رواية مصطفى الفصول من 1_4

لمحة نيوز

ايه حكاية الدكتور دا وخلى حد يتجرأ يبصلك بصه وحياتك عنده لكون دفنه مكانه.. انتى بس متفكريش فى حاجه غير دراستك عاوزك تبقى الدكتورة ملك ركزى فى حلمك وبس حبيبتى..
سندت ملك راسها على كتف اخيها وهى تتشبت به بقوه وكم هدئت كلماته تلك فؤادها واشعرها بالاطمئنان تمتمت بحب اخوى 
انا بحبك اووى اووى يا لوكه ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك انت ولا سارة... ثم اكملت بفزع وكأنها تذكرت شئ
_ احييه يا مالك سارة .. سارة لوحدها فى النادى المفروض اكون رحتلها من بدرى
مالك بعصبيه خفيفه 
_ نععم انا مش قولت مية مرة انها مترحش الزفت لوحدها ولا ل...
قاطع كلامه رنين هاتفه والذى كان المتصل لم يكن سوى امير اجاب مالك بعد ان سمح بدخول بعض الاكسجين الى رئتيه 
ايوة يا امير بيه
امير بجديه مالك انا عارف ان اختك فى المستشفى وتعبانه وانك معاها بس
اختك التانيه فى النادى وبتعيط وعاوزك تيجيلها انت او وحدها اسمها ملك
مالك بفزع 
_ ليه ايه الل حسلها طب هى كويسه حد عملها حاجه انا جاى حالا بس بعد اذنك خليك معاها لحد م اجى انا
امير بسرعه 
_ اهدى بس كده ولا خليك انت وانا هجيبها المستشفى عندك
مالك باستغراب افندم
_ قصدى انك متنفعش تسيب اختك التانيه لوحدها فى المستشفى انت بس قولى انت فى انهى مستشفى وانا هخلى السواق يوصلها لعندك
مالك بقلة حيلة فهو لا يستطيع ترك ملك وحدها ويذهب فى مستشفى 
امير بجديه 
مسافه السكه متقلقش عليها والف سلامه على اختكم
مالك بجديه 
شكرا لحضرتك بجد بس بالله لو حصل اي حاجه بلغنى ولو رفضت انك توصلها ارجوك متضغطش عليها وانا هاجيلها عالطول لوسمحت
_ تمام
ملها سارة يا مالك 
كان ذلك سؤال ملك لمالك الذى اجابها بعصبيه خفيفه 
_ مڼهاره فى النادى ومش عارف اى الل حصلها وكل ده بسبب عدم سمعان الكلام انت وهى 
وخرج من الغرفه بعصبيه حتى يهدء من غضبه
دقة قلب قوية ۏجع خفيف غير مؤلم لحد المړض يتوسط صدري عندما أفكر بك وكأني على وشك السقوط من مكان مرتفع.
ۏجع خفيف لكني أحبه 
كان عدى يتابع مالك وملك منذ ان اتو الى المشفى فهو لم يستطع ان يتركها ويذهب حتى لتكملة عمله وكم تألم عندما راها وتعترف بحبها لشخص اخر شعر بتلك اللحظه بقبضه تعتصر قلبه .. كم ود ان يذهب الى ذلك الشخص الذى يراه يهدئها هكذا ويلكمه لكمه تطيح بصف أسنانه التى يبتسم بها لها .. كيف يحق لذلك الشخص هكذا كيف لمعشوقته ان تحب غيره مهلا هل هى معشوقته متى وكيف لا لا هذا ليس بصحيح !!! اذا لماذا عندما يرها قلبه يخفق بتلك الطريقه لماذا حزن عندما رأى شخص اخر لماذا تمنى ان يكون مكان مالك لماذا شعر بڼار داخل صدره عندما رأى ذلك الشخص تتضحك معه فى الجامعه كيف يحق لشخص آخر لمسها أو الاقتراب منها غيره هل من الممكن أن يكون زوجها 
اخذ عدى يطرح على نفسه العديد من الاسئله ولكن بلا اجابه او بالاصح هو لا يريد لتلك الاسئله اجابه لكن ما يعلمه وبشده ان ملك اصبحت معشوقته الصغيره !!
خرج مالك من غرفه ملك قاصدا ان يخرج للحديقه ولكنه توقف عند هذا المشهد..
فتاه جميله ورقيقه تهدي طفلا صغيرا شيكولا وكانت تقبله وتضحك معه
لا يعرف لما أعجب بها وظل ينظر إليها
وبعد ذلك رحل
الطفل مع والدته...
من ثم دلفت تلك الفتاه الى احد الغرف فذهب هو الاخر ولم يطل النظر
هذه الحياة تحتاج إلى قوة هائلة من الصبر إلى ركن شديد لا يتزلزل إلى طاقة جبارة تعين المرء لإحتمالها 
ولا شيء يفعل ذلك كاليقين بالله. 
بعد ان اغلق امير الخط مع مالك عاد بنظره الى تلك التى منذ كان يفكر بها بسوء ... وجدها شارده تبكى بصمت وعيونها الخضراء يحيطها الاحمرار من كثرة البكاء .. شعر پألم فى صدره وكأن صخره فوقه وهو يراها بذلك المشهد من الحزن يعلم ما تفكر به من عجز وبأنها غير قادرة على فعل ابسط الامور لنفسها
تحدث امير بصوت هادئ 
_ انا كلمت مالك وهو مش هيعرف يجى فانا هوديكى عنده هو مع اختك ..
سارة بقلق وخوف 
_ ليه هما فين
امير بهدوء وهو لا يريد ان يخبرها بأنهم فى المشفى
_ فى مكان بعيد عن النادى فهيتأخر.. فانا اقترحت عليه ان اوصلك لعنده بس هطلب الاول أوبر
اومأت له سارة بصمت وهى تشعر بان شئ قد حدث لاحد من اخوتها لكن لا تعلم ما هو تنهدت بالم وهى تقف من مكان جلوسها.. بينما امير لا يعلم لما لم يخبرها بأن مالك يعمل لديه بشركته والان لايريد ان يوصلها بسيارته هو كان ينوى ان يجعل سائقه هو من يوصلها لكنه تذكر انه اعطاه ذلك الاسبوع اجازة لان زوجته قد أنجبت واذا انتظر سائق اخر لياتى اليه قد ينتظر الى ساعة اخرى ليضطر هو بتوصيلها بعد ان ارسل رسالة نصيه الى ايمان مساعدته الشخصية لإلغاء الاجتماع
ليذهب الاثنان فى رحله صامته لكن لا تخلو من اختلاص امير بعض النظرات لها بينما هى كانت تستند على زجاج السيارة مغمضة العينين
يعذبني أنك لست بجانبي ولكنني أتجاوز كل هذا كلما نظرت لعينيك وأنا أتصفح صورك بهاتفي 
في بيت يبدوا عليه الثراء يستيقظ مصطفى من احلامه كعادته على صوت صياح اتيا من خارج غرفته تنهد پألم وهو يضغط عل عينيه بقوه رافض تقبل فكره استيقاظه او التحرك من الفراش .. تنهد بثقل قبل ان يقرر النهوض فامامه يوم طويل عليه قضاءه .. دلف الى المرحاض يغتسل ثم يخرج يؤدى فرضه ويستعد للذهاب الى العمل .. وقبل خروجه من غرفته فتح هاتفه على صوره لفتاه وياخذ يحدثه وكأنه امامه ليست
غير صوره..
اخذ يتحدث پألم ودموع حبيسه داخل مقلتيه
وحشتينى وحشتينى اووى يا حبيبتى انا عارف انى جرحتك وسيبتك فى اكتر وقت كنتى محتاجانى فيه بس كان لازم اعمل كده .. انا اسف يا حبيبتى انا اسف ووعد منى هجيبلك حقك من كل اللى ظلمك .. واولهم انا .. بس ادينى وقت وهرجعك لمكانك الطبيعى معايا وجمبى فى حياتى وفى بيتنا اللى حلمنا نبنيه سوى وعد منى يا قلبى هصلح اللى زمان عملته بحبك وهفضل احبك العمركله انت مكانك فى قلبى يا سارة .
من قال أن البعيد عن العين بعيدا عن القلب..
عفوا ف مكانه الوحيد في القلب ... 
.الحلقه الثانية 
اسوأ ما قد يمر على المرء أن يحزن من نفسه و على نفسه 
وصل امير و سارة الى المشفى .. امير و هو يمسك بمرفق سارة يحثها على السير.. لكن ثبتت ساره مكانها فى الارض و تحدثت بنبرة جاده لكنها مهزوزه من بكائها 
_ احنا ليه جينا المستشفى..
لم يتعجب امير من كونها علمت انهما بالمشفى لانه يعلم أن الكفيفين حواسهم أقوى من الإنسان العادى .. لكنه لم يجيبها .. وعندما
طال صمته اعتقدت هى انه قد تفاجأ بكونها علمت انهما بالمشفى ..
ابتسمت پألم قالت وهى تسير معه 
_ متستغربش انى عرفت اننا فى مستشفى مش معنى انى كفيفه اكون مش حاسه باللى حوليا انا عرفت من ريحة البنج و المطهرات .. من الريحه .. ده غير كان فيه اول مدخلنا حد بينادى على دكتور.
امير بجدية وهو يتحدث بنبره صوته الصارم التى تجعل من جسدها يرتجف ويقشعر
_ مستغربتش حاجة انا عارف ان انت والناس اللى الكفيفة زيك بتكون بقيت الحواس عندهم قوية 
ابتلعت بصعوبة تلك الغثة التى تشكلت بحلقها .. بسبب كلامه الچارح لها الذى اسمعه لها للمرة الثانية للنرة الثانية يقوم بأذيتها نفسيا
لكنها تجاهلت وحاولت تجاهل تلك الآلام التى تسببت بها كلماته الچارحة فى قلبها و سألته عن اخيها ولما اتى بيها الى المشفى..
ليخبرها امير بمختصر عن ان اختها قد اغشى عليها و هى بالجامعه.. فاڼفجرت سارة بالبكاء و شهقات بكائها تعلو وامير لا يعلم ماذا يفعل لها ليهدئها
_ اهدى هى كويسه اكيد مفهاش حاجه دا مجرد اغمى عليها مفهاش حاجه يعنى .. انتى بس اقعدى هنا و انا هروح اسأل الاستقبال .. بس متتحركيش لحد ما ارجعلك فاهمه
اومأت له سارة بصمت و هى تشعر بغثات بكاء تتصاعد مرة اخرى الى مقلتيها و هى تشعر بالتيه و الضياع و العجز و عدم معرفتها لما يدور حولها..
ذهب امير الى الاستقبال تاركا سارة بمفردها يحيطها ظلمتها .. تتذكر ايامها الصعبه التى قضتها فى المشفى تذكرت مكوثها بها لمده لا بأس بها تنتقل من عمليه الى الاخرى بأمل استرداد بصرها ولكن بلا فائدة ...
اعادها من شرودها ذلك الصوت الانثوى الذى طالما ما كانت تمقته و تنزعج من سماعها له 
_ ايه ده ساره الصياد .. مش معقول !!
عدم القدرة علي تحمل فقدانه تظهر بكامل قوتك وتذهب بعيدا برغم أن كل ما بك يريد أن يبقى ولكن الكبرياء يغلبك يا صديقي فقط الكبرياء... 
كان يجلس على احد مقاعد حديقه المشفى ينفث سجائره پغضب و كأنه يخرج بها غضبه من نفسه.. الا ان جاءت هى و سحبت السېجار من فمه و القتها أرضا من ثم دعثت عليها.. نظر اليها پغضب لكنه تفاجأ بأنها نفس الفتاه... وهمس بصوت لم تسمعه هى 
_ انتى
تولين بصوت رقيق وهى تنظر الي عينيه مباشرة ليفتتن مالك بفيروزتها الساحرة لتتحدث برقة 
_ غلط تشرب سجاير و انت متعصب غلط اصلا تشربها بصفه عامه و بعدين احنا فى مستشفى حضرتك..مهما كان غضبك او ضيقك اللى بطلعه فى السجاير دى مش هيفيدك ولا هيضيعه بالعكس هيزيد.. و بعدين متخافش عليهم هما حاسين بتعبك معاهم اوعى تضعف انت سندهم و قوتهم خليك دايما قد ثقتهم فيك .. انت بتحاول تسعدهم و متحسسهمش ان فى حاجه نقصاهم.. و انت بتعمل كل اللى تقدر عليه و زياده.. 
انت بتحبهم و هما كمان بيحبوك.
و ذهبت بهدوء كما اتت .. تاركه مالك مصډوم و متفاجأ من حديثها هذا و كأنها تعرف عنه كل شئ .. و خاصه تحدثها عن ملك و ساره و بما يحاول ان يقدمه لهما و اسعادهم و ان لا يشعرهم بيتمهم..
و لكن مالبث الا ان ابتسم .. و اسعده حديثها هذا. 
و عاد الى الداخل مرة اخرى لكن بحال عكس ما خرج عليه و كانت ابتسامته تزين ثغره.. وكأن كلماتها تلك انعشت فؤاده و اعادت له ثقته فى حب اخوته له و عاد هو أيضا.
 
بينما هى ذهبت من امامه بخطوات مسرعه تحاول حبس تلك الدموع التى تهدد بالهطول الى ان و صلت الى مكتبها و ما ان اغلقت بالباب.. اڼفجرت
بالبكاء و هى تحدث نفسها بالم 
_ يارب قلبى بقى.. معدش مستحمله... يارب يارب انا بحبه بس مش هقدر كبريائى بيغلبنى عن انى اكلمه واعترفله يارب حنن قلبه عليا...
الكلمة الطيبة كافية أن تزرع الإبتسامة على شفاه من نحب كافية لمنحهم القوة والسعادة... 
بينما كان عقله ينهر قلبه ويطلب منه المغادرة و بسرعه فهى منذ قليل كانت مع رجل اخر و من يعلم فمن الممكن ان يكون زوجها.. خطيبها.. او حبيبها.. اتركها واذهب قبل ان تتعلق بها اكثر من ذلك وتستيقظ على كابوس انها امرأة متزوجه وستلقب بلقب حب المعلم لتلميذته المتزوجه.. ارحل يا عدى ارحل.. و ما كاد ان يرحل حتى رأى ذلك الشاب الذى كان يجلس معها صباحا فى كافتيريا الجامعه يهم بالدلوف الى غرفتها و هى بمفردها .. و فورا تصاعدت الډماء الشرقيه فى عروقه و اقترب هو مسرعا يدلف الى الداخل دون حتى استاذان..
كانت ملك تبكى بصمت فهى تعلم انها السبب فى امر سارة فهى التى تركتها بمفردها و تشعر بالذنب عليها وبجانب ذلك ان مالك ايضا غاضبا منها فهى تعلم انها قد عصت لاوامره و استمعت الى سارة بان تاخذها الى النادى من ثم تاخذها الى المنزل قبل انتهاء مالك من دوامه.. و هو لا يحب ان يتركهما فى النادى بمفردهما و خاصه سارة بسبب ظروفها بكونها كفيفه..
شهقت ملك پصدمه وهى ترى اخر من تتوقعه ان يأتى اليها فى المشفى ارتبكت ملك و لم تجد كلام يخرج من لسانها و كأنه قد عقد.. و كان كذلك الامر عند عدى الذى تفاجأ من ما فعله الى هذه الدرجه وصل اليه الامر ان يغار وهو لا يجمعه به اى صلة الى الان..
تحمحم عدى محاولا ان يخرج صوته طبيعيا 
_ احم.. احم ازيك يا ملك عامله ايه دلوقتى
ملك وهى تمسح دموعها كالاطفال 
_ شكر يا دكتور انا الحمدلله
ليقول عدى بحرج و هو يشعر بالتوتر من كونهما بمكان واحد 
_ ينفع اقعد معاكى شويه
لتجيبه ملك بتاكيد وهى تومأ برأسها له
_ اه اتفضل..
جلس عدى على مقعد بحانب فراشها ينظر الى عينها مباشرة فى جو يسوده الصمت من الطرفين الى ان قطع هذا الصمت هو دخول مروان بعد ان طرق الباب الذى كان عدى تاركه مفتوحا.. ليرحب بعدى من ثم يلتفت الى ملك يسألها 
_ ليه كنتى بتبكى يا.. ياملك
ارتبكت الاخيرة من كلامه 
_ لا مفيش حاجه انا كويسه مش بعيط
اقترب مروان يمد انامله يمر بهم فوق وجنتيها يزيل بقايا دموعها بحنيه ورقه وبطئ وهو يشعر بنعومه بشرتها تحت انامله.. وهو يقول 
_ اومال دى ايه!
ارتبكت ملك اكثر من حركته لتمسك يده تبعدها عن وجهها وتقول بارتباك وخوف من نظرات عدى التى كادت ان ټحرق مروان 
_ لو سمحت يا مروان مش ينفع كده.
مروان بابتسامه جذابه جعلته جميلا 
_ مش ينفع .. كنتى بتعيطى ليه يا ملك
ليقول وهو يرجع خطوة للوراء طب هروح اجبلك حاجة تشربيها عشان تهديكى
من ثم خرج من المكان لتتنهد هى بثقل وهى تغمض عينها .. لتنتبه على سؤال عدى وهو يقول پحده
انت تعرفى الشخص ده يقربلك حاجه
لتقول بهدوء هو اللى ساعدنى لما وقعت الصبح وهو اللى جابني
ليوما لها رأسه بتفهم من ثم اردف قائلا
باهتمام
ينفع اعرف بتبكى ليه
تلألأت الدموع بأعين ملك و هى تحدثه ولا تعلم لما هو التى تحدثه 
_ اخويا زعلان
تم نسخ الرابط