض عصام من مكانه وهو يشعر بالاسي ويقول البقية في حياتك لا حول ولا قوة الا بالله 
انهي عصام المكالمة واتجه لحازم الذي كان يتحدث الي دادا محاسن 
حازم خلاص يا دادا حاكلمها دلوقتي واحاول اشوف في ايه 
انهي المكالمة واتجه الي عصام 
حازم ندي مجتيش وموبايلها مقفول 
عصام ومش حتيجي انهاردة ولا هي ولا نفيين 
حازم ليه ايه اللي حصل 
عصام باباهم اټوفي امبارح
حازم ايه لا حول ولا قوة الا بالله طب واحنا حنعمل ايه دلوقتي 
عصام مش عارف نروحلهم ولا لا 
حازم دي دادا محاسن حتزعل اوي لما تعرف اسمع اقولها تيجي معانا اهو منروحلهمش لوحدنا 
عصام فكرة كويسة 
توجهوا الثلاثة الي منزل عماد عبد الدايم عصام حازم و دادا محاسن استقبلهم شريفة ونفيين واحلام والتي كانت تري ابن رفعت الصاوي امامها لاول مرة بينما تدثرت ندي وتظاهرت انها ذهبت في النوم حاولت شريفة ايقاظها ولكن بدون جدوي كانت لا تريد ان تري اي منهم ولا عصام ولا هشام ولا حازم كان يكفيها ما سمعت من الحاجة اماني يكفيها ما قالته عنهم تدثرت جيدا وما هي الا ثواني وصدقا ذهبت الي ثباتا عميق 
كان حازم يمني نفسه بين ثانية واخري ان تخرج ولكن لم يحدث حاول ان يطيل الجلسة حتي تستيقظ لم يحدث وللمرة الثالثة يهمسه عصام كفاية بقي يلا
قاما اخيرا بينما لازالت عينه معلقة لعلها تخرج ولكنه قام بواجب العزاء ومد يده لوالدة ندي ثم عمتها عندها نظرت احلام لحازم نظرة استوقفته وكأنها تشعر ان رفعت الصاوي عاد مرة اخري لكن في صورة ابنه واليوم نظراته معلقة بابنة اخيها في نفسها قالت يا تري ابن رفعت عايز ايه من ندي
وفي السيارة كانت دادا محاسن تتحدث الي عصام عنهم وكم ارتحت لهذا المنزل وانها حزينة انها لم تري ندي بينما ظل حازم مشغول علي ندي لانه لم يستطع الاطمئنان عليها 
مر_اسبوع علي ۏفاة عماد وكان علي نفيين ان تعود الي العمل توجهت نفيين وارتدت ملابسها السوداء وهمت بالخروج استوقفتها ندي التي رأتها بالاسود من رأسها لاخمص قدميها 
ندي انتي حتخرجي كده 
نفيين امل اخرج ازاي ما كله اسود في اسود 
ندي ايوة ما انا باسألك علشان كده ليه كله اسود في اسود الحداد علي المټوفي 3 ايام بس 
نفيين انتي عايزني اقلع الاسود انتي عارفة الناس حتقول علينا ايه 
ندي اولا انا ميهمنيش الناس حتقول ايه السنه 3 ايام يبقي 3 ايام ثانيا انا مش باقولك اقلعي الاسود والبسي روز ممكن تلبسي طرحة بيضا او رمادي ممكن تلسبي كحلي مع الاسود اكسري السواد ده 
نفيين و لو اني مش مقتنعه وخاېفة الناس تتكلم وماما كمان حتقلع الاسود بعد 3 ايام 
ندي لا ماما اربع شهور و 10 ايام 
نفيين اشمعني 
ندي والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير يعني اللي جوزها ېموت لازم تحتد عليه 4 شهور و ايام وتكون طول المدة دي في بيت زوجها ومتخرجش الا للضرورة وكمان تعتبر فترة الحداد دي هي عدة الارملة ماعدا لو كانت حامل وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ساعتها تنتهي عدتها بالولادة 
نفيين انا اول مرة اسمع الكلام ده 
ندي طب روحي غيري الطرحة
حتي بلون تاني 
لاتزال ندي في غرفتها لا تريد الذهاب الي اي مكان مر شهرين لم تري فيهم لوجي ولم تحاول كانت
تحاول
ان تعود نفسها علي ذلك ارادت ان تقوي قلبها ولا تزال كلمات الحاجة اماني قابعة في رأسها اليوم عليها ان تحافظ اكثر علي سمعتها فلن يفهم احد انها دوما تحاول الحفاظ علي نفسها ولكن هناك من يدفعها بتصرفاته
تم نسخ الرابط