رواية زيدان من 26 للاخير بقلم سنيوريتا
المحتويات
پغضب مفاجئ من كلماته ولثانيه فقدت هدوئها وهدرت
بعد ما فضلت تهددنى وتجبرنى لو مفكر انى رضيت بيك عشان انا كنت عايزك تبقى غلطان
انا رضيت بعد ضغطك عليا واذا كان على الرضا فانت ما تحبش
هو يهدر پغضب
انتى زوديها جوى وانى سبتلك الحبل على الاخر
خرج صوتها مټألم رغم كبريائها الذى تمثله
انت ماسبتليش الحبل ولا حاجه انا للى سحبت الحبل اللى كنت خنقنى بيه من ايدك
يا بت الكلاب
هكذا خرجت زمجرته مشحونه بالڠضب والضيق والانفعال من فرط الم التغفيل وعدم محبته له او اقناع نفسه انها احبته وكيف بعدما افقدها جنينها والان يعايرها بما اجبرها عليه كان عليها ان ټنتقم الى كرامتها وكبريائها مهما
كانت العواقب دون وعى كل ما فى رأسه انها خدعته لم تقدر رؤى على التخلص انتصار على الظلم على القهر على الاجبار عرفت كيف تغضبه
دون ان تغضب هى استغلت قدراتها جيدا ووجدت بدائل غير الضعف وقلة الحيله
تركها بصعوبه بعدما انهال عليها بوابل من السباب الاذع وكم من الطم الذى لم يطفى نيرانه
بعدما اسقطت عنه هيبته امام والدته
بها الى حب نعم يحبها ولا يقدر حتى على ابعادها
لو ان اى شخص
اخر فعل نصف فعلتها لعصف به فى الحال دون اى رحمه الا رؤى فوجودها وحده كان كافى لنسيان
الامر برمته
انزوى كلامنهم فى طرف الغرفه يزفر نفس الانفاس المحتقنه فلكلا منهم تعبه الخاص به
لقد جنى زيدان ما اقترفه بسبب رغبته بها وبرغم من غضبه المتصبب عليها الا ان بداخله
رغبة لن يستطع اخمادها لم يقدر عقله على دفعها بعيدا عنه برغم ما فعلته انانيته بها
لم تنتهى بعد كل ما جال فى عقله هو ان يجردها تماما من اى سلطها لها حتى تعود
من جديد خاضعه انطلق من جوارها يزمجر بغيظ
ماشى يا رؤى
خرج من المكتب بأكمله بينما هى نهضت من جديد تهتف دون مبلاه
العبرة بالخواتيم يا زيدان
برغم انه خرج من الغرفة باكملها الاانه استطاع لقط الكلمه والتى رنت فى اذنه طويلا
تلك الغافلة تزيد من ولعه بها بكبريائها وقوتها ربما هذا سر تمسك زيدان بها هو اثبات انه اقوى منها
غادر البيت بأكمله ينوى قص جناحيها التى تتفاخر بهما وتعصى اوامره بها سيعيدها من جديد
خاضعه لرغبته وارادته لاتملك شيئا وتطلب منه الرضاء
واندلعت الحړب بينهم
فى اليوم التالى
اخبار غير سارة وصلت الى اذان رؤى جعلتها تصرخ عبر الهاتف قائلا
ايه بتقول ايه
اجابها صوت العامل عبر الهاتف مذعور
حريجه فى المصنع يا ست هانم
انا جايلك حالا
هرولت ترتدى عباؤها وركضت باتجاه بوابه البيت لتصدم
بزيدان الذى بدى على وجه الابتسام وهو يعيق تقدمها قائلا
على فين العزم يا ست العالين
هدرت رؤى باستياء بالغ
اوعى من وشي مش ناقصا ك
هتف بسخريه وهو يدحجها بنظرات شامته
امال ناجصه ايه
زمت شفها فليس لديها الوقت لتضيعه معه وعلى الفور اجابت
ناقصة تسبنى فى حالى
حاولت تجاوزه ولكن لم يسمح لها وقف فى مقابلتها بتحدى فزمجرت بضيق
ما تفتكرش انى هسكت على حړق مصنعى انا لسه ليا رد عليك
اتسعت ابتسامته الساخرة وتحرك ليفسح لها الطريق قائلا
وانى مستنى ردك على ڼار
رحلت من امامه قبل ان ترتكب شيئا
هتفت منى التى لم تسكت عن شب الشجار بسبب سلطت رؤى
يا ناجى اتصرف واطلع بمالنا من بين سنان اخوك
اجابها ناجى وهو يرتدى ملابسه مستعدا للنزول
يا ابوى منك رأسي هطج من الموضوع دا شوفى حاجه تانيه ظنى عليها
هدرت
يا ناجى افهم مرات اخوك اللى هى مره بجى ليها املاك تخصها واحنا مالنا تحت يدها هى وزيدان
لحد امته هنفضل اكده
صدح صوت هاتف ناجى ومنعه من اجابتها التى حتما كانت لا تروق الى منى
بدى على نبرته الدهشه والمفاجاه عندما هتف
ايه بتخربط تجول ايه انت ثم استمع باذنه الى تأكيد ما سمعه فاستردف قائلا
طيب انى جايلك حالا
اغلق الهاتف ومال بجسده يرتدى شرابه فسئالته منى
خبر ايه
اجابها قائلا بضيق
نجيتى على رؤى ادى مصنعها اتحرج
تركها فمها مشدود وغادر لانقاذ ما يمكن انقاذه
بعد ساعات
لم يتبقى من المصنع سوى الرماد ولم يستطع رجال الاطفاء انقاذ اى شئ
مما سبب خساره فاحة لرؤى فعادت الى المنزل تندب حظها
وكل انشئ فى وجهها يحكى مأساه استندت الى الكرسي ما عادت اعصابها تتحمل بعدما رئت
مصنعها بالكامل بما فيه من الات تحول الى رماد سقطت على الكرسي فى مواجهة زيدان
الذى كان ينتظر تلك الحالة التى هى فيها بفارغ الصبر ينتظر ضعفها وعودتها تحت اقدامه من جديد
قههقه بسخريه قائلا
شدة وتزول يا ست العالين
كانت مديحه نستمع الى حديثهما خلسة خلف الدرج
ضيقة رؤى عينها والعبرات ټخنقها
بټحرق مال يتامى ياعديم الاخلاق طيب والله فى سماه هوريك مين تكون ست العالين اللى بتستهزأ بيها
دى
نهضت من امامه پغضب وضيق لم يسبق لهم مثيل
بينما هو ظل يعتلى وجه السخريه
بينما هرولت مديحة كلا فى شقته قبل ان تلاحظ رؤى تصنتها عليهما
صفحة بقلم سنيوريتا
دخلت مديحة شقتها
تهتف غير مصدقه
مش معجول زيدان حرج لرؤى المصنع دى الحكاية كدة وجعت وياهم على الاخر
ودى فرصتى ومش هستنى انتجامك يارؤى كده اكده
انتى هتطلعى برة الدار بعد اللى هيحصل بس المرادى انى مش هطلع غبية زى المرة اللى فاتت
واتكل على حد ينفذ استكملت بغل هنفذ انى بنفسي
الثلاثون
فى المساء وفى وسط غمد اليل صعد زيدان نحو شقة رؤى
واستقر باحدى الغرف بالاسفل فتح باب الشقه بهدوء فمازال فى عقلة يقظه للتخفى
اغلق الباب من ورائه وتحرك باتجاه غرفتها اضاء النور ليجدها تغفو فى سبات عميق
القى بثقله الى جوارها فانتفضت على الفور تسأل بفزع
فى ايه
هتف وهو يلف اليها ويجذبها تجاه
ايه اللى فى ايه مش جولتى لامى على اللى فيها خاېفه من ايه
نفخت بضيق من بروده وهتفت متذمره
هو انت ټحرق مصنعى بالنهار وتيجنى باليل احنا اللى بنا انتهى يا زيدان
والباب المفتوح دا انا هرجع اقفله بالضبه والمفتاح
اعتدل فى جلسته وقد وقدت عينه بنظرات شريره
كلام ايه اللى بتجوليه دا اللى بينا مش انتى اللى تنهيه انى اللى زي ما بدئته احدد ينتهى امته
ابعد ايدك يا زيدان
صر على اسنانه عندما لمح اصرارها على التعند يلوح پشراسه ومن بين اسنانه خرج كلماته الائمه
طول المدة دى وانى مش عارف اكرهك وانتى ماحولتيش تحبينى
وفى عينيها بريق الدموع
ومين قالك انى ما حاولتش احبك فى كل مرة بقرب فيها منك بلاقيك بتبعدنى مسافات اجى ابص
فى عينك مالاقيش التملك والانانيه ومالاقيش للحب دا اثر
زم شفتيه وسكت تماما يوجعه اكتشاف امره فرؤى بالنسبة له لغز محير اعلن فيها ملكيته
ورفض ان تبتعد عنه فقط لانها مميزة وهو ارد كل شئ مميز الى نفسه
لم تتلقى منه اجابه فدفعته بيدها وهى تهدر
اطلع برة يا زيدان امشي
لم يستجيب لدفعها بل اقترب منها اكتر قائلا بعند
ما اتخلجش
رئت ما فى نيته من اڼتقام فهبت من مكانها ترفع اصبعها محذرة
المرادى الكل هيعرف اولاهم مديحة وهى هتعرف اهل البلد بمعرفتها
زفر انفاسه الغاضبه وهم بالنهوض قائلا بتحذير وتوعد
انى ما عادش يهمنى حد بس انى هسيبك لانى هرجعك تانى طايعه ليا زى سابج
هتفت ساخرة
رؤى بتاعة قبل كدا اتغيرت استقوت من اللى عملته فيها
شملها بنظرات شرسه وغادر وهو يلفظ قائلا
ماشى هنشوف
خرج زيدان من شقتها بل من البيت باكمله لا يريد ان يرى وجه احد فهى اغلقت كل الابواب فى وجهه
اغضبت منه امه وڠضبت هى عليه
فى الصباح
انشغل زيدان فى جمع محصوله السنوى بكل جد ونشاط فتلك الزرعه مهمه للغايه حيث انه صرف
مبالغ طائله حتى ينضج القطن بهذا الجمال فى ارضة الزراعية الشاسعه
بينما رؤى ارسلت احدى العاملات لتأتى اليها بنجار كى تغير كالون شقتها الخاص وقد
تم اثناء انشغال
زيدان فى ارضة زفرت انفاسه بارتياح فالان تستطيع ان
تنام ملئ جفنيها براحه
فتح بوابة منزله زيدان على اخرها للاستعدات لملئ المخازن الخاصة به بالقطن ودخل الى البيت
مشددا على كل الموجودين والمقصود رؤى تحديدا
ما حدش يطلع من باب الدار العمال اللى داخلين الدار دول اغراب
اؤما الخدم فى استجابه بينما هو شدد الى رؤى قائلا وعينه معلقة بعينها
مفهوم ولا مش مفهوم يا ست العالين
زفرت بهدوء واجابته
مفهوم
اغتر فمه بابتسامه صغبره ففرض سيطرته عليها يشفى غروره قليلا
بدء العمال بالنقل بينما الجميع ملتزم باوامر زيدان انتهت رؤى من اعداد الطعام بمساعدة
العاملات بينما منى انسحبت الى شقتها بعدما شعرت انهم ليسوا فى حاجة لها
خرجت احدى العاملات الى رؤى تناديها
ست رؤى ست رؤى
الټفت اليها رؤى تجيبها باهتمام
فى ايه يا اسماء
اجابتها بقلق
ست نصرة تعبانه جوى ومش عارفه اعملها ايه
هرولت رؤى باتجاهها فى قلق بالغ لتجد نصرة اعلى فراشها وحالتها سيئة للغاليه حركتها قائله
ماما الحجة ماما الحجة
لم تستجيب نصرة سوى بهمهمات
ي يو سف يوسف يوسف
اتسعت عين رؤى وهتفت قائله
اطلعى نادى زيدان من برة بسرعه
هتفت الفتاه فى توتر
انى لع سيدى زيدان يد بحنى
هدرت رؤى بحدة
انا اللى بقولك روحيله
هتفت الفتاة بتوسل
احب على يدك يا ست رؤى ينجطع عيشى ماحدش يجدر يكسر اوامر سيدى زيدان
نفخت رؤى يغيظ وعدلت من حجابها قائله
بقى كدا هطلعله انا
فتحت باب البيت دون ان تعير ما ستلقه اى اهتمام ورئت حجم العمال يتناولوا القطن من يد الى اخرى
لم تهتم لالنتبهم اليها وبحثت بعينيها عن زيدان والذى ترصدها من وقت خروجها وهرول پغضب تجاهها
امسك راسغها پعنف ودفعها الى الداخل يزمجر پغضب
انى مش جولت ما حدش يطلع برة انتى ايه العند كيفك
هتفت بحدة
ماما الحجة تعبانه ادخل شوفها ولا جبلها دكتور
اسكتت ڠضبة بكلماتها وهرول باتجاه غرفة امه لا يصدق ما تقوله
دخل اليه فوجد حالتها سيئة للغاية نادها بتوجس
اماه اماه اماه
لم تستجب الى ندائه المتكرر فهرع الى هاتفه ليستدعى الطبيب
اجتمع اهل المنزل على باب غرفت نصرة بانتظار خروج الطبيب وقف كلا من ناجى ومنى ومديحه
وكذلك رؤى وزيدان الذى كان يرمق رؤى بين الحين والاخر بنظرات غاضبة وبينما مديحة
تتلقها بسعادة حتى اقترب زيدان من رؤى هامسا بصوت مسموع قليلا
ما تفتكريش ان الموضوع هيعدى اكده حسابك تجل ويايى
رمقته رؤى دون مبلاه
اخفت مديحة ابتسامتها براحة يدها فزيدان عندما يتوعد يمسح من وجه الدنيا
تلك الغبيه لا تعرف انه وقع فى حبها ذلك الحب الذى لم تجربه هى
خرج الطبيب وعلى وجه علامات الاسئ فاالتف نحوه الجميع يسأل
خير يا دكتور
اجاب باسي بالغ
البقاء لله يا جماعه شدوا حيلكم
تلقى زيدان الخبر بالصاعقة وتمتم پجنون
امى ماټت ماټت وهى مش راضية عنى لع استنى يامه نتحددت سواء استنى انتى
لسه ما سمعتنيش استنى ارضى عليا وبعدين روحى
انهار الى جانبه ناجى كما صړخت مديحة ومنى وظلت رؤى تبكى فى صمت مردده
لا اله الا الله لا اله الا الله لا اله الا الله
انطفأت الدار حرفيا وطأها الجميع للتعزيه لكن هذا لم يزيدها بهجة بل زادها بؤسا وظلاما
رحلت نصرة حزنا على ما اقترفته فى مساندة زيدان ضد اخوته وكان نصيبها فراق والد يها
رحلت وخلفت نفوس تاعبها الفراق منهم ثريا التى انتبحت قهرا على فراق والدتها
بينما زيدان انزوى بعيدا حتى انه لم يستقبل المعزين فحالته النفسية كانت سيئه لرحيل امة
دون نيل رضاها فيالا سخرية القدر عاش عمرة المفضل لديها وانتهى به الامر منبوذا
من رضاها عند ۏفاتها
انتهى العزاء ومر شهرا كاملا وجميع اعمالهم واقفه لا لااحد قدرة على مواصلة عمله المنزل عبارة
عن ظلمة لمعنى فقدان الام
لكن ما العمل فالحياة ستمضى حتما رغما عن انف الجميع عاد ناجى لممواصلة عملة بمصنع الاعلاف
وكذلك زيدان وايضا رؤى والتى اهتمت بالحصول على تعويض من شركة التأمين التى امنت منها على
مصنعها كى تعود وقف على قدمها من جديد وبرغم بعدها عن والديها فترة طويله الا انها ارتشفت
من رؤيتهم فى العزاء مدة مناسبه دون ان تقحمهم فى اية تفصيل تخص حياتها لقد قررت الاعتماد على
نفسها وخلق مستقبل جيد لاولادها بعيدا عن تحكمات اى فرد حتى ولو كان ابويها فهى كانت تعرف مدى سلبياتهم
على مائدة العشاء
اجتمع كلا من زيدان ورؤى وايضا ناجى ومنى يتناولون الطعام فى صمت حتى قطعه ناجى
سائلا رؤى
اخاتى بوليصت التأمين بتاعة المصنع ياام ميرنا
اجابته رؤى بثقة كون زيدان موجود والذى طالما راهن على فشلها
ايوة وقريب اوى هشيد المصنع بتاعى الجديد
توقفت القمة فى فم منى وراحت
تشتق بصوت مرتفع فناولها ناجى كوبا من الماء بتوتر
ولكى لا يلفت النظر اليها استكمل حديثه الى رؤى قائلا
هتبنيه على نفس الارض ولا ايه
التهمت رؤى معلقتها وهدرت وهى تلوك الطعام فى فمها باستمتاع
ايوة بس هغير اسمة
تسائل ناجى
هتسميه ايه
هتفت وهى ترمق زيدان بطرف عينها الذى يسطنع انه يلهى نفسه فى الطعام
هسميه مصنع ست العالين
هنا ترك زيدان المعلقه وكاد يزمجر بها فى ڠضب من تحديها الصريح له ظل يتمالك نفسه
حتى سئاله ناجى بدهشة
مالك يا اخوى
اجابه زيدان بزنق
ايوة فيه ايه بوليصة التامين اللى بتجوله عليها دى اللى هترجع فلوسها تانى
هتف ناجى يستوضح له
دا تامين شامل كانت عاملاه ام ميرنا على المصنع ضد اى تلف ودا بيستجضى دفع
مبلغ تعويض فى حالة حدوث اى ضرر
زفر زيدان بسخريه وهو ينظر الى رؤى وتمتم قائلا
جولتلى
نهض من مكانه بضيق لم يشعر به احد سوى رؤى التى اعتلى وجهها ابتسامة انتصار
منحها زيدان اياها
ذلك الاسم الذى اسطنعه كى يهزأ بها به اصبح الان يغيظه هو
فى هذا المساء تحديدا فى
قررت مديحة ان تنفذ انتقامها السريع من رؤى بغباؤها المعتاد وعدم وزنها للامور
لجأت للعڼف نزلت فى منتصف اليل ببطء وهدوء واتجهت نحو مخازن القطن التى لدى زيدان
متابعة القراءة