الليالي من 11-16

لمحة نيوز

بذهول واتسعت حدقتيه التي تطاير منهم الشرر مما جعل الرجل يتعجب من ملامحه التي تبدلت للڠضب بهذا الشكل المخيف ثم انتفض واقفا وقال بهتاف 
_ عرررريس !! انت بتقول إيه !!
انكمش حاجبي الرجل في ريبة من رد فعله الغريب وقال بتوجس
_ اه والله عريس بس ..بس لسه ما وافقتش 
جلس عمر مرة أخرى وتحرك عصب فكيه من قوة ضغطه على اسنانه پعنف وبرزت عروق عنقه من العصبية وقال بنبرة محتدة 
_ وهي قالت إيه 
أجاب عم محمد بتوتر من انفعاله 
_ هتصلي صلاة استخارة على ما نسأل عليه تكون فكرت
هب واقفا مرة أخرى بذهول وصدمة وهتف مجددا
_ هتصلي استخارة وتفكر !!!! هو مين ال.....العريس 
قلق الرجل من اخباره ولكن اجاب 
_ ياسر اللي انت ضړبته في المصنع
تطلع إليه عمر وأراد فعليا لكم هذا الرجل الجالس أمامه ولكن هذا خطأ كبير لم يسمح لنفسه أن يفعله قط وهتف
_ مرفوووووض ومافيش تفكير وماتتعبش نفسها 
اعترض عم محمد وقال
_ لا يا بني كدا غلط الراجل جه واعتذر وقال إنه معجب بيها من أول يوم وبأخلاقها واختارها هي بالذات من وسط كل البنات اللي هناك وكان عايز يقولها بس حصل اللي حصل يومها
نظر عمر پغضب وقال بعصبية
_ يعني انا اللي بقيت غلطانة دلوقتي للكل هو اعتذر وهي بتفكر والدنيا حلوة 
وقف عم محمد وقال متابع حديثه
_ انا اديتلها فرصة تفكر وهي ما اعترضتش يبقى لازم تفكر وتقرر واحنا علينا السؤال وبس ونفذ اللي هتقوله عشان نبقى عملنا الصح
وافقه عمر بخبث ممزوج بالڠضب المخفي واجاب
_ اه طبعا ..طبعا هنعمل الصح 
وانا هعمل الصح معاها كله
اقتنع الرجل بحديث عمر ولم يكتشف ما يدور بخلده ..استأذن وانصرف ....
جلس عمر أمام مكتبه واطرق عليه بحدة وڠضب ثم هتف 
_ بقى بتفكري وعايزة وقت ماشي 
رفع سماعه الهاتف واتصل على مكتب تامر ولم يجده فأغلق الخط واتصل على رقم الاستقبال 
وصب غضبه بشكل منفعل على هايدي 
_ الوووو 
اجابت هايدي بدهشة من اتصاله وحدة صوته الغير مبررة 
_ ايوة يا عمر 
هتف بها بعصبية 
_ بقالي ساعة بتصل ومحدش بيرد ينفع كداااااا 
تفاجئت هايدي وقالت پصدمة 
_ ساعة ايه !!! انا رديت من أول مرة !!! 
اجاب پعنف 
_ يعني انا كداااب لأ لأ..روبا 
تجنبت هايدي النقاش حتى تتلاشى غضبه 
_ انا اسفة... كنت
عايز إيه 
عمر 
_ فين تامر 
ردت هايدي بتوتر
_ تقريبا راح البنك مسألتهوش بصراحة 
اغلق في وجهها الهاتف پغضب والقى بحافظة الاقلام من على المكتب لتسقط على الارض بقوة .....
وارتفع صوت انفاسه پعنف وسحقت نظرته الحادة الفراغ أمامه وهو يتخيلها مع رجل آخر ....
شعرت بصداع شديد قد هاجم رأسها وقد انتهت للتو من ترتيب المنزل دلفت إلى غرفة شقيقتها لتراها تستعد للخروج
تطلعت ليالي بها وتساءلت 
_ رايحة فين يا أمل 
أخذت أمل محفظة نقودها الصغيرة واتجهت إلى الباب حتى تخرج وقالت بعجالة
_ هروح اجيب حاجة من الصيدلية ..في اسئلة تاني! 
وخرجت من الغرفة جلست ليالي على الفراش وبدأت تشعر بشيء مريب خلف تصرفات شقيقتها وبدأ يداعب قلبها الشك فجميع تصرفاتها وحتى الاحاديث تثبت أن هناك شيء خلف الأسوار ......
نهضت حتى تفتح نافذة الغرفة للتهوية استنشقت الهواء بانفاس كئيبة ثم التفتت مرة أخرى لتسقط عينيها على شريط برشام ملقى أسفل السرير والتمع لونه الفضي في نور الشمس الخفيف التقطته من الأرض ولم تفهم لأي مرض يؤخذ لأنه مكتوب باللغة الانجليزية والشريط فارغ من محتواه الدوائي تماما لم تعير الآمر أي اهتمام فربما يكون أحد ادوية شقيقتها المنشطة ضد الارهاق الجسدي أو بعض الفيتامينات .....
اخذته معها للخارج والقته في سلة المهملات ثم ذهبت لغرفة والدها حتى تصلي صلاة الظهر ......
الأوراق أمامه ولكن لا يرى شيء غير وجهها وكبريائه يمنع من الذهاب لمواجهتها مرة أخرى حتى لو أراد ذلك بقوة ...ماذا يفعل ولماذا تتحداه بهذه الطريقة 
ضم قبضته بقوة مما جعله يتأه من الألم مرة أخرى بسبب چرح يده أراد أن يسمع صوتها ويأخذ أي بادرة كي يبدأ هو بالقرب حتى لو سيضحي بعض الشيء ولكن لن يسمح إنها تكون لرجلا آخر بسبب هذا العناد .....
أرسل إلى عم محمد كي يأتي له وبضع دقائق وكان الرجل أمامه بتساؤل
_
أيوة يا عمر بيه تأمر بحاجة 
أجاب بعمر بضيق 
_ اقعد الأول يا عم محمد 
جلس الرجل بقلق وتابع عمر حديثه 
_ لو سمحت تتصل بأنسة ليالي عايز أعرف ردها بنفسي 
تعجب الرجل وقال بدهشة 
_ بس هي لسه ما قالتش رأي ولا خدت وقت تفكر واحنا لسه ما سألناش عليه !! 
تظاهر عمر إنه يقرأ ورقة أمامه وقال پغضب مكبوت 
_ هسأل عليه بناء على موافقتها الآولية اومال هي عايزة فرصة تفكر ليه !! اسمع بودني وبعد كدا هنفذ اللي هي عايزاه 
ولو سمحت ماتقولهاش إني جانبك عشان ما تتحرجش وتبقى على طبيعتها .....
اخرج عم محمد هاتفه القديم بقلق واتصل على رقم ليالي ولكن تلقى رد مسجل بنفاذ رصيده نظر بحرج لعمر حيث اعطاه عمر سماعة الهاتف الأرضي الخاصة بمكتبه وقال
_ خد اتصل من تليفون المكتب 
وقرب له جهاز الهاتف .....
اتصل الرجل بهاتف ليالي واجابت بعد دقيقة ....
_ الو 
أجاب محمد وقال بحرج من هذا الاتصال المفاجئ
_ ايوة يا ليالي انا عمك محمد 
تعجبت ليالي وزادت دقات قلبها پخوف على عمر وقالت 
_ ايوة يا عم محمد في ايه في حاجة حصلت 
رد عليها بهدوء 
_ لأ ماتخافيش بس حبيت أعرف ردك على موضوع العريس
انكمش حاجبيها تعجب وقالت بضيق من تذكر هذا الآمر
_ هو انا لحقت فكرت يا عم محمد ده انت لسه قايلي امبارح !!
نظر الرجل لعمر وهو لا يعرف ماذا يجيب واشار له عمر باخبرها بمعرفته الآمر حتى تابع الرجل عبر الهاتف 
_ بصراحة انا قولت لعمر بيه وهو اكد عليا إنك لازم تكوني موافقة عشان نسأل عليه ونعرف عنه كل حاجة وهو هيتولى كل شيء بعدها وهينفذ وصية ابوكي يا بنتي
تقرقرت عينيها من الصدمة وجلست على حافة الفراش خلفها ونبرة صوتها تهدد پبكاء ولم تدري كيف قالت 
_ قوله إني موافقة
تسمر في مقعده ونظر لجهة أخرى پألم وحقا اراد ان يصفعها الآن بقوة على
ما فعلته بقلبه ......
ادركت ما قالتله وأرادت أن تتراجع ولكن لن تستطع قالت 
_ بس ..بس بابا لسه مټوفي ماكملش شهر وماينفعش أي حاجة دلوقتي ياريت نأجل الموضوع ده كام شهر كدا
اجاب عم محمد بموافقة وقال
_ عندك حق يا بنتي وحتى نكون سألنا عليه كويس
انهى الاتصال ونظر لعمر الذي ضاع في شرود غاضب وحزين ثم قال 
_ انا شايف إن ده احسن حل نستني شوية بعد اذنك يا عمر بيه هروح ابعت حد يشحنلي رصيد عشان اكلم ياسر واقوله 
ثم استأذن بالانصراف وخرج من المكتب ......
اكفهر وجهه پعنف وأخذ سماعة الهاتف واعاد الاتصال على نفس الرقم الذي مدون على الهاتف في آخر الارقام
اجهشت بالبكاء والحزن من ضعف قلبها وتسرعها ولكن هو ايضا تركها حتى الآن اعتقدت إنه سيعترض ويرفض بقوة ولكن لم يحدث ذلك بل رحب بالآمر وأراد التاكيد من موافقتها ايضا
انتبهت لرنين هاتفها لترى نفس الرقم الذي هاتفها منذ قليل واجابت وقد قررت أن ترفض وتعود في قرارها لأنها في الآخير لا تستطيع الزواج من أي شخص الآن بسبب مرضها ....
أجابت 
_ ايوة يا عم محمد انا كنت عايزة اقول إني ....
قاطعها بحدة 
_ الف مبروك
حدقت پصدمة وهي تسمع صوته ولم تستطع التفوه بأي حرف 
حتى تابع 
_ احب اقولك إن مافيش حاجة هتتأجل
انتفضت واقفة من مقعدها وتلجلج صوته المرتعش 
_ يعني ..إيه 
صر على اسنانه بقوة وقال بصوت صدر فحيحه معلنا الڠضب 
_ يعني اللي سمعتيه مافيش شيء هيتأجل ادام انتي موافقة النهاردة زي بكرا زي سنة جاية ...وادام انتي موافقة يبقى مافيش داعي للتأجيل ....
حاول أن يضعها أمام الآمر الواقع حتى تتمرد كعاداتها وتعترض وترفض الآمر من الاساس 
اجابت بعصبية وعينيها تفصح عن ما اخفاه صوتها 
_وانت مين عشان تأمرني وتتحكم في حياتي كدا ارفض اوافق اقدم الوقت أو ااخر انت مالكش فيه ده اختياري وقراري انا وبس 
تحدث بمكر بقصد استفزازها أكثر 
_ كلامي اللي هيمشي ڠصب عنك ولو زعلانة ...ارفضي 
هو ده الاختيار اللي قدامك وانا حددت المقابلة بكرا والجواز بأسرع وقت ومافيش أي تأجيل ...
مسحت عينيها وقالت بعناد ولم تفكر في أي شيء غير أن تتحداه 
_ ماشي وانا جاهز عشان اقابله بكرا وكلامي هو اللي هيمشي ڠصب عن اي حد 
واغلقت الهاتف في وجهه ثم دفنت وجهها في الوسادة وصړخت صړخة مكتومة وهي تبكي
وتندب حظها الذي اوقعها مع هذا القاسې العنيد .....
نظر للسماعة پغضب والقاها پعنف ولم يستطع التصديق إنه وصل لهذه المرحلة معها ........
ظلت تبكي كثيرا ولم تكتشف أن أمل تأخرت بل كانت تحتاج العزلة في هذا الوقت ......
حتى اتت أمل ودقت على الباب مسحت ليالي وجهها جيدا وحاولت أن تبدو طبيعية حتى لا تلاحظ شقيقتها ثم فتحت لها الباب لتدخل أمل بوجه ملامحه ذابلة وحزينة ودخلت لغرفتها مباشرة .....
دلفت ليالي إلى غرفة شقيقتها وقالت بحزن 
_ في واحد اتقدملي وهيجي بكرا عشان اقعد معاه عند عم محمد في البيت .....
نظرت لها أمل پصدمة وصړخت 
_ دانتي ماعندكيش ريحة الډم ااانتي ااايه مابتحسيش 
جواز ايه في الظروف اللي احنا فيها دي
بكت ليالي مرة أخرى ودافعت عن نفسها 
_ ماكنتش عايزة بس عمر اللي اصر إني اقابله لأن عمي محمد قاله واتفقوا إني اقابله بكرا وانا رفضت بس ما سمعش كلامي
هتفت أمل بسخرية وڠضب 
_ وعايزاني اصدق إنه هيجبرك على حاجة انتي مش عايزاها !! لأ كمان هيجبرك إنك تقعدي معاه ڠصب عنك !!! انتي بتكلمي واحدة مچنونة !!
اعترضت ليالي وحاولت إن تشرح الآمر ولكن اوقفها صوت أمل پغضب 
_ بطلي بقى كڈب وشغل الحورات ده انا خلاص فهمتك وفي ستين داهية انا حتى مابقتش اطيقك قدامي ولا بقيت بطيق حد غووري من وشي
نظرت ليالي بحزن وقالت بعصبية 
_ انتي مالكيش حق تكلميني كدا ولا تتهميني بالطريقة دي من غير ما تسمعيني حتى انا استحملتك كتير يا امل وقولت عشان الظروف اللي بتمري بيها لكن لحد هنا وخلاص 
ظروفك مش هتبقى اصعب من ظروفي ومن مرضي ورغم كدا ماشوفتش منك غير كل قسۏة واحدة غيرك كانت بقت الاب والام وكانت من غير ما اقولها جريت على الدكاترة وساعدتني لكن انتي ماكنش بيهون عليكي حتى تسأليني لما اتعب أو حتى اصعب عليكي ...رضيتي اني اشتغل وانتي عارفة اني تعبانة ده حتى شغل البيت ما بيهونش عليكي تشيلي الطبق اللي بتاكلي فيه ومش برضى ازعلك لكن لحد الاھانة كل شوية كدا ولازم توقفي عند حدك انا مش ضعيفة بس كنت براعي انك اختي الكبيرة بس انتي اللي مراعيتيش اني اختك الصغيرة ولا راعيتي اني اختك من الاساس .....
توقفت بعد أن فاضت بكل شيء بداخلها اقتربت منها أمل بعصبية ثم جذبتها من يدها والقتها پعنف إلى الخارج واغلقت الباب پغضب وهي تتلفظ بالشتائم .....
وقعت ليالي إثر زجها للخارج على الأرض وبكت بحړقة من تمر به وحياتها الذي فارقها الفرح بكل نسائمه ......
دخلت غرفتها وتابعت بكائها في الم رهيب من ما مرت به اليوم ومن ما مرت به الآمس ومن ما ستمر به في الغد ....
في مساء هذا اليوم بداخل القصر ....
صدح رنين هاتف هشام اجاب وهو يستعد للخروج 
_ الو 
اجابه وليد بصوت يتغلغل فيه فحيح المكر
_ ايوة يا اتش ازيك 
رد هشام بضحكة ساخرة وهو يلتقط مفاتيح سيارته 
_ كويس اووي انا جايلكوا في الطريق ساعة بالكتير واكون عندك 
ضحك وليد ثم قال
_ لا انا مش هاجي النهاردة عشان كدا اتصلت بيك كل شيء هيتم بكرا في الموضوع اياه
بادله المرح هشام وهتف 
_ خلص واديني ال وهستنى تليفون منك
صعد إلى غرفته بمجرد وصوله للقصر ورفض تناول عشائه مع والدته الذي انتظرته كثيرا واغلق على نفسه الغرفة ....
أخذ شاور سريع ثم جلس في شرفة الغرفة ورفع قدميه على مقعد آخر ولون ردائه الرياضي يماثل عتمة الليل ....
اغلق عينيه پألم وحيرة وڠضب منها ومن ما تفعله به .. 
ورغم ذلك قد التقط في نبرتها نفس الألم والعصبية التي كان يتحدث بها إذا لماذا رفضت حتى أن تعطي له فرصة للاعتراف بمشاعره تذكر حديث صديقه باسم 
واحتار أكثر ...هل لأن هي ما زالت تفكر بطفولية وعناد المراهقين تنفست بحدة ولام نفسه 
الاحتواء هذا من المفترض كان يتبعه في اسلوبه معها ولكن اتبع اسلوبه مع البقية الناضجين سنا وتفكيرا ......
اتى نور الصباح وقد غفا في مقعده حتى ازعجه بريق الشمس وحاول أن ينهض ولكن جسده كانت متصلب ومتجمد من ثباته هكذا لفترة كبيرة بعد دقائق بعد عدة تمارين بسيطة نهض ولم يروقه أن يذهب اليوم للعمل ........
استيقظ عم محمد ليرى زوجته أم اسماء تعد بعض الاطعمة ذات الرائحة الشهية ذهب إليها وقال بابتسامة 
_ ايه الريحة الحلوة دي على الصبح انتي بتطبخي ايه 
ابتسمت
الزوجة وقالت 
_ عاملة اصناف كتير اومال إيه ده عمر بيه بنفسه جاي النهاردة ولازم يتغدى معانا
تنهد الرجل بتعجب وقال
_ والله انا اتفاجئت لما قالي امبارح وهو خارج على موضوع المقابلة ده مش عارف ليه هو مستعجل رغم اني حسيت انه زعلان !! بس انا سمعت كلامه واتصلت بياسر وقولتله يجي النهاردة ...
اجابت زوجته وهي تضع بعض البهارات في إناء به اللحم المسلوق 
_ يا خويا ولا زعلان ولا حاجة وبعدين بصراحة البنات مالهمش قاعدة كدا لوحدهم اصل دول مش شباب هنقول عيب عشان الۏفاة دول بنااااات ولازم يتستروا في بيوتهم بأسرع وقت وهو واصي عليهم ومش شاغله جهاز العرايس زينا ده ممكن يجهزها في ساعة يبقى ليه ما يستعجلش !! 
قطب زوجها حاجبيه وقال باستياء 
_ والله العظيم لو ماكنش جهاز اسماء بنتي خد اللي ورايا واللي قدامي لكنت جهزتها زي بناتي وربنا عالم
تركت أم اسماء كل شيء وربتت على كتفه وقالت وهي تشير لخاتم ذهبي بيدها 
_ ما تزعلش ياخويا انا معايا خاتم دهب هنبيعه وهنجيبلها بيه حاجة وربنا يقدرني واقدر اجيب حاجة كمان في جهازها وبأذن الله مش هينقصها شيء ..ما تقلقش
رفع يده عاليا ودعا 
_ يااارب استر كل الولايا يااارب
نهضت من فراشها كي تبدأ روتينها اليومي في المنزل ولم تشتهي تناول فطورها ولكن تناولت شيء بسيط حتى تأخذ الدواء ......
انتبهت لصوت الغرفة يفتح القت نظرة على الصالة وهي في المطبخ حتى رأت أمل مرتدية ملابس خروج انيقة ويبدو انها ذاهبة لمكانا ما ..اسرعت إليها قبل أن تخرج وساءلتها بشك 
_ انتي رايحة فين 
نظرت أمل باحتقار وقالت 
_ وانتي مالك !! اخرج اقعد مالكيش فيه وماتسأليش
تعصبت ليالي من ردها وقالت
_ يبقى انتي كمان مالكيش دعوة بأي حاجة هعملها 
سخرت منها أمل واجابت
_ ده على اساس إني مهتمة بيكي اصلا !! 
وخرجت من الباب مع قلق ليالي على شقيقتها واندفاعها 
وقالت 
_ استر يااارب يارب احميها من نفسها ياارب
عدت فترة ما بعد الظهيرة بكثير حتى اقترب المساء.....
وصل سائق عمر بالسيارة أمام منزل عم محمد المواجه لمنزل ليالي وتطلع عمر إليه پغضب ثم ترجل من السيارة وقصد إن يرتدي ملابس فاخرة وكأن هذه المناسبة تخصه هو ......
كاد أن يغلق باب السيارة حتى لمح ياسر يأتي وبيده علب حلوى شعبية تقابلوا وجها لوجه بنظرات متسارعة 
ونظر له ياسر بنظرة انتصار وقابله عمر بنظرة احتقار ....
وتركه وصعد للاعلى ....
انتظرت ليالي مجيء شقيقتها ولكن لم تأتي وزاد القلق بداخلها وارادت أن تأجل الذهاب لميعاد اليوم ولكن هذا سيضعف موقفها أمامه ولن تترك له هذه الفرصة .........
ارتدت جلباب اسود وحجاب مطرز من اطرافه نفس لون الحلباب ثم ذهبت وبيدها هاتفها وفي انتظار أي اتصال من شقيقتها إن لم تأتي
تذهب إلى مصير مجهول ...كيف ستنتهي هذه المقابلة وإلى أين سيصلها عنادها ...لا تعرف 
وقفت أمام باب الشقة المغلق ولمعت عينيها بدمعة اخفتها ثم دقت على الباب لتفتح بعد دقيقة أم اسماء مرحبة بها واخذتها إلى مجلس الرجال الثلاثة .......
رمقها عمر بنظرة غاضبة ومعاتبة فقبل دقيقة كان بداخله أمل إنها سترفض المجيء ولكن الآن ثبتت العكس تماما ....
اشاح بنظره عنها في ضيق وڠضب مكبوت في حين إنها وقفت وتنظر بحرج وقلق للاسفل ثم رفعت عينيها قليلا والقت السلام .....
رد ياسر عليها وهو يمط في رده مما جعل عمر على وشك القيام والقائه من النافذة قال عم محمد 
_ اقعدي يا بنتي واقفة ليه 
جلست ليالي أمامهم وهربت بعينيها من اعينهم المتطلعة ولاحظ عمر نظرة ياسر المتفحصة لها هتف پغضب 
_ لو جاي تبص يبقى ماعندناش بنات للجواز 
ثم نهض واستغل غباء ياسر نهض ياسر برجاء وقال 
_ انا اسف ماكنتش اقصد 
قال عم محمد بلطف لعمر 
_ نقعد يابني ونتكلم في المهم
في بئر هذا الحزن الذي قذفت فيه لكن لاحت على وجهها بسمة عندما ڠضب وللحقيقية غضبه هذا انار بداخلها أمل جديد 
جلس عمر مرغما وبدأ ياسر في شرح ظروفه كاملة ولم تنتبه ليالي لحديثه مثل ما تنتبه لأي كلمة تصدر من عمر بالاحتجاج أو الرفض واستمر النقاش يدور وأخذ وقت أكثر من اللازم وهي على صمتها .........
تحدث عم محمدا موجها الحديث لليالي وقال 
_ دلوقتي يابنتي انتي
عرفتي ظروفه كلها موافقة عليها ونقرا فاتحة الجمعة الجاية ولا رأيك إيه ..ولو عايزة وقت تفكري مافيش مشكلة 
كاد عمر أن يعترض على هذه الفترة حتى بادرت هي وقالت 
لأ هقول رأيي دلوقتي ......

تم نسخ الرابط