رواية اللؤلؤة الفصول الاخيره من 28 ل 31

لمحة نيوز

آلمها أن تتلقى شقيقتها وهي في هذه الحالة اللوم من والدة زوجها لم تكن تملك ما تقوله فالسيدة مكلومة لكنها حزنت وجمانة تزداد دموعها انهمارا في صمت انتظروا لوقت بدا لهم كدهر كان آدم يذرع المكان جيئة وإيابا وهو يشعر بتوتر لاحد له في حين جلست جمانة على أحد الكراسي وطفلتها بين ذراعيها وإلى جوارها شقيقتها وعلى الجانب الآخر سارة ووالديها فتح باب غرفة العمليات لتخرج منه ممرضة متوترة وهي تسأل 
محتاجين نقل ډم ضروري وفصيلته نادرة عاوزين متبرعين .
هتف آدم بسرعة 
انا نفس الفصيلة .
أما جمانة فهبت واقفة وهي تقول 
انا مش عارفة فصيلته بس لو ممكن تشوفوا انا أنفع ولا لا .
هتف بها آدم 
لا يا جمانة مش هينفع إنت ماتنفعيش تتبرعي بحالتك دي خالص .
صړخت في اڼهيار 
لا ممكن هيحصل ايه يعني هادوخ المهم هو يبقى كويس .
قاطعتها لمياء بحسم 
خلاص ياجمانة إنت مش
هتنفعي انا هاروح مع دكتور آدم وأشوف لو فصيلتي تنفع وربنا يسهل .
تطلع إليها آدم للحظة وشعر بالاحترام والتقدير تجاهها أما جمانة فهتفت في أمل وبدت ضعيفة مستكينة 
بجد يا لميا هتروحي .
ربتت على كتفها بحنان وقالت 
أيوة ياحبيبتي ماتخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة .
وبالفعل توافقت فصيلتها معه وتم سحب لتر من الډم منها وآخر من آدم بعدها بدا عليها الإعياء فقال لها آدم 
مدام لميا اتفضلي ماتقفيش كتير حضرتك شكلك مش متعودة على كده .
نظرت إليه بامتنان وجلست قليلا شاعرة ببعض التعب عندما وجدت يد تمتد لها بعلبة عصير وقطعة حلوى مغلفة تطلعت لصاحب اليد فوجدته آدم يتطلع إليها بحنان غريب ويقول 
اتفضلي عشان ماتتعبيش .
هزت رأسها شاكرة وقالت 
لا معلش مش هأقدر شكرا يا دكتور آدم .
سمعته يقول في حزم 
مدام لميا لو سمحتي بلاش عناد ده ضروري على فكرة .
رفعت عينيها إليه مرة لتجد نظرة الحنان تلك مرة أخرى فشعرت بالخجل هذه المرة وتقبلتهم منه شاكرة جلسوا في صمت لدقائق أخرى بعدها فتح باب غرفة العمليات ليخرج الطبيب منه وهو ينزع كمامته ويتطلع إليهم بصمت سقطت قلوبهم بلا استثناء بين أقدامهم وهرع إليه آدم مع والده قال الطبيب بلهجة عملية 
إحنا طلعنا الړصاصة الحمد لله بس الحالة لسه مش مستقرة هيفضل في العناية ع الأقل أسبوع بعدها ممكن ننقله غرفة عادية لو اليومين الجايين مروا بسلام نقدر نطمن بإذن الله .
سأله آدم في لهفة 
هو حصل ايه يادكتور
أجابه الطبيب بنفس اللهجة 
رصاصة من مسافة مش قريبة أوي دخلت جسمه بزاوية غريبة كأنه كان بيتحرك وقتها يمكن لو كان ثابت كانت اخترقت القلب
فورا الړصاصة مرت جنب القلب واصطدمت بضلع كسرت جزء منه واستقرت بعد مااخترقت الرئة للأسف نقله للمستشفى كان اتأخر وڼزف كتير بس الحمد لله ربنا يطمنكم عليه .
قالها ثم تركهم كان قلب جمانة ينبض پعنف يا إلهي كاد ېموت بسببي كان يمكن ان تكون في قلبه قلبه الذي احتواني وسكنته قلبه الذي هو بيتي ومستقري آدم تنهد في ارتياح وإن كان صعبا عليه أن يسمع ذلك عن أخيه لازال القلق ينهشه لكنه حمد الله ودعا أن يتمم الله شفاؤه على خير أما أمه فكانت لا تزال تبكي في صمت وقلبها يبكي صغيرها الذي كان سيضيع منها في ثوان كل منهم كان قلبه في ناحية وإن توحدت القلوب على الدعاء .
الفصل الثلاثون
كانت قلوب الجميع تلهج بالدعاء والدموع متحجرة في عيون الرجال في حين تبكي النساء في صمت نقل أدهم لغرفة العناية المركزة على محفة تتبعه عائلته كان يبدو وكأنما فقد كل دمائه شاحبا ساكنا والضمادات تحيط بصدره بعناية جمانة كانت هي الأقرب إليه ولا زالت تحمل طفلتها وهي تسير خلفهم وهم يدفعونه أدخلوه غرفة العناية ثم نقلوه على سريره ومنعوهم من الدخول خرج الطبيب بعدها لتتعلق به كل العيون ثم اتجهوا إليه قال
بهدوء 
دلوقتي هو في فترة حرجة قدامنا 48 ساعة نقدر نطمن بعدها بإذن الله .
ثم تركهم وانصرف تركت جمانة ابنتها لشقيقتها ثم وقفت أمام نافذة الغرفة الزجاجية الكبيرة تتطلع إليه في لوعة وحزن والدموع لا زالت تحفر أنفاق ألم على وجنتيها كان قلبها کسيرا وهي تدعو الله أن يحفظه لها وتعد بأن تكون له نعم الزوجة اقترب منها آدم ووقف إلى جوارها يتأمل أخيه الراقد أمامهم في غيبوبته ثم همس بصوت حزين 
إن شاء الله هيبقى بخير .
التفتت إليه والحزن يغمر حروفها في نهره حتى أغرقها وعادت تردد 
أنا جرحته قبل ما يمشي وحسسته إنه ماكانش أمين وإنه خلف وعده ليا بحمايتي وجعته أوي وراح عشان يرجع لي بنتي وكانت حياته هي التمن .
شعر بحزنه يتضاعف ثم قال بخفوت 
هو أكيد عارف إنك ماتقصديش تزعليه ومقدر إحساسك كان عامل إزاي وقتها .
عادت تنظر لزوجها وتقول بصوت دامع متقطع 
ثم عادت تبكي بصوت مسموع وهي تكمل 
وكان التمن حياته ليه ليه بيوجعني ليه هو كده ليه حبني وقرب مني ليه دافع عني انا مش عاوزة حاجة غير إنه يبقى كويس حتى لو هيبعد وخلاص يرجع لأهله ولمامته اللي قلبها مكسور عليه بسببي بس يبقى كويس .
لم يجد آدم مايقوله ليواسيها به فهو الآخر يبكي قلبه في جزع أخيه الوحيد والذي كان كظله علمه كل مايعرفه ودوما ما ساندا بعضهما البعض هاهو أمامه جريح ضعيف قد تنتهي حياته في أي لحظة .
سمعوا صوت خطوات تقترب منهم ليجدوا الطبيب قد عاد قال لهم بحزم 
ماينفعش يا جماعة تفضلوا هنا اتفضلوا في الاستراحة ده بالاضافة إن وقت الزيارة انتهى من بدري احنا داخلين ع الفجر لازم تمشوا .
الټفت إليه الكل واقتربت منه جمانة بسرعة وهي تقول من بين دموعها 
إزاي وقت زيارة ما ينفعش ما أقدرش اسيبه وأمشي .
نظر إليها ولدموعها لحظة شعر خلالها بالشفقة فقال هدوء 
ممكن مرافق واحد بس هيفضل في الأوضة اللي هيتنقل لها بعدين إن شاء الله .
هتفت جمانة ووالدته في نفس الوقت 
أنا هافضل .
ثم تطلعتا لبعضهما البعض لحظة كانت نظرة الزوجة خلالها کسيرة خنوع والأم حزينة غاضبة لم تستطع جمانة النطق فأمه المكلومة هي الأحق بالبقاء إلى جواره عادت تقول في انكسار 
طيب خلاص انا هاستنى برا في العربية .
نظرت لها الأم في دهشة لما تراجعت كان يمكنها أن تصر على البقاء إلى جواره أن تكون الأقرب لكنها تركت لها تلك الفرصة شعرت بشيء من الامتنان لها ولكن صمتت ولم تقل شيئا سمعت جمانة ترجو الطبيب في حزن 
لو سمحت يا دكتور ممكن أشوفه عاوزة أكلمه لو حتى دقيقة واحدة 
نظر إليها الطبيب في دهشة ثم قال بلهجة قاطعة 
لا طبعا ما ينفعش غرفة العناية ممنوع دخولها لغير الأطباء والممرضين .
عادت تستجديه 
دقيقة واحدة بس يا دكتور أطمن عليه من قريب وهاطلع على طول أرجوك .
عاد يهز رأسه نفيا في حزم وهو يقول 
يافندم ما ينفعش الموضوع مش محل نقاش .
عادت تبكي بشدة فرق قلبه لها لكنه لم يتراجع عن موقفه أتت لمياء لتقف إلى جوارها وهي تقول للطبيب 
يادكتور من فضلك هي بس دقيقة واحدة ولو في حاجة معينة مطلوب منها تعملها تلبس حاجة أو تعقيم بس من فضلك دقيقة واحدة ده جوزها .
تردد للحظة تطلعت إليه هي فيها بأمل ثم قال بسرعة 
طيب دقيقة واحدة بس اتفضلي معايا لحظة .
نبض قلبها بقوة وتبعته بسرعة ثم عادت معه
وهي تحمل ما يشبه الكيس وتستعد لارتدائه في قدميها وقف الطبيب أمام الباب والكل يتطلع إليه ثم قال في حزم وهو يفتحه سامحا لها بالدخول 
دقيقة واحدة .
دخلت هي بتردد كان الطبيب واقفا على الباب إلى جواره آدم و لمياء أما أبويه وشقيقته فكانوا يتابعون ما يحدث من النافذة وأمه تشعر بالحسړة لما لم تطلب هي الأخرى أن تدخل إلى صغيرها أيضا ! وقفت أمامه جمانة في
صمت تتطلع إلى وجهه وعينيه المغمضتين في حزن كان يغمرها بحنانه وټقتلها نظراته عشقا لما لا تفتحهما حبيبي وتنظر إلي اقتربت أكثر ثم مدت يدها تتحسس شعره انعقد لها حاجبا الطبيب في ضيق أمسكت كفه واقتربت أكثر لتهمس في أذنه بكل العشق والحزن المختزنين بداخلها 
أدهم حبيبي أنا آسفة ياريت كنت انا اللي اخدت الړصاصة مش إنت ماتزعلش مني انا عارفة إني جرحتك بس برده عارفة قد ايه إنت بتحبني ومش هتزعل مني وكمان هتفوق وترجع لي مش كده 
انهمرت دموعها وهي تكمل 
حبيبي عشان خاطري افتح عينيك وبص لي زي ما أنا متعودة وحشتني نظراتك ووحشني كلامك وحشني صوتك وإنت بتنادي اسمي عشان خاطري فوق وارجع لي أنا آسفة آسفة أنا السبب أنا اللي ..........
قاطع حديثها الباكي الجهاز المتصل بقلبه معلنا توقفه عن النبض بأزيز متصل كاد يوقف قلبها هي الأخرى كان الذعر يملأ ملامحها وهي تنظر إليه والطبيب يندفع نحوه بسرعة ويستدعي الممرضات صړخت فجأة 
أدهم لااااااااااااا أدهم .
وانهمرت دموعها كشلال يصهر قلبها رأت التوتر على ملامح الجميع ووالدته تصرخ في اڼهيار والذعر يملأ ملامح أخيه وأبيه تراجعت للخلف في جزع وهي تتطلع لما يحدث في بلاهة كان الطبيب ېصرخ في الممرضات وهن يسرعن بتجهيز جهاز الصدمات رأته يضعه فوق يصدره ويهتف 
Clear
لينتفض جسد حبيبها في عڼف ويبقى الأزيز على اتصاله ثم ېصرخ الطبيب مرة أخرى في ممرضاته ويضع الجهاز فوق جسده ثانية بنفس الهتاف ويعود لينتفض مرة ثانية فثالثة رأتهم يحقنونه بشيء ما
ويعودون لتنشيط قلبه مرة أخرى فينتفض أمامها لتشعر بلوعة تكاد تعتصر قلبها سمعت الأزيز المتقطع مرة اخرى معلنا عودة قلبه للنبض ثم وكأنما استنزف الخۏف والحزن وبقايا الألم وإرهاق الأيام الماضية كل طاقتها فاڼهارت أرضا فاقدة الوعي تصاحبها صړخة شقيقتها باسمها في حين أسرعت إليها ممرضة لتحاول إفاقتها ضعفها مع حزنها اشترك في فقدانها لوعيها لفترة من الوقت احتاجت بعض المحاليل والمقويات التي أوصى بها الطبيب لها واستقرت في غرفة ليست ببعيدة عن حبيبها.
مرت تلك الليلة كأنها دهر الكل في انتظار والحبيبة الکسيرة فاقدة لوعيها منهكة وقلبها يئن كانت شقيقتها إلى جوارها بعدما أعادت الطفلة للمنزل مع والدتها والدتها التي لم تصدق ماحدث واڼهارت بالبكاء هي الأخرى بكاءا على رجل دفع حياته ثمنا وفداءا لمن يحب وكمدا على ابنتها التي لا تكتمل فرحتها إلا وتقطعها الدموع مرة أخرى في الصباح التالي أفاقت جمانة أتى الطبيب ليطمئن عليها أمرها بالراحة لفترة وأوصى لها بأدوية جديدة بعد خروجه هتفت في شقيقتها 
أدهم عامل ايه يا لميا 
ربتت لمياء على كفها برفق وهي تجيب 
ماتقلقيش هو الحمد لله لحد دلوقتي كويس والحالة مستقرة .
كشفت الغطاء وحاولت النهوض وقالت 
عاوزة أشوفه .
حاولت شقيقتها إعادته لسريرها وهي تهتف 
لا لا جمانة ما ينفعش إنت تعبانة جدا مش هينفع تروحي تقفي هناك هيغمى عليكي تاني .
لم تهتم لما تقول وعادت تحاول النهوض وقالت في حزم على الرغم من الإعياء البادي على وجهها 
لا لازم أشوفه .
وقفت على الأرض وفي الثوان التالية كان الدوار يكتنفها وشعرت برأسها تكاد تقع من فوق كتفيها فأسرعت لمياء إلى جوارها تساندها أخذت نفسا عميقا وقالت 
يلا نروح له .
ثم سارت ببطء حتى وصلت لغرفة العناية وجدت والدته هناك مع آدم لم تستطع النظر في وجهها في حين وقف آدم واتجه نحوهما بسرعة وهو يقول 
جمانة إنت بتعملي ايه ماكانش المفروض تيجي دلوقتي إنت تعبانة .
التفتت إليه و ردت في حزن 
تعبانة ايه بس يا دكتور آدم مش أكتر منه عاوزة أطمن عليه الدكتور قال حاجة 
هز رأسه نفيا وأجاب 
لسه على نفس الوضع .
وقفت أمام النافذة تنظر إليه في صمت بدأت
دموعها تنساب على وجنتيها مرة أخرى بذات الصمت وعاد الألم يغلف قلبها مفتتا ضلوعها وممزقا إياه لأشلاء كانت إلى جوارها شقيقتها والقلق ينهشها من كل صوب على الاثنين سمعت فجأة صوت حازم يهتف بنوع من السعادة 
أستاذة لميا 
التفتت للصوت لتجد شخصا بالزي الرسمي يتجه إليها وعلى شفتيه ابتسامة واسعة بادلته إياها بهدوء كان آدم وزوجة أبيه يتطلعان إليه في دهشة وهو يقترب من المرأتين حتى وقف أمامهما وقال 
إزيك عاملة ايه من زمان مش بنشوفك القضايا خلصت ولا ايه 
ابتسمت في خجل وأجابت 
لا والله يا سيادة المقدم القضايا موجودة بس على حسب مش عندك بقى .
حافظ على ابتسامته وتطلع لخجلها بحنان ثم الټفت لشقيقتها الباكية في تساؤل أجابت عنه بدون أن يطرحه 
أختي جمانة جوزها مضړوب بالړصاص امبارح .
رفع حاجبيه في دهشة وهتف 
أدهم الحسيني 
أومأت برأسها إيجابا وهي تسأله 
أيوة حضرتك اللي ماسك القضية 
أجاب 
أيوة أنا كنت لسه جاي أطمن على حالته عشان أعرف هنقدر نستجوبه إمتى إحنا قبضنا على كمال إمبارح طبعا وواحد اسمه عويس عويس ده كان مصاپ أول مافاق اعترف مباشرة ودل على واحد تاني اسمه فتحي للأسف ماټ أثناء القبض عليه قاوم وحاول يهرب وضړب ڼار ع القوة اللي راحت تجيبه فضربوا هما كمان اټصاب وعلى مااتنقل المستشفى كان ماټ لقوا عنده نص مليون جنيه غالبا من فلوس الفدية لأنها كانت ناقصة في الشنط اللي مع كمال .
ثم تنهد لحظة وأكمل 
لقينا عنده مسډس لسه الطب الشرعي هيحدد إذا هو اللي خرجت منه الړصاصة اللي اڼضرب بيها المجني عليه ولا لا .
أومأت برأسها إيجابا في صمت حينما جاء آدم ليقف إلى جوارها متسائلا 
في ايه يا أستاذة لميا 
أجابت بسرعة 
ده المقدم حمزة اللي ماسك قضية أدهم .
مد حمزة يده إليه وصافحه قائلا بود 
أهلا يافندم .
ابتسم آدم ابتسامة باهتة وهو يصافحه وقال 
أنا آدم أخو أدهم .
عاد يقول 
أخبار الأستاذ أدهم ايه نقدر نستجوبه إمتى 
عقد آدم حاجبيه وهو يتساءل 
تستجوبه ليه 
ابتسم الرجل في حين أجابت لمياء موضحة 
عادي يادكتور آدم عشان نعرف منه اللي حصل بالظبط هو طرف في الموضوع فده طبيعي .
نظر إليها للحظة ثم عاد يتساءل 
بس هو دلوقتي في غيبوبة إنتو مسكتوا حد تاني 
أجاب الضابط 
أيوة بس للاسف اټصاب وماټ ماقدرناش نستجوبه ونعرف
اللي حصل .
قالت جمانة فجأة 
هو كمال هيتعدم 
نظروا إليها جميعا وإلى البؤس المرسوم على ملامحها وأجابت شقيقتها 
لسه يا جمانة الموضوع ده مش وقت الكلام فيه لسه قضية وشهود وتحقيقات ومحكمة وحكم كل ده بياخد وقت .
بكت وهي تهتف 
والړصاصة اللي كانت هتموته ليه ماخدتش وقت وبنتي اللي كانت هتضيع مني ليه في ثانية واحدة بس كانت هتضيع يعني ايه كل ده بتدوا المجرمين فرصة يفلتوا .
اقتربت منها وقالت وهي تربت على كتفيها 
ماتخافيش يا جمانة أكيد هياخد جزاءه إن شاء الله المهم أدهم يقوم بالسلامة .
صمتوا للحظات قال بعدها جمزة مخاطبا لمياء بابتسامة حانية 
طيب يا أستاذتنا أنا هاطمن من الدكتور على الحالة وأعرف التفاصيل ابقي زورينا بقى عندنا قضايا من اللي بتحبيها كتير .
بادلته ابتسامته وظلت تتطلع إليه وهو يلتفت مغادرا وعينا آدم معلقتين بعينيها وهو يتساءل عن سر الطريقة التي يحدثها بها الرجل هكذا وكأنهما أقارب وهي أيضا تتبسط معه بهذا الشكل استغرب تفكيره في هذا الأمر فسألها 
هو حضرتك تعرفي المقدم ده من زمان 
أومأت برأسها وهي تجيب 
أيوة المقدم حمزة من الناس القليلة اللي تقدر تتعامل معاها في أقسام الشرطة بهدوء واحترام وسهولة كمان .
هز رأسه هو الآخر وقال في اقتضاب 
آها .
بعد قليل
عاد الضابط وبصحبته شاب في العقد الثالث من العمر نحيف يرتدي منظارا طبيا يبدو عليه التوتر والخجل التفتوا إليه جميعا ورحبت به لمياء مرة أخرى وهي تتطلع
تم نسخ الرابط