رواية بنوتة من 7-13
المحتويات
وهو يتوقع ان تتغيب فاطمه فما فعله ليس بهين على المطلق واصطدمت توقعاته بأرض الواقع عندما وجدها على مكتبها منكبه على عملها كأن لم يحدث ما حدث بالامس ..
نظر عمر لفاطمه نظرة اعجاب لم تتعدى بضع ثوانى ظنا منه انها لم تلحظ مجيئه لانكبابها على الاوراق الخاصه بالعمل ثم حدثها بصوت حازم فاطمه تانى مره اما تمشى لازم تستأذنى .
أما عن فاطمه فقد علمت مجيئه من عطره المميز الذى يسبقه واصرت على التجاهل فقد تطورت الامور ويجب عليها انهاء هذا التعلق وفى الوقت ذاته هى تحتاج للعمل لانها تحتاج النقود . ...
سمعت جملته فرفعت رأسها ببطء قائله علم وهنفذ يا فندم .
واظن انا اخدت جزائى بالخصم .
خصم سألها عمر فى دهشه خصم ايه
فاطمهالخصم اللى حضرتك قلت لسالى عليه .
الغبيه سالى سليطةاللسان المندفعه فقد اخبرها عمر بذلك فى خضم غضبه لكن قلبه لم يطيعه ان يفعل ذلك بفاطمه والان ما العمل
عمر بهدوء لا خلاص حصل خير .
فاطمه ببرود بمعنى
عمر بمعنى انى اتراجعت عن اجراء الخصم دا.
فاطمه باستفزاز لا
عمر نعم
فاطمه لا مفيش حاجه اسمها اتراجعت .انا غلطت بنظر حضرتك وانا اتحمل غلطى وطالما شايف انى غلطت وانى اتحمل فأنا لها .عادى جدا .
عمر بهدوء بالظبط انا اللى شايفه هيحصل لان انا اللى ليا الحق اقرر .
تركها عمر ودخل مكتبه ..عمر محدثا نفسه يا الله .هتعملى فيا ايه يا فاطمه اكتر من كده .
.........
فى مكتب يوسف ..
على طيب هو هييجى امتى
يوسف عالساعه ٨ ان شاء الله ..
على طيب انت محتاج فلوس يا جو .
يوسف بابتسامه تسلم يا على .يدوب هجيب فاكهه وجاتوه مش مستاهله فلوس .تسلم يا صاحبى.
تردد على ثم استجمع شجاعته قائلا انت مقلتيش عملت ايه مع الجماعه .
يوسف بتنهيده اديتهم اللى فى النصيب .
على بفزع اوعى تكون مديت ايدك عليهم يا جو .
يوسف بسخريه مريره لا حاجه بسيطه كده تقدر تقول كل واحده كلت علقتين فى بعض بالحزام ثم اتبع كل اما افتكر منظرهم مع الحيوان احس ان فى ڼار جوايا يا على .
على لا يا يوسف مش كده .معلش هم غلطوا بس نصبر برده يا يوسف عليهم .
يوسف هحاول يا على ربك يسهلها ..
......
فى الساعه التانية عشر مساءا فوجئت فاطمه بياسمين وهى تتهادى الى المكتب ..
سالى بفرحه مفتعله مدام ياسمين نورتى .
ياسمين وهى تنظر لفاطمه بطرف عينيها ميرسى يا سالى
ثم نظرت الى فاطمه قائله ازيك يا ..مين
فاطمه وهى ثابته على مكتبها فاطمه .
ياسمين اها ازيك ..عمر جوا سألت سؤالها واتبعته بالدخول مباشرة الى مكتب عمر دون الانتظار لاجابه ...
كان عمر يمارس اعمال عمله عندما فوجئ بياسمين امامه ..
نظر عمر اليها قد توقع ان تخبرها سالى بما قال ولكن لم يتصل بها بل ان شئنا الدقه فهو لم تواته الشجاعه ليحادثها ويطلب منها الرجوع ...
دخلت ياسمين تتهادى حتى وقفت امام مكتبه ..
مالت بحس انثوى اليه قائله بهمس ينفع انا اخر واحده تعرف المفاجأه .
عمر ممم ازاى مهو سالى مبتتوصاش .
ياسمين بنبره عابثه تؤتؤ سالى ايه ! انا اللى مش بتوصى بس انت ادينى فرصه .
لطالما كره جرأتها الفجه اثناء الخطوبه دون رباط شرعى وهاهى تكرر نفس الاخطاء .
عمر ياسمين روحى اقعدى قصادى عالمكتب ونتكلم.
تعمدت ياسمين ان تميل لدرجة الالتصاق به ثم
اما فى الخارج فقد تعللت سالى لفاطمه وطلبت منها الدخول لعمر فور قرع الجرس وفق اتفاق مسبق بينها وبين ياسمين ..
...
قامت فاطمه مذعنه لرجاء سالى وما ان دخلت حتى وجدت عمر وياسمين فى وضع اقرب للحميميه فما كان منها الا انها اسرعت لخارج ..
اما عند عمر فقد دفع ياسمين بكل قوته هاتفا ينفع كده المنظر الزباله دا .
ياسمين هو اللى زباله هى دخلت لقتنا قالعين هو فى ايه
عمر بغيظ قالعين وماله مهو دا اللى ناقص .
اما فى الخارج فقد خرجت فاطمه تلاحقها انفاسها وضربات قلبها المضطرب .....
نظرت سالى لفاطمه وكانت تعلم ما رأت وأرادت ان تزيدها بؤسا فنادتها قائله بضحكه سمجه اووو يا فاطمه انتى قفشتيهم .
فاطمه بعدم تركيز اه .
اقتربت سالى منها قائله بمكر كانوا بيعملوا ايه ها
نظرت فاطمه اليها ثم تركتها قالت انا نازله لاخويا وجايه .
بعد خروجها همست سالى پحقد اخوكى مهى عزبة ابوكم .اما طفشتك مبقاش انا سالى .
.........
اندفعت فاطمه الى مكتب يوسف دونما استئذان فنظر اليها كلا من اخيها وعلى ثم قام على مودعا يوسف ..
على احم طيب همشى يا جو ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه الحمد لله .
على طيب عن اذنكم .
ما ان خرج على حتى جلست فاطمه مكانه وانخرطت فى بكاء شديد وسط نظرات شقيقها القلقه ...
.........
فى منزل الراوى ....
اسماء الحيوان سافر يا يارا .
يارا انا معرفش انت كنت بتحبيه ازاى دا جبان دا لو بيحبك كان زمانه جه ورانا واتقدملك .عالاقل عمره ما كان
هيهون عليه ان اخوكى يبهدلك كده
اسماءحسبى الله .بعد صورى وكلامنا حسبى الله .
يارااسماء متزعليش منى انتى السبب .انت ادتيله فرصه يا اسماء .خلتيه خد منك اللى ميحلش له اخده وقبل ما تقوليلى انه ملمسكيش هقلك مجرد النظره يا اسماء حرام فما بالك شعرك وجسمك فى لبس ممكن اخوكى نفسه تتحرجى تلبسيه قصاده .
اسماء عندك حق انا كنت غبيه ومتخلفه .ودلوقتى هدفع تمن كل دا بجوازى من ادم .
يارا ليه بأى هو وحش دا كل كلامك يدل انه انسان محترم ومؤدب .
اسماء دا قفل .ملوش لا فى الضحك ولا الهزار عمرى ما شفته بيضحك مع وحده انما حازم كان مدوب بنات الدفعه فيه .
يارا وهى ترفع يديها عاليا يا رب عقلها انتى يا بنتى لسعتى والله .انتى مفكره انه عشان مش بيضحك يبأى خلاص قفل .انتى تافهه اوى .
اسماء وكمان لحيته كبيره كده ومنظره مرعب بيها .
يارا اااه يا قلبى كمان ملتحى .وربنا دول اكتر ناس بيدلعوا ستاتهم طيب دا انا ھموت واخوكى يربى دقنه
اسماء بهدوءربنا يعدى الليله دى على خير .
........
فى مكتب يوسف ....
فور ان انخرطت فاطمه فى البكاء
يوسف وهو يربت على ظهرها برفق مالك يا قلب اخوكى .
لم تجبه فاطمه وانما استمرت فى البكاء .
يوسف بسس بسس اهدى اهدى يابطه .
مرت عشر دقائق سكنت فيه فاطمه فى احضان اخيها ثم ابتعدت عنها قائله الحمد لله .
امسك يوسف ذقنها قائلا الف حمد وشكر لله .ها الجميل زعلان ليه !
نظرت له فاطمه ثم بدأت تتحدث..
فاطمه عارف يا يوسف انا دايما بحمد ربنا على اى امر وبقول يا رب انا راضيه بأى حاجه من عندك عمرى ما حاولت حتى اسخط لانى عارفه ان ربنا دايما بيختارلنا الخير ثم حاولت استدعاء اكبر قدر من القوه وهى تستطرد قائله حتى مشاعرى فى قلبى
صمت يوسف وقد انقبض قلبه فقد ظن ان الامر متعلق بعريس الاخت الصغرى
ادركت فاطمه على الفور مقصد يوسف فنظرت اليه معاتبه وهى تقول كده يا جو بأى انت تظن فيا كده بأى انا هتضايق عشان اسماء متقدملها حد .بالعكس قسما بربى دى حاجه تهون عليا ضيقتى ووجعى .
يوسف بمزاح ههه تعالى كل يوم .
فاطمه يوسف جزاك الله خيرا .
يوسف وهو يمسك ذقنها وايه كمان
فاطمه وهى تبتعد عنه ضاحكه باتجاه الباب لا كفايه كده خلى شويه للى طحنتها امبارح بالحزام عشان تصالحها .
ضحك يوسف عاليا ثم قال لها مين دى دا هى اللى هتكلمنى اول ما ادخل من باب البيت .
فاطمه وهى تبتسم طيب يا متواضع سلام .
يوسف بهمس ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه ويرزقك اللى يهنيكى .
............ ..........
صعدت فاطمه الى مكتبها فوجدت ان سالى قد انصرفت ..
فاطمه احسن انا مش متحمله اى ضغط .
جلست فاطمه على مكتبها ففوجئت بياسمين تخرج من مكتب عمر ويتبعها عمر بنظره مغتاظه ولم يغب التغير الذى حدث على عمر فور رؤيته لفاطمه فقد احست ببصيرتها ان عمر ما يريد الا اغاظتها فقط .
ياسمين بلهجه خاصه حاولت ان اليها اكبر قدر من الدلال منتظراك بالليل .
عمر بتماسك ربك يسهلها .
نظرت ياسمين لفاطمه شذرا ثم انصرفت اما عمر فقد وقف امام مكتب فاطمه التى تجاهلت وجوده وانكبت على عملها .
وقف عمر امامها ثم لم يجد بد من التحدث .
عمر بعتذر عن الموقف اللى حصل جوا .
فاطمه بهمس حصل خير .
عمر بلهجه ذات مغزى انت عارفه بأى متعلقين ببعض وكده وقصادنا شويه على التجهيزات متخلص .
فاطمه بثبات بس دا مش مبرر.
عمر بلهجه غريبه عندك حق مهما كانت البنت لازم تحافظ على نفسها .
فاطمه بالظبط .
عمر وهو يقترب ودا ينطبق عالكل ولا انت استثناء يا فاطمه
يتبع ............... ..
الفصل الثانى عشر ..
فى شركة الحسينى ....
نظرت فاطمه الى عمر تحاول ان تدرك مقصده من جملته الاخيره فما ادركت ..
فاطمه ايه معنى السؤال دا لو سمحت
عمر سؤال واضح ..هل كل البنات مفترض تحافظ على نفسها ولا فى استثناءات وانت من الاستثناءات دى
فاطمه لا أنا ولا غيرى .كلنا سواسيه
عمر بنبره ساخره ممم وايه اللى البنت مفترض تحافظ عليه
فاطمه بهدوء نفسها .
اقترب عمر اكثر قائلا وايه تفسير نفسها دى عندك
فاطمه بتمهل يعنى نفسها ملهاش معنى اوضح من الكلمه دى .
عمر وقد اقترب حتى بات ماثلا امامها تماما لا يكاد يفصله عنها الا القليل من السنتيمترات لا عاوز افهم اكتر .
تراجعت فاطمه بكرسيها فى حده قائله ممكن حضرتك لو مفيش حاجه تخص الشغل تسيبنى اكمل شغلى .مش معقول دا والله كده .
نظر عمر اليها مهلا ثم تركها ودخل مكتبه .
......
فى منزل ادم بيومى ..
يقف متأنقا امام المرآه ..
ادم طيب وربنا عريس لقطه ..
دخلت امه عليه مبتسمه زى القمر يا ادم .بس لو تقصر دقنك دى شويه .
نظر ادم الى ذقنه فى المرآه ثم خاطب امه قائلا يا ست الكل دا ستنا عائشه رضى الله عنها قالت سبحان من زين الرجال باللحى اجى انا واقصرها ..عيييب ..
والدته
ادم وهو يغمز لها لا معلش بأى .احنا مش زى اى رجاله يا قمر .
والدته ربنا يباركلى فيك ويجعلها توافق وتكون من مصيبك قادر يا كريم يااارب .
ادم انا خاېف يرفضونى عشان الماديات وكده .
امه يبأوا هم اللى خسروك هو انت فى زيك فى الدنيا كلها شاب ودكتور وفى الجامعه وزى القمر .
ادم وهيأجر شقه بدل ما يشترى ملك .
والدته يوه يا ادم متعقدش الدنيا .وعموما يا ابنى لو رفضوا والله يابنى هم الخسرانين .بس انت فكها واضحك كده متخليش العروسه تقول عليك قفل .
ادم طيب متيجى معايا
والدته لا النهارده لا .النهارده مجرد تعارف انت بس خليك واثق فى ربنا وربنا
حاشاه انه يخذلك يا بنى .
..................
فى منزل الراوى ...
يوسف منورنا يا دكتر والله .
ادم الله يكرم اصلك يا بشمهندس .ثم استطرد بعد تردد معلش لو اتأخرت شويه بس المواصلات كانت وحشه ثم اردف بنبره خاصه اصلى مش عندى عربيه بصراحه .
فهم يوسف تلميح ادم فابتسم قائلا ولا انا يا دكتر .يا سيدى احنا رجاله اوى ودا المهم .سيبك من العربيات واللى بيركبوها .اسماء شكرت فيك جدا وقالت كلام بصراحه حلو جدا عليك ودا يشرفنا طبعا .
ادم بفرح هى فين العروسه ..
.....
تقف اسماء امام المرآه فى أوج توترها .
يارا والله قمر قمر قمر .
اسماء لا هغير الخمار دا .
فاطمه بقلك ايه يا اسماء بطلى دا تالت خمار تغيريه فى ايه
اسماء انا خيفه اوى .طيب هلبس الخمار الرصاصى .
فاطمه لا دا حلو .واجمدى كده .
صمتت اسماء تماما عند دخول يوسف الذى وقف امامها ونظر اليها بهدوء ثم لاح شبه ابتسامه على شفتيه ..
يوسف بابتسامه بسيطه والله وكبرتى وهييجى اللى ياخدك منى .
نظرت اسماء اليه ولمعت عيناها بالدموع ثم ارتمت فى حضنه تبكى قائله والله العظيم لو عاوزنى اطلع ارفض هطلع بس ترضى يا اخويا .
شد يوسف عليها بذراعيه قائلا بس يا هبله دا يوم المنى اما اشوفك فى حضڼ جوزك .وادم واضح انه محترم اوى بصراحه .
نظرت فاطمه اليه ثم تصنعت غيره خادعه وهى توجه حديثها لاختها يلا يا اسماء يا بختك .اخوكى ھيموت ويجوزك يا ستى ويشوفك متهنيه.
يوسف بعتاب مازح اشوفكم انتم الاتنين يا بطه ها بلاش نظام الارشانات دا مش لايق عليكى .بس يا ريت والله يا رب ربنا يرزقك بواحد زى يوسف دا قمه فى الاخلاق .
ابتعدت اسماء قائله بس معهوش .
يوسف بتحفز وهو يرفع حاجبيه نعم يا اسماء سمعينى كده قلتى ايه .
تدخلت فاطمه قائله بتهزر يا جو منتا عارف اختك ثم غمزت لاسماء بطرف عينيها .
نظر يوسف الى اسماء محاولا معرفة اذا كانت تمزح ام لا ثم قال لها امرا يلا قصادى عشان الراجل اللى بره دا .
خرجت اسماء مع يوسف فى حين قالت يارا شايفه ولا عبرنى ازاى ..
اشفقت فاطمه عليها ولكن لم تبد تلك الشفقه واجابتها قائله يا يارا دا انتى مراته يعنى اقرب واحده له حاليا .ثم اتبعت غامزه اما تدخلوا الاوضه جننيه بأى .
يارا بغيظ مش اخوكى يا ابله .دا اما بيزعل بيبأى لوح تلج والله فى سماه لو عملت ايه مش بيتحرك .
فاطمه بشفقه الله يصلح حالكم يا رب.
.....
متوتره ويظهر ذلك جليا فى حركة يديها المستمره والتى لاحظها كلا من اخيها وادم .اراد ادم ان يطمئنها قليلا فمازح يوسف قائلا ايه يا بشمهندس
التقط يوسف طرف المزاح فبادله قائلا هم بيقولوا يعنى السكوت علامة الرضا .
رفعت اسماء رأسها الى اخيها فى صډمه من جملته
متابعة القراءة