قصة حب من 1/8
المحتويات
نظره ساعات
وزفرت انفاسها بتنهيده قويه ولاحت بعدها ابتسامه مشرقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها متذكره النظرة الخاطفه التي لمحته فيها
فكان رجلا انيق مهندم في ملابسه يحمل وقارا وهيبه محببه
وعاد قلبها يخفق كأي فتاه سارحه في قصة الاعجاب العجيبه التي أتت من اول مره وهتفت تسأل نفسها
معقول يازينه في حب من اول نظره
وعادت بذكريات قديمه ف مازن لم يكن الا ارتباط عن طريق المعارف بأقتراحهم لها أعجبته واعجبها لتبدء مشاعرهم تتحول للحب الذي انتهي بسراب بالنهايه
ولم تشعر بنفسها بعدها فذهبت بسبات عميق من شدة التفكير وتحليل الامر
نهضت كاميليا من جانب شقيقتها پصدمه بعدما أستمعت لما تخبرها به واختيارها لعروس غير ابنتها
وبناتي مالهم ياامينه ايه ناقصهم ولا مش من المستوي
فتنهدت امينه بيأس وهي تعلم ان شقيقتها لن تفهمها
اقعدي ياكاميليا كده واستهدي بالله
فجلست كاميليا حانقه واشاحت وجهها بعيدا عنها
لا انا زعلانه ياامينه مكنش العشم ده انا اختك مش بناتي برضوه زي بناتك
فأبتسمت امينه بعدما وجدت شقيقتها تنطق بالاجابه
اه انتي قولتي زي بناتي وربنا عالم في غلاوتهم وللاسف فريد شايف سهر كده اخت ليه
فضاقت عين كاميليا وهي تلوي شفتيها بأمتعاض
اخته لا سهر مش اخته خلاص مفكرتيش ليه في شهد
فلمعت عين امينه بتمني
لا انا شهد بتمناها لفارس ياكاميليا
وقد نست كاميليا امر سهر وابتسمت
وهي تتمني
بجد ياامينه
فربتت علي فخذ شقيقتها بصدق
بجد ياكاميليا وانتي قولتي اهي اشتغلت عنده في المستشفي مين عالم يمكن قريب نسمع خبر حلو منهم هما الاتنين
ابتسمت نجاة وهي تمضغ طعامها وتطالع زينه التي تأكل بصمت
الأسبوع عدي فكرتي ولا لسا
فأنتبهت زينه إليها بعدما كانت شارده بحلمها ليلة أمس
مش عارفه يانجاة انا مرتاحه والحلم اللي حكتلك عنه الصبح زاد راحتي اكتر بس انا لسا تجربتي مع مازن مأثره فيا ومبقاش عندي ثقه وخاېفه استعجل في قراري
فوضعت نجاة معلقتها جانبا وربتت علي يدها وهي تشعر بتخبطها
انا عارفه ان تجربة خطوبتك الأولى كانت صعبه بس احنا لازم ندي نفسنا فرصه تانيه وانتي قولتي مرتاحه غير الحلم يعني كلها إشارات من ربنا
وتنهدت وهي تنظر إليها
زينه انا موفقتي على فريد مش عشان راجل غني بس الراجل اللي مينساش أصله ولا القريه اللي اتولد فيها وبيساعد الناس يضفله عندي مميزات كتير
فأبتمست زينه بعدما ضغطت نجاة علي أهم جزء جعلها بالفعل ترى فريد رجلا تتمناه الكثيرات والأكثر إقناع لها معامله السيده امينه المرأة الطيبه
وفاقت من بئر أفكارها على مزاح نجاة
ويكفي أن الحجه امينه ديه ست بلسم شوفي أهم حاجه في أي جوازه الحما اسألي مجرب
فتعالت ضحكات زينه وشاكستها بلطافه
تصدقي انك بتعرفي تقنعي
لتعقد نجاة حاجبيها بمكر وهي تفهم مغزى عباراتها ثم نهضت من مقعدها هاتفه
كده نقول مبرووك
اليوم كان أول يوم في دوامها بالمشفي تعرفت على زملائها ومهامها فكما كان تخصصها بالمشفي الحكومي أصبح هنا
كانت سعيده للغايه بأنها حصلت على الوظيفه دون وساطه
فسارت بالدور الخاص بالإدارة بعد أن اخبروها بالاجتماع الخاص بهم حتي يفهموا سياسة المشفى فالخطئ والإهمال لن يغفر فالمشفي مازالت تبني كفائتها بكادرها الطبي المعين بجداره
ووصلت أمام الغرفه لتجد بعض الزملاء يدلفون فأتبعتهم وهي متحمسه بالعمل داعيه الله أن لا يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري
وتنفست براحه بعدما استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات
أولا احب اعرفكم بنفسي انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج هنا في جداره وكفاءه
الجميع كان متحمس لما يسمع خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله
ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا
تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها
ياسلمي
فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من
فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد
فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه
زينه وافقت
فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها
ياماما حرام عليكي تظلمي البنت انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور
فصاحت بها امينه بحنق
اخوكي أرض بور
فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها
أنتي عارفه اني مقصدش كده اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت واهي هتكون تقضية واجب وخلاص
فدفعتها امينه عنها حانقه بعدما لم يعجبها حديثها
كلامك مش عجبني ومش مقتنعه بي وبكره تشوفي اختياري
فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر
انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك
فأبتمست امينه بحب
عشان يرضيني ربنا يريح
قلبك يابني زي ما بتريحني
وحركات عيناها بضيق وهي تطالع نظرات سلمي المستنكره
مش زي ناس يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي
لتطالعها سلمي وهي تعلم أن الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها
أندفع فريد ناهضا من جانب والدته بعدما أخبرته بالموافقه وتحديد الموعد ليذهبوا فيه من أجل الاتفاق
انتي بتقولي ان اهلها متوفين وعايشه مع بنت عمتها الاتفاق هيكون مع مين
فنظرت له وامينه وهي لا تعرف بما سترد به
مش عارفه يابني بس اكيد ليها عم او خال
وعادت بالذكريات لتتذكر ان عمتها كان لديها شقيق اخر
بكره هسأل نجاة مين هيكون موجود عشان الاتفاق ديه برضوه بنتهم ولازم يطمنوا عليها
فتح باب شقته الخاصه متعجبا من
قدوم شقيقه الذي لم يعد يراه الا قليلا منذ افتتاح المشفي
تعالا يافارس ادخل
فدلف فارس للشقه يتبعه ممازحا
نفسي اعرف ليه مشحططنا كده انت فوق واحنا تحت بتعب انا من الطلوع والنزول
فألتف نحوه فريد يرفع احد حاجبيه بمكر
ده علي اساس اني بشوفك غير ان فيه أسانسير هتتعب ازاي
فأستلقي فارس علي الاريكه يفرد ذراعيه ضاحكا
مش مستهله دول خطوتين
ليجلس جانبه فريد بشفتي تنفرج منها ابتسامه بسيطه
قول اللي عندك انا سامعك
فأعتدل فارس في جلسته وتنهد ببطئ يرتب بعض الكلمات
سلمي قالتلي علي عرض ماما ليك والبنت اللي اختارتها انت مرتاح لتصرفها ده فريد انت محتاج تحب وتتحب انسي الشغل والشقي انت بقيت دلوقتي فريد الصاوي
فمرر فريد يده علي وجهه بأرهاق
الحب مش في قاموسي يافارس وامك عايزه تجوزني فأنا هرضيها واتجوز وكده هخلص ونرتاح
فطالعه فارس للحظات مفكرا
انت شوفت البنت ديه
فشرد فريد في ملامحها فأبتسم فارس وهو يري شرود شقيقه
يبقي البنت عجبتك وكده احنا في بدايه الطريق
فأنتبه فريد لحديثه لينظر اليه بجمود
طريق ايه اللي احنا في بدايته
لتلمع عين فارس بمكر خفي مبتسما
بكره هتعرف
الفصل السابع
_
تركت هاتفها بآلم بعد ان حادثت خالها تسأله اين اصبح هو
فسألتها نجاة بعدما أرتدت ملابسها أستعدادا لقدوم الضيوف
خالك رد عليكي قالك هو فين دلوقتي
فهوت زينه علي المقعد الذي خلفها
قالي انه جاله شغل ومعرفش يجي
ابتلعت نجاة كلمات سبابها
كان بلغنا من بدري بدل ما الناس قربت توصل
وعندما لاحظت دموع زينه چثت علي ركبتيها تخفف عنها
الدنيا تلاهي يازينه لو بابا الله يرحمه كان عايش كان هيفرح اووي
فرفعت زينه عيناها نحوها لتنهض نجاة صائحه
وجدتها انتي فاكره انك مالكيش حد انتي ناسيه مين كان الحج صالح
واندفعت تخرج من باب الشقه وهي تتذكر احدهم
دلفت لغرفته تحمل التقرير الطبي عن القسم الذي تم تعينها فيه
لم تكن تنظر لوجه من يجلس معه ويحادثه ولكن عندما سمعت الصوت الذي تعرفه تماما رفعت عيناها ليقف فارس مقتربا منها
شهد انتي بتعملي ايه هنا
وعندما طالع هيئتها علم انها تعمل بالمشفي فألتمعت عين يوسف وحدق بهم
انتوا تعرفوا بعض
فأبتسم فارس وهو يطالع وجه شهد التي دارت عيناها بعيدا عنهم
شهد بنت خالتي
اتضح كل شئ ليوسف وسبب وجودها في حفل افتتاح المشفي وحرك كفه اسفل ذقنه متسائلا
بنت
لتصدر نحنحه خافته من شهد التي مدت يدها بالتقرير
ده التقرير يادكتور يوسف
ووضعته علي سطح المكتب ليضحك فارس من هروبها
حسابنا بعدين علي اني اعرف شغلك بالصدفه هنا
فتحولت ملامح يوسف للجمود وهو يستمع لمزاحه معها ونظراته لشهد التي غادرت بصمت
فأبتسم فارس وهو يتنهد
مش هتتغير ديما بعيده عن العيله ولوحدها منطويه
وجلس علي المقعد المقابل ليوسف
انا تقريبا بشوفها بالصدف وممكن كل كام سنه
كان يوسف يركز في ملامح صديقه وتفاصيل كلامه عنها ثم تمتم بجديه
خلينا نكمل موضوعنا
لا تعلم لما بدأت تتذكر مشاهد خطبتها من مازن وكيف كان احساسها من سعاده لانها خطبت مثل رفيقاتها وستجرب مثلهم ذلك الشعور وفاقت من شرودها علي صوت نجاة الهامس عندما دلفت للمطبخ
يلا يازينه
وأشارت نحو صنية الضيافه مبتسمه فنظرت زينه لما تحمله بأيدي مرتشعه
لا أثبتي كده وبلاش توتر
وخرجت نجاة أمامها تطالع الجالسين مبتسمه وامينه تنظر نحوهم براحه وبالمثل كانت سلمي ولكن عيناها كانت مركزه علي من ستكون زوجه شقيقها
تعالي جانبي ياحببتي
فأنزاحت سلمي قليلا لتجلس جانبها زينه تخفض عيناها بخجل
وجلست نجاة وقد زاد ارتياحها عندما حرك لها الشيخ جاد كما اتففوا رأسه بالموافقه اذا اعجبه فريد فهي لم تجد غيره تثق به وحنكته كما ان قرابتهم شجعتها لتطلب منه هذا تطلب رغم انها تعلم انه لم يعد يخرج من داره الا للشدائد
ومر الوقت وتم الاتفاق علي كل شئ الا نقطه الزواج الذي تم تحديده بعد شهران من الان فهتف الشيخ جاد
شهرين ازاي يابني العروسه لسا ناقصها حاجات كتير في جهازها
فتنحنح فريد بهدوء
بعدما طالع والدته بأن تلتزم الصمت
ياشيخ انا مش عايزها غير بشنطة هدومها وده مش تقليل منها مش ده شرع ربنا برضوه جهاز العروسه ده مشاركه ومساهمه منها بس مش اجبار عليها
تحدث بحنكه جعل زينه ترفع عيناها نحوه غير مصدقه ان يوجد رجلا هكذا بدء قلبها يخفق مع ثاني فعل يفعله معها
الاول كان المال الذي تبرع به والان يشعرها انها شيئا ثمين وتذكرت عائله مازن عندما طلبوا من زوج والدتها بطريقه غير مباشره ان يجلب لها طقم من الذهب كهديه للعروس في الخطبه مثل باقي عائلتهم فتلك هي عادتهم لم يبخل عليها السيد هشام حتي انه كان سيفعل ذلك من دون طلب
لا تعلم لما بدأت المقارنه بين فريد ومازن ولكن قلبها هو من بدء يقارن وكأنه يريد ان يدخل بقدميه لطريق الحب
تنهدت كاميليا بحزن وهي تقشر البطاطس وتحادث نفسها
يعني ياامينه تسيبي بنتي سهر وتروحي تجيبي لابنك واحده غريبه
وحركت شفتيها بأستنكار
حظكم مايل زي امكم يابناتي
فأقتربت منها سهر بخطوات بطيئه ثم صړخت خلفها
بتكلمي نفسك ياكوكو
فأنتفضت كاميليا وألقت السکين من يدها تشهق بفزع
منك لله ياشيخه
عامله اكل ايه النهارده
فهتفت كاميليا بضيق
فريد رايح يخطب النهارده غيرك وبتسألي عن الاكل يابرودك
فجلست جانبها واحتوت يداها بين كفيها
كل شئ قسمه ونصيب ياماما غير ان فريد بعتبره اخويا الكبير وعندي ده احسن من الجواز
فحدقت بها كاميليا بغل
اه هتاخده واحده تانيه شوفي خير ابن خالتك والعز هيروح لواحده غريبه
فتنهدت سهر بسأم من نفس الحديث الذي اصبحت تسمعه
يعني يبقوا ولاد اختي حاجه قيمه واسيبهم للغرب
لتدفع سهر المقعد الجالسه عليه بعد ان علمت ان الاسطوانه اليوميه قد بدأت
واتجهت نحو غرفتها ترمي نفسها علي فراشها وتضغط علي قلبها بآلم
هتفضل لحد امتي مش عارف تصرخ وتقول انك مش شايف غير واحد وبس ومش عايز غيره
دلفت اليها نجاة وعلى وجهها الراحه بعد ان جلست قليلا مع الشيخ جاد بعدما ذهبت عائله فريد الصاوي تتحدث معه وتسمع رأيه بأنصات وحدقت بزينه التي اتكأت على فراشها تتلاعب بخصلات شعرها بشرود
انا كده ارتحت واطمنت اكتر الحمدلله اني فكرت بالشيخ جاد بلا عم مسافر ولا خال مش فاضي
فأنتبهت زينه لحديثها فهمست برقه
بتقولي حاجه يانجاة
فأتسعت
عين نجاة ثم لطمت خدها كي تفيق
أنتي لحقتي تقعي في حبه
فلم تتمالك زينه ضحكاتها بعد أن عادت لأرض الواقع
صراحه حبيت قصه حياته وازاي هو فخور بنفسه من غير خجل وهو بيحكي كان ايه زمان
نفس الحاجه اللي قالها عنه الشيخ جاد رغم أنه وصل لمكانه كبيره الا انه منساش أصله وولاد الأصول بس هما اللي مبينسوش اصلهم
فطالعتها
هو ليه انا مشوفتش الشيخ جاد قبل كده حتى في وقت تعب عمي صالح
فهتفت نجاة وهي ترتخي بجسدها فوق الفراش
وقت تعب ومۏت بابا كان عند ابنه في السعوديه بس جيه زارني يطمن عليا بعد مارجع وعرف الخبر ساعتها انتي مكونتيش موجوده
وتابعت بمحبه لما فعله ذلك الرجل الطيب معها
أول ماروحتله وطلبت منه وجوده فرح وبكى وافتكر بابا الله يرحمه
وتنهدت نجاه بحزن وعندما استشعرت زينه ذلك حاولت تلطيف ما صنعته بسؤالها
ايه رأيك في سلمي
فتذكرت تلك الفتاه التي أحبتها من بعض كلماتها المرحه المحببه
تعرفي في الأول قولت البنت ديه متكبره بس لما قومنا نقعد بعيد عنك انتي وفريد عشان تتكلموا حبيتها ډمها خفيف زي
لتضحك زينه من قلبها فدفعتها نجاة بالوساده حانقه
ډمها خفيف زي ولا مش زي
فهتفت زينه وهي تلتقط أنفاسها من أثر الضحك
اه زيك يانجاة هو انا قولت حاجه
لتحدق بها نجاة بصمت ثم ترقرقت عيناها بالدمع
كانت أجمل سنه عشناها مع بعض مش مصدقه انك شهرين وهتتجوزي وتبعدي عني
لا انتي لازم تيجي معايا مقدرش اسيبك هنا لوحدك
لتبتعد نجاة عنها تمسح دموعها
مافيش فرق بين البلد والقاهرة غير ساعه ونص يعني سهل اجيلك وتجيلي يازينه غير أنتي ناسيه أن فريد ليه بيت هنا والحجه امينه بتحب القريه مع ذكائك كأنثي تجيبي رجله علطول على هنا
وبعد أن كان العبوس يحتل ملامحهم عادوا يضحكون ثانية يهونون عن أنفسهم حال الدنيا
تمدت شهد علي الفراش بأرهاق تتثاوب بنعاس لتقع عيناها علي شقيقتها المنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي
ماما زعلانه ليه ياسهر حساها مش مبسوطه النهارده
فزفرت سهر أنفاسها وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها
ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا ويقبل بيها هي
فحركت شهد رأسها بحيره
من أفعال والدتها
مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي
فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها
ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها العنوسه والفقر وتابعت مازحه
بس هي طيبه وبنت حلال
لټنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها متسائله
بتضحكوا علي ايه
لتحدق شهد بسهر محركه لها رأسها بأن تجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق
ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها
لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتركز علي كلمه خطيبها واقتربت من شهد تلوي شفتيها بأمتعاض
ما صحابك بيتخطبوا اهم اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه
لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها
اصلها ملقتش في العلم فايده فقالت تتجوز
وقفزت من فوق الفراش راكضه
انتي قولتيلي انضف المطبخ انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا
فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم
نضفي ياختي
وجلست علي الفراش تطالع سهر وټضرب علي فخذيها
انتوا مش طالعين ليا ليه طالعين زي ابوكم الله يرحمه
أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق
كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه
فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجبا من تلك السرعه
بلاش السرعه في الجواز يافريد
فأبتسم فريد فهو لا يريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام ودلال هو في غني عنها سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر
وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن عدم رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم
كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم
همست نجاة بأذنها مازحها عندما وجدتها من حينا واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه
كفايه نظرات ناحيته
فتمتمت زينه بأسي
هو مش المفروض يختار معايا
وقبل أن تجيبها نجاة عن رأيها مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عندما هتفت
ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي
فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم
عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط
وارتمت زينه على الاريكه هاتفه
متابعة القراءة