رواية ماجد الفصول من 1-10
المحتويات
من دولاب المرحومة مامت رقيه مكنش عندها حاجة تلبسها عطتها الطقم ده لحد متجيب لنفسها حاجة تلبسها و الهدوم كده ولا كده مركونه بقالها سنين ثوابها احسن من ركنها ولا انتي ايه رايك
لارا بتهكم
هو في رأي بعد رأيك برضوا يا ميجو ونظرت لازهار نظرة أخيرة وتركتها و مشت
حاولت ازهار تبرير الموقف ولكنه لم يعطيها فرصة وقال بأسلوب أمر
المطبخ عندك هنا اتفضلي يلا شوفي المطلوب ايه و اعمليه علشان العملاء علي وصول و شغلك هيكون كتير
خفضت ازهار عينيها وذهبت دون أن تتكلم
دخلت المطبخ وعقلها شارد مما فعله. ماجد ولكنها لم تجد تفسير أو اجابه علي سؤالها
التفتت حولها وبدأت تستكشف المكان شغلت ماكينة القهوة و بدأت تعد بعض الفطائر والمعجنات الخفيفة ورائحتها ملأت المكان
بدأ الموظفين يتوافدوا عليها ليستكشفوا ما سبب الرائحة الذكية وبدأت أزهار تتعرف عليهم وكان اظرفهم لؤي كسب صداقتها من أول كلمة وهي استطلعت خفة دمه و روحة المرحة قالت له بمرح
اكيد انت الي كتبت الاعلان صح
ضحك لؤي وقال
تدفعي كام وانا اقولك و كمان أعرفك علي شخصية كل واحد في مكتب هنا
ضحكت ازهار بطريقة طفوليه وقالت بمكر
ايه رايك في مج قهوة امريكاني كبير و فطرتين من دول
شهق لؤي وقال
لا إذا كان كده ده انا اجبلك تاريخ أجدادهم كمان مش شخصيتهم بس دانا مېت هنا مش طالع من المطبخ ايوا كده اول مرة ماجد يحسسني أنه بيفهم ده كان منشفها علينا قوي
وفجأة انتفض من مكانه علي صوت ماجد وهو يقول له
لا وهوريك كمان أن بعرف اضرب مش بفهم بس
الټفت له لؤي وكان الأمر طبيعي وقال بنفس نبرة صوته الساخرة
ايوا يا ميجو بدأتو تقدروا المواهب صح بذمتك مش الانسة احسن حد جه لحد دلوقتي
قال ماجد بتهكم
يابني هي لحقت دي مابقلهلش غير ساعتين بس لحقت تحدد أنها احسن حد
سند لؤي عليه وقال بثقة
بص يا ميجو انا بكلمك بحسي الفني و حسي بيقول أن الانسة دي هتعمل جو مختلف غير اللي سبوقوها غير. كده انا لؤي عمري شكرتلك في حد قبل كده
تحرك ماجد من مكانه وكاد لؤي أن يسقط واقعا وقال ماجد وهو ينظر لازهار
بصراحة يا لؤي عمرك ما شكرت في حد اول مرة تشكر بصراحة بس عمتا خلينا نشوف
المهم انا عاوز ادوق اي حاجة من اللي ريحتها طالعة دي و يلا اتفضل قدامي علشان في شغل كتير متعطل
تناول ماجد قطعة من الفطائر ولم يبدي رأيه أو يلتفت لها وقال بجدية
يلا يا لؤي ورانا شغل
اجاب لؤي علية دون أن يلتفت له هخلص القهوة و احصلك الدنيا مش هطير روح أنت اقعد مع الساحرة الشريرة اللي انت مزهقنا بيها يلا بقا روح خليني استمتع بالقهوة و الوجه الحسن
خرج ماجد وتركهم دون أي التفاته
ابتسمت ازهار وقالت بمرح
تسمحلي اشغل فراستي و اقولك مين الساحرة الشريرة
ابتسم لؤي وقال
مش محتاجة فراسة يا قمر المكتب كله عارفها شرها طايل الكل
وفجأة سمعوا صوت ماجد عالي ويقول پغضب شديد
لاء ما دي مش طريقة شغل احنا كل يوم مش هنقعد تحت رحمة الاستاذ بهاء و تحت مزاجة يجي الشغل يشرفنا ملهوش مزاج يسبنا نخبط دماغنا في الحيط كده كتير
قالت ازهار للؤي
مين بهاء ده وليه استاذ ماجد متعصب قوي كده
قال لؤي وهو يلتهم الفطائر وكأنه أعتاد علي صوت ماجد
ما تخديش في بالك خدي من ده كل يوم حكاوي بهاء مش بتخلص
نظرت له ازهار با
ايوا يعني يطلع مين بهاء
اجاب لؤي و هو يستعد للقيام
بهاء ده يا ستي مدير قسم الترجمة و هو اللي متخصص في شغل العملا الاسبان لانه الوحيد اللي هنا بيعرف اسباني و شغل كتير متعطل بسبب غيابه كتير وده غلط علي سمعة المكتب وكلام في سرك هو بهاء مزودها قوي علشان عارف ان مافيش غيرة وان مترجمين الاسباني قليلين فا بيدلع علينا
هزت ازهار راسها بدون مبلاه وقالت بعدم اهتمام لكي لا تلفت النظر
و بهاء ده مكتبه فين يعني بيقعد فين وسط كمية المكاتب دي كلها
رفع لؤي نظارته ونظر لها من تحتها وقال وهو يرفع حاجبه
كل موظف علي مكتبه يافطة عليها اسمة سلام بقا يا سكر علشان ماجد شكله كده هيعمل مني حلقات صغيرة
أكملت ازهار يومها في العمل مابين مكاتب الموظفين و طلبات العملاء تحت كلمات الثناء والمدح علي طعم المعجبات والفطائر وطبعا الا لارا اللي اعتبرت أن هذه الأشياء لا تنفع أن تكون في مكتب و الحاجات دي بلدي قوي و المفروض نرتقي شوية
انتهي اليوم وانتهت طاقة ازهار معاها فكان يوم مرهق جدا عليها غير أنها اصلا غير معتادة علي العمل
بدأت ازهار ترتب المكان بدقة اللي أن وصلت لمكتب بهاء حب فضولها خلاها تستكشف الشغل المركون علي المكتب و بدأت تشتغل في بدقة متناهية وكان شيء سهل لها أتقنت الشغل بحرفيه تامة وتركته علي مكتب كما هو
ولكنها غفلت عن شيئ مهم أن يوجد بالمكتب كاميرات تراقب حتي النفس
اغلقت ازهار انوار المكتب و بدأت في الصعود لاعلي لكي تكمل عملها ولكن التعب قد انهكها
دخلت ازهار الشقة وكانت تعم بهدوء تام دخلت المطبخ وبدأت في تجهيز الطعام ثم دخلت غرفت رقيه وجدتها تلعب اول ما لمحتها رقيه جرت عليها ټحتضنها
انخفضت ازهار لمستواها وقالت
ممكن بقي اميرتي تقولي عملت ايه في غيابي كل حاجة تحكهالي
ثم حملتها ودخلت بيها المطبخ ووضعتها فوق الرخامة ورقيه فضلت تتكلم و تحكي كيف عدي يومها و ازهار بدأت تتصنع الاهتمام بأنها تسمع حديثها و هي تعد الطعام
دخل ماجد عليهم و بدأ يسمع كلام رقيه و يشاهد انصات ازهار لها و ضحكها علي مواقف رقيه و ردود فعلها علي كلامها
ابتسم ماجد وقال
انا جعان قوي هو الاكل لسة عليه كتير
هزت ازهار راسها بالنفي وقالت
لاء خلاص عشر دقائق بس اعمل سلاطة تكون مكرونه بالبشاميل استويت
أطلق ماجد صافرة إعجاب وقال
واووو مكرونه بالبشاميل لا اكيد بحلم
ابتسمت ازهار وقالت
وكمان معاها استيك مشوي و بطاطس محمره و سلاطة
قال ماجد بعدم تصديق
لا قلبي مش هيتحمل كل ده انا اكيد بحلم
وضعت ازهار لهم الطعام و استأذنت أن تنزل تحت
قام ماجد واقفا وقال
علي فين يا آنسة ازهار
الټفت له ازهار
هنزل تحت خلاص خلصت شغلي هنا و الصبح أن شاء الله هطلع اخلص مطبخ
قال ماجد
لاء انتي هتقعدي تاكلي معانا و اعملي حسابك ان ده كل يوم هيحصل علشان مش بحب كلام كتير وۏجع القلب وده أمر مافيش في اعتراض
ارتبكت ازهار
بس ميصحش كده حضرتك انا ممكن استنا لحد متخلصوا اكل و اشطب المطبخ وانزل
قال ماجد بنفاد صبر
ازهار اتفضلي اقعدي بلاش ۏجع قلب انتي كمان طول نهار واقفة و ما اكلتيش يلا اتفضلي اقعدي علي الأقل علشان روكا تاكل
احضرت ازهار لها طبق و شوكة وسکينة وكأنها
كل هذا تحت أنظار ماجد المتصفحصة و الملاحظة طريقة تناولها للطعام وكل يوم شكه بيتاكد أن وراها حكاية كبيرة وانها ليست مجرد عاملة نظافة أو مدبرة منزل فقط
انتهي ماجد من طعامة و اثني عليها اعجابه بلطعام وتركها و دخل غرفة المكتب وبدأ يشغل الكمبيوتر المتصل بكاميرات المكتب حتي يشاهد ماذا كانت تفعل تحت
ولكنه قام واقفا مندهشا حين وجدها تقوم بعمل بهاء
اغلق الكمبيوتر وهو في حاله زهول تام غير مصدق
الفصل الثامن
ظل ماجد واقف يفكر مكانه بضعت دقائق وهو مازال في حال من الزهول ولكن حب فضوله سيطر عليه ماذا كانت تفعل في أوراق بهاء هل هي عميلة لمكت ترجمة اخر وتود أن تنقل له عملنا أخذ عقله يأخذ ويعطي ولكن دون جدوى لم يلقي رد أو اجابه ولكنه حسم الأمر وقرر أن ينزل الي أسفل كي يكتشف بنفسة ماذا كانت تفعل
انتهز ماجد انشغال ازهار في المطبخ ونزل مسرعا للمكتب و بدأ يتفحص الاوراق من على مكتب بهاء ولكنه وقف مرة أخري ولكن هذه المرة أكثر زهولا و دهشه لقد تم تخليص كل العمل المتاخر وبحرفيه تامة
ومن هنا ازاد يقينه أنها ليست مجرد مدبرة مكتب أن وراها حكاية كبيرة
وعلي الجانب الآخر في صعيد مصر الجواني وداخل أحدي السريات يقف اسماعيل يشطاط من الغيظ و قد احمر وجه من شده الڠضب ويقول پحقد
بقي حته عيله تلبسنا كلاتنا طرح والله واللي خلق الخلق لهدفنها مطرح ما هلاقيها انا اسماعيل القناوي تسبني حته بت عيله ومتتجوزنيش
ترد عليه عمت البنات وبنفس نبرة الغل
هو ده كل اللي همك انك متجوزتهاش ومش همك ورثها اللي بلملاين اللي المجلس الحسبي جمده عنده و أننا طلعنا من المولد بلا حمص
يلتفت إسماعيل لها ويقول بنفس الڠضب
جرا ايه يا امي منا كنت لما اتجوزها هكوش علي ده و هيكون بتاعتي بس برضك البت ذي حتة الملبن مش شبه جوز الغفر اللي حداي في دوار علي الاقل كنت هعيش وياها اهنه في سرايا بدل الخرابه اللي عايش فيها
ثم رفع راسه وكأنه تذكر شيء ثم قال بعين يلمع فيها بريق الطمع
الا قولي بالحق يا ما هي السرايا دي اية مصيرها
تنهدت العمة وقالت بشماته
انهد ومتحلمش السريا اتحطت تحت الحراثه وهتنققل من بكره
هرش اسماعيل في راسه وقال بمكر
بقولك ايه ما تقومي اكده تدعبسي في أوض البنات يمكن تلاقي حتة دهب كده ولا كده ده ابوهم الله يجحمة كان مغرقهم دهب تقولش برنسيسات
عوجت العمة فاها وقالت
مش مستنياك تقولي البت قبل ما تهرب نفضت البيت من الدهب والفلوس كمان طلعه واعية شبه امها تربية نوال حتطلع ايه يعني اهم غاروا وريحونا
وفي الإسكندرية
فاق ماجد من ذهوله و رتب الاوراق كما كانت و اغلق المكتب وصعد لاعلي كانت ازهار قد انتهت من شغل البيت و ذهبت الي غرفة رقيه تساعدها في النوم ولكن غلب عليها النعاس من شده التعب
دخل ماجد عليهم لكي يطمئن علي رقيه مثل المعتاد و
جد أزهار في ثبات عميق من النوم و وجد رقيه تراقبها و تتفحص ملامح وجهها وهي مبتسمة
دخل ماجد و سوف يتحدث أشارت له رقيه أن يصمت كي لا يوقظ ازهار
انسحب رقية بخفة من بين يدي ازهار وخرجت مع والدها وقالت بابتسامة
خير يا بابي كنت عاوز حاجة
ابتسم ماجد وحملها وقال
هو انا لازم اخش عندك لما اعوز حاجة انا كنت داخل اطمن
قالت رقية
هي دخلت معايا غيرت ليا هدومي واخدتني في حضنها تحكي ليا حدوته يادوب لسة هتحكي هي اللي نامت
ضحك ماجد بشده علي طريقة رقيه في الحكي قال لها
طايب يا لمضة هانم هاتي بوسة وخشي براحة نامي جمب ازهار وخالي بالك تصحيها شكلها تعبانه قوي
هزت رقيه رأسها وذهبت لتغفو بجوار ازهار
استيقظت ازهار وقد حل التعب علي جميع اجزاء جسمها فاهي غير معتادة علي العمل الشاق قامت بتكاسل و بطئ وبدأ يومها كالمعتاد أنهت عملها فوق ونزلت لتستكمل عملها في المكتب بدأت تعد القهوة و الفطائر حتي بدأ يتوافد الموظفون
دخل لؤي عليها وقال بمرحه المعتاد
صباح جميل علي ست البنات صباحك سكر يا مسكر
ابتسمت ازهار علي طرقته ورحه الجميلة واقتربت منها وقالت بنفس نبرة المرح
صباح الكريم كراميل بالشوكولاته
ثم مدت يدها بفنجان قهوة وقالت
و القهوة دي مني ليك يا كبير علشان الصباح اللي يفتح النفس ده
دخل عليهم ماجد و لكنه انتابه شعور غريب شعر أنه قد اختنق من قرب لؤي من ازهار و كأن ڼار هبت بداخلة لأول مرة يشعر هذا الشعور ولا يعلم من اين اتي وتحولت معالم وجه لڠضب غير مسبب و بدأ يوجه كلامة لازهار في حده وڠضب
هو في أي يا آنسة انتي فتحتيها هنا كافتيريا للعشاق ولا اية اتفضلي روحي شوفي الموظفين لو عاوزين حاجة هي شركة مش كلها لؤي انتي هنا جاية تخدمي علي كل الموظفين مش موظف واحد بس اتفضلي يلا روحي شوفي طلبتهم
شعرت ازهار الاهانه لاول مره حد يتحدث معاها بالاسلوب ده حبست دموعها وتذكرت كيف كان يدللها والدها و ترحمت عليه في سرها وذهبت في صمت دون أن ترفع راسها له أو تدافع عن نفسها خوفا من أن يري. دموعها
نظر له لؤي نظرة طويله وقال وهو يغمز بعينه فهو صديق ماجد من سنوات طويلة ويعرفه حق المعرفة
خير يا عم الشبح ايه اللي انت عملته في البيت الغلابانه دي شكلها مش بتاعة بهدله شكلها بنت ناس والزمن جار عليها أنا ليا نظرة بردو في الناس ما انت عارف ان مش بقرب ولا بتكلم مع حد بس البنت دي معدنها بيقول انها بنت اصول وانت عارفني بفهم الناس بسرعة
لكن طريقتك دي ماجد محيراني لانك انت اصلا مش كده. بجد مستغربك قوي
تلجلج ماجد وبدأ يعدل نظارة القراءة بحركة لا ارادية وقال
هيكون في ايه يعني يا لؤي انا كل ما اخش القيك هنا وسايب شغلك وقاعد تضحك وتهزر معاها و هي فتحها علي بحري متنساش أن احنا بيخش لينا عملا كتير منظرنا هيكون ايه قدمهم
هز لؤي راسه وقال بنبرة سخرية وقال
ااااه قلتلي العملاء اه عندك حق ما اختش بالي معلش
قطعة ماجد وقالت وهو ينظر لساعة يده
يلا بقا عندنا شغل كتير غير أن بهاء باشا شرف تعالي نشوف عمل ايه في شغل الي متعطل
وعلي الجانب الآخر يقف بهاء ويفتح فاه في حاله زهو غير طبيعي. لدرجة عدم شعوره بدخول ماجد ولؤي عليه
قال لؤي بضحك
اه يا بني فاتح بوقك كده اقفله احسن تخش دبانه معدية و انت فاتحة كده
انتبه بهاء علي صوت لؤي وقال صباح الخير معلش كنت سرحان شوية
رفع ماجد يعنيه وقال بمكر
ها عملت ايه في الشغل المتاخر العميل جاي كمان ساعة تقريبا
قال بهاء يثقه
تمام الشغل كله خالص و علي التسليم
أطلق لؤي صافرة إعجاب وقال
وعملتها ازاي دي يا قرد انت بتغيب اكتر ما بتيجي لحقت تخلص
الټفت بهاء له وقال بثقة
انت ليك أكل ولا بحلقه المهم أن الشغل خلص ولكن عقل بهاء هيقف من كثرة التفكير في الشخص الغامض الذي انهي
متابعة القراءة