رواية المستخبي من 16للاخير

لمحة نيوز

فى المطار وانا فاكرك طفلة تايهة من ابوها واتمنيت اكون ابوكى عشان احميكى واحسسك بالأمان اول مرة شفتك قلتلك ياحبيبتى وكنت بقولهالك بصدق وبحب بس ماكنتش اعرف برضة انك هتبقى حب عمرى اللى قلبى فتح عليه انا بحبك ياحنين ...بحبك اوى
ماعرفش امتى ولا ازاى لدرجة انى ساعات بحس انى حبيتك من قبل ما اشوفك حبيت برائتك هدوئك عقلك قلبك طيبتك وحنانك عيونك وآاه من عيونك اللى طالعة من كتاب الحواديت دى بټقتلنى لما ببصلك بتوه فيهم
الخلاصة والمفيد ...انى
مش هقدر اعيش من غيرك ولا استغنى عن قربك منى ابدا وعاوزك تفكرى وتاخدى قرار لكن لازم تعرفى من دلوقتى انى مش هسمحلك تبعدى عنى ابدا
حنين بدعاية ونعم الديمقراطية
رءووف وهو يلتهم ملامحها بنهم انا ديمقراطى جدا ..لكن قلبى ديكتاتور ومتسلط كمان
..
فى المزرعة
كانت سارة بغرفتها عندما دق صالح بابها واذنت له بالدخول ووجد انها انتهت من صلاتها للتو
صالح رأسها تقبل الله ياحبيبتى
سارة منا ومنكم ياصالح .اخبار عبدالله ايه
صالح بابتسامة مجنن علياء ومش مخليها تنام ساعتين على بعض من ساعة ماحنين مشيت كانت شايلة عنها كتير الصراحة
سارة بابتسامة ربنا يخليه لكم ويخليكم ليه وعقبال ماتخاووه
صالح يارب .بقوللك ياسارة انا كنت عاوز اخد رايك فى موضوع كده
سارة خير
صالح الحقيقة فى واحد متقدملك وعاوز يتجوزك
سارة بدهشة يتجوزنى انا ازاى الكلام ده
صالح مش عاوزة تعرفى مين
لتصمت سارة وهى تنظر أمامها بشرود ليقاطع صالح شرودها قائلا لازم تعيشى حياتك ياسارة اللى راح مابيرجعش ياحبيبتى وربنا رزقنا بالنسيان انتى لازم تتجوزى ويبقى لك بيت وزوج واولاد شجرتك لازم تطرح وتعمر مش هتعيشى وحدانية العمر كله
وعندما لم يجد منها اى رد هشام بيه هو اللى طلبك
لتنظر إليه باستغراب ليكمل قائلا قاللى أنه بيحبك من ساعة ماشافك ومش مبطل تفكير فيكى وعاوز يدخل البيت من بابه فكرى ياسارة.. خدى اسبوع فكرى فيه على مهلك ولازم تعرفى انى عن نفسى موافق عليه وعمى ورءووف كمان موافقين وسألنا على الراجل من قبل مافاتحك ومالقيناش عليه اى غبار لكن الرأى الاول والاخير ليكى
ونهض صالح من مكانه لتقول سارة هعمل صلاة استخارة ياصالح وهرد عليك
صالح قائلا بسعادة يبقى الف مبروك مقدما
.
فى شقة محمود بالفيوم
يجلس هشام فى صمت بعد أن قص عليه محمود كل ما دار بينه وبين أبيه عن هوية الشخص الذى وراء الأحداث
محمود هنعمل ايه دلوقتى
هشام ما اقدرش اقوللك من نفسى الموضوع دلوقتى فيه حصانة وماعندناش دليل واحد مادى عشان تقبض عليه
محمود والعمل هنسيبهم لحد اما يقتلوا حنين ورءووف هم كمان
هشام لا طبعا مش هيحصل بس لازم ناخد تصريح من النائب العام برفع الحصانة عنه ومراقبته وتسجيل كل مكالمته وتحركاته وبعد كده نشوف المراقبة هتودينا لحد فين
محمود وانا مستعد اساعدكم فى اى حاجة بس يتعدموا الاتنين والا انا ممكن اقتلهم بايدى
هشام وهو يربت على كتفه بمواساة أهدى واعقل الموضوع مايخصكش لوحدك الموضوع بقى أمن قومى يامحمود
محمود بحزن قټلهم التلاتة ياهشام ...التلاتة
هشام باستغراب تلاتة مين يامحمود
محمود البنت اللى حبتها زمان اول حب فى حياتى قټلها عشان مش هيستفيد حاجة من جوازنا عشان فقيرة وقتل حليمة ..مراتى اللى عوضتنى بحبها عن حبى الاول وقتل صاحبى ...عبدالله اللى وقف جنبى وسندنى فى غربتى هو وعمى
ليا عنده بدل التار تلاته وليا عند الاسيوطي تارين مش واحد ولازم اخد حقى منهم مش هسيبهم
هشام بتنهيدة عميقة ولا البلد هتسيبهم صدقنى انت بس واهدى وانا اول ما اخد التصاريح هتفق معاك على كل خطوة هنعملها
بعد مرور مايقرب من عشرة أيام دخل محمود على والده بالمعرض وقال له بتركيز انا قربت اوصل لطريق حنين
لينهض سليمان متجها إليه وهو يمسكه من كتفيه بلهفه ازاى فرحنى
محمود سيبك من التفاصيل دلوقتى هحكيلك بعدين كل حاجة بس عاوزك دلوقتى تعمل حاجة مهمة
سليمان قولى على طول على اللى عاوزه
محمود عاوزك تروح للاسيوطي وانا معاك
سليمان باستغراب
طب ونروحله ليه
محمود مش عاوز الاتنين مليون اخضر يبقوا خمسة على الأقل
سليمان بطمع كل ما الغلة زادت كل مايبقى عظمة
محمود تمام ...كلمه وقول له انى عندى اخبار مهمة ومش عاوز اقولها غير قدامه وخد منه معاد
سليمان ولو بكتنى زى عادته عشان عرفتك كل حاجة
محمود قول له انى ابنك ودراعك اليمين وانك ماتقدرش تستغنى عنى وانى بساعدك فى كل حاجة بس المرة دى الضړبة جامدة وانى عاوز اتكلم معاه وجها لوجه
سليمان خلاص هكلمه ونشوف هيقوللى ايه
فى فيلا الاسيوطي ووسط حراسة كبيرة للغاية يتجه سليمان ومحمود إلى الداخل ليستقبلهم الاسيوطي بمكتبه مغلقا الباب ورائهم ثم نظر لمحمود قائلا بتمعن ابوك قاللى انك عاوزنى ..
خير
محمود خير طبعا هو اللى يتعامل معاك يعرف غير الخير
ليبتسم الاسيوطي بسخرية قائلا قول اللى عندك
محمود اولا اللى هقوله ده ابويا نفسه ماكانش يعرفه عشان بس ماتفكرش أنه كان مخبى عنك حاجة
الاسيوطي بجمود وايه بقى اللى ابوك ماكانش يعرفه ده
محمود وهو يضع قدما على الأخرى انكوا قتلتوا مراتى
ليعتدل سليمان قائلا بذهول مراتك مين دى انت اتجوزت يامحمود
محمود بثبات شديد مراتى حليمة ادهم الطحاوي
سليمان پصدمة ايه ازاى الكلام ده
محمود وهو ينقل بصره بسخرية بين والده والاسيوطى السنين اللى قلت انى كنت فيهم فى ليبيا ...كنت موجود فيهم فى أمريكا عند عمى ادهم واتجوزت بنته عشان والدى العزيز كان نفسه فى ورث اخوه بس بصراحة طمعت فيهم لنفسى ماهى مراتى انا
ودلوقتى الحاجة اللى بتدوروا عليها دى تخص مراتى اللى قټلتوها سوا وانا قربت اعرف مكان اختها أو نقدر نقول إن تقريبا عرفته يبقى المفروض اعرف انا هكسب ايه لما اتعاون معاكم واسلمكم بايدى الحاجة دى واللى تعتبر ميراثى وحقى
لتلتمع عينا سليمان بفخر بابنه فقد شعر بأن من أمامه من صلبه عن جدارة فالټفت إلى الاسيوطي وهو رافعا يده لأعلى قائلا العرق دساس بصحيح وابن الوز عوام
ليضحك الاسيوطي بشدة ثم قال وانت كنت فاكر بقى انى ما اعرفش الكلام ده
سليمان ببعض اللوم طب ازاى ماتقوليش يا سيادة النائب وتخبى عليا حاجة زى دى
الاسيوطى عشان طمعك ياسليمان كان هيبوظلنا شغلنا
محمود خلينا فى المهم انا عاوز أضمن حقى
الاسيوطى تعرف انك لولا ابن الراجل ده انا كنت عملت فيك ايه
محمود بثقة ايه يا اسيوطى بيه ده انت ماشاء الله كلك نظر وأبو الكرم كله طب ده انت ممكن تعوض كل ده فى استجواب واحد او بلاش صفقة سلاح من اياهم مع ابويا وكله يبقى تمام
الاسيوطي موجها كلامه لسليمان قول لابنك مايشطحش اوى ياسليمان
محمود هو انا عشان عاوز أكبر معاكم ابقى بشطح
الاسيوطي عاوز ايه بالظبط يا ابن سليمان
محمود عاوز صفقة السلاح اللى جاية
الاسيوطي پغضب انت اټجننت
محمود بمداهنة أهدى بس ياكبير احنا كلنا خدامينك بس انا بصراحة ماعنديش طولة البال بتاعة ابويا انا عاوز أكبر واتمتع تسليم الصفقة بعد اسبوع .ادينى السلاح اديك حنين بكل ما تملك من حاجة اختها والايميلات بتاعتها بكلمة السر بتاعتها بالمكان اللى مخبية فيه نسخة من البحث ويمكن البحث كمان ذات نفسه ..قلت ايه
الاسيوطي بتفكير هرد عليك بكرة
محمود بسعادة اوعدك انك هتنبسط من شغلك معايا وهخليك كمان تقول كنت فين من زمان انا على طول بجيب من ابو ناهية
بعد ثلاثة أيام يهاتف الاسيوطي محمود قائلا جهز نفسك بعد تلات ايام تسلمنا كل اللى قلت عليه اسلمك السلاح
محمود فين
الاسيوطى على طريق قاروون وهبعتلك قبلها بساعة خريطة بالمكان بس اعمل حسابك اى غلطة فيها رقبتك
الفصل الحادى والعشرون
رءووف پغضب انا لا يمكن أوافق ابدا على الكلام ده انتو ازاى تفكروا بالشكل ده
هشام يارءووف
اسمعنى بس
رءووف بانفعال اسمع ايه انت بتضحوا بيها و بعمرها بتقدموها كبش فدا وانتم عارفين كويس اوى أن احتمالية رجوعها سليمة تقريبا معډومة
ليضع هشام يده فى خصره زافرا أنفاسه ثم قال طب لو سمحت من فضلك خلينا نتكلم بهدوء ونتناقش ولازم تبقى واثق تمام الثقة انى لا يمكن اعرض حنين للخطړ
رءووف
وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ازاى بقى مش هتعرضها للخطړ وانت نأوى تحطها على خط الڼار قدام عمها والاسيوطى الاتنين مرة واحدة تيجى ازاى بقى دى
هشام ما انت ياعمنا لو تدينى فرصة اتكلم كنت فهمت لوحدك كل حاجة لكن انت شاطح وطايح ومش مدى فرصة لحد أنه يتنفس حتى
ليلقى رءووف نفسه على أقرب مقعد وهو يزفر أنفاسه ويقول ادينى سامعك ...اتفضل اتكلم
هشام احنا فى أمن الدولة بيبقى عندنا عربيات مصفحة ضد الړصاص انت وحنين هتبقوا فى العربية دى وانت هتبقى مسلح بس طبعا من غير ماحد يعرف والسلاح ده مش هتلجأله الا لو وحط تحت لو دى مليون خط لو احتجت له وده مش هيحصل انا بس هسيبهولك للاطمئنان مش اكتر علاوة على ذلك هتلبسوا واقى للرصاص واهم حاجة انكم مش هتنزلوا من العربية اصلا
اللى هيشوفكم من بعيد هيعتقد انكم متكتفين ومتكممين لكن فى الحقيقة الكلام ده مش هيبقى بجد
والأمن كله هيبقى محاوط المكان وهو أول ماهيشوف نسخة البحث هيتلهى فيها
لتتحدث حنين للمرة الأولى منذ بداية الحوار لتقول بحزم وانا بقى مش موافقة
لينظر لها الجميع مابين مؤيد ومندهش ومشفق لتكمل قائلة انا مستعدة اعمل اى حاجة تقولوا عليها إلا انكم تدولهم البحث فى أيديهم ده على جثتى
ليتحدث سليم ضابط الأمن الوطنى المكلف بتنفيذ المهمة قائلا يا مدام حنين ده مش هيبقى البحث الاصلى احنا بس هناخد العنوان على شوية من المقدمة وبعد كده معلومات عامة من النت والاسيوطى اصلا مش تخصصه عشان يعرف ده احنا بس هنلهيه على مايتمم صفقة السلاح عشان تقبض عليه متلبس
هشام للأمانة الشديدة انا كمان لازم اوضحلكم نقطة مهمة محمود كمان كان رأيه من رايك يا رءووف وعشان كده منعته أنه ييجى يحضر معانا الكلام ده من ناحية عشان اكيد هيبقى متراقب ومن الناحية التانية عشان ماتبقوش جبهة ضدى
لينظر رءووف بفضول الى حنين قائلا انتى ايه رأيك
حنين انا موافقة على اى حاجة ترجع حق حليمة وعبدالله حتى لو فيها موتى
رءووف پغضب ومين هنا جاب سيرة المۏت ثم زفر بشدة وسأل هشام والكلام ده المفروض يبقى امتى
هشام بعد بكرة وعشان كده لازم تيجوا معايا على الفيوم الليلة دى ثم ناول حقيبة بلاستيكية لحنين وقال ده نقاب هتلبسيه واحنا ماشيين وناول أخرى لرءووف قائلا بدعاية ودى جلابية وعباية ولحية ياحاج
.
عند سليمان بالمعرض
سليمان بسخرية بقى تتجوز بنت ادهم وتخبى عليا وكمان كنت نأوى تكوش على كل حاجة لوحدك
محمود يتهكم ادينى بتعلم منك ياحاج
سليمان تتعلم تقوم تخبى
محمود ماهو انا مش كل مايبقى حيلتى حاجة تلف انت وتاخدها واللا نسيت ورث امى وخالى
سليمان بمسكنة ده انت قلبك اسود اوى
ليتمتم محمود هو انت لسه شفت حاجة ده السواد كله لسه فى السكة
سليمان انت بتقول ايه
محمود بفكر هخزن السلاح فين
سليمان طب فكر الاول هتصرفه ازاى
محمود لا ..من الناحية دى اتطمن عندى اللى يشيل وكله على الترابيزة
سليمان بذهول وده مين ده
محمود شيخ قبيلة على حدود ليبيا
سليمان وده وقعت عليه منين ده ده انا زى ما اكون ماتعاملتش معاك ولا عرفتك قبل كده
محمود بزهو عشان تعرف بس وتبقى تسمع كلامى
سليمان طب وعمولتى
ليضحك محمود بشدة ويقول أيوة كده ارجع لقواعدك ياحاج كنت مستنى السؤال ده من امبارح بس اتاخر اوى
سليمان ااه برضة مافهمتش
محمود عشان بس تعرف انى جدع ٢٥٪ ها مرضى
سليمان بابتسامة طمع الا مرضى .يدوم العز يامعلم حوده
..
فى شقة صغيرة بالفيوم وبحى هادئ نسبيا تجلس حنين بجوار رءووف على أريكة متوسطة الحجم وهى تقرأ بعض القرآن وتردد بعض الأدعية متمنية من الله أن تمر الليلة على كل خير
فقد هاتف رءووف والديه وصديقه وابن عمه صالح واخته علياء وبادلهم السلام والاخبار والحكايات وكذلك حنين
ولكن لم يجرؤ منهم أحد أن يصرح لهم بما هم مقدمين عليه من تعريض حياتهم للخطړ وانهم فى انتظار مصيرهم فقد هاتفهم هشام وطلب منهم الاستعداد التام للحركة فمحمود فى انتظار إشارة الاسيوطى وخريطته التى تحدث عنها
رءووف بخفوت وهو يمد كف يده كف حنين خاېفة
حنين
دون أن تنظر إليه ابقى كدابة لو قلت لا
رءووف طب قاعدة بعيد عنى ليه
حنين باستغراب بعيد عنك ازاى مانا جنبك اهوه
ليمد يده ويسحبها إليه ليضعها تحت جناحه وهو إلى صدره بيد وباليد الأخرى يرفع رأسها إليه قائلا بهمس رخيم ربنا أن شاء الله مش هيخزلنا ابدا وهنرجع مجبورين الخاطر بس لو خاېفة خلاص ..مش لازم
حنين وهى تهز راسها علامة الرفض مااتعودتش ارجع فى قرار أخدته
لينظر رءووف إليها وهو يتنقل بين عينيها قائلا كل أما بصارح روحى بحبك بسأل نفسى سؤال مابلاقيلهوش إجابة
حنين بخجل سؤال ايه ده
رءووف بهمس ياترى لو ماكنتيش ظهرتى فى حياتى كنت هفضل كده طول عمرى ماعرفش طعم الحب ولا شكله طب كنت هبقى زى الآلة اللى ماشية بالريموت كنترول كده وخلاص مش هحس بدقة قلبى اللى بتكهربنى اول ماعينى بتقع عليكى مش هشوف عيونك على السحاب ووش القمر اللى ياما كنت بسهر معاهم ليالى وليالى لمجرد انى أفصل عن اللى حواليا وبس لكن من ساعة ماشفتك وانتى عيونك دايما مصاحباهم قدام عينيا
ليقترب من وجهها و جبينها أودعها كل اشتياقه ليستفيق من سحرها على صوت هاتفه ليخبره هشام بأنه فى الطريق إليهم بصحبة محمود وان عليهم الاستعداد
.
فى مكان ما يطل على بحيرة قارون كان الوقت ليلا والرياح قوية نوعا ما فنحن على مشارف فصل الشتاء والسماء مليئة بالغيوم
فكانت الدنيا ظلاما لا يبدده سوى مصابيح السيارات وبعض انعكاسات إضاءة الطريق من على بعد
وقف محمود بسيارته خلف المقود وبجواره سليمان الذى كلما حاول الالتفات لمحادثة حنين أو رءووف ..يمنعه محمود بحجة أنه لا يريد تشتيت انتباهه فهو يريد أن يكون متيقظا لكل حركة بالخارج وماهى الا دقائق معدودة حتى ظهرت اربع سيارات من الدفع الرباعى لينزل منها خمس اشخاص يبدو على هيئتهم كأنهم مصارعين من عصر الرومان ثم يتبعهم الاسيوطى بصحبة شخص ما لم يراه محمود من قبل
محمود مين اللى معاه ده
سليمان ما اعرفش بس شكله مش مصرى
فيشير محمود لأبيه بالنزول من السيارة ثم يتبعه محمود وهو يحمل حقيبة جلدية بعد أن أنار السيارة من الدخل واحكم إغلاقها مما جعل من السهل على من بخارج السيارة أن يرى حنين ورءووف وهم مقيدين بداخل السيارة
ليتقدم محمود من الاسيوطى قائلا بجدية منورنا ياكبير
الاسيوطى بابتسامة والله وعملتها وصدقت فعلا وعرفت تجيبهم .شكلك هتبقى داهية زى ابوك
محمود ويشرفنى ابقى تلميذك
الاسيوطى بسخرية تلميذ ايه ده اللى لطش من اول درس فوق ال ٢٠ مليون ده
محمود ماتنساش ان ابويا
له عموله فى الليلة دى مش هيعديها يعنى
الاسيوطى ضاحكا مايبقاش سليمان ...المهم فين باقى الحاجة اللى وعدتنى بيها
محمود وفين السلاح يا ريس
ليشير الاسيوطى لاحد رجاله ليفتح أحد السيارات ويخرج منه صندوقا مليئا بالأسلحة والذخيرة ثم يتجه للسيارة التالية فالتالية ليفعل مثلما فعل حتى كانت المحصلة اربع صناديق ضخمة من السلاح والذخيرة
ليبتسم محمود وهو يناوله الحقيبة التى كانت بيده قائلا مبروك عليكم الإعدام
ليسود الهرج المكان فى اللحظات التالية مابين صوت مكبرات الصوت من الشرطة طالبة منهم تسليم أنفسهم ومابين طلقات الړصاص المتبادلة من كلا الطرفين ليعدو محمود إلى السيارة دالفا إليها بصعوبة من تحت وابل الطلقات الموجهه إليهم لينطلق رءووف بالسيارة مبتعدا عن المكان بأكمله تاركا ميدان المعركة لأهلها
..
بالسيارة
كانت حنين ترتجف خوفا ورهبة مما حدث أمامهم وظلت تلتفت للخلف لتطمئن أنه لا يوجد احد خلفهم وسط طمئنة رءووف لها وصمت محمود التام حتى قال رءووف انا عمرى ماهنسالك ابدا موقفك ده يامحمود ويشرفنى انك تقبل انك تبقى اخويا العمر كله
محمود بصوت مخڼوق بالعبرات ده شرف انا ما استحقوش
رءووف مين اللى يقدر يقول الكلام ده
محمود انا ...انا ابن الراجل اللى قتل اخوك يا رءووف واللى قتل اختك ومراتى كمان بالمناسبة ياحنين
رءووف مافيش دليل على كلامك ده
محمود بجمود اعترفلى بلسانه أن رجالته اللى عملوها بامر منه ومن الاسيوطى انا مابقاليش عيش تانى
فى البلد دى انا كل اللى يهمنى دلوقتى أن هم الاتنين يتعدموا عشان نارى تبرد شوية
رءووف حتى ولو كان اللى انت بتقوله ده حقيقى احنا عمرنا ماكنا هنقدر نعرف ده ولا
تم نسخ الرابط