رواية رائعة كاملة الفصول من الرابع عشر للثامن عشر

لمحة نيوز

هامه في علاجها و وقوفها على قدميها بقدم ثابته هذه المره. 
خرج فؤاد من المشفى بعد مكوثه بداخلها عدة أيام توجه لمقر عمله يقدم اجازة طويلة حتى يتخذ قرار فيما ينوي فعله بعدما اصبح من اصحاب الملايين وافق مديرة بعد ما علم بحالته تركه وذهب لمنزله وعاود الإتصال بوالده الذي رد عليه حين سمع رنين هاتفه فقد عزم على ابلاغة بالأمر وحين اتاه رد قال فؤاد بلهفة واضحه في صوته
خير يا بابا بقالي كتير بتصل عليگ مش بترد خالص عليا قلقتني صحتگ كويسه.
رد الأب بنبره حزينة بتوتر وتلعثم في الحديث
أنا كويس يا بني متقلقش بس كان في ظروف كده شغلتني شويتين. 
ظروف اية انت مخبي عني اية ومتردد تقوله 
بصراحه اللي هقوله صعب اوي وثقيل عليا أني انطق بيه يا فؤاد لكن ارادة ربنا ملناش دخل فيها وربنا يصبرگ.
انقبض قلبه بشدة فهو ليس في حمل سماع أي اخبار سيئة فكفى ما فيه من هم وغم لكنه تجمع شتات افكاره المبعثرة ولا يعلم لماذا اتت به افكاره للتو لزوجته السابقه فقال
غزال فيها حاجة حصلتلها 
لا مش غزال ده.. ده.. 
امال مين يا حج حرام عليگ بلاش الغاز ارحمني انا فيا اللي مكفيني مش ناقص.
نطق اباه بسرعة السهم الذي خرج من قوسه فأصابه للحين عندما ردد حروف اسم إبنه فصړخ فؤاد مستفهما
ماله شادي جراله أية 
البقاء لله.
الفصل الخامس عشر
البقاء لله. 
كانت اخر كلمه وقعت سماعها عليه اوقفت عقارب الساعة اله الزمن اعلنت عن صمتها ولم يستمع إلا حقيقة فقدانه لولده الوحيد.. ولده الذي لم يستطع انجاب غيره فهو كان له كل شيء ومن أجله هو قبل المال ليحقق له كل ما يتمناه 
والآن لمن يعمل ! 
ومن أجل من سيترگ له هذه الأموال الهائلة ! 
يا ليته يفقد كل امواله ويعود لحظة واحده ابنه  ! 
عندما طال صمته قلق والده عليه ونادى عليه ولم يجد رد منه فقال بعد سماع شهقاته بالبكاء
اهدي يا بني متعملش في نفسگ كده ربنا اخد امانته وبإذن الله يعوضگ بعيل تاني ويفرحگ.
صړخ بكل ما فيه من ألم معلنا له عما حدث له بنبره انكسار ويأس
ونحيب على حاله قائل بين دموعة
خلاص اللي كنت بترجاه من الدنيا راح هو كمان يعني الوقت اللي اخسر اعز ما أملكه يضيع مني أملي اللي كنت عايش عشانه... اااه ياربي انتقامگ كان كبير اوي عليا لدرجة مش قادر اتحمله فوق كتافي.
كان والده يسمعه وغير قادر على استعاب ما قاله فصډمته اكبر بكثير مما هو فيه لم يجد ما يستطيع قوله لمواساته الا انه قال بإيمان 
اهدى مش كده استغفر ربنا وادعيله يصبرگ ويشفيگ. 
هيصبرني على اية ولا اية 
أكيد اللي انا فيه ده ذنب غزال انت قولتهالي قبل كده اتقي شړ دعوة المظلوم أهي الدعوة جابتني الأرض وفقدت كل حاجة في لحظة... حياتي كلها انتهت في لحظة... ومش عارف هقدر أعيش ازاي تاني 
لا هتعيش وتتهنى ارجع تاني لحضن ابوگ وبلاش تعذبني احنا دلوقتي بقينا ملناش غير بعض حرام كل واحد فينا يعيش لوحده تعالى نلم شملنا من تاني واتعكز عليگ الباقي من عمري يا بني. 
ربنا يديگ الصحة يارب أنا في اقرب وقت هظبط حالي وارجع اجازه اخدگ وتيجي تعيش معايا بس اظبط اموري هنا. 
اللي تشوفه اعمله وربنا يصلح حالك ياحبيبي خلي بالگ من نفسگ وابقى طمني عليگ.
أغلق معه والده قڈف هاتفه بجانبه واستمر في النواح على ۏجع قلبه لفقدانه لصغيره
وتأنيب ضميرة بأنه تركه دون أن يراه ويودعه اخذ يلوم ويعاتب روحه كثيرا وظل يبكي بكاء مرير يوم لا ينفع فيه البكاء امسگ هاتفه مره ثانية وضغط على ايقونه الاستديو الخاصة بالصور وقلبها جميعها يبحث عن صوره له ربما التقطها له تصبره ويراها لتبرد من نيرانه لكنه لم يجد مع كل آسف سأل نفسه لماذا لم يحتفظ بصوره واحده لطفله او زوجته
لماذا لا توجد له اي ذكريات بينهم 
الهذه الدرجة كان غافلا وغير معترف بأسرته التي هدمها في لحظة ف الآن عرف قيمتها جيدا حين حرم منها 
وبقى السؤال يردده عقله لماذا لا نقدر النعمه التي انعم بها الله علينا إلا بعد ما تزول من امامنا حينها نعترف لانفسنا انها كانت أجمل نعمه ونندم لفقدانها في وقت لا ينفع فيه الحسړة ولا الندم... 
انتقلت غزال و الدتها إلى منزلها هروبا من ذكريات مؤلمھ لا تنسى وذلگ بمساعدة زوجة اخيها الذي لم تتركها في لملمه احتياجاتها الضرورية ثم استاذنتها لتركها للذهاب لمنزلها نظرا لصغر الشقه عليهم جميعا و وعدتها بأنها ستأتي لهما بإستمرار شكرها بعناق حميم و ودعتها بحب ثم توجهت ترص بعض الاشياء الخفيفة في امكانها داخل الكومود وخزانة الملابس داخل غرفتها القديمة وحينما انتهت لمحت بعيناها دفترها الذي كانت تسرد فيه كل الامها امسكته وقلبت طيات اوراقه نظرت لتلگ الورقة البيضاء كثيرا ولأول مره تحتار ماذا ستكتب
وكيف تستطيع أن تسرد اوجاعها هذه المره 
فالحروف طمست ولم يبقى لها أي اثر بداخلها.. بحثت كثيرا عنها ولم تجدها داخل متاهتها.. اصوات بداخلها تآن بل تصرخ آنين من شدة الۏجع والاشتياق.. فهي تشتاق لمن فقدته وسماع صوته بيد مرتعشه حدثت قلمها سارده معاتبه وملقيه اللوم عليه في لحظة غير قادره على التحدث او الكتابه التي كانت هي المنفذ الوحيد الذي تخرج به كل ما يألمها ويخفف من حزنها ولو قليلا اما الآن فهي غير قادرة على الكتابه اصابها العجز الكتابي ولا تعرف لماذا.. !
أبحث عن قلمي لافرغ كل همومي واحزاني ف أجده غرقان في بحر من الاحزان مثلي دائما شاردا كأنه طير في السماء انادي عليه واصړخ لعله ينقذني من حالة العجز الكتابي الذي اصابتني لكنه ما زال شارد ولا يجيب منجاتي له.
فما الحل يا قلمي لماذا أنت هاجرني هكذا
اهبط لواقعي وكفى شرود وانزل لأرضي والهمني من جديد حتى اكمل ما بداناه هيا يارفيقي لا تتردد اناشدك بأن تعود لي أنت بألهامك وأنا بسردي واحساسي لاسرد لگ كلماتي وآهاتي التي فقدتها بطول غيابگ جمع احبارگ من جديد واعطني إياها حتى تكتمل انشودتنا ونضع نهاية لما كتبناه هل تتذكرها ام نسيتها كما انستني منذ وقت طويل.. !!
اريد ان اشكو لگ من ظلم أيامي وتجرعها لي كأس المرار والفقدان ف متى سترق وتفتح لي أبواب السعادة.. فمنذ صغري وانا في حالة شقاء وحرمان.. كل الذي مضى تحملته بصبر وإيمان لكن هذه المره كان فوق كل صبري واحتمالي... 
لقد فقدت الحبيب وتجاوزت فقدانه برضا إنما فقدان فلذة الكبد آهة تغرز في الفؤاد وتؤدي به للهاوية أموت في كل لحظة وصغيري بعيد  مشتاقه لرؤيته من جديد ولو للحظة واحده.. اشتاقگ حبيبي.. لهمهماتگ التي كنت تقولها لي ابتسامتگ ضحكتگ التي كانت تنير دربي والبلسم الذي يداوي اوجاعي ولكن الآن حرمت منگ وتركتني انزف وحدي الباقي من أيامي...
لم تتحمل أكثر من ذلگ تركت القلم جانبا واغلقت دفترها
وامسكت بصورته تقبلها بشوق وحنين وظلت تبكي على حبيب رحل ولن يعود مره ثانيه..
ومع مرور الأيام استعادت غزال صحتها لكن ما زال الحزن يكسو وجهها تبتسم لوالدتها وفي نفس تلگ اللحظة فؤادها يبكي في صمت ارتدت لباس القوة وهي اضعف مما تدعيه لكنها لا بد عليها أن ترتديه حتى تستطيع أن تحيا وتعيش حياتها بدأت العودة مرة ثانية لعيادة الدكتور أمان الذي رفرف قلبه حين رمقها تدلف من بابه نهض وتحرگ نحوها وصافحها بكل حب يكنه لها فقد كانت جميلة برغم الحزن الساكن بمقلتيها
اجلسها وسألها عن حالتها رادفا
طمنيني عليك عامله ايه
تنهدت بۏجع واخرجت آهه ساكنه اضلعها ثم
قالت
عايشة او بمعنى ادق بحاول اعيش واتأقلم مع الوضع الحالي. 
طب ده ممتاز المحاوله في حد ذاتها شيء كويس ومع الوقت هيكون عادي وترجعي لطبيعتك تاني. 
تفتكر يا دكتور أمان هقدر ارجع غزال بتاعت زمان.. غزال اللي أنا نفسي نسيت ملامح روحها كانت ازاي... كنت قولت خلاص هتصالحني وهتعود ليا لكن اللي حصلي مۏت اي آمل ليا انها ترجع.
تألم من حديثها وظهرت معالم الأسى على صفحة وجهه ربت على كفها بحنان وبعينان تلمعان لها هي فقط قائل
صدقيني هترجع وهترجع افضل من زمان بكتير بس انت اديها فرصة تعود من تاني.. افتحلها باب الأمل يا مدام غزال عشان تدخل حاربي معاها بكل قوتگ انت وقفتي على اول درجة ونجحتي اطلعي باقي الدرجات عشان توصلي لبر الأمان. 
ازاي قولي اعمل اية 
كملي مشوار العلاج معايا إحنا قطعنا شوط كبير اوي ومع الجلسات هنوصل بسرعه وكمان مفيش حاجة هترجعلگ ثقتگ الكامله إلا الشغل.. هينسيك كل احزانگ ارمي كل الحزن جواك وحوليه لشعلة نشاط وحركة وقتها هتحسي ساعتها انگ غزال القوية المتميزة في شغلها. 
مش قادره.. معنديش اي افكار في راسي عشان ابدع واكون متميزة زي زمان.
صاح بانفعال لكنه محتفظ بنبره صوته قائل
لا متقوليش كده بلاش نبره الاستسلام دي انتي جواك طاقة مخفيه وقت ما هتحبي تطلعيها هتطلع.. يا مدام غزال بلاش ټدفني نفسگ في قوقعه الحزن دي حاولي وساعديني اخرجگ منها.
رمقته بنظرات تعجب وتساؤلات تسبح في محراب عيناها فتبسم لها وقال بعد ان القى بنظرة عابره بالكشف الموضوع على مكتبه اسماء الحالات المتبقيه
ممكن بعد اذنگ بعد ما نخلص الجلسه تنتظريني اخلص اخر حالة بعدگ ونشرب فنجانين قهوة في الكافترية اللي جنب العياده
لمح التردد متجلي على وجهها فقال بترجي يستعطفها
ارجوك اقبلي دعوتي في كلام كتير اوي عايز اقوله ولازم تسمعيه.
صمتت قليلا وعندما لاحظت عيناه مترجية اومأت بالموافقه ف انشرح قلبه وزادت ابتسامته ثم نهضان ليبدأن الجلسه التي كانت ما هي إلا بداية رحلة حب جديدة تدق اول اجراس انزار بداخلها حاولت الهروب من صوت هذه الاجراس لكنها كانت أعلى بكثير عجزت على اسكاتها فبرغم ذلگ كان هناگ وميض يضئ لها الطريق يجعلها تشعر بالراحه والأمان يمتلگ كل اوصالها.
وحين انهت جلستها طلب منها أمان انتظاره في الكافية أسفل البناية مرت وقت ليس بكثير وحينما انهى آخر كشف هندم ملابسه وركض مهرولا نحوها بحث بعينان ثاقبتان ليجدها جالسه في ركن بعيد على طاوله ترتشف قدح من القهوة اقترب منها وجلس أمامها وقال بابتسامة
اتأخرت عليك
رفعت بصرها لترمقه بنظره هادئة حانية
لا ابدا يا دكتور مفيش تأخير ولا حاجة اتفضل اقعد وقولي خير عايزني في أية
جلس
ووضع منظارة على الطاوله واشار للنادل
بأن يجلب له قدح قهوة سادة ثم تنحنح لينظف حلقه بينما هي مترقبه حديثه والقلق تسرب اوصالها اخذت رشفه من قهوتها وعيناها تحثه بالتفوه فلبى هذا النداء وقال بنبره متوتره لكنها مغلفه بالعشق
انا بصراحه مش عارف ابدأ كلامي منين 
ابدأ من اي جزء عايز تتكلم عنه هو الموضوع خطېر اوي كده
خطېر ومتوقف عليه حياتي وسعادتها.
ياااه للدرجة دي ! قلقتني بجد.
مدام غزال أنااا... انااا....
أنت أية يا دكتور قول على طول بدون تردد انا سمعاگ.
كاد أن يتفوه بكل شيء لولا وقوف النادل الذي وضع قدح القهوة وبجوارها كوب من الماء وانصرف في هدوء ف اخذ الكوب وتجرعه على دفعه واحده كأنه بمثابة شربه بها الشجاعه فقال مره واحده
انا بحبگ جدا وطلبت ايديگ من سند ومن والدتگ وهما موافقين وفي انتظار موافقتگ.
هزت رأسها عدة مرات لتستوعب حروفه التي قالها شعرت للتو پصدمه كهربائية اوقفت عقلها أن يستجيب لحديثه.. كيف له أن يختار هذا التوقيت ليصارحها بحقيقة مشاعره الآن وهي المچروحه... الحزينه الباكية على فراق اعز ما لديها لا تنكر للحظة نسربت الفرحة وجرت تروي عطش حرمانها لكنها في نفس تلگ اللحظة وأدت ودفنت بداخلها ف رمقته پغضب ونهضت من مكانها رافضة لسماع كلمه واحده منه امسگ معصمها وقال لها بترجي
ارجوك اقعدي واسمعيني أنا ما صدقت اتشجع واقولگ على اللي جوايا من ناحيتگ.
سحبت يدها وقالت بتهكم
مش عايزة اسمع كلام تاني بعد اللي قولته يا دكتور.
لأ هتسمعيني لحد ما اخلص كل اللي عايز أقوله لازم ادافع عن نفسي واشرحلگ انا قولت ليه كلامي في التوقيت ده من فضلگ اقعدي.
جلست على مضض وقالت وهي تزفر انفاسها پغضب
اتفضل مع أن اللي هسمعه مش هيغير حاجة.
اتنهد بحزن على طريقة كلامها الغير متوقعه او ربما قلبه حسه أنها ستكون افضل من ذلگ ارجع ظهره للخلف وشبگ انامله ببعضها وبنظره حانيه منه جعلت اوصالها تهدأ من حاله هياج امواجها وتستكين حينما قال
بدون اي مقدمات اشرح بيها موقفي أنا مقدر جدا الظروف اللي بتمري بيها وحاسس بكل اللي جواك.. عارف عايزة تقولي بس أنا راجل بحب أكون واضح وادخل البيت من بابه زي ما اتكلمت مع سند اخوك قلبي مدنيش فرصة انگ تكوني واحده عادية في حياتي عصاني وعشقگ من قبل حتى ما اشوفگ.. بمجرد أني قرأت حروفگ ومعاناتگ قلبي رفع راية حبگ عاليه بدون ما ياخد رأي وزاد محبتگ جوايا لما شوفتگ وحبيت روحگ اللي سكنتني ومش هتفارقني ابدا.
سكت لياخذ نفسه ويتجرع ماء يبلل به حلقه لمح في عيناها عدم تصديقه لما قاله او ربما لا تريد ان تصدقة كما يظن بل كانت هي في عالم آخر ليس فيه
أحد سواه ترغب في تصديقه لكنها تخشى ان تقترب من نيران قربه فتحترق مثلما احټرقت من ذي قبل !!
لكن عقلها بثها على سماعه ليكتمل نظرته وتقييمه له بل قلبها كان ينبض بشدة.. اعاصير تجرفها نحوه ولا تعلم لماذا هدأت هكذا لا تنكر انه حين يتحدث يسحرها بقوله ويسلب منها ارادتها فاقت على صوته قائلا
كنت منتظرگ لحد ما تتماسك وثقتگ ترجع وكنت هفاتحگ في الموضوع لكن بعد اللي حصل مقدرتش اسكت.
قاطعته متسائلة
واية اللي خلاگ متسكتش دلوقتي وتقرر تتكلم
مال للأمام ليتقابل مع كحيلتها وينظر بداخل سوداوتها وقال وهو ملمس بكفيها
اللي خلاني اتكلم هو عشان يكون ليا الحق أني اقرب منگ واقف معاك في محنتگ.. اكون جزء ولو صغير في حياتگ
واشغل تفكيرگ ظهرگ  ارجوك يا غزال اديني الفرصة دي حتى لو بصفة صديق لحد ما تقرري وتحسم امرگ في
تم نسخ الرابط