الليالي من 6-10

لمحة نيوز

ليالي وركضت إلى غرفتها وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ فكيف تتقبل بهذه السهولة رجل غريب بتولى شئونها بهذه البساطة 
على قدر قلقه عليها ولكن شعر براحة كبيرة بموافقة شقيقتها واستأذن بالانصراف خرج معه محمد وانتقل زوجته وبناته إلى ليالي مرة أخرى ودخل غرفة الضيوف مرة أخرى 
تركت أمل شقيقتها ليالي بعض الوقت حتى تهدأ وبعد أن جائت ام اسماء والفتايات دلفت الغرفة بهدوء 
اقتربت من ليالي التي تبكي في صمت وقالت 
هتعملي إيه بالبكا ماتبقيش عبيطة وفكري في مصلحتك
نظرت ليالي بذهول للتغير الجذري لمستوى فكر أمل وقالت 
مصلحتي انتي قابلة الوصية دي ازاي  
قابلة ازاي إن حد ياخد مكان ابوكي بالسهولة دي وخصوصا إنه غريب عننا 
تنفست أمل بعمق وقالت صراحة 
خليكي فاكرة إني مش انا اللي وصيته ابوكي اللي وصاه قبل ما ېموت بدقيقة وده حصل قدام عيني
بعدت ليالي وجهها وقالت بصړيخ 
ماتقوليش كلمة ماټ تاني قدامي بتوجعني
ردت أمل بحزن وقالت وهي تحني وجهها للاسفل 
هي دي الحقيقة وعشان كدا لازم تقبلي الوصية وتوافقي بيها 
انتي تعبانة ياليالي ولازمك مصاريف كتير عشان علاجك مش هنقدر عليها لوحدنا ولو اشتغلنا ليل نهار 
هبت ليالي واقفة وقالت برفض صارخ 
ده لو آخر انسان في العالم عمري ما هطلب منه إنه يساعدني في علاجي ابدا حتى لو ھموت
بداخلها ترفض أن يعرف حتى لا يتحول هذا الحنان لشفقة وهذا ما سيجعلها تتعذب أكثر 
تعجبت أمل وقالت 
اشمعنى ده يعني 
توترت نظرة ليالي وقالت 
مش عايزة شفقة من حد
وقفت أمل وقالت بعصبية 
خليكي فكري بالغباء ده لحد ما تلاقي نفسك بټموتي ومش لاقية حتى تمن الدوا ولا تكوني فاكرة إن المعاش اللي هيطلع لابوكي هيقدر يعيشنا اذا كان مرتبه نفسه ماكنش بيعيشنا ومصاريفي اشتغلت عشان اجيبها ودلوقتي هقعد من الشغل عشان تعبت ومابقتش قادرة اشتغل زي الأول 
قالت ليالي باعتراض وهي تأخذ أحد المناشف وتجفف وجهها من الدموع
هاكل عيش حاف بس مش هخليه يصرف عليا والدكتور قالي إنه هيكلم دكتور زميله عشان العملية ومستنية الرد
هتفت أمل پغضب وقالت 
طب لو تعبتي قبل ما يتصل بيكي او يبعتلك لو احتجتي علاج ومالقيتهوش لو حالتك وصلت للخطړ هتفضلي تفكري كدا
بكت ليالي بحړقة وقالت 
لو عمري قريب يبقى ربنا رحمني من العڈاب اللي انا فيه
نظرت أمل پغضب لها ثم ذهب وخرجت من الغرفة وصفقت الباب وهي تتمتم 
غبية 
قالت ليالي بخفوت 
لا مش غبية يا امل بس ده بالذات مش عايزاه يشفق عليا مش هستحمل خليني بعيد عنه احسن 
عدى وقت الليل كلآمس حتى ظهر نور الصباح 
خرج عمر من الغرفة وذهب إلى شركته سريعا حتى ينفذ مع فكر به بفترة الليل 
بعد ساعة بسيارته وصل إلى مقر الشركة وصعد إلى مكتبه ليلتقي بتامر الذي ظهر على وجهه التوتر وقال 
صباح الخير يا عمر
رد عمر بلا اكتراث 
صباح الخير
حمحم تامر بنبرة متوترة وقال 
انا عارف إنك زعلان إني ماعزيتش في عم جمال بس إنت عارف العملاء وطلاباتهم والمكتب هنا شغله كله على دماغي
دخل عمر مكتبه دون أن يعير لحديثه اهتمام واشار له أن يأتي خلفه 
عايزك تخلص ورق المعاش لعم جمال بأسرع وقت 
ثم جلس أمام المكتب واخرج دفتر الشيكات وكتب مبلغ شهق له تامر عندما لمحه وقال 
اوعى تقول إن المبلغ ده مكأفئته ده كان ساعي مش مهندس  
رفع عمر رأسه وقال بحدة 
وانت مالك هي فلوسك ولا فلوسي 
المبلغ ده من حسابي الخاص
كتم تامر موجة غيظ هائلة وقال في خاطره 
ما لولا اللي حصل كان زمان ده كله بقى ملكي 
تحدث عمر بآمر 
الشيك ده يتصرف دلوقتي وتجيبلي الفلوس على ما اخلص
الشغل اللي هنا عشان ماعنديش وقت 
أخذه تامر بتأفف وخرج 
تنهد عمر بعمق وقال بضيق
انا مش عارف ليه واخده الموقف ده مني 
نفذ تامر الآمر واتى بالمبلغ إلى مكتب عمر في هذا الوقت كان عمر يستعد للذهاب حين دخل تامر 
قال 
كويس إنك جيت عشان كنت ماشي 
وضع تامر الحقيبة على المكتب وقال 
المبلغ في الشنطة بالكامل
أخذ عمر الحقيبة وخرج ثم دخل سيارته وذهب متوجها إلى منزل جمال 
كانت تغفى ثم تستيقظ فزعة ثم تذهب في غفوة مؤرقة مجددا وذهب لها الارهاق والتعب إلى مدى بعيد 
وجلست أمل بالخارج في صالة المنزل شاردة ثم نهضت ودخلت غرفة والدها واتصلت برقم هشام لكن الهاتف مغلق 
زفرت بضيق وقالت 
يوم لما بحتاجك دايما مش
بلاقيك اصبر عليا يا هشام 
لحد ما افوق شوية من اللي انا فيه
سمعت دق خفيف على الباب اتجهت لتفتحه لترى سما الصغيرة تقف وتقول 
في واحدة عايزاكي برا يا أمل
سألت امل وقالت 
مين يا سما 
مطت الطفلة شفتيها بعدم معرفة ثم ركضت خرجت أمل لتتقابل بوجه سميرة الملفوف بححاب اسود وعندما رأتها أمل ركضت إليها باكية 
ضمتها سميرة بقوة وقالت مواسية 
البقاء لله يا حبيبتي والله لسه عارفة من ساعة وجتلك جري
قالت أمل بتفهم 
انا عارفة انك لو عرفتي على طول كنتي جيتي
ثم اخذتها أمل لغرفة والدها واغلقت الباب جيدا واطلقت لدموعها العنان حتى اعترفت بمعرفة والدها قبل ۏفاته مما جعل سميرة تنظر لها بدهشة وقالت 
ياااربي على الۏجع لا حول ولا قوة إلا بالله
قالت أمل پبكاء 
انا عارفة إني قهرته ربنا يسامحني 
ربتت علي كتفها سميرة ثم قالت بتساؤل 
طب ودلوقتي هتعملي إيه 
مسحت امل دموعها بتحدي وقالت 
هو ماټ وماټ سري معاه همشي في خطتي زي ما انا 
وبعدين في حاجة جت في مصلحتي ابويا قبل ما ېموت وصى اخو هشام علينا وبقينا تحت وصايته وهو كمان مصمم ينفذ الوصية بشكل غريب
تعجب سميرة قم قالت 
فعلا هي حاجة في مصلحتك بس انا قلقانة من اللي اسمه هشام ده انتي قولتي إنه زي الشريك المخالف مع اهله وبيعند معاهم
أمل بحيرة 
منا عمالة افكر من امبارح اقول لهشام على الوصية ولا لأ 
ومترددة بصراحة 
اجابتها سميرة بتفكير 
لأ استني دلوقتي سيبي الموضوع شوية كدا خليها تيجي من اخوه احسن ما يعرف منك ويشك فيكي او يفتكرك بتهدديه
حركت امل راسها بموافقة 
عندك حق هستني شوية يأما يعرف من اخوه يأما اخلي اخوه ياخدلي حقي منه
أخذ الحديث فترة طويلة حتى سمعت أمل قرع على باب الغرفة مرة اخرى واقتربت لتفتحه 
قالت ام اسماء 
عمر بيه مستنيكي انتي واختك مع ابو اسماء برا في الصالة بس انا دخلت لليالي وهي رفضت تخرج
ربطت أمل ايشارب اسود على شعرها وقالت 
طب انا جاية اهو
اغلقت الباب ثم خرجت للصالة وجلست أمامهم 
أشار عمر لحقيبة موضوعة على الطاولة وقال 
دي مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بوالدك وورق المعاش هيخلص باسرع وقت ما تقلقوش 
التزم الحاج محمد الصمت حتى لا يشعرها بالحرج 
تعجبت أمل وقالت 
بالسرعة دي 
اجابها عمر بهدوء 
ورق الشركة كلها تحت ايدي واقدر اخلص اللي انا عايزة في ثواني 
تنهدت أمل بسخرية وقد بدأت تقتنع بشكل مخادع أن المال هو السلاح الاقوي في هذا الزمان وقالت 
عندك حق شكرا لحضرتك جدا
اعترض عمر وقال بلطف 
مافيش شكر مافيش واحدة بتشكر اخوها صح
هزت راسها قليلا بموافقة وقالت 
صح
تردد في السؤال ولكن لم يتمالك شوقه 
هي انسة ليالي فين 
اجابت أمل 
نايمة جوا وبعدين هو في حد يقول لاخته انسة 
الجمه ردها وضاق به ولكن حاول أن لا يظهر
ذلك وراقبت امل تعابير وجهه بحيرة 
ثم قال مجددا 
طب انا هستأذن دلوقتي واسمحيلي اجي ازوركم في وجود عم محمد طبعا
وافقت امل وقالت 
تتفضل تشرف في أي وقت
خرج الرجال وأخذت امل الحقيبة وفتحتها لترى شيك المبلغ اعلي النقود وتفاجئت عندما قرأت الرقم فهو 300 الف جنيه 
وهذا بالنسبة لعمل والدها في الشركة مبلغ يثير الشك ولكن هو اتى به بنفسه ولم يجبره أحد وهذا حقهم 
دخلت إلى غرفتها
وحفظت الحقيبة في دولابها وانتظرت استيقاظ ليالي حتى تخبرها ثم ذهب سمرة لبيتها
عند عودته الشركة قال بضيق 
لولا إني خاېف منها وعارف إنها هتشك كنت زودت المكافأة اكتر من كدا بكتير 
وعاد الى الشركة واستأنف عمله 
جلست ريهام بحيرة في مكتبها وهي بين ڼار اخباره ورد فعله وڼار الصمت وعذاب الضمير 
وتذكرت ليالي وقالت بشفقة 
البنت شكلها غلبان اووي واكيد هشام عرف يضحك عليها 
حرام عليك يا هشام والله عموما انا هستنى شوية لما الموضوع يهدى واكلم عمر أو أواجه هشام نفسه وهقف معاها

نهضت ليالي بتعب وبحثت عن دوائها لتأخذه دلفت امل إلى الغرفة وقالت 
اخيرا صحيتي عمر جاب مكافاة نهاية الخدمة بتاعت ابوكي والمبلغ كويس اووي
لم تعير ليالي للحديث اهمية واستمرت في البحث ثم قالت 
ماشوفتيش الدوا بتاعي 
اجابت أمل بسخرية وقالت 
خلص ولسه رامياه الصبح
نظرت ليالي بتيهة حتى تذكرت بالفعل أن اخر قرص أخذته بالآمس جذبتها أمل حتى اجلستها على الفراش وقالت بجدية 
احنا هنقسم الفلوس هو المبلغ كبير ٣٠٠ الف جنيه 
انتي النص وانا النص وماتنسيش انك المفروض ليكي عملية
نظرت لها ليالي پألم وقالت 
العملية هتتكلف ازيد من المبلغ ده وعشان اعملها مجاني لازم استنى اربع شهور مش قدامي الا الخيارين دول
تهربت أمل بعينيها وقامت وهي تغير مجرى الحديث حيث قالت طب قومي عشان تاكلي حاجة وهبعت حد يجيبلك الدوا
قالت ليالي برفض 
لا مش جعانة اسماء الصبح فطرتني ڠصب عني
خرجت أمل من الغرفة ولم تدرك ليالي ان شقيقتها بدأت تخرج من طباعها الطيبة وسيظهر وجها آخر في القريب

في اليوم التالي 
عدت ساعات النهار الاولى لتاتي ساعات الظهيرة 
اتى مغلف ابيض لمنزل ليالي واستلمته أمل فتحت المغلف لترى مبلغ كبير من المال ومعه رسالة تنص أن هذا المبلغ سيرسل شهريا من أ عمر كامل 
تعجبت امل وهي تذهب به لليالي وقالت 
الناس دي الفلوس عندها اسهل حاجة
لم تفهم ليالي مقصد شقيقتها وقالت 
ناس مين 
اعطتها امل المغلف لتقرأ ليالي الرسالة وتصاعد ڠضبها وقالت 
هو فاكرنا إيه بنشحت احنا مش عايزين منه حاجة
رفضت امل بداخلها هذا الشيء ولكن لسبب آخر وهو أن هذا سيقلل منها أمام هشام ولولا ذلك لكانت تقبلته بترحاب 
قالت موضحة 
هو نيته سليمة وشايف إن ده عادي عشان هو واصي علينا وكدا بس بردوا انا كمان مش راضية
نهضت ليالي وبدلت ملابسها واخذت المغلف بعصبية وخرجت من المنزل متوجه لشركته پغضب

في مقر الشركة
ابتسم وهو يتوقع رد فعلها وهي تستلم المبلغ والرسالة 
هو متأكد إنها سترفض هذا الشيء ولكن هذا سيوصله لشيء آخر خطط له 
وصلت ليالي وهي ترتدي عبائة سوداء وحجاب نفس اللون وكسر اللون الابيض للظرف بيدها هذه الكأبة وتوجهت مباشرة إلى الباب الذي صعدت منه عندما التقت به أول مرة وهو باب خلفي للشركة غير الباب الرئيسي الذي لم ترى ما بداخله ابدا
ادخلها الحاج محمد أمن هذا الباب بعد أن علم بأنها اتت لمعرفة شيء يخص أوراق المعاش ولم تخبره بحقيقة مجيئها نظرا لأن هذا الشيء سيهنيها بشدة 
صعدت إلى الطابق الاداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه 
الحلقة الثامنة 
صعدت إلى الطابق
الاداري بحركات عصبية حتى وصلت إليه 
أول خطوة بداخل المبني بالطابق الإداري جعلتها تتذكر والدها مما جعل الحزن يأخذ آخر مجريات الهدوء بداخلها 
وقفت أمام مكتبه وكادت أن تدق على الباب حتى اوقفها صوت تامر بحدة 
انتي يا انسة يااانسة
استدارت ونظرت له بقوة وردت بنبرة لا تقل حدة عن نبرته 
ايوة انا داخلة المكتب ده في حاجة 
رفع تامر حاجبه بتعجب ودهشة من جرائتها وهو لا يعرف من هي فلأول مرة يراها وانتبه إلى مظهرها الذي يدل على بساطتها صاح بعصبية
هو إيه اللي داخلة هي سينما إنتي مين وبتعملي إيه هنا 
لم تعيره أي انتباه وضغطت على مقبض باب المكتب وفتحته لتتلاقى عينيها بأعين ظهرت بها لمعة مرحة بمجرد أن رأها 
دلف تامر إلى المكتب بعصبية واحتجاج وهتف
اطلعي من نفسك احسن ما اجيب الآمن يجوا ويرموكي براا 
إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي 
نهض عمر من مقعده ورمق تامر بنظرة غاضبة وهتف به 
تاااامر اوعي تكلمها كدا تاني انا بحذرك
ضيقت عينيها باستغراب ويجب أن تعترف إن دفاعه عنها اعجبها كثيرا وطمئنها بطريقة قللت من توترها ولكن زادت سرعة دقات القلب بتوتر من نوع آخر 
حدق تامر بدهشة لعمر الذي ينظر له پغضب وقال بعدم فهم 
مين دي يا عمر اللي بتزعقلي عشانها 
زفر عمر بضيق وقال 
دي بنت عم جمال ولو سمحت اقفل الباب وانت خارج
فهم تامر سبب دفاع عمر وجز على اسنانه پعنف وهو يتوجه للباب ليخرج واغلق الباب بشيء من الحدة
الټفت عمر لليالي وتبدلت ملامحه بالنقيض واصبح ذات ملامح دافئة بشكل يثير الريبة والقلق حتى قال بنبرة هادئة لطيفة ومد يده بالسلام 
اهلا وسهلا
هربت عينيها ونظرت باتجاه آخر ولم تصافحه مما جعل تقطيبة تظهر على وجهه وارجع يديه بجانبه وهو يتنهد بغيظ 
وقال بصوت حاول أن لا يظهر به أي عصبية 
اتفضلي اقعدي يا ليالي
التفتت له سريعا بحدة وقالت 
انسة ليالي لو سمحت أو أي حاجة قبل اسمي ماتنساش إنك غريب بالنسبالي وانا ما اسمحش لحد غريب يعاملني عادي كدا 
جلس في مقعده وحاول أن يسيطر على الڠضب الذي بدأ يتصاعد وأجاب بثبات 
اوك عندك حق ممكن تتفضلي تقعدي بقى 
اقتربت من مكتبه ووضعت المغلف بحدة وقالت باستياء 
احنا مش محتاجين لا انا ولا اختي أي مساعدة منك والمكافأة حاسة إن فيها مزايدة عشان كدا هسأل بنفسي وهعرف انا ما اقبلش أي مساعدة ابويا سايبلنا اللي مكفينا الحمد لله وكمان انا هشتغل بأذن الله قريب ومش محتاجة لفلوسك
للحقيقة عزة نفسها ابرزت جمال روحها واخلاقها بعينيه أكثر ولكن لابد أن تكون أكثر تفهم من ذلك وابتسم بمكر لنفسه على ذكر كلمة الشغل واضاف
انسة ليالي دلوقتي انا واصي عليكوا سوا رفضتي أو قبلتي وبخصوص المكافأة ففعلا عندك حق بس ماتنسيش إن والدك لما وقع وقع هنا في الشغل يعني اصاپة عمل وده حقه
بعدت عينيها الذي انساب منها الدمع بمجرد ذكر والدها وارتعش عصب فمها من الحزن ولم تستطع إلا أن تغمض عينيها ووجهها للاسفل
اغتال حزنها أي ڠضب شعر به وقام من مقعده وجلس في المقعد المقابل أمامها وقال بنبرة ذاب فيها الحنان 
انا آسف عشان خاطري ما تعيطيش 
ولو كان على الفلوس اللي اتبعتت النهاردة فأعتبري إنها ما اتبعتتش من الاساس
بأي حجة ستتعصب عليه وهو يتحدث هكذا بلعت ريقها ورفعت عينيها على وجه القلق من اجلها وقالت
لو سمحت احنا مش عايزين أكتر من حقنا وبس
رد بموافقة ونظر لعينيها الحمراوين التقط منديل من علبة على المكتب واعطاه لها 
المكافأة مافيهاش أي زيادة للسبب اللي قولتهولك
أما المرتب الشهري فانا آسف لكن عندي حل عشان اكون مريح ضميري للآخر 
ملأ عينيها الحيرة وقالت
حل إيه 
تنفس بعمق
وتمنى أن توافق بدون معارضة ونقاش لا لزوم له 
بما إنك هتشتغلي فتشتغلي هنا في الشركة
نظرت له بدهشة وفغرت فاها ثم نطقت بعد دقيقة وهى تجول بنظرها على أرجاء المكتب 
اشتغل هنا هشتغل إيه هنا 
ما تقلقيش هختارلك
تم نسخ الرابط