رواية فيروز بقلم ريم احمد الجزء الاول

لمحة نيوز

الحلقه الاولى
في مكتبه قاعد بيطفي سجارة ويولع اللي ورلها وينفخ الدخان اللي كان بيخرج فيه وجعه والمه وع المكتب قهوته اللي بردت بص شوية ع الورق اللي قصاده وبعدين مسك قلمة وكتب.
إن الانثى مثل الافعي تسير ببطء تجاه فريستها... وتنشر السم بداخل هذه الفريسة و هى تتظاهر بمشاعر وهمية كاذبة بتعذبها و تؤلمها وتقتلها لأنها ببساطة تقتلها من الداخل. تقتل روح و ليس جسد... وهى ايضا بارعه فى ادعاء البراءه وتترك ضحيتها وتسير بعيدا فى سرعه غير معهوده ... وكل هذا بأسم ما يسمى الحب
الحب ... ما هو الحب ... لا يوجد فى هذه الحياه ما يدل على هذه الكلمه العقيمه التى نحاول ان ندارى بها رغبتنا فى تملك الغير والسيطره عليه وعلى مشاعره ... تملك غريب من مجرد سرد بعض الكلمات الواهيه احبك اعشقك اشتاق اليك كلمات مخادعه وتخفى الكثير من السمۏم القاتله
خد نفس من سيجارته ومد ايده على القهوه لقاها بارده
عمار بضيق اووووووووف نسيت القهوه تانى لحد ما باردة
مسك التليفون وكلم البوفيه
عمار معلشى يا عم محمد هاتلى فنجان قهوه تانى
وقبل محط سماعة التليفون سمع خبطه على الباب
عمار بهدوء ادخل
دخل شاب فى العشرينات من عمره
شاب استاذ عمار رئيس التحرير عاوز حضرتك فى مكتبه
عمار ببرود ماشى دقايق وهطلعله روح انت
عمار حسين سنه صحفى وكاتب رويات عايش مع مامته واخته الوحيده ريناد 21 سنه ولده متوفى .... شخصيه غريبه نوعا ما دايما وحيد حزين وبيكره الستات وده بيبان جدا فى كتباته وده لتجربه شخصيه عشها غيرت فى شخصيته كتير ... هنعرف عنه اكتر من خلال الحلقات 
فى احدى الكافتريات
قاعد شاب ومعاه بنوته بيضحكو بصوت عالى ومنسجمين اوى
البنت بس بقى يا يوسف هتموتنى من الضحك
يوسف اموت انا ..... تؤبرنى ها الضحكه
البنت بكسوف بجد يا حبيبى بتحب ضحكتى
يوسف بتسبيل هى ضحكتك بس ... دى ضحكتك وعيونك وشفايفك
البنت يوسف احترم نفسك
يوسف باستعباط احترم نفسى ليه 
وقطع كلامهم رنت تليفونه
يوسف بضق لما بص لتليفونه هتقرفنى بقى
البنت هى مين دى ... اللى هتقرفك
يوسف وهو بشاورها تسكت ورد على التليفون
يوسف منغير نفس نعم يا ريناد ... عاوزه ايه
ريناد بزعل دى طريق تكلمنى بيها ... تصدق انا اصلا غلطانه انى بعبرك
يوسف اه غلطانه .... بقولك ايه انا مش فاضى لۏجع الدماغ بتاعك ده ...انا ورايا شغل
ريناد لا والله .. شغل ايه يا ابو شغل انت .. هتلاقيك صايع زى العاده مع وحده زباله من اللى تعرفهم
يوسف بعصبيه ريناد احترمى نفسك ومش معنى انى بعاملك زى احتى تطولى

لسانك ... انتى تعرفى حدودك كويس قبل متتكلمى معايا
ريناد بدموع تصدق انت فعلا عندك حق ... انا اسفه يا ابن خالتى ... انا اسفه يا اخويا
وقفلت السكه وهى دموعها ماليه عيونها
يوسف 29 سنه شاب صاييع جدا مصاحب يجى 10 بنات فى نفس الوقت يبقى ابن خالة عمار وتقريبا صاحبه الوحيد واكيد يبقى ابن خالة ريناد هى بتحبه من زمان بس هو عمره مشافها كحبيبه بالنسباله طفله وبنت خالته واخته وبس ...عنده شركة كمبيوتر ... ورغم انه صايع وضارب الدنيا طناش بس هو برده ناجح فى شغله وقدر ينجح شركته فى فتره قصيره 
يوسف كان مضايق جدا عشان ريناد قفلت السكه فى وشه وفضل قاعد سرحان ومضايق
البنت مالك يا جو ... ومين البنت دى اصلا
يوسف بعصبيه بقولك ايه مش فايقلك انتى كمان ... انا ماشى
ودفع الحساب ولم حاجته وسابها ومشى
ريناد كانت قاعده فالجامعه هى اخر سنه فى كليه حاسبات ومعلومات ... هى اصلا دخلت الكليه دى عشان تبقى مهندسة كمبيوتر زى يوسف وتقدر تقرب منه اكتر ... بس للاسف كانت كل متكبر وتحاول تقرب كان هو بيبعد
ريناد قاعده فالكافتريا وبتعيط بدون صوت تقرب عليها حبيبه صاحبتها انتيم
حبيبه بخضه مالك يا ريناد فى ايه
ريناد بعياط مفيش ... انا هروح
وبتلم حاجاتها وهتقوم حبيبه مسكتها
حبيبه لا طبعا انا مش هسيبك تروحى وانتى كده ... قوليلى ايه اللى حصل
ريناد بعياط كلمت يوسف
حبيبه بضيق يوسف تانى ... انتى ليه غاويه تتعبى نفسك على الفاضى
ريناد بدموع اكتر بحبه ... بحبه يا حبيبه اعمل ايه
حبيبه بعصبيه وعشان بتحبيه تلغى شخصيتك وكرامتك
ريناد الحب مفهوش كرامه
حبيبه لاء فيه ... لما يكون مش حاسس بيكى يبقى فيه ... لما يكون شايفك عيله وزى اخته وبس يبقى فيه ... لما يكون كل يوم مع بنت شكل يبقى فيه ... فوقى يا ريناد لنفسك بقى وانسى الحب ده اللى مش هيجبلك غير الۏجع والتعب
ريناد مش عارفه ... والله لو عارفه هبعد ... بس كل ماخد القرار ارجع فيه تانى كل ميهزقنى واحلف انى مش هكلمه تانى ويجى عندنا واشوفه انسى اى زعل وانسى اى چرح سببهولى .... مش عارفه ابعد .. والله مش عارفه
حبيبى بتنهيده وهى بطبطب عليها طيب اهدى بس ... وان شاء الله ربنا قادر يبعده عنك ويخرج حبه ده من قلبك
ريناد بۏجع امني يارب .....ادعيلى يا حبيبه ربنا يريح قلبى
حبيبه بحنيه بدعيلك يا حبيبتى
عمار قاعد فى مكتب رئيس التحرير
رئيس التحرير عمار مش هينفع انزلك المقاله دى
عمار ببرود كل مره بتقول كده وبتنزلها
رئيس التحرير بعصبيه انت بقيت بارد اوى .. المرادى بقى استحاله انزلها
عمار
بنفس البرود اوكى مفيش مشكله .... ممكن انزلها فى اى جرنال تانى
رئيس التحرير انت بتتحدانى
عمار بابتسامه بارده لاء ... بس انت عارف كويس ان فى ناس كتير عاوزه شغلى بس عشان احنا زمايل واصحاب من زمان وانت اكتر واحد عارف تفكير فانا بشتغل معاك فمتجيش دلوقتى وتقولى مش عاوز شغلك ..... عشان كده متتعبشى نفسك وانا ممكن انزل المقال فى اى حته تانيه 
رئيس التحرير عمار انت عارف انى قبل مكون رئيس التحرير احنا فعلا اصحاب وزمايل وانا كمان اعتبر استاذك ... انا من اول يوم اشتغلت فيه معايا وانت صحفى تحت التمرين انا مقدر كتباتك وموهبتك بس كرهك للستات بقى اوفر اوى وكلامك بقى جارح ومفيش حد هيقبل بالكلام
رئيس التحرير قام من مكانه وقاعد فى الكرسى اللى قدامه عمار انسى انى رئيس التحرير انا دلوقتى استاذك او والدك او حتى اخوك الكبير .. اعتبرنى حد قريب منك ... متخليش حاجه من الماضى تاثر على مستقبلك
عمار ملامح وشه اتغيرت من البرود للۏجع والخنقه انا هقوم اشوف شغلى احسن
وقام من مكانه نحية الباب
رئيس التحرير عمار
عمار بصله نعم
رئيس التحرير انا هوقف المطبعه لحد متكتب مقال جديد
عمار بصله من غير مايرد وسابه ومشى
بعد اسبوع
عمار قاعد فى مكتبه زى العاده بيشرب سجاير وقهوه ويكتب كلام جارح فى الستات
قطع تفكيره رنت تليفونه
عمار السلام عليكم
يوسف ايه ياعم هو احنا ما بينا فى سلامات وازيك ووحشتنى والكلام الفاضى ده
عمار يا مچنون هتبطل جنان امتى 
يوسف يابنى عمر ما المچنون بيعقل
عمار ماشى يامجنون ... عموما السلام لله
يوسف ونعمه بالله
يا سيدى ... المهم بقى
عمار خير انا برده بقول اكيد فى مهم عشان تتصل
يوسف اه طبعا ... بص بقى يامعلم
... انا عربيتى عطلانه قدام الشركه وانا كده كده رايح عندكم تعالى بقى خدنى
عمار نعم ليه كنت السواق بتاعك
يوسف خليك جدع بقى
عمار بتنهيده ماشى يا اخرت صبرى ... ادينى نص ساعه واكون عندك
يوسف قشطه هستناك
وفعلا بعد حوالى نص ساعه كان يوسف مع عمار فى عربيته
يوسف متشغل حاجه بدل الملل ده
عمار شغل السى دى على اغنية فيروز كيفك انت 
يوسف يادى النيله ... برده فيروز
عمار نعم بتقول حاجه
يوسف يابنى هو مفيش عندك غير فيروز مفى مغنين كتير مالهم اوكا واورتيجا
وبداء يغنى بصوت عالى
يلا صحى النايمين كل الرجاله جاهزين رجاله من المطريه عملو لروحهم ارضيه
عمار بس بس ... ايه القرف ده .. بقى تقارن فيروز بالقرف ده
يوسف وهى بيطفى السى دى ... وانا مش عاوز انام
عمار بس بقى يا يوسف مش طلبه جن
وفجاءه
لقو بنت بتترمى فوق العربيه

الحلقه الثانيه
كانت بتجرى زى المجنونه والړعب مالى وشها خاېفه اوى مش شايفه اى حاجه قدامها ولا حتى حسه برجلها الحافيه وهى كلها چروح ودم ولا حتى حسه بنظرة الناس ليها وهى لبسه بيجامه مكشوفه ومتقطعه
شعرها طاير فالهواء بيحاول يتحرر من الخۏف اللى جواها ومن الۏجع اللى مكسر جسمها الضعيف
وفجاءه حست بحاجه رفعتها فالهواء
اخدت نفس عميق وابتسمت ابتسامه غريبه كانت بالنسباله اللحظه دى بتعدى عليها سنين بتفتكر حاجات كتير بس مش مترتبه اشخاص كتير شافتهم قصادها ومشاعر كتير حاستها
واحلام كتير ماټت جواها وفجاءه وقعت على الارض حست بۏجع جامد اوى بس اكيد مش اجمد من ۏجعها الحقيقى اللى جواها كانت لسه مفتحه عنيها شافت ناس كتير بتجرى حواليها بس الملامح بهتانه والصوره مشوشه ابتسمت وتاهت عن كل حاجه حواليها
بعد اسبوعين
عمار قاعد مع يوسف فى كافترية المستشفى
عمار پخنقه ممكن بقى اعرف هنخلص من المصېبه دى امتى ...انا بقالى اسبوعين سايب شغلى عشان خاطرها
يوسف طيب وانا هعملك ايه مانا كمان زيك باجى كل يوم وهى لسه فى غيبوبه برده .... انت بتزعقلى انا ليه دلوقتى
عمار بعصبيه عشان انت السبب فالقرف ده
يوسف طيب وانا مالى ... هو انا اللى خاليتك تشيل البنت بالعربيه ... وبعدين افتكر ان لولا صاحب المستشفى يعرف بابا كان زمانا دلوقتى محبوسين
عمار ۏلع سچاره وفضل يشرب فها بعصبيه وهو بيبص ليوسف بغيظ
شويه وقربت منهم الممرضه بشمهندس يوسف دكتور محمد عاوز حضرتك
يوسف بقلق ليه خير
الممرضه الحاله فاقت من الغيبوبه 
يوسف بفرحه بجد
وقام هو وعمار نحية اوضة البنت وفضلو واقفين بره لحد مخرجلهم محمد
يوسف خير يا دكتور ... خلاص فاقت
محمد هى فاقت ... بس
عمار بتوتر بس ايه
محمد هو بصراحه من الواضح كده انها مش فاكره اى حاجه
عمار ازاى يعنى ...يعنى فقدت الذاكره
محمد لسه مش عارف هى حاليا مش فاكره اى حاجه ممكن يبقى مجرد فقدان مؤقت بسبب الغيبوبه والخبطه .. وممكن يبقى الفقدان مش مؤقت
يوسف طيب وبعدين يا دكتور ... احنا منعرفشى عنها اى حاجه ولا حتى اهلها مين
محمد للاسف برده انها معهاش اى ورق يثبت شخصيتها
يوسف والعمل
محمد مش عارف ... بعد اذنكم عشان اجهز اوضة
الاشعه
يوسف اتفضل
عمار واقف مش بيتكلم وملامح وشه بارده زى العاده
يوسف بقلق هنعمل ايه دلوقتى
عمار فى ايه
يوسف فالبنت دى ... هنعمل معاها ايه وهنوديها فين
عمار معرفشى وميهمنيش اعرف ... هى مش فاقت خلاص تروح فى اى حته بقى وتحل عنى
يوسف ايه البرود اللى
انت فيه ده ... انت مسمعتش الدكتور بيقول ايه .... دى وحده بقت ابيض مش فاكره اى حاجه
ولا حتى اسمها
عمار هعملها ايه يعنى وانا اصلا مالى
تم نسخ الرابط