رواية ريتا من 11-15
انا من بكرة هرجع المصنع تاني علشان اريحك من التعامل مع شخصية مش محترمة ...عن اذنك ... واستدارت لتغادر الغرفة حيث سارت بهدوء محاولة التماسك حتى تصل الى منزلها ثم ټنفجر كيفما يحلو لها بعد ذلك ولكن ليس امامه ناداها بصوت عال ولكنها لم تلتفت اليه فسارع باللحاق بها حيث مد ذراعه من وراءها مغلقا الباب الذي فتحته مانعا اياها من المغادرة وقال بحدة اظن لازم نتفاهم الاول ماينفعش تاخدي قرار زي دا منك لنفسك نظرت اليه من فوق كتفها وقالت له ببرود شيد يخفي ڠضب دفين يعتمل بداخلها ممكن تسيبني امشي القرار اللي انا اخدته دا يخصني انا لوحدي ..انا اللي اقرر امتى اروح فين ...الوصية كانت على الاسهم لغاية ما اتم 25 سنة مافيهاش بند انك هتعملي امتحان الاول ولازم اجيب نسبة معينه علشان استلم ميراثي كامل ..يعني من الآخر لو اخدت ميراثي وانا ماعرفش حاجه في أي حاجه بردو انا حرة .....انا خلصت كلامي وماعنديش أي استعداد اني اسمع أي كلام تاني ...ارجوك ابعد ايدك عاوزة امشي !! زفر حانقا وقد ابعد يده وقال بحنق طيب اسمعيني الاول أنا..... فوجئت ريتاج بالباب يفتح امامها ليطالعها وجه صافي المبتسم والذي غابت ابتسامته ما ان رأتها وقالت يا ترى قاطعت حاجه مهمة لم ترحب ريتاج بقدوم صافي كما رحبت به الآن حيث قالت نافية بشدة لالالا ولا حاجه انت جيتي في وقتك تمام لم تلتفت الى ادهم الذي ناداها معترضا على كلامها ونظرت اليه قبل ان تغادر قائلة مع السلامة يا ..ادهم بيه وشكرا على المعلومات المفيدة اللي اتعلمتها منك وآسفة اني ضيعت لك وقتك ...عن اذنكم .. وانصرفت تاركة صافي تنظر في اثرها مندهشة ومالبثت ان نظرت الى ادهم الواقف امامها وقد ظهرت ملامح الڠضب على وجهه وقالت بريبة ادهم زفر بضيق قائلا ارجوكى يا صافي مش عاوز أي اسئلة من أي نوع ....وياللا بينا علشان نمشي.. وانصرفا مغادرين الشركة وقد تعلقت عيناه بسيارة ريتاج الواقفة امام باب الشركة اثناء ركوبه سيارته ....
راندا ...لو سمحت ممكن تفوتي عليا في المكتب انهارده بعد محاضراتك سمعت راندا صوت نزار والذي ظلت تتجاهله لمدة 3 ايام ولا تحضر محاضراته بل تنقلها من زميلاتها حتى شاهدها في كافيتريا الكلية بمفردها منتظرة زميلتها لتوافيها فتقدم منها طالبا منها هذا الطلب برجاء لم تتمكن من رفضه بعد ان نظرت اليه وقد وقعت عيناها أسيرة نظراته..
دكتور نزار حضرتك بئالك ربع ساعه عمال تلف وتدور علشان ايه قال لها نزار بجدية انا لا بلف ولا بدور انا عاوز اعرف ليه غبت الفترة اللي فاتت دي كلها وليه مابئيتيش تحضري محاضراتي هزت كتفيها بلامبالاة وقالت وهى واقفة امامه بعد ان رفضت عرضه بالجلوس ابدا ..ظروف ...هو حضرتك أي حد يغيب من الكلية او مايحضرش محاضراتك بتسأله ليه تقدم منها نزار حتى وقف على بعد خطوات قليلة منها وقال بثبات لا طبعا ...انت مش أي حد يا راندا ..وانت عارفة كدا كويس .. قالت له بدهشة عارفة عارفة ايه قال لها بجدية انك بالنسبة لي مش طالبة عادية عندي .. قالت له بهمس يائس ارجوك ..بلاش الكلام بالاسلوب دا ماتنساش انك خاطب !! تقدم منها حتى وقف امامها تماما وقال هي دي الحاجه الوحيدة اللي مش ممكن انساها ولازم اتعامل معاها .. قطبت جبينها قائلة باستفهام يعني ايه مش فاهمه قال لها يعني انا عارف انى خاطب وبحترم الانسانه اللي ارتبطت بيها بس في نفس الوقت مش عارف اتصرف على اساس انك طالبه عندي وبس ولازم الاقي حل ..وفي اقرب فرصة ..
ادهم حبيبي ممكن اتكلم معاك شوية ابتسم ادهم لأمه التى دخلت غرفته قبل ان يخلد للنوم مما جعله يشعر بالدهشة ولكنه قال اتفضلي يا امي . دخلت والدته واغلقت الباب وجلست على الاريكة العريضة بينما جلس هو على الكرسي المقابل لها وقالت امه والابتسامة تملأ وجهها بقولك يا ادهم ..حالة محمود اخوك مش عاجباني ..بئالو فترة مش بياكل كويس وخارج ساكت داخل ساكت مع انى ملاحظة انه بطل سهر بره ومواظب في شغله ومذاكرته ... قطب وقال ادهم طيب ما سألتهوش ليه يا امي قالت امه بابتسامة انا عارفة سبب اللي هو فيه دا ايه قال ادهم مستفهما ايه يا امي فقالت وهى تضع يدها على فمها كأنها تفشي سرا اخوك بيحب !! دهش وقال مرددا وقد بدأ يزحف اليه شعور بعدم الارتياح من هذا الحديث وسأل امه قائلا بيحب مين فقالت له ضاحكة انا قلبي بيقولي انها ريتاج ..ايه رأيك انا عاوزة أخطب له ريتاج !! وقف أدهم في مكانه فجأة مرددا بدهشة واستنكار ايييييه تخطبي له ميين ريتاج فهزت امه رأسها موافقة بقوة ...بينما اغمض عينيه ممررا يده في شعره شادا اياه بقوة وقد عض على اسنانه من شدة القهر والڠضب...
ترى ماذا سيكون رأي ادهم فيما قالته والدته هل ستنتقل ريتاج الى المصنع فعلا ماذا سيفعل نزار لحل تلك المعادلة الصعبة ......
الفصل الخامس عشرة
نزار يا بني يا حبيبي ...مالك ..فيك ايه انا امك يا حبيبي لو مش هتحكيلي انا هتحكي لمين نظر نزار الى علية أمه الجالسة على الاريكة الجلدية بجواره في غرفة المعيشة ورسم شبح ابتسامة على شفتيه وقال مافيش حاجه يا أمي اطمني ..شوية ضيق بس وهيروحو لحالهم دلوقتي .. قالت له وهى تضع يدها مربتة على يده طيب ارمى ضيقتك عليا يا حبيبي الفضفضة بردو بتريح ..ولا علشان انا تعليمي بسيط يدوب الابتدائية يبقى مانفعش تحكيلي اعمل ايه لاهلى طلعوني من المدرسة مع اني كنت شاطرة ومخي نضيف وجوزونى وانا لسه بنت 14 سنة بس ابوك الله يرحمه كان ايه قيمة وسيمة ووظيفة ميري كان مدرس أد الدنيا ..وجبتك انت وبعدك ب سنين جبت هدى وهبة والحمد لله انا يا بني يمكن تعليمي على أدي بس اللي شوفته من الدنيا علمني احسن من المدارس والكليات ...وانت ربنا يخليك ليا طول عمرك سندي وضهري ولما ابوك اتوفى وانت
في ارتباطه بسهام فيظلمها بارتباطه بها وهو مشغول بسواها ويخشى تركها فيظلمها لعدم قدرته على الاحساس بها كحبيبة فهي لم تفعل له ما يسئ فهو في حيرة كبيرة من امره واخذ يدعو الله ان يلهمه الصواب
تاج انت مش هتفطري ... بترت امها عبارتها وهى ترى ابنتها وقد عادت لارتداء بنطال الجينز وقميص رجالي ابيض اللون فضفاضا من القطن وكانت تربط رباط الحذاء الرياضي ذو الماركة المعروفة عندما دخلت والدتها التي قالت مندهشة ايه دا يا تاج انت لبست تاني كدا ليه انت مش قولتي ان شغلك في الشركة عاوز لبس معين انتهت ريتاج من ربط حذائها وقامت متجهة ناحية المرآه لترتب نفسها وهى تقول بهدوء خلاص يا ماما انا ماعدتش رايحه الشركة تاني !! قالت امها مستهجنة بينما تخرج ريتاج من غرفتها وامها في اعقابها ايييه ماعدتيش رايحه الشركة ليه نظرت اليها ريتاج قليلا قبل ان تقول من غير ليه! كدا ! انا مش مرتاحه في الشركة ومش برتاح غير في المصنع ... قالت امها لها طيب وادهم وافق على كدا قالت ريتاج وهي تهز كتفيها بلامبلاة ماتفرقش معايا اذا كان يوافق ولا يرفض ! اللي انا عاوزاه هنفذه وخلاص ..هو مالوش علاقة بقراراتي هو بس وصي على الاسهم بتاعتي واول ما اتم ال 25 سنة هاخدهم يعني تقدري تقولي انه زي امين المخازن كدا ..اول ما وقت التسليم ييجي يسلمها وشكرا ..انما اكتر من كدا مالوش انه يتدخل ..انا اللي اقرر واقول اشتغل فين ومع مين مش هو !! غلط ...اكبر غلط يا .....ريتاج هانم !! التفتت ريتاج شاهقة من الدهشة بعد رؤيتها له وقالت وهى تنظر اليه وعينيها مفتوحتان على اتساعيهما ايه دا انت جيت امتى ودخلت هنا ازاي قاطعها صوت والدتها لائما بعتب تاج !! عييب ...في حد يقول كدا لضيف جاي لغاية بيته .. ثم ابتسمت لأدهم قائلة اهلا اهلا اتفضل يا بني ....حماتك بتحبك احنا لسه هنفطر اتفضل .. نظر الى ريتاج مليا وقال طالما حماتي بتحبني يبقى اكيد بنتها هي كمان بتحبني !! قالت ريتاج ساخرة مابتتئالش كدا ..بتتئال حماتي بتحبني علشان بحب بنتها ..مش علشان بنتها بتحبني ....مغرور حتى في دي!
تاج ...بنت ..انت جرالك ايه انهارده ! ثم نظرت سعاد الى ادهم الذي كان ينظر
مر اكثر من 6 ساعات ولم يهتد ادهم اليها ...جاب كل الطرقات القريبة من منزلها ...وسأل عنها صديقتها مها القاطنه في الطابق العلوي فأخبرته انها لم ترها اليوم ثم اعطته جميع ارقام صديقاتها وأكد الجميع انهم لا يعلمون عنها أي شئ في حين كان الندم يتآكل والدتها لما فعلته بابنتها ..كيف تضربها وهي لم تفعلها عندما كانت فتاة صغيرة هى لا تدري كيف طاوعها قلبها وصڤعتها ..هي تعلم كيف ان ريتاج عنيدة وتخشى ماتخشاه ان تبتعد عنها لفترة طويلة وتنقطع عنها اخبارها فهي لا تستطيع العيش بدونها ....
منزل مراد شاكر وقف ادهم الذي اجاب على الهاتف في منزل ريتاج واجاب بريبة بينما تعلقت به انظار سعاد ومها ايوة حضرتك .. !! قال الصوت فيه واحده اسمها ريتاج مراد اتعرضت لحاډثة وهي دلوقتي في مستشفى ........... احنا جيبنا نمرة التليفون من الموبايل بتاعها ..ياريت لو حد من اهلها ييجي لنا المستشفى بسرعه ..عموما احنا بلغنا البوليس وهو هيقوم باللازم !! سقطت يد ادهم بجانبه الممسكة بالهاتف في حين سألته سعاد بلهفة ايه يا ادهم مين اللي طالب نظر اليها وقال بصوت تائه متحشرج ها! ..ثم ابتلع ريقه بصعوبة واضعا سماعه الهاتف مكانها وقال لالا
مافيش دا حد غلطان في النمرة !! نظرت اليه والدتها بدهشة غلطان في النمرة انا افتكرته عارف حاجه عن ريتاج علشان كدا انت طولت معاه ! قال لها وهو يجاهد لئلا يظهر أي شئ في صوته وانا كمان اتهيألي كدا ..ثم قال معتذرا فهو يريد الذهاب الى المشفى للاطمئنان على ريتاج معلهش انا هستأذنك ساعه بالكتير وراجع ان شاء الله وماتخافيش انا مش ساكت وريتاج هترجع ..ثم برقت عيناه بنظرة تصميم وهويقول اكيد هترجع ان شاء الله
ريتاج مراد غرفة 603 الدور التالت لم ينتظر ادهم المصعد وصعد الدرج سريعا حتى وصل الى الطابق المنشود ثم سار في ممر طويل ينظر بلهفة الى الارقام المثبتة على الغرف حتى وصل الى الرقم الذي قالته الممرضة فدفع الباب
ودخل .. نظر حوله فوجد غرفة بيضاء
وفي منتصفها يوجد سرير تقبع عليه ريتاج تقدم ببطء منها ومال عليها ناظرا اليها حيث كان هناك محاليل موصلة الى يديها وكانت نائمة بينما وجنتيها غائرتين وهالات سوداء تحيط بعينيها ولاحظ آثار اصابع والدتها على وجنتها اليمنى دليلا لصڤعتها لها ومن دون ان يشعر مال عليها مقبلا مكان الصفعه ثم جذب كرسيا وضعه بجانبها ومد يده ممسكا بيدها ويقول بهمس وصوت ملئ بالحزن الواضح كدا يا ريتاج بتعملي في نفسك كدا ليه وفينا كمان انت فاكرة ان مامتك بس اللي هتزعل عليكي مافكرتيش في مها صاحبتك ولا راندا ولا محمود ولا .......أنا !! ..آه انا يا ريتاج ...بس انا متأكد ان انا آخر واحد ممكن تفكري فيه ! ثم مد يدها ماسحا على شعرها بأصابعه وهويقول لها واضح فعلا انك المفروض ماتتسابيش لوحدك ...مش هآمن تاني انك تمشي لوحدك في أي حتة ..علشان كدا انت تقومي بالسلامة الأول وبعدين حاجات كتير اووي صدقيني هتتغير!......
دخل الطبيب المعالج وسرعان ما اعتدل ادهم قائما من مكانه وقد ترك يدها على مضض مفسحا للطبيب ليقوم بعمله بعد ان فحصها الطبيب نظر الى ادهم قائلا قريبتك هز ادهم برأسه ايجابا وقال له ايوة يا دكتور ..معلهش كنت عاوز اعرف ايه الحاډثة اللي اتعرضت لها بالظبط وهي عندها ايه بالظبط اشار اليه الطبيب ليخرجا من الغرفة وقفا في الممر امام الغرفة وقال الطبيب هي جات لنا شبه مغمى عليها ..تقريبا كانت ماشيه سرحانه وحاول حد انه يسرق شنطتها بس هيا قاومته ولأنه ماعرفش يسرقها ضربها بمطواة بس الحمدلله الچرح كان سطحى في كتفها لانه في نفس التوقيت كان وقت صلاة المغرب وكان فيه جامع قريب الناس سمعت صوتها وهى بتتخانئ اتلموا وقدروا انهم يمسكوه بس الظابط كان هنا من شوية ومشي لما لاقاها نايمة وهييجي بكرة الصبح ان شاء الله علشان يقفل المحضر لانى قولتله انها هتفضل نايمة طول اليوم تقريبا بسبب المخدر اللي خدته ثم قال سائلا ادهم المصډوم مما حدث لريتاج لكن معلهش ..ازاي بنت في سنها وتروح المكان دا لوحدها نظر اليه ادهم مستفهما مكان مكان ايه نظر اليه الطبيب قاطبا وقال بتساؤل انت ماتعرفش ولا ايه قريبتك كانت عند المدافن لما حصل اللي حصل !! قال ادهم هاتفا بقوة اييه مدااافن !! هز الطبيب برأسه واستأذنه بالانصراف بعد ان نصحه بالذهاب والعودة في الصباح عندما تستيقظ من نومها ....ولكنه رفض ..
دخل ادهم وجلس على نفس الكرسي وامسك يدها مقبلا اياها وقال بهمس وهو ينظر الى قسمات وجهها المدافن يا ريتاج المدافن لييه يا ريتاج ليي ...وبتر عبارته فقد اشرق الفهم عليه فجأة ..فهي ذهبت الى يارة والدها في المدافن فمما يعلمه عنها انها كانت شديدة التعلق بوالدها ..
تنهد بعمق وقال لها بهمس شكلك هتتعبيني اووي يا ريتاج ..على فكرة انا كلمت مامتك وطمنتها قولت لها انك معايا وانى لاقيتك نازلة في اوتيل وانك هتقعدي يومين تريحي اعصابك قبل ما ترجعي البيت ولما طلبت تكلمك قولتلها انى لوحدى وانك خدت قرص مهدئ ونمت مارضيتش اخضها عليكي ....لكن اللي عاوزك تعرفيه انك هتكونى تحت عينيا من هنا ورايح ..انا مش هقبل انى اتحط في موقف تاني زي اللي مريت بيه انهارده دا...ومال فوقها اكثر هامسا بقوة فاهمه ! ثم مال عليها مقبلا جبينها ناظرا اليها بعمق وقال انت هتتعبيني بس انا صبري طوييييل .. وهنشوف مين فينا نفسه اطول من التاني
ترى ما الذي سيفعله ادهم ليضمن ان ريتاج لن تبعد عن عينيه هل ستعلم ريتاج بطلب محمود يدها ما القرار الذي سيتوصل