رواية يسر ج4الاخير

لمحة نيوز

القرف ده ونبتدى صفحه جديده قولتى ايه 
شعرت هاله بأنها منومه مغنطيسيا بفعل كلماته الساحره ونظراته التى اخترقت حتى عظامها 
وسرحت بعيدا فى عالم وردى يملئه الامل والتمنى فقالت بانفاس متهدجه موافقه
ابتسم لها سالم ابتسامه سحرتها ودججت خديها بحمره الخجل
واقترب منها وكادت ان تستسلم له لولا رنين الهاتف قد تصاعد فحثها للقفز خطوه للوراء
فنظر لها سالم نظره ماكره وقام بالرد على الهاتف بغيظ الو
عندها اتاه صوت حاتم قائلا بتحفز كويس ان انت اللى رديت
عقد سالم حاجبيه ونظر لهاله فأمرها باشاره من يده ان تخرج من الغرفه فعبست هاله
فرمقها سالم بنظره حاده فتراجعت للخلف واطاعته وخرجت واوصدت الباب خلفها
فقال سالم بمكر مين معايا
حاتم بخشونه انا المقدم حاتم ياسالم فاكرنى طبعا
سالم متهكما اظن
حاتم مغتاظا انا بحذرك يا سالم لو لمست شعره من هاله اوعدك هيكون اخر يوم فى عمرك
اتبع سالم بنفس طريقته الساخره ويااااترى بعد ما نجيب المأذون انا وهيا هتفضل عند وعدك
شعر حاتم بالصدمه قد رجت عالمه وحاول استجماع كلماته وقبل ان يفعل كان سالم قد انهى المحادثه واغلق الهاتف فحاول حاتم الاتصال مجددا بالهاتف فوجده مغلقا
جلس حاتم الى مقعده واخذ يفرك رأسه بترتر تام وبعد قليل اتصل به احد المخبرين القائمين باعمال المراقبه امام المعرض واخبره بدخول سياره رباعيه الى داخل المعرض
فسأله حاتم جوه المعرض نفسه ولا فى الارض اللى حواليه 
رد المخبر قائلا لا يا حاتم باشا دخلت المعرض نفسه
شعر حاتم بالحيره واجاب طيب المهم تركز لو لقيت حركه جماعيه مفهوم
قال المخبر مذعنا مفهوم يا حاتم باشا
عقد حاتم حاجبيه واخذ يفكر فى الاخبار التى حملها له سالم وطمئن نفسه انه قد يكون كاذبا فمن المستحيل ان تكون هاله قد قبلت عرضه بالزواج فى ظل تلك الظروف وحتى ان وافقت فلابد انها فعلت تحت ضغط منه 
وماهى الا ساعات معدوده تفصله عن القبض عليه حيا كان او مېتا عندها سيحرر هاله من قبضته
وفى تمام العاشره مساءا كان حاتم برفقه رفيق وفرقه من افراد الشرطه على مقربه من بوابه القاهره فى طريقهم للعين السخنه متخفين جميعهم فى هيئه مدنيه
وورد الى حاتم اتصالا من احد مخبريه اخبره فيها بتحرك السيارات الاربع فأمرهم بأن يتبعوا السيارات دون ان يشعر احد بهما
الا ان وصلت السيارات الاربع الى بوابه القاهره فأتبعهم حاتم ورجاله طيله ساعتين
وفى الفيلا كانت هاله فى غرفتها برفقه ابناءها يشاهدون قناتهم المفضله
وظلت هاله تذرع الغرفه ذهابا وايابا 
وقد تصارعت الافكار والخواطر داخلها حتى ظنت انها واقعه تحت سحر من سالم 
ايعقل ما يفعله بها هذا الرجل 
كيف استسلمت له بهذه البساطه كيف رضخت له تحت قوه نظراته ودفء همساته !!! 
كيف تهاوت جدران صرح المنطق واعمدته تحت اڠراء من كلمات بوعود لمستقبل قريب كان او بعيد 
حاضرا كان ام غائبا حقيقه كان او محض خيال 
تنهدت هاله وظنت انها على حافه الجنون
فخرجت الى الشرفه لتستنشق هواء الليل علها تهدأ وتفكر جيدا 
ولكن مجهودها ضاع هباءا وذهبت احلامها بالتفكيير المنطقى العقلانى ادراج الرياح
عندما رأته يذرع الحديقه ايابا وذهابا 
وتساءلت داخلها هل يشعر بالقلق هو الاخر هل يفكر فيها كما تفكر فيه 
وماهى الا لحظات حتى اتاها الجواب بالنفى القاطع هازئا منها وبقوه
فقد كان يتجول بالحديقه انتظارا لاحدهم ويبدو انه حضر فقد هم بالترحيب به بحراره بالغه
سار معه الضيف الى الداخل واتبعه حفنه من الرجال
ولم تتمكن هاله من رؤيته جيدا الا انه كان يرتدى زيا قوميا لاحدى الدول العربيه الشقيقه 
واتجهت هاله الى باب الغرفه وفتحته قليلا وسمعت عبارات الترحيب من سالم قائلا اهلا اهلا نورت مصر ياعزيز 
رد المدعو عزيز بلكنه شاميه مصر منوره بأهليها
دخلت هاله الغرفه واغلقتها وقد ساورها شعور بالخۏف والقلق مما يجرى بردهه الفيلا بالاسفل
وطلبت من اطفالها الخلود للنوم فقد تأخر الوقت فرد الصغير عمرو هوا احنا عندنا مدرسه بكره يا ماما ماتسيبينا نسهر شويه
قالت هاله بهدوء مافيش مدرسه صحيح بس لازم نحافظ على نظامنا عشان ماتغلبنيش فى الصحيان بدرى بعد كده
اطاعها الصغيران واخلدا للنوم فى غضون ساعه
وخرجت هاله للشرفه ريثما اخلدا طفليها للنوم وظلت فيها لبعض الوقت حتى لمحت حارس الفيلا وهو يهرع الى البوابه ويقوم بفتحها ودخلت 4 سيارات ارض الحديقه واصطفت داخلها
وبعد قليل
رأت وليد وهو يترجل من احدى السيارت وقد اشار بيده لاحدى الرجال وتبينته هاله انه نفس الرجل ذو البزه السوداء الذى حملها على ركوب السياره صباح ذلك اليوم 
دخل وليد الفيلا ورأت هاله ذاك الرجل وقد خرج من البوابه واتجه الى سياره متوقفه على بعد 3 امتار خارج اسوار الفيلا وقد استقلها وظل بداخلها دون حراك
شعرت هاله بأن هناك شىء ما يجرى بالاسفل 
ايعقل ان يكون سالم يتمم احدى صفقاته المشبوهه 
لابد ان ذلك مايحدث بالفعل فوجود وليد اكد لها ظنونها 
شعرت هاله بالاستياء والحنق الشديد فقد كان مسلسل خداع سالم لها مستمرا 
كيف يحدثها عن فتح صفحه جديده لحياته ظهرا وما تمضى سوى ساعات قلائل حتى يقوم ليلا بالاتجار فىالممنوعات 
ورددت داخلها ابو بالين كداب
قررت هاله استغلال فرصه مايحدث بالاسفل ومغادره الفيلا على حين غفله من سالم
ولكن كيف فقد يلمحها احد الرجال وهم كثر فعددهم يفوق العشرون رجلا 
فقد جاء الزائر وحده بعشره على الاقل معه !!!
فتحت هاله الخزانه واخرجت خفا مرنا يساعدها على الحركه بسرعه ودون احداث صوت وارتدته 
ونظرت الى ابنائها النيام وعبست هل توقظهم ام تنتظر
لتستطلع الاجواء بالاسفل اولا 
فقررت استكشاف المكان بالاسفل اولا فلعله لا يكون
آمنا
خرجت هاله من الغرفه وسارت ببطء وحذر
ولمحت احد الرجال وهو يخرج من غرفه الصالون فتراجعت سريعا للخلف
وبعدها خرجوا جميعهم بما فيهم سالم وعزيز الى الحديقه الاماميه واضحى المكان هادئا خاويا
فاتجهت هاله الى الغرفه بسرعه فائقه واوقظت ابنائها وطلبت منهم ارتداء احذيتهم بسرعه وعدم احداث اى صوت مطلقا وشددت على عمرو بالصمت التام
وخرجت هاله برفقه الصغار واتجهت للاسفل بسرعه وحذر وانفاس محپوسه للاسفل
وقررت التوجه للحديقه الخلفيه والقفز من على السياج والهروب بعيدا
اما سالم فقد كان يقف منتظرا ان ينتهى رجال عزيز من اختبار بضاعته المحظوره بشىء من السأم
الذى تحول الى شعور بالحيره عندما عبس الرجل غاضبا وقدم حفنه من البضاعه الى عزيز وهو يقول مغشوشه
تحفز سالم ورجاله وقال سالم غاضبا نعم يعنى ايه ايه ياعزيز انت جايبه منين ده 
عقد عزيز حاجبيه وقام بشم الحفنه بحذر وتذوقها بطرف لسانه
حتى قال لسالم غاضبا ايش هاد دقيق وسكر عم تمزح معى يا سالم تبغينى اشترى دقيق وسكر بعشرين مليون ترى انتا اتجنيت صح 
عبس سالم واقترب منه وقبض على الحفنه بنفاذ صبر حتى وجدها بالفعل مسحوقا من الدقيق والسكر
فانطلقت عيناه بشرارت من نيران باحثه عن وليد الا انه لم يجده 
فقد اختفى كأنه لم يكن
فأخرج سالم سلاحھ وامر رجاله بالبحث عنه
واخرج رجال عزيز اسلحتهم ظنا منهم ان سالم يقوم بخدعه للاستيلاء على المال وتأهبوا لاطلاق النيران
واثناء تلك الاحداث المتعاقبه كانت هاله قد وصلت للحديقه الخلفيه ولكنها وجدت ان حافه الجدار محميه بقطع من الزجاج الحاده 
ولم تتمكن من تسلقه
فسارت الى جوار الجدار حتى وصلت للحديقه الاماميه على امل منها ان يكون الرجال قد غادروها للداخل مره اخرى
ولكنها تفاجئت بسالم ورجاله وزائريه وفى حوزتهم الاسلحه وقد صوبوها تجاه بعضهم البعض
فأنطلقت داخلها صرخه مكتومه وقبضت على اطفالها بقوه الى حضنها وتراجعت للخلف
وقطع سكون الليل اصوات سيارات الشرطه فقد وصل حاتم ورجاله الى الفيلا
وماهى الا دقائق حتى اقټحمت الشرطه الفناء الخارجى وقال حاتم بصوت آمر الفيلا محاصره بالكامل 
فانطلقت اسلحه عزيز ورجاله تزأر پغضب من الخديعه الماكره التى وقعوا فيها تجاه سالم ورجاله وللشرطه ايضا
وردت اسلحه سالم ورجاله فى محاوله للدفاع عن نفسهم
فصړخت هاله وطفليها وجريت باتجاه الفيلا لتحتمى هى واطفالها 
حتى قبضت يد عزيز على عمر الصغير ليتخذه درعا بشريا ضد اسلحه الجميع
فصړخت هاله بقوه عمر ابنى
فخطى سالم بقفزه واسعه باتجاه عزيز الذى حاول الفرار بعمرو وقطع عليه الطريق 
فأطلق احد رجال عزيز الړصاص عليه فسقط على الفور
واستطاع حاتم القبض على عزيز من الخلف وصوب مسدسه الى رأسه فاستسلم الاخير ورفع يده لاعلى وترك عمر يفلت من يده
وتمكن رجال الشرطه من السيطره الكامله على ارض المعركه والقبض على جميع الرجال ومصادره اسلحتهم
وجرى عمر باتجاه امه التى سقطت فى احدى الاركان تبكى 
ولمحت هاله سالم يحاول جاهدا رفع رأسه لاطمئنان عليها وتقابلت نظراتهما فابتسم لها بصعوبه بالغه 
وحال بينها وبينه حاتم الذى ارتسم القلق جليا على وجهه
فقامت هاله وتجازوته دون اكتراث
واتجهت الى سالم الملقى ارضا و دمائه على الارض الرخاميه فى حركه جزريه لا منتهيه
وامسكت بيده وڠرقت دموعها قميصه الملطخ بالډماء
وصړخت هاله باكيه سالم رد عليا سالم 
وما من اجابه 
فرفعت ابصارها الى حاتم وتوسلت اليه بصمت ان يفعل شيئا 
فأخرج حاتم هاتفه وطلب سياره الاسعاف 
وبعد مرور ثلاثه ايام
اتجه حاتم الى مكتب مرؤسيه فقابله اللواء عماد الذى كان غاضبا للغايه
وما ان جلس حاتم حتى قال له بصوت حاد اللى حصل ده قمه الفشل بقى حضرتك تجمع قوه وتروح تقبض على افراد عصابه يطلع معاهم دقيق وسكر كان ناقصهم الزيت عشان كنا نجيبلهم مباحث التموين 
رد حاتم مدافعا عن نفسه يافندم انا المعلومات اللى كانت عندى ان سالم كان بيجهز لصفقه ممنوعات ورصدنا فعلا العناصر وتحركاتها ودخلنا الفيلا لحظه التسليم والتسلم وقبضنا على المشترى كمان
رد اللواء حانقا واديه خرج خرج النهارده الصبح بكفاله كل اللى قدرنا نعمله محضر حيازه سلاح بدون ترخيص ومقاومه عناصر الشرطه
حاتم اكيد فى حاجه حصلت ماهو مش معقول واحد كان معاه عشرين مليون جاى يشترى كام كيلو دقيق وسكر اكيد سالم كان بيعمل لعبه ممكن فكر انه يخم الراجل ويبعله الدقيق على انه ممنوعات 
اشاح اللواء بيده وقال كل الكلام ده لا يقدم ولا يأخر فى الاخر محضر المضبوطات كان دقيق وسكر ياسياده المقدم والقضيه كلها ولا ليها لازمه حاجه تكسف بجد وللاسف هتكون اخر حاجه تختم بيها سجلك الوظيفى معانا هنا فى المباحث لان الاحسن ترجع لسجن النسا 
نظر له حاتم غاضبا وقال يافندم ارجوك ادينى فرصه تانيه 
رد اللواء بحزم لا تانيه ولا تالته حتى رفيق سحب كلمته معاك وقال انه اضطر يتعاون تحت الضغط وبالتالى مافيش قضيه ضده ودلوقتى ماعندناش غير قضيه رجل الاعمال المرشدى صالح ودى اللى بس قدرنا نتخذ فيها خطوات بس بعد فوات الاوان لانه هرب بره مصر 
حاتم برضه يافندم انا هفضل وراهم وهخلى رفيق تحت المراقبه وماتنساش حضرتك ان معانا سى دى عليها مكالمه اللى اسمه وليد مع سالم بتأكد 
رد اللواء قاطعا بتأكد ايه هه ولا حاجه مافيش ولا حتى كلمه واحده عن الممنوعات كل اللى عرفناه ان ميعاد التسليم الساعه 12 حتى التصوير ماكنش باين فيه اي حاجه خلاص ياسياده المقدم قرار نقلك طلع النهارده الصبح ومضيته وزمانه عند سياده الوزير بيتمضى ياريت تسلم عهدتك
قررحاتم بكبرياء لا يافندم انا مش هسلمك عهدتى انا هسلمك استقالتى 
اومأ اللواء برأسه وقال بصوت هادىء عين العقل
ياحاتم انت زي ابنى الشغلانه دى ماتنفعكش فعلا احسنلك ترجع تشتغل مع السيد الوالد فى واحده من شركاته ده المجال اللى تنفع فيه
قام حاتم وادى التحيه العسكريه على مضض وانصرف وهو يشعر بالضيق
فرغم مابذله طوال السنون الماضيه للابتعاد عن تجاره ابيه وعمله
الا ان الان لم يعد بامكانه سوى العوده لحيث ما كان والبدء من الصفر فى احدى شركات والده
ركب سيارته الفارهه وهو يتخيل كيف سيستقبل ابيه هذا الخبر بكثير من الفرح وربما ايضا بكثير من الشماته
وفى تلك الاثناء كانت هاله المتشحه بالسواد برفقه طفليها فى احدى سيارات الاجره تنظر الى الطريق بحزن
فقال لها عمر احنا رايحين على فين يا ماما 
التفتت له هاله ومنعت دموعها من الفرار وقالت بصوت مكتوم رايحين المقاپر يا عمر
الحلقة الاخيرة
انتهت مراسم الډفن وانصرف الجميع بعد اداء صلاه الجنازه على والده امانى تلك العجوز الطيبه رحمه الله عليها 
وامسكت هاله بكتف امانى وقالت لها مواسيه شدى حيلك يا امانى البقاء لله
فرت دمعه من عينا امانى رغما عنها وقالت البقاء لدين محمد على قد ما انا حزينه لفراقها على قد مابقول ارتاحت كفايه عليها كده تعبت اووى بس انا بجد زعلانه منك جدا كده تجيبى الولاد المدافن يا هاله
ردت هاله بجفاف انا جيبتهم عشان يتعلمو امال هيكبروا ويبقوا رجاله ازاى خلاص ماعدليش غيرهم اتسند عليهم لما اكبر وكده ولا كده بقالى كتير انا كمان مازورتش امى فرصه يعرفوا قبر جدتهم فين 
امانى بحزن طيب يالا بينا انا هاجى ازورها معاكى
اتجهت هاله برفقه صديقتها واطفالها الى حيث قبر والدتها وقامت بتلاوه ايات سوره الفاتحه وطلبت من ابناءها ان يفعلو المثل
ثم طلبت من ابنها الاكبر ياسين تلاوه سوره يس والدعاء لجدته بصوت مرتفع
وقطع صوت تلاوته العذب صوتا لما تتوقع هاله سماعه بالمره قائلا السلام عليكم
التفتت هاله وارتسمت امارات الدهشه والفرحه على وجهها 
وغلبتها دموعها رغما عنها فرحا بلقاءه ورغم ذلك تجمدت مكانها ولم تستطيع الحراك
فيما قفز ياسين تجاه صاحب الصوت ووقف عمر يحتمى بظل امه 
نظرت لها امانى متعجبه وقالت لها بصوت خاڤت مين ده يا هاله 
ردت هاله بصوت ابح مرتجف ده اخويا هادى
وقفت هاله تنظر الى اخيها وبعثت له بنظره لوم طويله وسقطت دموعها غزيره 
فاقترب منها هادى وامسك بكتفها واحتضنها وبكيا الاثنان
واخذ هادى يردد سامحنى يا اختى سامحينى انى قسيت عليكى 
ردت هاله بصوت باك مسمحاك مسمحاك يا اخويا
مرت الذكريات امامه كشريط سينمائى سريع
ذكرى امه وهى تهجره تاركه المنزل للابد كم صړخ لاجلها لاجل ان يستبقيها 
ولا فائده 
فلم تكلف حتى نفسها بأزاحه عيناها عن الطريق لوهله والنظر اليه ورحلت ببساطه
وذكرى اخرى له وهو طفل صغير ذو الاعوام السبع يعمل فى ورشه ابيه لاصلاح السيارات
كم صړخ فى وجهه كم ضربه وتعمد ايذاءه فقد كان يشبه امه للغايه 
حتى صار مراهقا ذو السبعه عشر عاما ولم يعد بامكانه تحمل ويلات حربه الضروس مع ابيه 
فظ القلب غليظ اللسان 
يومها سرق سياره احد الزبائن وهرب باعها وقبض ثمنها 
وظلت تلك مهنته التى امتهنا وارتضاها لنفسه سرقه السيارت وبيعها على اجزاء
حتى اتجه الى تجاره الممنوعات 
وصار اللامعقول مقبول
وصار المستحيل واقعا
وصار قتل الانفس وزهق الارواح ضريبه يدفعها شهريا
حتى التقى نانسى وصارت حياته ملونه بالوان الطيف السبع الى ان رحلت كما فعلت امه ببساطه
وتعاقبت الايام وتشابهت الاشهر والعام تلو العام حتى قابلها هاله
امرأه جديده
صنفا لم يعهده من قبل 
وفتح عينيه وبعد قليل سمع احدهن تقول بصوت مستبشر دكتور المړيض فاق 
ظل حاتم مركزا انظاره على طريقه الذى قطع اكثر
من ثلثيه وكاد ان يصل ان مكتب ابيه
حتى تلقى مكالمه هاتفيه فأجاب بضيق الو 
اتاه صوت احد مخبريه وهو يقول له الو حاتم باشا الراجل فاق وصحى
ظل حاتم لبرهه لايتكلم وكاد ان ينطق بأحد الاوامر ثم تذكر انه قدم استقالته 
الا ان شيئا ما منعه عن افصاح تلك المعلومه للمخبر وقال له بصوت نافذ طيب انا جيلك اوعى حد يشم خبر ولا تخليه يخرج
رد المخبر طائعا تحت امرك يا باشا
اوقف حاتم السياره فجأه واستدار عائدا الى المستشفى التى كان بها سالم قابعا طيله الايام الثلاث الماضيه 
اثر اصابته بطلق نارى جعله يغيب عن الوعى كل تلك المده الماضيه 
وماهى الا نصف ساعه زمنتيه حتى كان حاتم يقطع الردهه الطويله بسرعه الى ان وصل للغرفه التى احتجز فيها سالم
وقف المخبر وادى التحيه العسكريه لحاتم فدخل حاتم بعد ان اطمئن ان الخبر لم يصل لمرؤوسيه بالداخليه
وقف حاتم وهو يرمقه بنظره مليئه بالكراهيه قابلها سالم بقمه البرود
فقال حاتم متهكما حمدالله على السلامه يا سالم ايه راجل قلقتنا عليك انا قلت دى تانى اصابه فى اقل من اسبوع كنت خاېف لتروح فطيس
ابتسم سالم ساخرا وقال عمر الشقى بقى ياحاتم باشا الا ممكن اعرف انت موقف مخبر ليه على باب الاوضه وبأى حق تمنعونى من الخروج
تظاهر حاتم بالبلاهه وقال احنا نمنعك لا
ابدا مش احنا دى اوامر الدكتور
سالم ااه اوامر الدكتور والمخبر ده برضه اوامر دكتور
حاتم بغلظه جره ايه يا سالم انت فاكر عشان مانقلتك على المستشفى يبقى خلاص انت ناسى انا كنت جايلك ليه انا والقوه اللى كانت معايا
سالم ببرود والله انا معرفش انت كنت جاى ليه يا حاتم باشا الا صحيح انت كنت جاى ليه 
عقد حاتم حاجبيه غاضبا وقال بنفاذ صبر الممنوعات فين يا سالم 
تظاهر سالم بالبراءه ممنوعات !!!حاشا لله الله يسامحك يا حاتم باشا
رد حاتم بغلظه انت هتعملهم عليا ياسالم مين اللى بدل الممنوعات بالدقيق والسكر
قال سالم ساخرا تانى ونبدلهم ليه دول كانو فعلا دقيق وسكر اصلنا كنا
ناويين نعمل كيكه يعنى كنا عاملين حفله على الديق كده
حاتم وهيا الحفله برضه بيبقى فيها طلق ڼار 
سالم عزيز الله يجازيه بدال الصورايخ قلبها رصاص الله يهديه
لوى حاتم شفتيه وشعر بالقنوط وهز رأسه وهم ان يرحل فلا فائده مما يفعله
ثم استدار على حين غره وقال لسالم والسلاح بتاعك يا سالم مترخص 
قال سالم اه ا حاتم باشا مترخص يومين كده واخرج وابعت لسيادتك صوره الترخيص 
ولو انكم اكيد صادرتوه يعنى واتأكدتوا بنفسكم ما انا عارف السلاح لما بيقع فى ايديكم بتعملو بيه ايه
حاتم كويس انك عارف بنعمل بيه مطابقه لكل جرايم القټل اللى انت مشكوك فيها يمكن تكون وقعت فى شړ اعمالك ونسيت واستخدمت سلاح مرتين
ابتسم سالم ابتسامه بارده وقال بهدوء ربنا يبعد عنا الغلط يا باشا
خرج حاتم مستاءا حانقا غير انه تلك المره لم يكن يائسا
فقد علم وتأكد ان قرار استقالته كان قرارا قدر ما كان صائبا غير انه قد اتخذه فى توقيت بالغ السوء
فلم يعهد نفسه منسحبا قط
خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه
وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده 
وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا
رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده
ردت الممرضه متعجبه انا معرفش اسمه الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى
اشاح سالم بيده وقال غير مباليا طيب سيبيه دلوقتى وماتخافيش مش هجيب سيره لحد المهم انا فين حاجتى 
اشارت له الممرضه متعلقه فى الدولاب
ابتسم لها سالم ابتسامه ساحره وقال لها طيب وحياتك بوصيلى على التلفيون يارب تلاقيه
اتجهت الممرضه بخجل الى الخزانه الخشبيه وفتحتها واخرجت منها هاتفه واعطته اياه وانصرفت سريعا
وما ان خرجت حتى اتصل سالم بموسى رجله الامين وطلب منه ان يقله من المشفى فى غضون ساعه
اما حاتم فقد اتجه الى سيارته وظل قابعا فيها كان على ثقه بأن سالم سيغادر المستشفى فى اقرب فرصه سانحه 
واثناء انتظاره دق هاتفه فوجده امير ذاك الضابط الذى كان يعمل تحت امرته رد حاتم بصوت هادىء الو ازيك يا امير
رد امير مضطربا ازيك ايه يا حضرة الظابط بقى تستقيل يا حاتم معقوله دى 
رد حاتم مستاءا امير سيبنا من اللى فات دلوقتى انا عايز منك خدمه ممكن 
امير انت تؤمرنى يا حاتم
حاتم عايزك تساعدنى فى القبض على سالم بس طبعا بشكل غير رسمى انا شويه وهكلم مؤمن هاه انت معانا ولا ايه 
امير باندفاع طبعا معاك بس فهمنى غير رسمى ليه 
حاتم بعند لان الداخليه والرؤسا مش هامهم القبض على سالم لكن احنا
بقى هنقبض عليه ونسلمه للمحكمه انا طبعا استقلت لكن انت ومؤمن لسه موجودين هتاخد جزى على فكره عشان ما نفذتش الاوامر هاه قلت ايه 
امير بحماس مش مهم الجزى المهم نقبض عليه
حاتم انا قاعد تحت المستشفى مستنيه يخرج وهفضل مراقبه من بعيد وهبقى اكلمك نتفق هنعمل ايه
امير طيب وانا مستنى تليفونك
وبعد ساعه زمنيه كان سالم قد غادر المستشفى برفقه موسى وبضعا من رجاله وسار حاتم خلفه بسيارته يتبعه كظله الحميم
وصلت سياره موسى لاحدى المنازل التى تقع على اطراف مدينه 6 اكتوبر وترجل سالم من السياره
وظل حاتم يراقبه متخفيا حتى حل المساء
وحضر مؤمن ليقوم بنصيبه فى ساعات المراقبه وعاد حاتم الى منزله لينال قسطا من الراحه
اما سالم فكان يذرع احد الغرف فى توتر ملحوظ حتى اتاه اتصالا تاقت له نفسه وبشده 
انه اتصالا من موسى يخبره فيها انه قد عثر على وليد و عبده
وانه قد علم من احد مصادره ان الاثنان يستعدان لبيع الممنوعات فجر هذا اليوم 
فلمعت عيناه ببريق الاڼتقام
وأمره سالم بأعداد الرجال وتسليحهم فاليوم يقتص ممن خانوه 
ممن بدلو بضاعته الثمينه بالدقيق والسكر ووشوا به الى الشرطه ليضمنوا الخلاص منه !!!!
انطلقت سيارات موسى ورجاله تحت امره سالم الى مدينه الاسكندريه
يتبعه مؤمن الذى اوقظ حاتم من سباته واخبره عن طريق الهاتف بحركه سالم فى تلك الساعه المبكره من اليوم 
فاتصل حاتم بدوره ب أمير ليخبره بتحركات سالم الاخيره 
عندها قرر امير اللجوء لمرؤوسيه علهم يستجيبوا لطلبه فيبعثوا معه فرقه من افراد الشرطه لضبط سالم متلبسا 
فقرر اللواء عماد ان يبعث بفرقه صغيره مكونه من خمسه افراد فقط فى حال عدم وجود اى صفقه وفشل المهمه
اشرقت شمس الصباح واعدت هاله نفسها للرحيل والعوده لمنزل امها بعد اصرار من اخيها على ان تبقى بمنزلها هى واطفالها 
تناولت هاله الافطار مع امانى التى كانت تحاول التظاهر بالفرح والبهجه
واقتربت منها هاله واحتضنتها بقوه وقالت لها انا مش قليله الاصل عشان اسيبك لوحدك وانتى عارفه كده كويس بس هادى فاضله اسبوع ويرجع السعوديه تانى لكن اوعدك اول ما يسافر هتيجى انتى بقى تقعدى معايا 
رفضت امانى عرضها وقالت لااا انا لا يمكن اسيب هنا هنا بيتى واخواتى عايشين حواليا ربنا يخليلك اخوكى ولا يقطع الود مابينكم الا صحيح هوا عروسته هتسافر معاه
قالت هاله بحزن لاء ده قالى انه فسخ الخطوبه وراجع تانى والله زعلنى كان نفسى اطمن عليه
امانى معلش بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال
سمعت هاله زمور سياره اخيها وهو يدوى بالاسفل فقالت ده هادى جه جه بدرى حبيبى تلاقيه مانمش يالا يا عمرو ياسين تعالو سلموا على خالتكم 
قفز عمر اولا الى حضڼ امانى 
ثم احتضنت ياسين وقبلته من رأسه وقالت ربنا يبارك فيك يا ياسين ويهديك ياعمر اسمعوا كلام ماما ياولاد
تدافع عمر وياسين الى الباب ليستبقوا والدتهم واحتضنت هاله امانى مطولا وقالت لها انا مش عارفه اقولك ايه عمرى
ما هقدر اوفيكى جميلك يا امانى
مسحت امانى دموعها وقالت ماتقوليش كده انتى اختى يا هاله خدى بالك من نفسك ومن ولادك وهنبقى نتكلم كل يوم 
هاله باكيه هى الاخرى كل يوم وكل ساعه خدى بالك من نفسك
امانى لا اله الا الله
هاله محمدا رسول الله استودعك
تم نسخ الرابط