رواية المستخبي من 16للاخير
الفصل السادس عشر
أمام غرفة سارة بالمستشفى
يقف رجل شرطة حارسا امام الباب وكان صالح جالسا على مقعده غارقا فى نوم عميق وبجواره رءووف يستند برأسه على الحائط من خلفه وهو مستغرقا فى تفكير عميق يحلل كل الاحداث المحيطة بهم عامة وحنين خاصة كيف لهذه الصغيرة أن تتحمل كل مايدور حولها طوال هذه المدة كيف لها أن تظل صامدة ولم تسقط قبل الان وماذا بيده أن يفعل كى يحميها فقد حذرهم محمود بأنها هى التالية ترى ماذا يدبرون لها وكيف يصد عنها اى مكروه ووسط حديث رءووف مع نفسه ينتبه على شهقات مكتومة تأتى من غرفة سارة ليقف متابعا ويربت على كتف صالح بقوة موقظا إياه وهو يقول فى صوت جاى من أوضة البنات
ليتجه صالح إلى الباب فور أن سمع صوت الشهقات وقبل أن تمتد يده لفتحه ... منعه رءووف قائلا بلوم اختك مش لوحدها ياصالح ...خبط الأول قبل ماتفتح
ليدق صالح الباب وعندما لم يأتيه اى رد فتح الباب ببطء ليقع بصره على سارة مستغرقة فى نومها بهدوء ويلمح بجانب عينه حنين وهى تلتحف بغطائها وتبدو هى الأخرى مستغرقة فى نومها ليعود صالح ببصره إلى رءووف بحيرة ليزيحه رءووف من أمامه ويدخل إلى الغرفة متجها إلى فراش حنين ليلاحظ ارتجافة جسدها من تحت الغطاء مما يدل على أنها تبذل مجهودا شديدا لإخفاء بكائها ليتجه رءووف إلى الشرفة ويفتح منها جزء صغير ولكنه كافى أن ينير الغرفة إنارة هادئة ويقرب مقعدا من فراشها ويجلس عليه وهو يقول بهمس مسموع اتعدلى ياحنين ...عاوز اتكلم معاكى
لتحاول حنين الصمود وعدم الحركة ولكن رءووف لم يمهلها لذلك وقال بنفس صوته الهادئ الهامس انا عارف انك صاحية وبتعيطى .قومى اتعدلى عاوز اكلمك
لتعتدل حنين جالسة بمكانها وهى تتأكد من غطاء رأسها وظلت منكسة رأسها لكنها ظلت تصدر اصوات تدل على كتمان بكائها
رءووف ممكن تخرجى كل جواكى من غير ماتكتمى ولا تخبى حاجة
لترفع حنين رأسها إليه وعينيها الواسعة مليئة بالدموع وانفها شديد الاحمرار أما شفتيها فكانت ترتعد بشدة من كثرة البكاء
لينخلع قلب رءووف على مظهرها والذى تمنى لحظتها أنها لو كانت تحمل اسمه حتى يحتويها بين ذراعية مخفيا إياها من العالم بما فيه وكأن حنين كانت تنتظر تصريح رءووف لها لتنشج پبكاء مرير بصوتها كله والتى كانت تمنعه منذ استيقظت حتى لا تزعج أحد لكن ها هو رءووف قد صرح لها أن تخرج كل مكنونات نفسها
وعند ارتفاع صوت نشيجها انتفضت سارة من نومها وهى تقول يفزع فى ايه ...مالك ياحنين مالها يارءووف
صالح أهدى ياسارة هى بس متأثرة من اللى حصل لك امبارح
لتتجه سارة إليها وتجلس بجوارها وهى تضمها قائلة ياحبيبتى انا زى الفل الحمدلله ده حتى الړصاصة ماجتش فى ايدى
حنين من بين بكائها ازاى ماجتش فيكى وانتى باينة هنا من امبارح
انا اللى أمرت أنها نبات هنا عشان لو سخنت مطرح الچرح تبقى تحت الرعاية
ليلتفتوا إلى مصدر الصوت ليجدوا هشام واقفا بالباب يراقب مايحدث بهدوء لينهض صالح ورءووف مرحبين به بينما قال صالح بود الله يكون فى العون ده انت بتتعب اوى انت اكيد مانمتش من امبارح ...شكلك بيقول كده
هشام وهو ينظر لسارة التى تطمئن على مظهرها وغطاء رأسها ماينفعش ارتاح غير لما اتطمن عليكم
رءووف اتفضل يا هشام بيه الله يعينك حضرتك جاى للتحقيق واللا ودى
هشام لسه بدرى اوى الساعة لسه ماجاتش ٨ التحقيق هيبقى على الساعة ١٢ أن شاء الله بس انا حبيت اتطمن أن كانت سارة حالتها تسمح بالكلام واللا لا
سارة انا كويسة الحمدلله وياريت نخلص بسرعة من الموضوع ده لانى عاوزة ارجع البيت
هشام خلاص .ترجعى النهاردة ودلوقتى كمان أن شاء الله لو حبيتى وانا ممكن اعمل التحقيق بتاعك فى البيت عادى
حنين والتى لازال البكاء يؤثر على طبقات صوتها ولما ترجع البيت مش هيبقى فى اى خطړ عليها
ليلتفت لها هشام وكأنه لم يدرك وجودها مسبقا ليقول مافيش اى خطړ أن شاء الله على اى حد
رءووف خلاص انا هطلب من الدكتور يكتب لهم على خروج دلوقتى وهناخدهم ونمشى
ليلتفت
صالح تاعبينك معانا يا هشام بيه
هشام تعبكم راحة ياباشمهندس ياللا السلام عليكم
ليتجه هشام إلى الخارج بصحبة رءووف الذى اتجه إلى الطبيب ليطلب منه تصريح الخروج لسارة وحنين فى حين قام صالح بمهاتفة علياء والاطمئنان عليها وعلى الصغير وابلغها بأنهم سوف يكونوا بالمنزل فى ظرف ساعة من الزمن وطلب منها إبلاغ والدها ووالدتها بذلك حتى لا يرهقوا أنفسهم بالحضور إلى المستشفى
تصل سيارة رءووف إلى المنزل وعند هبوط الجميع من السيارة يجدوا جميع من بالمنزل فى استقبالهم حتى الخادمات والعاملين لتبتسم سارة بسعادة وامتنان فى وجه الجميع فقد تحسنت علاقتها بالجميع منذ ۏفاة عبد الله ورجوعها للمنزل بصفتها ابنة عم رءووف وليست زوجته كما كانت بالماضى فوجدت الجميع يطمئن عليها بقلق صادق يطل من عيونهم ووجدتهم أيضا يرحبون بعودة حنين فكم احب الجميع تلك الفتاة رغم قصر الفترة التى امضتها معهم ففيها براءة تجعل كل من حولها يتعامل معها بكل حب ورحابة صدر
ليتجه الجميع إلى الداخل وسط دعوات كريمة بصلاح الأحوال وزوال اى شړ قد يحيط بأحدهم واتجهت كريمة بحديثها الى حنين قائلة وانتى ياحبيبتى قومى غيرى هدومك وخدى حمام كده يفوقك على مانجهز الفطار وانتى كمان ياسارة ياللا يابنتى
لتنهض سارة وحنين كل منهما متجهه إلى غرفتها ولكن يوقفهم صوت رءووف قائلا انا عاوز غرفة حنين تتنقل جنبى واوضة سارة جنب صالح
كريمة بابتسامة طب سيبهم بس النهاردة ومن بكرة ه.
رءووف بحزم الليلة دى ياماما ...الليلة كل واحدة نبات فى أوضتها الجديدة
نور الدين روحوا انتو يابنات دلوقتى على ما الفطار يجهز نص ساعة وتكونوا قدامى هنا
وبعد انصرافهم ينظر نور الدين وكريمة باستغراب لرءووف الذى علم مايدور بخلدهم فيقول انا شاكك أن اللى حصل لسارة ده مش مجرد محاولة خطڤ
كريمة پخوف تقصد ايه يارءووف
رءووف لازم ناخد بالنا منهم ياماما
ليمتعض نور الدين وينهض متجها إلى غرفة المكتب وهو يشير خفية الى رءووف أن يلحق به بينما قال لكريمة الحقينا بالقطار الاول يا كريمة ...احسن هقع من طولى من قلة الاكل
كريمة بلهفة يا خبر .حاضر يا نور لتتجه لإعداد طعام الافطار بينما يلحق رءووف بوالده إلى غرفة المكتب ويغلق الباب من خلفه وهو يقول هشام بيه بيقول أن اللى حاولوا يخطفوا سارة كانوا بيحوموا حوالين المزرعة من قبلها بيوم وأنه شاكك زى ما انا وصالح شاكين أن ليهم علاقة بموضوع حليمة وعبدالله وكمان اللى عرفته من محمود أن اللى هاجموه كانوا بيفتشوا عنده على اى حاجة تخص البحث
نور الدين امك لو عرفت الكلام ده ممكن تغير معاملتها لحنين أو تتهمها أنها اتسببت فى مۏت ابنها
رءووف انا فهمت وجهة نظرك دى من ساعة ماقلت قدامهم أن عبدالله هو اللى اقنع حليمة انها
تيجى هنا
نور الدين وهى دى فعلا الحقيقة هى حليمة كانت هتعرف عننا منين انا ماكدبتش انا بس كل الحكاية انى جملتلها القصة عشان ماتنقمش على البنت اليتيمة دى
ليومئ رءووف برأسه قائلا ماشفتهاش وهى مڼهارة الصبح من العياط كانت حالتها تقطع القلب
نور الدين المهم نبه على صالح وفهمه ياخد باله من كلامه قدام كريمة وعلياء وطبعا سارة
رءووف حاضر ...ماتقلقش
.
على مائدة الإفطار
تركت كريمة مقعدها بجوار نور الدين وجلست بين سارة وحنين تطعمهم بيدها وتسقيهم بعض العصائر الطازجة لتتاكد من أنهم أخذوا كفايتهم من الغذاء
حنين وهى تكاد تتنفس كفاية ياماما بالله عليكى ...انا
حاسة انى هنفجر
سارة ضاحكة محسسانا أننا راجعين من الحړب دى هى ليلة ياماما
لتمعن كريمة النظر بوجه سارة التى باتت تناديها بماما بعفوية وحب شديدين ثم قالت انتى بالذات تسكتى خالص ده انا كنت ھموت امبارح أما شفت هدومك وهى غرقانة ډم
سارة بدموع الندم سامحيني
كريمة باستغراب هو كان بايدك يابنتى عشان اسامحك
اتحرك سارة رأسها يمينا ويسارا قائلة مش عشان
كريمة قائلة بدعاية بت انتى مش عاوزين نكد والحمدلله انها جت سليمة قومى خدى اختك ياللا واقعدوا فى الجنينة شوية على مااخليهم ينقلوا اواضكم زى ما رءووف بيه أمر
سارة يتساءل اختى مين
كريمة وهى تدفعها من كتفها بمرح انتى اللى حصل خلى دماغك تخينة كده ليه اختك حنين هيبقى مين يعنى
لتنتفض سارة بابتسامة وهى تقول معلش ياماما الظاهر العلاج والمسكنات تخنوا مخى بصحيح .ياللا ياحنين تعالى
لتذهب معها حنين بصمت ولكنهم قبل وصولهم إلى الباب وجدوا هشام بمواجهتهما قائلا السلام عليكم حمدالله على السلامة
لتنظر سارة إليه بدهشة قائلة هو احنا بقينا الضهر
ليحك هشام رأسه بحرج قائلا الحقيقة لسه ساعة ونص
نور الدين مرحبا اهلا يا هشام بيه اتفضل أفطر معانا
هشام بحرج متشكر اوى سبقتكم انا اسف انى جيت بدرى عن معادى
رءووف ماتقولش كده انت مابقيتش غريب
هشام بود ده شئ يشرفنى ياترى ممكن اقعد مع الانسة سارة شوية واللا لسه مافطرتش
سارة باضطراب وهى تنظر لعمها وأخيها لا انا الحمدلله خلصت فطار
ليتقدم منهم صالح قائلا تعالى ياهشام بيه اتفضل ليدخل إلى غرفة المكتب يتبعه هشام ورءووف ومن خلفهم سارة التى تشعر ببعض الرهبة من تذكرها لتفاصيل ماحدث وعندما يلاحظ عليها الباقين اضطرابها يأخذها صالح بين جناحه قائلا انتى خاېفة ليه انا جنبك اهوه
مش هسيبك
هشام انا جيت اسمعك الاول بصفة ودية وخليت التحقيق الرسمى بعدين علشان ماتبقيش خاېفة ولا مضطربة كده
سارة انا مش خاېفة انا بس لما افتكرت تفاصيل اللى حصل حسيت انى متوترة وقلقانة
هشام بود لا ياسنى انا عاوزك طبيعية جدا عشان عاوزك تقوليلى على كل التفاصيل بالراحة
لتبدأ سارة فى سرد كل ماحدث كما روته لأخيها ورءووف بالأمس حتى انتهت وظلت تنقل عينيها بين رءووف وصالح وكأنها توازن أمر ما بعقلها قبل التصريح به ليلاحظ هشام ذلك فقال لها ممكن تقولى اللى فى بالك على طول ...انا ملاحظ أن فى حاجة انتى مترددة تقوليها
سارة بخفوت وهى تنظر لرءووف حنين
ليتطلع لها رءووف بتساؤل بينما قال هشام مالها حنين ياسارة
سارة وهى تزدرد لعابها اعتقد انهم كانوا يقصدون حنين مايقصدونيش انا
رءووف باندفاع ايه اللى خلاكى تقولى كده
أرى اللى ضړب عليا الڼار كان قاصد أنه يعورنى بس مايأذنيش جامد ټهديد يعنى لانه ضړب عليا الڼار وهو بيقوللى لو مارجعتيش اللى مايخصكيش يابنت ادهم الطحاوي ..المرة الجاية الطلقة دى هتبقى فى قلبك
ليهب رءووف قائلا ليه ماقلتيش الكلام ده من امبارح
سارة خفت حنين تسمعنى وانا بحكيلكم واخوفها وماكنتش عاوزة حد يلوم حنين على اللى حصل كفاية اللى هى فيه بس كنت ناوية اقول لكم بينى وبينكم أو على الأقل فى التحقيقات
هشام وهو ينظر إليها بابتسامة مشجعة لو شفتيهم تانى تقدرى تتعرفى عليهم
سارة ببعض الڠضب ااه طبعا اقدر
هشام واللى عورتيه بالكورباج الضړبة جتله فين بالظبط
سارة انا حسيت انها جت فى عنيه بس اټعور جامد فى قورته وخده الشمال
هشام بابتسامة تسلم ايديكى والله
لتخفض سارة رأسها خجلا فى حين قال رءووف انتو لسه مراقبينهم واللا هربوا منكم
هشام هم لسه تحت عنينا احنا سايبينهم بس عشان نعرف مين اللى وراهم هنا فى مصر
رءووف بس كده فى خطړ على حنين مش هيهدوا غير لما يوصلوا لها
هشام وهو ينهض من مكانه استعدادا للذهاب وعشان كده مش عاوز حنين تخرج برة البيت نهائى مهما كان السبب وكمان سارة بما انهم اعتقدوا أنها حنين وكلها فترة قصيرة جدا باذن الله وكل شئ ينتهى على خير
وفى طريقهم إلى الخارج سمعوا صړخة مدوية علموا على الفور أنها من حنين
الفصل السابع عشر
خرج الجميع يبحث عن حنين عندما سمعوا صړختها واتجهوا إلى الحديقة فوجدوها جاثية على الأرض وتحمل شيئا ما وعندما هرع إليها رءووف ليستطلع الأمر وجدها تحمل قطتها الصغيرة وهى فى حالة أعباء شديدة
رءووف بدهشة فى ايه ياحنين
لتمد يدها بالقطة وهى تقول پبكاء شديد بټموت يارءووف
ليمسكها رءووف من كتفيها يساعدها على النهوض وهو يقول بس ياحنين كفاية اسكتى
لكنها لا تسكت ولا تكتفى حتى نهرها رءووف وهو يقول هترعبى كل اللى فى البيت بعمايلك دى كفاية
لتصمت حنين فجأة وتنظر حولها لتجد أنها محاطة بجميع من بالمنزل حتى علياء كانت تقف صغيرها لتمد يدها يقطنها التى قد ماټت بالفعل إلى هشام قائلة بجمود سمموها ادولها اكل فيه سم رسالة صريحة اهو .سيبونى امشى بقى انا مابقاليش قعاد هنا تانى
رءووف وهو ينهرها ومش يمكن كلت اى حاجة مرشوشة والا انتى لازم تشيلى الذنب وخلاص
حنين وهى تنظر له بعتاب وعينيها مليئة بالدموع كان قاعد بيديها حاجة فى بقها تحت الشجرة اللى هناك دى ولما شافنى جرى وهى جت تجرى عليا بس وقعت قبل ماتوصللى وقعدت تتعذب
رءووف وهشام فى نفس اللحظة مين هو
حنين ماعرفش ماشفتوش كويس بس كان لابس سالوبيت اسود وتيشيرت ابيض وكاب اسود
ليذهب هشام مسرعا فى اتجاه سيارته وهو يتحدث فى اللاسلكي وانطلق بالسيارة بعد أن أخذ معه القطة أما رءووف فنظر الى حنين ببعض التركيز ثم قال حنين فعلا لازم تسافر
كريمة بهلع انت بتقول ايه ده يبقى اڼتحار انا لا يمكن أوافق أنها تبعد عن ابدا
حنين وهى تنظر لرءووف بنظرة الم ممزوجة بخيبة الأمل هو ده الحل الوحيد ياماما قعادى معاكم مش جايب غير المشاكل للكل
رءووف لو سمحتى ياحنين تعالى معايا اناعاوز اتكلم معاكى
لتتنهد حنين وتذهب خلفه إلى غرفة المكتب وعندما أغلق الباب الټفت ليجدها اتخذت مكانه على اريكته ليبتسم بينه وبين نفسه ثم ذهب ليجلس بجوارها وهو يقول اوعى تفكرى لحظة انى ممكن اسيبك تعرضى نفسك للخطړ
لتنظر إليه وهى تهم بأن تقول شيئا ما ولكنه أشار لها بأنه لم يكمل حديثه بعد ليكمل قائلا انا لما قلت انك لازم
تسافرى ماكنتش اقصد ابدا انك ترجعى امريكا لكن كنت اقصد أننا نفهمهم انك راجعة امريكا
حنين فزورة دى
رءووف هفهمك كل حاجة بس الكلام ده يفضل مابيننا لغاية اما اخد رأى هشام بيه
حنين طب فهمنى
رءووف اسمعى ياسنى ..
.
يجلس سليمان أمام محمود ابنه فى المعرض وهو متجهم الوجه ويقول بنت عمك كفاية عليها كده اوى لازم تيجى تقعد معانا بقى
محمود ماهى قالتلك باحاج بعد العدة ماتخلص وخلاص هانت ده هو اسبوع اللى فاضل وعدتها تخلص مستعحل على ايه
سليمان بغموض كل يوم تأخير بخسارة
محمود خسارة فى ايه يعنى مش فاهم
سليمان بشئ من الڠضب مش لازم تفهم انا عاوزها تيجى هنا عندى باسرع مايمكن وهو ده اللى يهمنى
محمود بس إجراءات ميراثها من جوزها لسه ماخلصتش
سليمان مش مهم دلوقتى المهم هى
محمود بفضول شديد يحاول مداراته بتظاهره بالطمع واتجوزها بقى وتبقى كل حاجة فى ايدينا وكمان البت حلوة بصراحة
سليمان بسعادة أيوة كده ابتديت تفهمنى
محمود انت عارفنى لما بفهم بشتغل على نضافة فهمنى بس وهتلاقينى فوريرة
لينظر له سليمان فى صمت لبرهة قصيرة ثم يقول لا ...اسمع انت بس الكلام وحاول تجيبهالى فى اسرع وقت ممكن حتى ولو أقنعتها تجيلى زيارة لمدة يوم واحد بس
عند هذه الجملة انتاب محمود ړعبا شديدا على ابنة عمه فعلى مايبدو أن والده يحيك لها مکيدة كبيرة
محمود طب انا هروحلها بكرة واقنعها تيجى معايا تزورك
سليمان بسرعة لا ...عاوزها تيجى لوحدها
محمود طب ودى تيجى ازاى بقى ما انت بس لو تفهمنى اللى فى دماغك ..اقدر افكر صح
سليمان وهو يقرأ تعبيرات وجه ابنه مش هتخاف
محمود بتأكيد زمن الخۏف ماټ يا حاج
سليمان بتمهل وهو يخفض صوته ٢ مليون دولار
محمود بانتباه مقابل ايه
سليمان وبعينيه بريق الطمع حنين تطلع بره بيت نور الدين
محمود بغل مكتوم افهم وبعدين اتكتكلك خطة ننفذ بيها
سليمان بسخرية المحروسة معاها حاجات بتاعة شغل اختها اللى ماټت الحاجات دى بملايين ومش عاوزة ترجعها بس هم هناك فى أمريكا
محمود واشمعنى انت اللى