رواية رائعة كاملة الفصول من التاسع عشر للاخير
المحتويات
نفذت في غاية الذوق الرفيع فهي حقا لا تحتاج لشيء غير انهما يضعون الفرش بها تشابگ يدها وصعدان للدور العلوي فقد كانت كل درجه يصعدان من خلالها يقربهما من بعض اكثر واكثر لتحقيق حلمهما المنتظر دلفت للغرفة الأولى وجدت بها حماما خاص كما تمنت وفي سقفها جبس بورد مزين بالانوار وعلى إحدى الحوائط مكتبه لتضع التلفاز في المنتصف وعلى احدي جانبيها ارفف لتعليق التحف فوقها كانت ابتسامتها تعلو على شفتاها الوردية مما زاد من فرحة أمان الذي كان على الاستعداد ان يدفع عمره ثمنا لاستمرار تلگ الابتسامه التي تسرق قلبه وتجعله يتتطاير كالبلبل مغردا انشودة الحياة.
استمر في مشاهدة باقي الغرف والشقة وتم الاتفاق والتوقيع عليها على اتفاق دفع باقي المستحق عند التسجيل اقترب منها أمان قائلا بعد انصراف البائع
مبروگ عليك يا غزالتي ربنا يجعلها قدم الخير والسعادة علينا يارب ويرزقنا بالزرية الصالحة.
ردت عليه وهي ترمقه داخل بحور عيناه العاشقة لها سابحه لا يهمها الڠرق فهي داخل موطنها وامانها رادفة بحب
مبروگ علينا يا حبيبي يارب نملي كل ركن فيها بالحب والهنا يا أمان ويرزقنا اخوات لفادي.
انا مليش دعوة اعملي حسابگ فيه متقلش عن ربع دستة اقل حاجة نفسي يكون لفادي اخوات كتير يعوضوه وحدته اللي عاش فيها وملكيش حجه في غرفين اطفال مش غرفه واحده.
ضحكت في خجل وقالت في حياء
ان شاء الله كله بمشيئة ربنا.
آتى سند وقال وعيناه تجوب كل ركن
الف مبروك عليكم الشقة جميلة جدا واحسن حاجة انها مش محتاجة لاي شغل يا دوب نبدأ نشتري الأوض والعفش من بكره.
بإذن الله يا سند بس بكره لازم يا أمان تجيب معاگ فادي عشان يختار بنفسه الاوضة بتاعته زي ما وعدته وانا هعمله بنفسي شوية ديكورات كده علي ذوقي.
عيوني يا قلبي حاضر بس مفيش داعي تتعبي نفسك.
مفيش تعب ولا حاجه انا وعدته اني هعملها بنفسي واختار معاه كل حاجة.
ربنا ميحرمناش منك ياقلبي ده من وقت ما بعت الشقة وكل يوم يسألني هنجيب اوضتي أمتى وماما غزالة هتنقيها معايا ولا لأ
يا حبيبي أكيد طبعا قوله ماما هتختار معاگ الاوضة والصور اللي هنعلقها واللعب وكل حاجة حتى هدومه هختارها معاه بس يارب بابا ميفلسش بسببنا.
تعالى صوت رنين ضحكاته ليهتز لها جدران قلبها فيشاركها في الصداح قائلا
اممم يعني ضاعت تحويشة عمرگ يا أمان على ايد غزالتگ وابنگ ماشي يا ستي كل ما املگ تحت امركوا انتو الاثنين بس انتي شاوري وانا البي.
تسلملي حبيبي بس ياريت بعد كده لما تتكلم عن فادي تقول ابننا مش إبني لاني حقيقي بعتبره زي ابني.
اكيد يا غزالتي مقصدش والله ربنا وحده يعلم انت عملتي اية من ساعة ما ظهرتي في حياتنا احنا الاثنين فادي بيعد الأيام اللي هنتجمع فيها تخيلي بيقولي انه بقي مش حاسس بالنقص اللي كان بيحس بيه !!
نقص اية
انه محروم من انه ينطق كلمه ماما زي اصحابه في الحضانه.
تألمت أوتار وتينها وتعالى صوت صړاخها وآنينها لمدى معاناة الطفل الصغير ولمعت عيناها بسحابة من اللؤلؤ حزنا عليه ردت ببحه مليئة بالاسى
ربنا يقدرني اني اعوضة عن اي لحظة حرمان عاشها واكون نعم الأم له يارب.
ابتسم لها بحب وفخر ثم قال بنبره يملئها الثقة
انا واثق من ده يا غزالتي ان ربنا مخلكيش في طريقنا صدفة ابدا انما لهدف انگ تكوني احلى عوض لينا.
مش انا بس يا أمان اللي عوض ليكوا انت كمان كنت وما زالت أجمل وأحلى عوض
ونصيب ربنا كافئني بيه.
التف ينظر على اخاها فلم يجده تبسم وقال وهو ضامم يده بيديها هاتفا بهمس معبرا عن حبه
بحبگ اوي يا أجمل أقداري وأحلى نصيب عوضتني بيه أيامي.
كادت ان ترد لولا دلوف اخاها مقاطعا حديثهما قائل
مش يالا بقى ياغزال اتأخرنا
نظرت له بأعتذار لعدم اجابتها اومأ لها برضا ثم انصرفوا كلا منهم لمبتغاه.
ومرت الأيام يوم يلو الاخر كلها تعب وإرهاق فلم تغفو أعينهم إلا ساعات قليلة ينهضان لعملهما ثم يجوبوا المحلات لشراء اثاث منزلهما وكل ما تحتاج إليه من مشتروات فقد كانت تشعر بفرحة عروس تتزوج للمره الأولى فالذي مضى من عمرها لم تحسبه ولن تتذكره فقد كان أمان بالنسبه لها أول فرحه حقيقية تسري بداخل اوصالها كل شيء يمر معه يكون الأول والفريد من نوعه رجولته الطاغية خوفة وحبه الشديد الذي يغمرها به في كل ثانيه تكون بقربه او بعيده عنه لا يكف عن احتواءه لها فهو جميل حقا شفتاه لا تقول إلا كل حرف يدخل السعادة بقلبها حقا كان لها نعمه العوض.
وبعد مرور شهر من التعب بمشاركة صديقتها الاء التي تحولت لاكثر من أخت لها تم انتهاء كل شيء
فقد كانت تحيا معهم لحظات قد مرت عليها منذ سنوات والآن تجددت و ارتسمت صورتها أمام مقلتيها حين كانت تشاهد الفرحه تتطاير من مقلتيهما مثلما كانت مع زوجها حين تنتقي اثاث منزلها كانت نفس الأحداث كأنه فيلم سينمائي تكرر عرضه للتو أمام شاشه عيناها.. عيناها التي اظلمت نورها منذ رحيله من كثرة بكاءها عليه فقد غاصت في بئر احزانها ولا تريد الخروج منه حرمت
اصرت غزال على مشاركة فادي في كل شيء وكان سعيد جدا بمشاركتهما في الانتقاء بغرفته فقد جعلتها غزال له جنة صغيرة يلهو ويلعب بداخلها ليقضي فيها اسعد أوقاته من خلال الرسومات الكرتونية على الجدران والتلفاز الخاص به لكي يلعب عليه بجهاز البلاستيشن الخاص به الذي يعشقه ولا يغفى عليها مكبر السماعات وجهاز الكمبيوتر احبت ان تسعده بكل ما لديها ومتوفر لها من إمكانيات حتى يكون سعيد.
دخل فادي عليها غرفته دون ان تأخذ بالها ووجدها تنقش على الحائط لمساتها الأخيرة كان يبصر كل أنش بالحجرة ويزيد انبهاره بجمالها خصوصا كل الشخصيات الكرتونية المحببه إلى قلبه فهي حقا تحبه من قلبها غمر قلبه السعادة والسرور وركض فادي سريعا متوجها لباب الشقة ونزل مسرعا حتى أن وصل إلى الشارع وظل يركض يبحث عن وسيلة مواصلات.
انهت غزال ما تفعله من رص كل شيء لتكون جاهزة لمبيته وقفت تنظر إلى الغرفة بنظرات رضى وسعادة رفعت صوتها منادية
فادي تعالى بسرعة خلصت يلا تعالى قولي رأيك.... اخ منك طول ما معاك التليفون مش هتسمعني.
ادارت بجسدها وخرجت تبحث عنه وجدت هاتفها ملقى على منضدة وباب الشقه مفتوح على مصراعيه جحظت عيناها وشعرت برجفه تسري بأوصالها ف انتفض القلب ړعبا وهرب الډماء من جسدها صكت صدرها وتصرخ بعلو صوتها
فاااادي.
توجهت نحو المصعد وبيد مرتعشه ضغطت على الزر لنزوله ومن سوء الحظ كان المصعد معلق في الدور الاعلى لم تستطع الانتظار فلابد ان تجده بأي طريقة حتى لو كان الثمن ان تفديه بروحها لن تسمح بأن تجرب نيران الفقدان مره ثانية نزلت درجات السلم بسرعة كبيرة جعلتها تقع على ظهرها خمس درجات هبت واقفه بدون أن تشعر بأي شيء فكل ما تريده ان تجد روحها التي فارقتها أكملت ركضها وهي تصرخ حتى وصلت لباب البناية كانت تركض كمن يطاردها وحش تريد الهروب منه بكل قوتها حالتها ترسى لها تكاد ادمعها تغرقها من كثرتها سقوطها قابلها أمان الذي فزع من منظرها أمسكها لتهدأ ويفهم منها ما حدث لكنها كانت تحاول تفلت يدها وهي تبحث بعيناها بأنحاء الشارع بقلب يشعر بالفقدان للمره الثانيه كرر سؤاله للمره الثانية فرددت بتلعثم وبكاء
فادي يا أمان... مش عارفة راح فين
الفصل قبل الأخير
أغلق جفونه لثواني محاول التحكم في ثباته الانفعالي لا ينكر ان الخۏف ينهشه فتح مقلتيه وظل بؤبؤ عيناه ثابتا لا يتحرك حتى يستوعب ماذا قالت وقف عاجزا كيف له ان يتصرف عقله يحسه على قڈفها بوابل من اللوم والعتاب لكن قلبه يشفق على حالتها ورعبها الحقيقي الغير مزيف فحالتها لا يرسى لها بقى حائرا فهي ليس بحمل لوم او عتاب حللت عقدة لسانه وأبلغها بتوتر وهو يمسك يدها ويركض بكل قوته
اهدي هنلاقيه بإذن الله أكيد مرحش بعيد تلاقية بس
بيشتري حاجة حلوة.
رمقته بأعين تائهه وفؤاد ېنزف دما ثم ركضت بوجه شاحب وقلب ينتفض پذعر من القدر الذي يتلاعب معاها دائما ويريد اوجاعها باستمرار وعلى بعد لمحه أمان يتحدث مع سائق تاكسي من بعيد ركض نحوه وهو يطمئنها
فادي هناگ اهو.
فكان فادي وصل للشارع الرئيسي واوقف سياره أجره وحين وقفت له تحدث مع السائق قائلا
عمو أنا عايز اروح عند ماما.
سأله السائق بتعجب
يا حبيبي انت تايه
لا أنا عايز اروح لماما.
هي ساكنه فين
رد فادي بعفوية طفل
في مكان كله تراب وعليه طوب.
ضحگ السائق وهو يقول
ما الدنيا كلها تراب.
وعند هذه اللحظة أقتربا منه أمان وغزال التي اطمئنت وهدأت نبضات قلبها الصارخه مالت سريعا واخذته بقوة داخل قائلة بلوم وعتاب وصوت باكي
كده يا فادي توجع قلبي عليك اخس عليك كنت ھموت من غيرك.
خرج فادي من وظهرت عليه علامات الصدمه من دموعها المتساقطة رفع كف يده الصغير وأمسح عبرتها وهو يبلغها بحنان
أنا كنت عايز افرحك زي ما بتفرحيني.
تفرحني تسبني وتمشي!
لا مش مشيت أنا هفهمك أنا كنت رايح اقول لماما أني بحبك أوي وكنت عايزها تشكر ربنا أن بعتك ليا مش هي عند ربنا برضو وبتكلمه.
انت تقدر تتكلم مع ماما وانت في البيت وفي اي مكان تحبه اوعى تعمل كده تاني وتقلقنا عليك واياك تخرج من باب الشقة بدون علمنا اديك شايف حالة ماما غزال ازاي واد اية اټرعبت عليك يا فادي.
نظر فادي لها والدموع تكونت سحابة شتوية تنذر بالسقوط فربت على يديها بحنان قائل لها بترجي
أنا اسف مكنتش اقصد ازعلك والله كان نفسي افرحك طيب قولي أعمل ايه عشان تبطلي عياط.
التقطت غزال انفاسها وقالت بحب
متبعدش عني تاني.
حملته غزال وضع رأسه على كتفها وهو يلف يده حول رقبتها
حاضر يا ماما.
استمرت في التمسك به ورفضت ان يأخذه منها أمان وحين صعدوا للشقة ركض الصغير نحو غرفته وهو يوصف لوالده مدى سعادته بغرفتة
فلم ينسى أمان تأهيله نفسيا انه في يوم سيشاركه اخا او اختا معه في مملكته هذه وبعد طول شرح سعد الصغير وشرد بخيالة لمدى بعيد شكل وملامح هذا الأخ المنتظر.
دقت طبول الفرح والسعادة في قلوب العاشقان وتلون الكون باللون الودي
فقد جاء اخيرا اليوم الذي طال انتظاره فقد سعى أمان ان يكون مميزا في كل شيء برغم اصرارها على انه يكون مكتفي بالاقارب المقربين فقد إلا انه عزم على اسعادها في قضاء أسبوع في قرية يونس بعد عقد القران مباشرة اخذها وانطلق بها في رحلة لن تنساها على مدار ايام حياتهما فهي تستحق ان تسعد في كل لحظة لتعوض أيام عڈابها كانت جميلة برداءها الأبيض الغير تقليدي فقد ارادت ان يكون مختلف عن فساتين الفرح المعتاده كان اشبه بسوارية مع تاج رقيق متوجا رأسها جعلها كالملكة عانقت الجميع بفرحه تحتل تقسيمات وجهها وطارت معه لتقضي اسعد ايامها سويا وترگ صغيره برفقة والدته واخته بعد ان وعده بالا يتأخر عليه وبعد ساعات قليلة وصلا للمكان الذي شهد لحظات حبه لها وكم تمنى وقتها أن تبادله عشقه هناگ فقد حسم قلبه قراره ولسوف ېتنقم على كل لحظة عڈاب عاشها ويطفئ من لوعته وشوقة سيجعلها تتمنى ان يطيل انتقامه الشغوف الباقي من عمرها لما ستراه من حب أبدى لها وشوق جارف لا أحد يعرف أين سيصل مداه.
دلف لعش حبهما وجلست غزالته على طرف الفراش تنظر لاسفل في خجل انجذب نحوها بقوة مغناطيسيه سرت بدواخله اغمض عيونه واسكنها بداخلها ودثرها بأهدابه حتى لا تخرج من محرابه
عرفت غزال معني الحب معه حين اخذها بسلاسه داخل مدن عشقة لا تنكر خۏفها من تكرار ما آست منه وحين بدأ اول خطوه تجاها بعد اتمام صلاتهما معا طلبت منه ما جعله يحزن من أجلها حين اغلقت مقبس الكهرباء عيناه من عاتبت
شعر أن ما زال هناگ أثار رواسب الماضي بداخلها كما نبهته اخته ونصحته لذا قرر أن يمحو بجوفها أي شيء متعلق ولو بسيطا.
اضاء المقبس وبدأ أمان في عزف أروع انشودة حب
.فهي تحبه بشده ولا تكتفي منه مهما طال العمر عيناها دائما تراه سيدا على فؤادها وهي ملكه متوجه تجلس وتتربع على وتينه وتضع التاج فوق رأسه ليزيده جمالا وعظمه.
لم تذق عينان سند طعم النوم برغم الحب الذي كان يلمحه داخل عينان أمان لها لكنه كان يخشى على اخته ان تتذكر ما مضى ظل يتململ فوق فراشه مما اثار قلق النائمه بجواره فتحت مقلتيها متسائلة اياه عن سبب هذا القلق فأجاب
قلقان يا سمية شوية عادي.
سند فيگ أية ياحبيبي صارحني ومتخبيش عليا من اية قلقان
وليه
نهض وأخذ علبة دخانه من أعلى الكومود وتناول سجارته بعد ان اخذ عود ثقاب واشعله تمنى حينما اطفئ العود ان يطفئ معه نيران قلقه ومخاوفه اخذ نفسا عميقا منها واخرجه ثم نظر لها بعينان قلقتان مرددا
خاېف على غزال
من اية يا سند انت مشفتهاش فرحانه هي وأمان إزاي ده كان عايز يطير بيها ويختفي من وقت ما كتب كتابه عليها.
وهو ده اللي مخوفني
قبضت بين حاجباها وعبس وجهها وقالت متعجبه
يخوفگ ازاي مش فاهمه المفروض يكون العكس !!
خاېف حبه الشديد ده يتصرف معاها بغشومية
تبسمت بعد أن فهمت مقصده ثم اقتربت منه ولامست كتفه بحنان قائلة
يا حبيبي مهما كان اللي بيحب بجد عمره ما هيأذي ولا يجرح حبيبه وأمان من اول ما عرفناه وهو فعلا محتويها وامان ليها اطمن انا واثقة انه هتعامل معها بحب وهينسيها أي ذكرى سيئة مرت قبل كده مع طلقها.
يارب يا سمية يكون كلامگ صحيح بس منتسيش انه بقاله كتير من غير جواز.
ان شاء الله هيكون كده واكتر كمان تعالى بقى اغفلگ شوية انت من وقت ما كانت بتوضب وانت مش بتنام كويس حرام عليگ صحتگ.
عيني مش هتعرف تغفل غير لما اطمن عليها انها استقرت وعاشت في راحه وهنا.
رمقته باعجاب شديد كأنها تراه للمره الأولى ثم قالت بحب
أنت ازاي جميل اوي يا سند ! ياريت كل الأخوات حنينين كده زيگ على اخواتهم البنات هو انا بحبگ اوي من شوية.
يا حبيبتي غزال من يومها وهي حزينة بسبب التنمر على جسمها مشفتش يوم حلو من الناس اللي حواليها فكنا احنا دايما بنحاول نعوضها ونقف جنبها عمري ما اعتبرتها ابدا اختي كنت حاسس انها بنتي اللي نفسي اخبيها جوايا ومعرضهاش لاي اذى لفظي او جسدي لكن مع كل آسف وهي بعيد عني مكنتش بقدر ابعد كلام الناس عنها عشان كده هي بعدت عن الكل ويوم ما اتجوزت رفضت بشده جوازها لكن تحت اصرارها وتصميمها عليه وافقت وعمري ما استريحت ليه ابدا لكن كله مكتوب وعمر المكتوب ما منه هروب.
قال حديثة پألم ولا يعلم لماذا في هذا اليوم السعيد تذكر ما عانته اخته ولما تجددت الذكريات للتو ولاحقته بكل ۏحشية كمن تطارده الوحوش ولا يستطيع الفرار منها ربما حقا من شدة خوفه وحبه لها.
طمئنته زوجته بأن ما مضى لن يعود وان القادم سيكون مفروشا بالورود لها فحاول ان يرتاح ولو قليلا حتى يشرق الصباح ويهاتفها ليطمئن قلبه وتحت رجاءها عاود لفراشه ومسدت على
اشرق نور الصباح على صوت زقزقة العصافير المنشده اعذب لحن فصداها اليوم مختلفا في أذناه شعر بأنها تغرد لهما فقط وتعزف قصة حبه لها ظل يرمقها بعينان مشعه بالحب متأملا ملامحها التي سحرته برغم انها مغمضة العينان وجهها مشرق ضياءا لم تشعر غزال بأنه مستيقظ لكن حين سمعت رنين هاتفها فتحت عيناها شاهد اشراقة الشمس تشرق للتو فوجدته ينظر لها والابتسامه متسعه على محياه ثم لمح اسم اخاها على شاشة الهاتف فقال
صباح الحب على عيونگ يا غزالتي ردي على سند مش هيبطل رن.
هدأ وتنهد براحه وتمنى لها مزيد من السعادة بارگ ل أمان و اوصاه عليها ثم ناول والدته الهاتف لكي تطمئن هي الأخرى عليها فقد ذهب كما تعود سند إليها كل صباح قبل ان يذهب لعمله واراد ان يطمئنوا عليها معا وحين شعرت ان ابنتها تعيش اسعد ايامها حمدت الله ثم أغلق معها ونهضت تصلي ركعتين شكر لرب العالمين ودعت في سجودها ان يديم عليها الهناء ويرزقها بالزرية الصالحه.
وحين وضعت غزال الهاتف بجانبها باغتها أمان وحملها في غفوة ودلف بها ليضعها في مغطس الحمام وفتح صنبور المياة واغرقها ولم يبالي لصړاخها فنثرته بالمياه وظلوا بتراشوا ويمزحوا سويا سارقين من الوقت أجمل ما فيه وبعد وقت طويل من اللعب تحت تساقط المياة خرجوا لتناول وجبة الإفطار فرغم عدم تناولهم من أمس الطعام لكنهما يشعران بإمتلاء معدتهما من فرط السعاده التي يشعران بها اكلان القليل ثم طلبت منه غزال التوجه إلى ميرا لتشاهدها ولتتعود على رؤيتها برفقته
فقد كانت ميرا في تلگ المره تشعر بسعادة صديقها فكانت ترقص لهما وصوت صهيلها يعلو فرحه بوجوده معها.
ومرت الأيام سريعا وعاودان لمنزلهما ومعهما الصغير ابنه الذي كان لا يفارق غزاله كما يلقبها
بماما ومع كل مره ينادي بها يثلج فؤادها ويبرد من لهيب حرمانها من ابنها فيزداد تعلقها به وحبها له اغمرته بعاطفتها الجياشة واحيت في كنف امانها وعرفت تحت جناحه معنى الأمان الحقيقي.
ومر شهران وهي غارقة في بحور عشقة الذي لا ينتهي وكل ليلة تمر عليهما بمثابة اول ليلة ولقاء كان دائما يشجعها في عملها واختار لها عاملة تساعدها طوال اليوم حينما تكون في عملها لتهتم بالبيت وبأبنه وتنصرف حين تجيئ من عملها ومن أجل الاطمئنان اكثر اهتم أمان بوضع كاميرات في المنزل في كل مكان ليشاهد ما يحدث من تلگ العاملة التي تدعى ثناء وظل الحال كما هو السعادة ترفرف عليهما ولا ينقصهما أي شيء تعلمت غزال كيف تدير منزلها بدقة دون ان تقصر في متطلبات اي فرد منظمه وقتها غير مقصره باهتمامها بنفسها وجسدها لكن التقصير الوحيد الذي اشتاقت له جلوسها مع دفترها الغالي لقلبها الذي طالما سردت فيه كل اوجاعها فحين تبسمت لها دنياها غفلت عنه دون قصد لكن يبقى الحنين إليه باقيا وسوف تجتمع مع احبار اقلامها مأكدا لتغوص بين قصاصيص اوراقها من جديد.
وفي يوم استيقظت وذهبت إلى عملها تتابع اخر ما تم انجازة في إحدى الشقق التي تتعامل العمل بها كانت تعمل بنشاط وهمه كنحلة لم تكف ولا تمل برغم ما تشعر به من الآلام منذ بضع أيام لكنها تحاملت ومارسة متابعتها دول اى ملل تطلب من العمال الإسراع وانجاز عملهم في اسرع وقت لتسليمها قبل الموعد المحدد.
واخيرا بعد طول غياب وصل الطائر الذي هاجر عشه إلى أرض الوطن استقبله والده بشوق ولهفه كانت عيناه تشبه عدسات تصوير فوتوغرافي تبصر لكل انش في وجهه لكي يحفرها بداخله صورته ويطبع منها الآلف الصور بذاكرته اشتد فؤاد في عانقة وجلس معه يقص له على ما انجزه هناگ في غربته من تأسيسه لأكبر شركة متخصصه في التشطيبات والديكور كانت يتحدث بفخر وصل لقمة الغرور شعر الأب بتبدل حال ولده فالذي جاء لم يكن من غادر من قبل هيئته التي تغيرت من ملبسه الذي يرتديه فتلگ البذله يبدو عليها باهظة الثمن.. العطر الذي يفوح منه من شدته كاد ان يصيبه بالاختناق.. حتى سير خطوته يختال بفخر لا يعلم لماذا كل هذا سأل نفسه من يكون الواقف امامه هل هو ابنه الذي رباه!
ام بدلته الغربه بشخص آخر
ظل صامت مستمع فقط لاحاديثه التي لا تنتهي وحين لاحظ صمته امسگ بيده حقيبه مليئة بالهدايا له واخرجهما ليفرحه بها فكان رده صارم
انا مكنتش منتظر كل الهدايا دي لما ترجعلي بيها انا بس كنت عايز ابني اللي ربيته هو اللي يرجع.
اندهش لما قاله وسأله
امال انا ابقى مين يا بابا
الفصل الاخير
اندهش لما قاله وسأله
امال انا ابقى مين يا بابا
اقترب منه رد پعنف
انت واحد تاني معرفهوش.. واحد كل كلامه عن الفلوس وعمل اية بيها وحقق اية واشتري ايشي فيلا بكام مليون وعنده مئات من الناس بتشتغل تحت
قاطعه پغضب قائل
وده يزعلگ في اية ولا يقلل مني ويخليگ تقول اني واحد تاني متعرفهوش.
عشان كل
متابعة القراءة