رواية امجذ من 1-4
المحتويات
يقود سيارة وسط طريق سريع وما لبث ان انتبه فعدل المقود سريعا والذي كدا أن يجنح بعيدا وهو يهتف بدهشة لم يستطع التغلب عليها
نعم مش متجوزة !! اومال ابو حجاج يبقى
قاطعته قائلة وهى تبتسم
يبقى يوسف ! والدي!
سكت أمجد قليلا وهو يقول في نفسه
ابوها! كل الهزار دا لابوها! اومال لو جوزها بأه هتعمل معاه اييه وسكت موليا الطريق كامل اهتمامه وآثرت هبة الصمت هي الأخرى منتهزة الفرصة في الاستمتاع بالركوب الى جواره والتمتع بهذه الدقائق القليلة حتى يصلا الى وجهتهما
وصلا الى منزلها فشكرته قائلة وهى تستعد للترجل من السيارة
معلهش تعبت حضرتك
اجابها نافيا
لا ابدا طبيعي انى اروحك بعد ما اتاخرت في الشغل للوقت دا واعملى حسابك لغاية ما المفاوضات تخلص مع الوفد هيكون كل يوم نفس الروتين دا زى انهارده كدا
هزت برأسها بالموافقة وترددت قليلا قبل ان تترجل وهى تقول في سرها
ما اقوله! هيحصل ايه يعني يا هيوافق يا هيرفض! مش هخسر حاجه!!
بعد ان استقر رايها نظرت اليه وقالت
انا عارفة ان حضرتك اكيد تعبان ممكن تتفضل تتغدى معانا بابا هيرحب بحضرتك اووى
لم يجيبها فأخفضت راسها وهى تهبط من السيارة متابعة
أ أ أنا آسفة معلهش اتعديت حدو
فقاطعها قائلا بشبح ابتسامه
هو من عادتك انك تعزمى وبعدين ترجعى في كلامك على طوول كدا
رفعت راسها دهشة مما سمعته فيما اكمل قائلا
هو في الحقيقة انا تعبان ۏجعان فلو مافيش قلق لكم انا معنديش مشكلة
اندفعت هاتفة
قلق قلق ايه حضرتك لا لا ابدا حضرتك تشرفنا
ترجلا من السيارة ودخلا العمارة حتى وصلا الى شقتها حيث فتحت بالمفتاح وهى تقول
اتفضل حضرتك اتفضل
دلفا الى الداخل واستاذنته داعية اياه للجلوس وذهبت رأسا لتفتش عن والدها ما ان انفردت بنفسها حتى قبضت بيدها وانزلتها ورفعتها هاتفة بحبور وابتسامة عريضة تحتل وجهها الفاتن
يييييس والله وعملتيها يا هوبا! ايوة كدا شوية شوية الحلم هيبقى علم!
دخل والدها وهو يقول
هبة حبيبتي حمدلله على السلامة
التفتت اليه مجيبة بابتسامتها العريضة
الله يسلمك يا والدى العزيز بعد اذنك يا بابا أ أمجد انا عزمته على الغدا انهارده وصلنى وقلت اعزم عليه وانا عارفة ان ابوحجاج ابو الكرم كله
غمزها والدها قائلا
ابو حجاج ابو الكرم كله! ماشي يا بنت ابو حجاج طبعا انت عارفة ابوكي دا الواجب بردو ومقدرش أقول ع الواجب لأ!
ذهبا الى غرفة الصالون حيث كان أمجد جالسا وبعد السلامات جهزت هبة مائدة الطعام ودعتهما للغذاء جلسوا حول المائده الدائرية الشكل الوالد على رأس المائدة ويمينه هبة ويساره أمجد تناولوا الغذاء وسط ضحكات وقفشات من ابو هبة وهو يحكي تجارب ابنته فيه حتى تعلمت الطهي تماما شعر أمجد بالراحه وهو يتناول الطعام ويتحدث معهما بكل بساطة وضحك من قلبه وهو يستمع الى مناوشات هبة مع والدها شعر بسعادة وراحة لم يشعر بهما منذ زمن طويل خاصة وهو يعيش بمفرده و أمه و شقيقه و شقيقته يسكنون مع جده لوالده في مدينة اخرى ساحلية حيث يدرس اخوه السياحه والفنادق وتدرس اخته كلية الآداب قسم انجليزي ويسكن جميعهم مع جده علي الدين القوي الشخصية والعنيد لم يرتح معه أمجد فسافر الى العاصمة حيث بدأ
عمله الخاص من ثمن قطعة الأرض والتي كتبتها له جدته لأبيه فور ولادته فرحا به حيث كان أول حفيدا في العائلة وما إن أنهى دراسته الجامعية وتحصل على بكالوريوس الهندسة حتى باع قطعة الأرض هذه والتي درت عليه ربحا مهولا فمن حظه الحسن أنها كانت قطعة أرض زراعية ولكن دخلت في محيط أراضي البناء فقفز سعر المتر فيها عاليا واستطاع افتتاح امبراطورية وليس شركة عادية ولكنه كان يواصل الليل بالنهار حتى كبر عمله وأصبح صرح كبير يشير اليه القاصي والداني ابتعد عن شكرات العائلة وأراد أن يثبت لجده الأكبر أنه يستطيع الوقوف على قدميه وانشاء عمله الخاص به دون اللجوء الى نفوذه وسطوته فهو كان كثير الجدل مع جده فهذا الأخير بشخصيته القوية المسيطرة والذي لا يقبل النقاش
والآن جده يصر عليه بالعودة لاستلام زمام الامور المالية للعائلة وادارة شركاتها حيث انهم يمتلكون اكبر شركة استيراد وتصدير في البلد وقد رفض سابقا فور تخرجه من كلية الهندسة العمل بشركة العائلة راغبا ان يعتمد على نفسه فهم يعيشون في كنف جدهم بعد ۏفاة والده وقد كان هو في المرحلة الثانوية بعد ان انتهوا من تناول الغذاء صنعت هبة لها ولوالدها الشاي وله كوبا من القهوة وهى تقدمها اليه ضحك وهو يقول
انت منسيتيش مش كدا عموما كويس هفضل عليها لغاية كوباية بكرة الصبح ان شاء الله انا اتعودت عليها شكلي كدا ومش هستطعم أي قهوة من حد تانى!!
جلست هبة وهى تبتسم فرحة بداخلها من كلامه لها بعد قليل استاذن أمجد وذهب تاركا هبة وهى بداخلها تهتف بسعادة
هيبقى علم انا حاسه انه باذن الله هيبقى علم!!
بعد ان وصل أمجد الى بيته صعد الى الطابق الثانى حيث غرفته الخاصة سألته مديرة منزله ان كان يريد تناول الطعام فأشار لها بيده رافضا قائلا لها
لالا يا ام محمود انا اكلت الحمد لله هنام ومش عاوز حد يصحيني لغاية ما اصحى لوحدى مفهوم
هزت ام محمود براسها فيما اكمل هو طريقه صاعدا الدرج حتى وصل الى غرفته فاغتسل في الحمام الملحق بها ورمى بنفسه فوق الفراش فيما المنشفة لا تزال تحيط بعنقه وغرق في سبات عميق ما ان لمست رأسه الوساده
مرت ثلاثة ايام وهما على نفس الروتين يتقابلا صباحا في المكتب وبعد ان يتناولا القهوة يذهبا حيث الوفد ثم يعيدها الى منزلها ولم تكرر دعوته للغذاء ثانية فقد استشعرت الحرج منه
في نهاية الثلاثة ايام تكلل جهودهما بالنجاح وتمت الصفقة مع الوفد الفرنسي وبعد ان انتهيا من الاجتماع قال لها
انا بأه عازمك على الغدا بمناسبة نجاح الصفقة بتاعتنا عندهم هنا شيف بيعمل احسن سي فوود تاكليه
ما ان همت بمقاطعته حتى أشار لها بسبابته مقاطعا قائلا بنبرة آمرة
مش هقبل أي عذر! تقدري تعتبريه غدا بالأمر المباشر من رئيسك في الشغل ها
نظرت اليه مبتسمه واومأت براسها ايجابا ذهبا الى المطعم المشهور باكلاته البحرية المتميزة في هذا الفندق وما ان جلسا حتى استأذنته في ان تحدث والدها لتخبره باضطرارها للتأخر لاصرار أ أمجد لدعوتها للغداء بمناسبة انتهاء المفاوضات مع الوفد ونجاحهم في الحصول على الصفقة بعد ان اغلقت الهاتف تكلم امجد قائلا
ما شاء الله عجبني اووي طريقتك انت ووالدك سوا في بينكم نوع غريب من الصداقه والصراحه وهو مديكي حرية مطلقه وأعتقد أنك بردو فاهمة الحرية دي صح وبتتصرفي ع الاساس دا!
نظرت اليه وأجابت بابتسامة صغيرة
فعلا حضرتك عندك حق بابا مش بس والدى لا! دا ابويا واخويا وصاحبي بعد ۏفاة ماما الله يرحمها وانا في تانية اعدادى حاول يكون لي كل حاجه ويبقى صاحبي علشان ما اتكسفش واحكيله كل حاجه خصوصا انه ماما كانت وحيدة وانا لا ليا جده ولا جد ولا عم ولا خال ماليش غير بابا ربنا يخليهولي يارب مافيش غير اقارب لبابا من بعيد مش بشوفهم غير لو سافرنا البلد ودا مش بيحصل الا نادر اووى
سألها عن دراستها فاجابت
طبعا زى ما حضرتك عارف انا تجارة انجليزي نجحت بتفوق والكلية كانت عاملة منحه للمتفوقين كورس كومبيوتر والحمد لله اجتزته وبتفوق وانا بحب اللغات جدا وبابا دايما يقول لي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ما معناه من علم لغة قوم أمن مكرهم فكنت في الاجازات اقدم على كورسات لغة لغاية ما بأه عندى 3 لغات فرنساوي والمانى وايطالى غير الانجليزي طبعا والعربي علشان انا اصل دراستي بالانجليزي
قال أمجد
اللى فهمته ان باباكى طلع على المعاش على درجة وكيل أول وزارة ما شاء الله فعلا ربنا يخليهولك
تبادلا االحديث اثناء تناولهما الطعام ثم ما لبث ان دق جرس هاتفه المحمول فأجاب قائلا
اهلا اهلا ازيك يا امى عاملة ايه وازى علا و علاء استمع
انا مش عيل صغير يقولى اعمل ايه وما تعملش ايه !! ايوة عارف انه جدى وانه تعبان وانك مربيانا اننا منهربش من المسؤوليه صمت قليلا ثم انفعل متابعا
ومين قال انى بهرب منها هو لو عاوز يشوفني اجيله من بكرة لكن انه يتدخل في حياتى ويقرر امور خاصة بيا أنا دا اللي انا ما اسمحشي بيه
استمع قليلا ثم قال بهدوء وهو يغالب نفسه محاولا تمالك غضبه القوي فهو لا يريد أن يصب ما يعتمل في نفسه من حنق وڠضب على أسماع والدته فهي اولا واخيرا لا ذنب لها وهو يعلم تماما أن جده هذا الثعلب العجوز الماكر يعلم جيدا مقدار حبه ومعزته لوالدته ولذلك هو على يقين أن أتصالها به بأمر غير مباشر من جده تنفس بعمق وهو يتابع
حاضر يا امي حاضر هفكر قلت هفكر سلميلي على علا و علاء اشوفكم على خير محمد رسول الله
أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو شارد لم تتكلم هبة مراعاه له فمن الواضح ان المكالمة سببت له بعضا من الضيق الټفت لها قائلا وهو يحاول ان ينسى المكالمة حاليا
اطلبلك حاجه تانية حلو مثلا ولا شاي
وافقت على الشاي وطلب هو القهوة ما ان اتت الطلبات وارتشف رشفه من قهوته حتى وضع الكوب على الطبق وهو يعقد حاجبيه هاتفا باستنكار
ايه دا ! لالالا مش اللي اتعودت عليها!! اعمل ايه بأه هو انا مش هعرف اشرب قهوة تانى ولا اييه
ضحكت هبة وأجابت
بسيطة بطل القهوة! او لو عاوز اعملك ترمس قهوة تفضل تشرب فيها طول اليوم او بلاش ادي الطريقة لمديرة المنزل بتاعتك يعني في كذا حل
نظر اليها أمجد فجأه بتركيز شديد وهو يقول في نفسه
ايوة هي دي! بس لالالالالا بس انت ماعرفتهاش الا من اقل من اسبوع لكن اه هى شكلها عملى وممكن توافق وفي نفس الوقت ترضي والدتك وتسكت جدك لغاية ما تستلم شركة جدك حلمك اللي كنت بتحلم بيه ورفضت انك تشتغل فيها من البداية علشان كنت عاوز تثبت نفسك بعيد عنه علشان ما يقولش انه هو اللى علمك وان شركته لها الفضل عليك دلوقتى هو اللي بيتحايل عليك انك تمسكها اي نعم شرطه مستفز وهو مش هيتحكم في حياتي لكن وماله هلعبها بطريقتي وصح!!
ومالبثت اساريره ان ارتاحت ونظر الى هبة ببسمة ساحرة قائلا
انا بأه عندى حل احسن من كل اللي قولتيه دا بخصوص قهوتك اللي ما حصلتش!!
نظرت اليه مبتسمه وهى تقول
حل ايه بأه اه وضحكت متابعه
اقولك انت على الطريقة وانت تعملها صح
اجابها بضحكة خافته جعلت قلبها يرقص بين اضلعها
لا غلط!! ثم نظر اليها ومال باتجاهها وهويقول مركزا عينيه عليها
الحل انك انت اللي تعمليلي القهوة دي من ايدك على طوول في الشغل وفي البيت!!
استغربت هبة قائلة
ايه ازاي دا طيب في الشغل ممكن لكن البيت ازاى
نظر اليها وأجاب بابتسامة غامضة
عادى زي اي زوجة ما بتعمل القهوة لزوجها!!
فغرت هبة فمها دهشة ولم ترمش بعينها الى ان ناداها بصوت عالى
هبة هاااي انت روحت فين طلبي غريب اووي كدا
نظرت اليه واجابت وهى لا تزال مذهولة مما سمعته منه
احنا في حلم ولا علم
أجاب مندهشا قاطبا بحيرة
نعم اعادت عليه السؤال فقال
علم! انما ايه السؤال الغريب دا!
هتفت
طيب ممكن هعمل حاجه اخيرة علشان اتأكد انه علم ممكن
اشار يده موافقا ومستغربا مما عساها ستفعله وقال
اتفضلي اتاكدي براحتك استأذنته ووقفت لتتجه الى دورة مياه السيدات وهناك نظرت الى نفسها في المرآة ثم فتحت صنبور المياه لتقوم بضم يديها الاثنتين وجمع اكبر كمية من المياه ثم نثرتها وبقوة في وجهها وكررت هذه العملية ثلاث مرات قبل ان تفتح عينيها لتطالع نفسها في المرآة أمامها وهى تردد قائلة وابتسامة بدأت تتشكل على شفتيها النديتين
ههههه علم وربنا علم !!
سارعت بتناول محارم ورقية لتجفف وجهها ثم شدت من قامتها وخرجت عائدة الى طاولتها هي وامجد الذي قام ما ان لمحها ثم عاد الى الجلوس ثانية بعد جلوسها ونظر اليها مبتسما ثم قطب وهو ينظر اليها بريبة وتساءل قائلا
غريبة هدومك مالها زي ما يكون
طالعت اتجاه نظراته لتفاجأ بوجود بعض قطرات من المياه على مقدمة الفستان فاحمر وجهها خجلا ثم رفعت عينيها اليه وقالت بصوت يقطر حياءا وفرحا
كنت بشوفه حلم ولا علم
قطب مستغربا وتساءل
نعم هو ايه دا ثم ابتسم وتابع
وطلع ايه
ما لبث ان فهم مقصدها وما قامت به لتتأكد ان حديثه اليها وطلبه أن تصبح زوجته علم! وانها لابد وان نثرت المياه لذلك على وجهها فلذلك اصيبت مقدمة ثوبها بالماء! ضحك وهو يهز برأسه متعجبا منها بينما قالت وهى تضحك
علم انا اتأكدت انه فعلا علم !!
لكن ماذا سوف يكون راي هبة عندما تعلم بحقيقة طلب أمجد وشروطه وهل ستقبل بعرضه ام ستتغير نظرتها
اليه
الحلقة الثالثة
تناولت هبة من يده المنديل ومسحت وجهها من الماء الذي سبق ومثرت به وجهها لتتأكد انها في علم وليس حلم وقامت بخلع نظارتها لتمسح عدساتها و ما ان اتت لترتديها حتى وجدت من يمسك بيدها ويتناولها ويقول وهو يرفع النظارة الى عينيه
ايه دا دي ازاز !! انت بتلبسي نضارة ازاز ليه انت نظرك طبيعي يبقى اييه السبب
تناولت منه نظارتها الطبية وهى تقول باضطراب بينما تضعها على عينيها
لا مافيش عادي بس غريبة انت اول مرة تجيب سيرتها يعني انا بئالي كم يوم بيها مسألتنيش غير دلوقتى
اجابها أمجد قائلا وهو يهز كتفيه العرضتين
أبدا ما كنتش واخد بالي منها انها عادية لكن دلوقتى وانت بترفعيها لاحظت انها عادية يبقى لو ما كانش السبب موضة او تقليعه جديدة يبقى اكيد في سبب وقوي كمان لكدا صح
اشارت برأسها بالموافقة فتابع بعزم
وانا عاوز اسمعه!
نظرت اليه باستغراب قائلة
نعم
فكرر كلامه
عاوز اعرف سبب نضارتك اللي مالهاش لازمة دي ايه وماتقوليش حرية شخصية وما اعرف ايه! انا لسه متقدم بطلب ايدك دلوقتى يبقى اكيد لو حاجه غريبة لفتت نظري من ناحيتك لازم استفسر صح انا بسمعك اهو
هزت هبة برأسها شمالا ويمينا بطريقة انه لا أمل من هذا الانسان واصراره وقالت بهدوء وهى تنظر اليه
اولا طلبك لايدي مش رسمي! انا ليا أب ربنا يخليهولي تتقدم له وهو يبلغك الرد ثانيا بالنسبة للنضارة تقدر تقوول النضارة بتدى نوع من الجدية في المظهر وانا اول ما اشتغلت عندك في السكرتارية مدام ليلى اكدت على الجدية في المظهر واللبس فأنا بتبع ارشادتها مش اكتر!
أجاب امجد بحسم
خلاص طالما كدا ممكن بأه تقلعي النضارة دى وتحطيها في جرابها لانى احب لما اتكلم ابص في عنين اللى بتكلم معاه!
فعلت ما طلبه منها في حين نظر اليها بخبث وشبح ابتسامة ماكرة تلوح على شفتيه وتابع
تمام كدا بس موضوع انك لسه ماقبلتيش طلبي واتقدم لوالدك انا اكيد هتقدم له والدك انسان محترم وانا راجل عارف الاصول بس اسمحيلي اظن ان ردك وصلني اول ما استأذنتي وروحتي الحمام ورشيتي المايه في وشك علشان تتأكدي حلم ولا علم بدليل الماية اللي مغرقة الفستان عندك ولا انا غلطان
وأشار الى مقدمة فستانها المبلل بالماء بسخرية ونظرة خبث في عينيه لم ترق لهبة التي نظرت اليه مغتاظة من كلامه وهى تقول في نفسها
عنده حق ما انت زى ما تكونى مش معشمة ما صدقتي نطق الكلمة وشبطتي! فيه واحده تعمل كدا ترش نفسها بالماية علشان تتأكد انه جالها عريس صحيح هو مش اي عريس ومن ساعه ما اشتغلت في مكتبه من اكتر من سنتين وانت حلم حياتك انه يبصلك بس بس بردو ارسمي نفسك اتقلي اعملى اي منظر مش عريس يا ابوووي وشبطت اقوله ايه دا دلوقتى دا
وفجأه ارتسمت بسمة ماكرة على شفتيها وهى ترد عليه قائلة
احيانا الحلم بيبقى كابووس او العكس!!
فقطب حاجبيه مستفهما وهو يقول
مش فاهم ازاى يعني يعني قصدك انه العلم ممكن يكون كابوس فنفسك يطلع اللي بيحصل حلم علشان كدا
هزت برأسها بالموافقة على كلامه وهى تقول بلهجة مغيظة
تمااااااااام هو كدا انا رشيت الماية من الخضة حضرتك مش من الفرحة!!
قبض على يديه من الغيظ فقد نجحت باغاظته فهتف وهو عاقدا لجبينه
عموما أيا كان حلم ولا علم احنا دلوقتى
نظرت اليه جيدا
متابعة القراءة