رواية بنوتة من 7-13

لمحة نيوز

..
الفصل السابع ..
بعض الأخطاء ندفع ثمنها ليس لكونها أخطاءنا بل لكونها أخطاء من نحب ...
ظلت فاطمه مشدوهه لعدة دقائق فور تلقيها لرسالة حازم والذى بعثها ظنا منه أن الخط مازال مع أسماء ..
فاطمه بهمس اه يا حيوان ..تنهدت ثم نظرت الى باب الحجره فمن حسن الحظ وربما من سوءه انها بمفردها فى الحجره وان كل من اسماء ويارا ومها قد ذهبوا للتسوق لان فاطمه ليست من هواته ..
اسرعت فاطمه لغلق الباب بالمفتاح من الداخل ثم ذهبت الى شرفة الحجره وقامت بالضغط على زر الاتصال ..
كان حازم فى حجرته يشاهد ما نهى الله عنه عندما وجد رقم اسماء يضئ شاشته بالاتصال ..
حازم محدثا نفسه ههه يا حرام اټرعبت .ثم قام بالرد ..
حازم حبيبة هارتى من جوا .
فاطمه بتماسك اتق الله بأى .عاوز ايه تانى 
لم يفرق حازم بين صوت اسماء واختها حيث انهما يشبهان بعضهما بدرجه كبيره فى الصوت كمعظم الاخوات ..
حازم تؤتؤ .هى دى وحشتنى يا سمسمه .
ادركت فاطمه ان حازم لم يتعرف صوتها وقررت أن تكمل معه المكالمه على هذا الاساس ..
فاطمه لا محدش وحشنى .وابعد عنى 
حازم ابعد عنك ازاى .دا انا من وقت ما عرفت ترتيبك وانك هتتعينى فىالكاست بتاع الجامعه وانا حاسس بالفخر 
فاطمه بتحفز على اساس ان حضرتك كنت بتشرحلى 
حازم بضحكه عاليه ااه هو من ناحية كنت بشرحلك فانا فعلا كنت بشرحلك اللى اهم من المنهج .
لم تتوقع فاطمه ان يكون حازم بمثل هذا المجون ولكنها تماسكت قائله لو سمحت .هو كان أمر وانتهى .ارجوك ملوش لزوم لاى اهانه .
حازم ببراءه مصطنعه اهانه ايه بس يا سمسم .دا انت اللى فى القلب .
فاطمه بفارغ صبرها اللهم طولك يا روح .سيبينى فى حال. بأى .انا تبت .افهههم 
لم تدرك فاطمه أن صوتها وجملتها قد اخترقت اذن عمر فى الحجره المجاوره والذى كان يتناول قهوته بينما حلا نائمه ....
فاطمه مش من شغلك .واياك تتصل تانى .
حازم طيب مش تدينى رقم البأف كنت اتصلت قلتله مبروك عليك ..هه .طب والله محظوظ وابن محظوظه دا انا مش بشبع من صورك لحد دلوقتى .
فاطمه بتماسك اشبع بيها .متفبركه .وورينى هتعمل ايه .
حازم اسلوبك متغير اوى يا اسماء !!
فاطمه اه فعلا اتغيرت وهتغير اكتر وابعد عشان مصلحتك..
اغلقت فاطمه الخط فى وجه حازم الذى قال محدثا نفسه البت دى متغيره كده ليه دول مكانوش تلت شهور سبنا بعض فيهم .
اما عند فاطمه فقد دخلت من شرفة الحجره تستغفر ربها ولم تدرك ان عمر قد سمع حديثها مع حازم وظن بها ما ظنه ......
....
.........
فى الهاتف .......
سالى والله ھيموت عليها رايح جاى معاها ثم استطردت بمكر ولا حلا شويه وهتقلها يا ماما .
ياسمين بغل على جثتى عمر بتاعى انا وبس .
سالى بتسليه بصراحه انا مش عارفه هو عاجبه فيها ايه 
ياسمين انا هخليه يرجعنى بأى طريقه وفاطمه دى همحيها من قصادى خالص .سالى انتم قصادكم اد ايه فى الرحله 
سالى لسه احنا فى تالت يوم فاضل لسه ٤ ايام .الرحله اسبوع .
ياسمين عاوزاكى تجبيلى تقرير رسمى عنهم .فاهمه 
سالى طبعا يا مدام ياسمين انا تحت امرك .والله انا لا بتفسح ولا بهتم بنفسى خالص عشان اجبلك اخبارهم .
ياسمين بضجر وانا عند وعدى لو جبتيلى كل اخبار الرحله دى ليكى منى تذكره ٣ ايام للغردقه وهتكفل بكل مصاريفك هناك .
سالى بفرحه ربنا ميحرمنى منك ابدا .
.
..............

....
كان مقرر للرحله اسبوعا كاملا ومر ثلاثة ايام فقد كانت مكالمة حازم لفاطمه فى اليوم الثالث من الرحله ومر اليوم الرابع والخامس وعمر يتلاشى فاطمه تماما مما اصابها بالحزن ولكن لم تبالى ظاهريا واستمرت فى الاستمتاع بالرحله .فى اخر اليوم الخامس فوجئت فاطمه برساله على هاتفهها من عمر مفادها الاتى ..
هو الراجل اللى عاوز يشوف شعر واحده محجبه يعمل ايه 
نظرت فاطمه الى الرساله فى تعجب ثم قالت بصوت عالى الى حد ما ايه الرساله الغريبه دى
التفتت يارا اليها قائله فى ايه 
لم تكن فاطمه تحب أن تخبر يارا برسائل عمر لها لكنها اضطرت لاخبارها حيث ان يارا سمعت جملتها الاستفهاميه ..
فاطمه بتنهيده اييه اصل عمر باعتلى رساله غريبه اوى .
يارا بعتهالك فين ان شاء اللله 
فاطمه بحذر عالواتس.
يارا وهو اصلا بيبعتلك ليه ايه هنخيب يا فاطمه !!
فاطمه عندك حق .انا مش هرد عليه عشان يفهم انى مش عاوزاه يبعت تانى .
يارا وباعتلك ايه بأى 
فاطمه كاتبلى هو الراجل لما يحب يشوف شعر وحده محجبه يعمل ايه 
يارا وقد اظهرت فرحا بالرساله يا غبيه يا بطه .دا عرض جواز .
فاطمه نعم !! اللى هو ازاى 
يارا يعنى وحده محجبه مين هيشوفها غير محارمها ومنهم زوجها طبعا وهو مش من محارمك يبأى بيعرض الجواز .
فاطمه لا لا مش حساها كده .معرفش ليه حساها حاجه غريبه ورساله وراها غرض تانى .
يارا بصى ابعتيله رساله فيها كلمه واحده ..يتجوزها .
فاطمه لا انا هنكسف منه .
يارا يا بنتى هو انتوا هتتكلموا صووت .دى رساله .اجمدى كده دا عمر دا أى وحده تتمناه .
نظرت فاطمه فى تردد الى يارا ثم الى هاتفها ثم وجدت نفسها تضغط على حروف الكلمه التى اوصتها بها يارا وتبعث بها لعمر .
ضغطت فاطمه زر الارسال ثم نظرت الى يارا قائله الله يسامحك .هوريه وشى ازاى ..
هل اختبرت كيد الرجال ومكرهم من قبل ...
كان عمر لا يشبه الكثير من رجال جيله فهو الهادئ المتزن وايضا هو لا يرضى الا بعقاپ مماثل للفعل وفى عرف الحسينى الخيانه والغدر عقابهم ليس بالهين ...
فقد قرر ان يعاقب فاطمه عقاپ غير هين فليس بامرأه مهما بلغت أن تخدع عمر الحسينى بل سيكون المكر عليها وليس منها ...
استقبل عمر رسالة فاطمه بهدوء وابتسم ابتسامة الغاضب وهمس محدثا نفسه معلش يا فاطمه مكنتش احب تقعى تحت ضرسى بس انتى اللى بدأتى .ومظنش هتتحملى ..
..............
مر شهر على العوده من الاسكندريه كان عمر لا يكف عن تلميحه بالاعجاب لفاطمه وهى تستقبل كل تلميحاته بفرحه منتقصه ..
فى منزل الراوى ...
كانت تنظر لفاطمه بابتسامه يا قلبى يا بطه .
زفرت فاطمه قائله انا مش عارفه ايه جراله .دا لو حد غبى غباء السنين هيفهم انه
معجب بيا .رايح جاى قصاد أى حد يلمحلى والنهارده توصل بيه الجرأه انه يلمحلى فى الاجتماع قصاد الكل .انا حمدت ربنا ان يوسف وعلى كانوا فى مأموريه برا الشركه .
يارا هيييح دا وقع عالاخر .
فاطمه صدقينى لو قلتلك انى حسه بحاجه غريبه .حسه بقلبى مقبوض معرفش ليه 
يارا يا بنتى تفائلى خير مش كده 
فاطمه الله المستعان .
......
فى الجامعه تحديدا فى كلية الصيدله كانت اسماء قد استلمت عملها كمعيده منذ ما يقرب الاسبوعين وكانت قد تحدثت مع دكتور ادم والذى سعد جدا بوجودها معه فى نفس مكان العمل نظرا لمشاعره تجاهها
كانت أسماء تقف مع
دكتور ادم هى ومجموعه ممن تم تعيينهم ..
ادم يا جماعه المراجع دى مهمه جدا للمذاكره من ناحية انكم هتقدروا تثبتوا نفسكم قصاد الطلبه بشرح وافى وكمان هتعرفوا تذاكروا كويس للماستر .
تدخلت احد المعيدات قائله بجد يا دكتور ادم احنا مش عارفين نشكر حضرتك ازاى انت حد ممتاز .
ادم وهو يغض بصره انتم اخواتى ومفيش بين الاخوات شكر .
انفض الجمع حين استجمع ادم شجاعته ونادى باسم اسماء .
ادم دكتر اساء.
وقفت أسماء والتفتت اليه فى تساؤل ايوه يا دكتر .
ارتبك ادم لوهله فهو لم يسبق له التدخل فيما لا يخصه ثم قال كنت حابب اطمن عليكى من اخر موقف كنا فيه مع بعض .
نظرت اليه اسماء وهى صامته فظن انها قد نست فاجابها موقفك مع حازم .
لم تكن أسماء نست بالطبع ولكنها كانت قد تناست فقالت له الحمد لله .موقف وانتهى .
ادم بود ظاهر الحمد لله .صدقينى كده افضل كتير .حازم مينفعكيش .انت طاهره من بيت طاهر .
اغلقت اسماء عينيها بقوه وشعرت پاختناق ثم قالت له الحمد لله .
لاحظ ادم تغير تعابيير وجه اسماء فحدثها بهدوء انا اسف لو كنت فكرتك .
اسماء لا ابدا .انا منستش .جزاك الله خيرا عالسؤال .
تركت اسماء ادم بعد استئذانها منه وما ان بعدت حتى قال اللهم اجعلها من نصيبى يا رب ..
يتبع ... 
..
الفصل الثامن ...
مر شهر آخر وكما هو عمر بل يزداد فى تلميحاته وجمله الموحيه فيزداد قلب فاطمه تعلقا به وتزداد روحها فى ذات الوقت انقباضا ..
فى شركة الحسينى ...
كانت فاطمه تقف منتظره توقيع عمر على بعض الاوراق ...
وقع عمر الاوراق ثم نظر الى فاطمه والتى ارتبكت من نظراته ولم تلحظ النظره الساخره فى عينيه ..
عمر هو انتى بترتبكى ليه كل اما ابصلك سأل عمر سؤاله فى بساطه متناهيه ..
وجدتها فاطمه فرصه سانحه لكى تخبره بضرورة غض البصر لانها لاحظت نظراته المطوله لها والتى تسوؤها الى حد الارق ...
فاطمه بصراحه يعنى وبدون زعل حضرتك المفترض اصلا متبصش كده .
عمر وهو يرفع حاجبيه عاليا قام من مجلسه ليدور حول المكتب ووقف خلف فاطمه القابعه فى سكون امام المكتب ثم اقترب من اذنها قائلا بهمس علمينى ابصلك ازاى وانا بتعلم بسرعة الصاروخ مش هتعبك خاااالص .
كانت لهجة عمر تحمل مزيجا من العبث والغرور لم تحتمله فاطمه فابتعدت هاتفه لو سمحت كده مينفعش.
عمر وهو يواصل اقترابه من الجميله الخائڼه بنظره ايه بس يا فاطمه انا عملتلك حاجه .
كادت فاطمه تخبره انها تهلك بقربه انها لا تحتاج لاكثر من سماع صوته لټنهار كل حصونها لكنها صمتت .
عمر بمكر هتنتظرى المفاجأه 
فاطمه باستفهام مفاجأه 
عمر اها ..هعلن حاجه مهمه اوى ..ثم اتبع بهمسه ذات مغزى حاجه خاصه بيا انا وبحد كمان ..بس ياااارب ترضى .
دق قلب فاطمه تمنت لو تحملها قدماها لاقرب كرسى فيريحها من عناء الاضطراب .
فاطمه اه طيب خير طبعا .
عمر بكره عاوزك تكونى كوين عشان المفاجأه .
فاطمه بهمس مضطرب ليه 
عمر انتى بس حضرى نفسك وهقلك بعدها .
فاطمه وهى تومئ بالموافقه حاضر 
عمر برافو يا فاطمه .دى احسن حاجه بتعجبنى فيكى .
.......
....
فى شركة حازم للادويه ..
خالد وانت مالك تتعين متتعينش .تتجوز متتجوزش .فى ايه يا حازم مش كفايه بأى 
حازم مش عارف يا خالد بس اول ما قالتلى انها هتتخطب حسيت ان فى حاجه كبيره هاروح منى .حاجه كبيره اوى .البت كانت رقيقه كده
ومحترمه وانا اللى لفيت لفه سوده عشان تتهاون كده معايا .
خالد اتقدملها .
حازم هو انت بتطلع مخك من دماغك وبعدين تفكر .بقلك قالتلى هتتخطب .
خالد والله انت اللى معندكش مخ من الاساس .انت بتقول اهو هتتخطب .ها ..يعنى لسه .الحق واتوكل على الله .
حازم عملتلى بلوك عالفواتس والفون .
خالد ممم والفيس
حازم مش عارف .استنى كده ..
قام حازم بفتح هاتفه وبحث عن صفحة اسماء على مواقع التواصل الاجتماعى فوجدها ايصا قد وضعته عل. قايمة الحظر 
حازم بحزن لا شرحه .
خالد خلاص كلمها من رقمك التانى واتقدملها عشان تثبت حسن نيتك .
حازم قشطه يا خلود .يبا ادينى سكه بأى عشان هكلمها .هى ومبحبش حد يشوفنى وانا بكلم حد من حريمى .
خالد بتهكم حريمك !! ههه .وربنا شكلها هتديك فوق دماغك لما تعرف ان الله حق .
حازم وهو يرفع حاجبيه مين دى يااض انت متعرفش امكانياتى .دا انا اللى اشاورلها تيجى جرى .بطلوا حقد بأى ...
خرج خالد مع دعوه لحازم بالهدايه اما حازم فقام بالاتصال بأسماء من هاتف لا تعلم رقمه .
كانت اسماء فى مكتب دكتور ادم ييتحدث معه بشأن المراجع التى يجب عليها ان تلتمسها كمصادر لمعلوماتها عندما رن الهاتف .
اسماء طيب ممكن بس أرد عالفون .
ادم بضحك لا مش ممكن .
اسماء لا بجد والله .
ادم بهدوء وهو يومئ برأسه متطوليش عشان المحاضرات .
اجابته اسماء بايمائه مماثله وهى تقوم بفتح الخط لتكون المفاجأه من نصيب ادم عند سماعها تهتف باسم حازم ..
كان ادم اسماء وهى تهاتف حازم ..
اسماء ايوه خير .
حازم اسماء ممكن نتقابل .انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء مفيش كلام انتهى خلاص .
حازم اسماء ارجوكى انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء وانا مش محتاجه .
حازم انا هقابلك واحذف صورك كلها قصاد عينك من كل الاجهزه اللى معايا .
اسماء والمفروض انى اصدق 
حازم بمزاح ورحمة جدى هعمل كده .
اسماء مثلها مثل بنى جنسها لم تكن لتضيع هذه الفرصه الزائفه للاطمئنان رغم انها فى قرارة نفسها تدرك انه كاذب .
صمتت ولم ترد على حديثه فما كان منها الا ان اجابته قائله تمام هشوف مواعيدى وارد عليك .
حازم طيب هكلمك تانى .
اسماء بهدوء الله المستعان .ربنا ييسر الامور .
استاء ادم جدا من تصرف اسماء وانها لم تنهى الامر بشده مع حازم ...
ادم دكتوره ممكن اقول ليكى حاجه 
اسماء طبعا .
ادم اللى انتى بتعمليه غلط .
اسماء بتوتر بمعنى ايه يا دكتور ادم 
ادم بمعنى انك مينفعش تقابلى حازم .كفايه اوى اللى عمله .
بلغ توتر اسماء مداه فقد اعتقدت ان حازم قد اظهر الصور ونشرها ولكنها حافظت على ثباتها الظاهرى ونساءلت فى تغابى حضرتك تقصد ايه
ادم بنفاذ صبر اقصد انه كفايه انه يهينك قصاد الموظفين فى الشركه .والله فى سماه لو انتى اختى لكنت مبهدله وممرمط بكرامته الارض
لانها مش سايبه . 
اسماء بحزن لو كان يوسف اخويا موجود كان بهدله .
لم يشأ ادم ان يذكر لها ما دار بينه وبين حازم من حديث وما قاله حازم من اقاويل حولها ولكن قرر ان يلمح لها....
ادم المفترض ان المثل بيقول الباب اللى تجيلك منه الريح سده واستريح .
اسماء اكيد بس انا هشوف هو عاوز ايه .
ادم ميغور باللى يعوزه ..
نظرت اسماء اليه متعجبه على انفعاله فما كان منه الا ان قال حازم حد مشپوه والكل عارف كده .ليه تشبهى نفسك وتقابليه .
صمتت اسماء ولم تبدى أى
رد فما كان منه الا ان انهى الامر بقوله طيب نرجع لموضوعنا الاساسى يا دكتر .
.......
فى منزل الراوى ...
يارا يا نهار اسود ومهبب ومطين .
اسماء يوووه يارا بقلك ايه اسماء عارفه كل حاجه
تم نسخ الرابط