رواية بنوتة من 14-19
الفصل الرابع عشر ...
فى منزل الراوى .......
اسماء وهى تحدث ادم فى الهاتف ..
اسماء ادم لو سمحت انا بتحرج.
ادم هو انا بقلك ايه .دا سؤال عادى .لون عيونك اييه
اسماء بابتسامه هو انا بلبس قصادك نضاره شمس ولا حاجه .منا طول النهار معاك فى الكليه وعيونى قصادك .
ادم بجديه يا بنتى ورب الكعبه شويه اشوفها خضرا وشويه زرقا والجديده النهارده كانت على موف .
ضخكت اسماء عاليا فهى تدرك صدق ادم وتعلم ان عينيها تتغيران بفضل الضوء فعلا ولكنها جاوبته بمكر والمفروض انى اصدق بأى ان عيونى بتقلب .هو انا قطه
ادم بعبث عامة متجاوبيش براحتك .اما نتجوز هشوفها على طبيعتها عالاخر وبمزاجى وفى كل الاوضاع .
اسماء بدلال يا سلام ..
دخلت فاطمه على كلمة اسماء الاخيره فاشارت اليها بانفعال ان تنهى المكالمه فأنهتها اسماء بقلق ثم سألت فاطمه خير يافاطمه
فاطمه بانفعال يا اسماء مينفعش كده .طول اليوم فى التلفون معاه وانا اتحرق يعنى .
اسماء بدون فهم مش فاهمه انتى ايه
فاطمه انا يا اسماء خلاص راحت عليا .معنتيش بتقعدى معايا خالص .ويارا حتى يارا طول اليوم هى ويوسف لازقين لبعض وانا اما فى المطبخ او قاعده عالنت لحد ما هطق .
فاطمه قائله حبيبتى يا بطه حقك عليا .انا فعلا انشغلت اوى حتى صحباتى كلهم بيلومونى انى قللت مع الكل من وقت ما انكتب كتابى .
فاطمه دا اكبر غلط على فكره .انتى كده بالتدريج هتلغى حياتك يا اسماء وهتدخلى فى حياة ادم وشخصيتك هتتمحى .
اسماء بتساؤل مش انت يا فاطمه اللى دايما تقوليلى جوزك هو حياتك ولازم تديله كل حاجه .
فاطمه اه ولسه عند كلامى على فكره .بس فى شعره بسيطه اووى بين انك تكونى كلك ملكه وتجعليه هو رقم واحد قبل اى حاجه وبين انك تلغى نفسك تماما .لازم انت كمان تحافظى على علاقاتك وعلى اصحابك يا اسماء .لازم تحافظى على حياتك انتى وشخصيتك انتى وفى نفس الوقت تبأى شخصيتك انتى دى تحت امر زوجك فى اى حاجه وفى كل حاجه .
اسماء ممم كلامك حلووو.
فاطمه طيب يلا عشان العشا جاهز .
التفتت فاطمه لتترك الحجره فنادتها اسماء قائله فاطمه .
نظرت فاطمه اليها فقالت اسماء حقك عليا .انا محملاكى كتير اوى .ربنا يفرحنى بيكى .
ابتسمت فاطمه ثم خرجت فى هدوء......
خرجت فاطمه وهى تفكر فى حالها ثم رددت قائله اللهم لا تعلقنى بما ليس لى ...
على العشاء ...
جلس كل من فاطمه واسماء ويارا التى تولى يوسف مهمة اطعامها ..
يارا بدلال خلاص مش قادره يا يوسف .
يوسف طيب عشان يوسف اشربى كوباية اللبن دى .
اسماء بضحك اوعدنى يا رب .انا هقول لادم ييجى يتعشى معانا كل يوم .مهو انت متأكلش مراتك واحنا كده ملناش لازمه .
يوسف هه يا بنتى الدلع دا فن .هو اى حد يدلع مزته كده .
اسماء مزته !! اذا كان على مزته فأنا انطق الحجر يا جو .ولا ايه يا بطه .
كانت فاطمه تفكيرها منصب على عمر وتخيلته وهو يطعم ياسمين ..
فاااطممممماااه هتفت اسماء .
فاطمه بانتباه ها .معلش مأخدتش بالى .
نظر يوسف اليها بشفقه ثم قام اليها وامسك الكوب المقابل لها ظنا منه انه لبن ليعطيها اياه .
يوسف بعتاب بالله عليكى
فاطمه دى خفيفه جدا .
يوسف لا اشربى لبن .
فاطمه پألم مبيحبنيش .
يوسف اى حد يحبك يا قلب اخوكى .فاطمه اهتمى بصحتك .انت خسيتى خالص فى الفتره الاخيره .
فاطمه بابتسامه كويس .انا كنت ھموت واخس .
يوسف بس دا خسسان تعب مش صحه .انت مش حسه بوشك .
فاطمه بحزن حاضر ههتم .انا داخله انام .تصبحوا على خير .
فور أن اختفت فاطمه داخل حجرتها تنهد يوسف قائلا ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه .
ربتت يارا على كتفه قائله متقلقش انا واثقه ان ربنا هيجبرها عالاخر .
لثم يوسف يدها قائلا ربنا يبشرك بالخير .
اما أسماء فقد امتلأت عيناها بالدموع قائله والله يا جماعه لو ينفع اجبلها احسن واحد فى الدنيا كنت جبتهلها
يوسف بهزار ربنا هو اللى بيرزق يا هبله بطلى هبل .اختك عاقله .
اما عند فاطمه فارتمت على سريرها وقامت بفتح هاتفها لتفتح الشبكه العنكبوتيه وتدخل مواقع التواصل الاجتماعى وتفتح صفحة عمر الخاصه على ما يسمى بالفيسبوك ..
فتحت فاطمه صفحته وتجولت بين منشوراته القليله جدا حيث انه يكاد يكون لا يفتحها نظرا لطبيعة عمله .قلبت بين صوره ثم فجأه رمت الهاتف من يديها قائله استغفر الله العظيم .حصلت كمان عماله ابص لملامحه واشتهيه ثم انفحرت فى بكاء مرير وهى تردد يا رب ما تعلقنيش بيه طالما مش ليا يا رب اجعلنى عفيفه اغض طرفى على زوجى وبس .ياااارب
فى منزل عمر الحسينى. يجلس عمر منفعلا يهاتف ياسمين ..
عمر هو انت مفيش فايده فيكى .
ياسمين انا برده ولا انت اللى عاوز تتخانق
عمر يعنى عاوزانى اشوفك بالهدوم الزفت دى ومتصورالى بيها ومنزلاها على الواتس واقلك ايه .اقلك حلوه
ياسمين يا عمر انت عارف نظام لبسى كويس
عمر وانت عارفه انى اما جيت عشان نتفق عالرجوع كلمتك اول ما كلمتك عاللبس .
ياسمين هو انا كنت لابسه لانجيرى يا عمردا بنطلون وقميص حتى شبه الرجالى .
عمر لا مش بنطلون دا استرتش .والقميص ضيق .انت بتهرجى يا ياسمين .
تنهدت ياسمين بقوه ثم استدعت اكبر قدر من الهدوء قائله اوك عمر .هحاول اختار حجات اوسع رغم انى مش نينه الحاجه يعنى .
عمر ببرود مش انتى جيتى شركتى من فتره قريبه .
ياسمين
عمر شفتى فاطمه السكرتيره اللى مع سالى
اغتاظت ياسمين من سؤال عمر فردت نافيه مباخدش بالى من الاشكال دى
صمت عمر ثم رد قائلا دا عشان هى محجبه مثلا
ياسمين باندفاع اها.
عمر بانتصار الله!!طيب منتى عارفاها اهو .ياسمين انا عاوزك كده .عاوزك تحافظى على نفسك لانك مش ارخص من اى ست محجبه .
لم يسمع رد فاستطرد قائلا سلام يا ياسمين واغلق الهاتف ..
دخلت والدة ياسمين عليها فوجدتها ممسكه بهاتفها ..
والدة ياسمين ها حددتوا ميعاد الرجوع
ياسمين شكل مفيش رجوع .
والدتها لا يا حبيبة ماماشركة عمر كل مدى بتكسب وعاوزين نكسبه بأى طريقه .
لم تمض ساعه حتى فوجئ عمر بمن يطرق باب حجرته ثم يندفع داخلها ..
عمر بتحفز انتى ازاى تدخلى كده واصلا ايه اللى جابك دلوقتى
ياسمين پغضب انا يا عمر
عمر بتحفز ايوه انت مصممه تقلى من قيمتك فى ايه انت ست انت فين
ياسمين باستهزاء خجل ايهانا شفتك قبل كده فى كل حالاتك ولا انت ناسى .
نفض عمر يد ياسمين ناهرا اطلعى بره .
ياسمين يووه يا عمر هو انت مصمم تبوظ اللحظات السعيده دى
عمر معصية ربنا عمرها ما تتسمى لحظات سعيده يا ياسمين وكفايه كده كفايه اوى اتفضلى بره بدل ما ارميكى انا بنفسى .
رأت اسمين فى عينى عمر تصميما وعزم فعلمت انه يقصد جملته الاخيره فآثرت السلامه وصمتت وخرجت تجر أذيال الخيبه .
فى منزل ادم بيومى ..
انهى ورده من القرآن وكان فى المطبخ يعد كوبين من الشاى له ولوالدته .
ادم وهو يقدم لوالدته الشاى واحلى كوباية شاى لاحلى ام فى الدنيا .
والدته ويا ترى اما تتجوز هتدلعها كده برده
ادم بضحك يا ست الكل استحاله ادلع حد زيك .انت اللى ف القلب .هى بأى هيبأى مجرد جبر خاطر .
والدته بضحك احلى حاجه فيك انك بكاش .
ادم ههه طيب انا راضى حكمه مش انا عسل
كادت والدته ان تجيبه لولا ان صدح صوت هاتفهه معلنا وصول رساله.
والدته طيب يا اخويا الرسايل هتبتدى والدلع والمرقعه بتوع كل يوم ثم نظرت الى ساعة الحائط قائله بس هى باعته بدرى ليه النهاردهدا كل يوم كنتم بتبتدوا على ١١ والساعه لسه ٩ ونص .
لم يرد ادم فقد كان مصډوما بمحتوى الرساله التى لم يكن مرسلها سوى حازم .
يتبع..........
الفصل الخامس عشر ...
جالسا على مكتبه بعد أن استأذن من والدته وتحجج بالابحاث .
ممسكا هاتفا ينظر للصور التى ارسلت له من رقم هاتف لا يعرفه ..
استغفر الله العظيم اووف ..هكذا همس ادم وهو ينظر لصور حبيبته .
كان ادم معروف بالعقل والتريث والحكمه فى معالجة الامور لذا كان يحاول استدعاء اكبر قدر من حكمته تلك لمعالجة الموقف رغم انه منفعل بشده .
فى اوج توتره وتفكيره قاطع نظره للصور اسم زوجتى على هاتفه فأغلق الهاتف فى وجهها .
بعد عشر دقائق فى منزل الراوى ..
يارا متقلقيش كده يا اسماء .فيها ايه كنسل عليكى يعنى .
اسماء عمره ما كنسل .
يارا بضحك يا بنتى دا اصلا انتم مكتوب كتابكم من شهر ونص بس .يعنى ملحقتيش تقولى عمره وعمرى .
اسماء معرفش انا مقلقه .
يارا انتى مش مقلقه انتى اتعودتى عالدلع والكلام فى التلفونات بالليل وكدذ يعنى ثم غمزت لها .
اسماء لا والله مقلقه كده وحسه بحاجه غريبه .انا مع..
لم تكمل جملتها فقد قاطعها صوت الهاتف ..
اسماء بفرح هو اهو .السلام عليكم .
صمتت اسماء ثم قالت صوتك ماله ..تمام ..اه .بكره .طب فى ايه .طيب تمام خلاص .عليكم السلام .
اغلقت الهاتف وهى وجله ..
يارا ها فى ايه
اسماء عاوزنى بكره الصبح بيقلى الغى اى حاجه ونتقابل عالساعه ٩ الصبح .
يارا ليه بأى .
اسماء صوته ميبشرش بأى خير ..ربنا يستر .
بعد قليل فى حجرة فاطمه..
فاطمه بصى اتصلى بيه حالا اهو قوليله انا مش هينفع استأذن .واسأليه ضمنيا كده قوليله فى ايه
اسماء بتوتر سألته قالى
بكره نتكلم .فاطمه تفتكرى حازم يكون بعتله
فاطمه لا طبعا هو اكيد مش جبان للدرجه دى .
اسماء انا مړعوبه .اول مره اسمع صوت ادم وهو جد اوى كده .نبرته شديده اوى .
فاطمه ممم الساعه كام دلوقتى
اسماء
فاطمه طيب اتصلى بوالدته .
اسماء ليه
فاطمه اولا نتطمن عليها .ثانيا هنفهم من صوتها هل فى حاجه هناك ولا هى حاجه خاصه بيه هو .
أسماء طيب وهو لو سألنى اقله ايه هو اصلا هيفهم انى بكلمها عشان كده .
امسكت فاطمه بهاتفها قائله تمام يا اسماء هكلمها انا اطمن .
هاتفت فاطمه والدة ادم وانهت معها المكالمه ثم التفتت الى اسماء قائله اهو .طنط بتتكلم عادى جدا بنفس البشاشه اللى متعودينها منها .
اسماء امال فى ايه
فاطمه بصى مبدئيا كده طالما مامته مش متغيره حتى لو حازم كلمه طالما هى عاديه يبأى هو هيعالج الامر بالعقل .
أسماء طيب لو كان كلمه هعمل ايه !
فاطمه هننكر طبعا .
اسماء نعم ننكر ايه مفيش احسن من الصراحه .
فاطمه لازم تسترى نفسك
اسماء هنكر ايه .طيب والصور هقله عليها ايه
فى اليوم التالى ...
كانت أسماء امام ادم كالطفله الصغيره تنظر اليه وجله وقد التقطه فى الموعد الذى حددده فى كافيتريا حددها ايضا .
ادم بهدوء ازيك .
اسماء الحمد لله .
ادم باستفهام استاذه فاطمه كلمت والدتى امبارح خير
اسماء باهتزاز عادى قالتلى هكلم طنط اطمن عليها .
ادم دون ان ينظر لاسماء انت عرفتيها اننا هنتقابل اكيد .
اسماء اه مبخبيش عنها حاجه .
ادم وهو يخرج هاتفه من بدلته يبأى هى اكيد عارفه بالصور دى ..
نظرت اليه أسماء ثم انخرطت فى بكاء مرير .
...................
فى شركة الحسينى ..
عمر بانفعال يعنى ايه يا سالى ملف زى دا مش لقياه
سالى پبكاء والله كنت سايباه عالمكتب.
عمر بصياح يعنى ايه ! انت بتهرجى .انت متعرفيش الملف دا لو ضاع هيحصل ايه الملف دا قصاد استمرارك فى الشغل .
نظرت سالى بانفعال الى عمر ثم قالت طيب هروح ادور تانى .
خرجت سالى والتقطت هاتفها تحت انظار فاطمه المتسائله ثم خرجت من المكتب كلية.
خارج المكتب كانت سالى تهاتف ياسمين قائله لا مش هينفع .انا هعدى اخده منك .دا هيفصلنى .
ياسمين بلامبالاه يا سالى اجمدى كده .قلتلك عمر استحاله يقطع عيش حد .
سالى لا ارجوك يا مدام ياسمين انا عاوزه الملف .وبعدين دا هيسبب خساره جامده للشركه .انا مكنتش فاهمه كده .
ياسمين بمكر يا حبيبتى خلاص انا بابا اخد اللف فمش هينفع ارجعه تانى .
سالى يا دى الوقعه السوده .
ياسمين بتحفز بقلك ايه يا سالى جمدى قلبك ومتقلقيش .قلتلك مفيش حاجه .مش قصه هى
اغلقت سالى الهاتف مع ياسمين وهى ټلعن غبائها .فهى قد اطاعتها واعطتها هذا الملف الهام ولم تكن تدرك درجة أهميته .اما عند ياسمين فقد انهت المكالمه ثم نظرت الى والدعا ضاحكه بتهكم الغبيه ال عاوزه الملف تانى .
والدها انتى فعلا هتديهولها .
ياسمين ازاى يا بابى مش انت اللى قلت .
والد ياسمين يا حبيبة بابى انا قلت هاتيه اشوف العرض بتاعه اللى هو ناوى يقدمه وانا اقدم عرض احسن منه عشان المناقصه ترسى على شركتى .
ياسمين تمام يا بابى هكلمها اقلها انى هديهولها .
كانت سالى فى قمة ڠضبها واڼهيارها عندما جائتها رساله من ياسمين تطلب منها مقابلتها على الفور.
انطلقت سالى بعد أن اخبرت فاطمه انها ستعود فى غضون ساعه على الأكثر
عند ادم واسماء ...
ينقر ادم بشده على الطاوله ..
ادم بطلى عياط .ومتفكريش ان عياطك ممكن يرحمك من المناقشه ومن العقاپ .
اسماء بدون وعى انا تبت والله .
ادم وقد برزت