رواية المستخبي من 8-15
وبقاوح فى مين
صالح فى روحك يارءووف على الأقل اعترف لنفسك عشان تستريح شوية
رءووف ببعض الڠضب اعترف بايه ياجدع انت .انت عاوز تجننى
ليقف صالح مقابل رءووف وهو يدقق النظر إلى عينيه وقال انك طبيت وقلبك دق
رءووف وهو يزوى مابين حاجبيه دق لمين بقى أن شاء الله
صالح وهو يكمل سيره لحنين
ليقف رءووف مكانه وكأن أحدا القى عليه تعويذة ما جعلته كألتمثال المنحوت وحين أدرك صالح ما حدث مع ابن عمه الټفت وراءه ورجع عدة خطوات وجذبه من ذراعه قائلا بدعابه شد الكبس
لينظر رءووف الى صالح وكأنه يريد سؤاله الف سؤال ولكنهم وجدوا حنين أمامهم وهى تتنفس بسرعة علامة على سرعتها الشديدة فى السير مما انهكها لتقول وهى تضع يدها على صدرها لتلتقط أنفاسها بصعوبة انا جاهزة
رءووف بقلق على مظهرها انتى كنتى بتجرى ليه
حنين بخجل وهى مازالت تنهج بشدة خفت اتاخر عليك تسيبنى وتمشى
رءووف وهو يزم شفتيه ويعض على نواجزه غيظا عودى نفسك من هنا ورايح انى لما اوعدك بحاجة لازم هلتزم بيها
حنين وهى تنظر ارضا بخجل انا اسفة
حنين صبورة زيادة عن اللزوم بلاش لو نخت يبقى بسببك كان هذا صدى صوت والده يتردد فى أذنه لينفض رأسه وهو يشير لها بالركوب ويظل الصمت حليفهم معظم الطريق الا من بعض كلمات عابرة بين صالح ورءوف
عن اسم المستشفى ومكانها وحالة محمود حتى وصلوا للمستشفى وقاموا بالتوجه إلى الداخل ولكن رءووف وقف أمام حنين وقام بتحذيرها من عمها أو أن يقنعها بالذهاب معه أو البقاء بجوار محمود لتومئ برأسه بتفهم وعند الوصول إلى غرفة محمود يتفاجئوا بأنه لا يوجد عنده أحد سوى رجل الأمن المعين من الشرطة وهو يقف خارج الباب ليقترب منه رءووف ملقيا السلام ويسأله عن حالة محمود
رجل الأمن مش مصرحلى انى اتكلم مع حد تقدر تسال الدكتور او حضرة الظابط هشام
لياتيهم صوت هشام من خلفهم قائلا حمدالله على السلامه ما اتاخرتوش
رءووف بعد السلام ماكانش ينفع نتأخر
هشام بسخرية اللى خلى أبوه لسه ماجالوش قال إن عنده مزاد مهم هيخلصه وييجى
لتدمع عينا حنين وهى تسال هشام برقة بالغة هو حالته ايه حضرتك
هشام فاق من حوالى نص ساعة بس طبعا الألم شديد جدا فالدكتور اداله حقنة نام بعدها
بس انا عاوز اعرف هو مالوش اخوات ولا حد غير أبوه
حنين بحزن للاسف مافيش كان المفروض أن يبقى أبوه كفايه
رءووف وهو يحاول مواساتها ربنا موجود ياحنين واللا ايه
حنين ونعم بالله انا ومحمود زى بعض مالناش غير ربنا
وعندما لاحظ صالح ڠضب رءووف من حديث حنين قال محاولا تخفيف ضغط الأجواء المحيطة بهم واحنا روحنا فين ياحنين احنا كلنا حواليكى ومعاكى ومع محمود كمان ياسنى عشان خاطرك
لتنظر له حنين بامتنان قائلة فعلا ربنا يخليكم ليا
صالح يعنى مش هنقدر ندخله ولا نتطمن عليه
هشام وقت الدكتور مايصرح بده ..اكيد مش همنعكم بس لازم اتكلم معاه الاول
رءووف تفتكر الموضوع سړقة عادية واللا ليها علاقة بموضوعنا
هشام يتأتى ليه علاقة بموضوعنا طبعا اللى كان موجود فى الشقة ماكانش بيسرق .كان بيفتش
لتضع حنين كف يدها على فمها شاهقة يظهر عليها الفزع وتقول يعنى كان ممكن ېقتلوه زى ماقتلوهم
هشام وهو يحاول تهدئتها ما اعتقدش لان إصابته جت بالصدفة لما طب عليه وهو بيفتش الشقة
رءووف باستغراب هى مش المفروض تبقى شقة والده برضة
هشام لا دى شقته هو محمود مش عايش مع والده
رءووف عموما احنا هنمشى دلوقتى ونتابع مع حضرتك اول باول وياريت اول ماحالته تسمح بالزيارة تبلغنا على طول
هشام بود أن شاء الله وخدوا بالكم
ليومئ رءووف وصالح برءوسهم وانصرفوا جميعا
بعد عودتهم من المستشفى استأذنهم رءووف وذهب إلى اريكته ليستلقى عليها كالعادة ولكنه لم يراقب قمره والنجوم بل كان شاردا فى حديث صالح إليه لم يتفاجئ بحديث صالح ولكنه تفاجئ أنه مكشوف هكذا لم يحب من قبل لم يسبق له أن تعرف على احاسيس العشاق ..ولكنه علم أنه سقط فى الحب منذ أن رآها واعتقد انها طفلة تود أن تسأل عن شئ ما لقد احبها منذ الطلة الاولى احب مظهرها الطفولى حجمها الصغير هدوئها الشديد شرودها احب ضعفها وقوتها احب اعاقتها التى تجعلها تمشى وهى تضم اصابع يديها وكأنها تحصى عدد خطواتها بسريرتها احب رضاها وتمردها ولكن كيف علم صالح وكيف علم أبيه ومن يعلم غيرهم
عندما اقترح محمود زواجهم ...كاد أن ېصرخ فيه قائلا لما العڈاب لن اتحمل قربها وانا أعلم تمام العلم بحب عبدالله لها تزوجها ليحميها ولكنه وقع أسيرا لها كم هى ضعيفة قوية كم هى مغوية
ليعتدل فى رقدته وهو يسأل نفسه ياترى ممكن تحبك زى مابتحبها دى اصغر منك ب ١ سنة يارءووف ممكن !
طب ياترى حبت عبدالله زى ماعبدالله حبها بس هى اتفاجئت من بابا أن عبدالله كان بيحبها طب ليه ماصرحلهاش بحبه طالما كان بيحبها بالشكل ده دى كانت مراته حلاله ياترى ماحاولش مرة أنه .
ايه يارءووف..انت هتتجنن واللا ايه ده اخوك ..ايه هتغير منه على مراته وهو مېت
استغفر الله العظيم يارب سامحنى انا حاسس ان عقلى هايشت
ليسمع طرقا على باب الغرفة لتدخل كريمة بابتسامة هادئة وهى تقول عاوزة اقعد مع ابنى شوية .ينفع
لينهض رءووف لياخذها قائلا يبقى لى الشرف يا ام عبدالله
وياخذها ليجلسان معا على الأريكة يراقبون اهتزاز أغصان الشجر وتساقط
كريمة طول عمرك بتقولى يا ام عبدالله رغم أن انت الكبير حتى ابوك والكل دايما يقولولى يا ام رءووف الا انت
رءووف وهو يزفر أنفاسه بهدوء ماتنسيش أن رغم فرق السن الصغير اللى بينى وبينه إلا أن كل زمايلنا فى المدرسة كانوا مسميينى ابو عبدالله فكان لازم يبقى فى كمان ام عبدالله ثم ابتسم وهو يكمل قائلا ماكنش ينفع اقول كده لعلياء فماكانش قدامى غيرك
ابتسمت كريمة قائلة طول عمركم وانتم سركم سوا وكنتم سند لبعض وضهركم فى ضهر بعض زى مانت بتحبه هو كمان كان بيحبك وبيتمنالك الخير يارءووف وكان يهمه سعادتك يابنى اوعى تفكر أنه ممكن يزعل
رءووف بمراوغة انتى بتتكلم على ايه يا ماما ...انا مش فاهم قصدك
كريمة لا فاهم .. وفاهم كويس اوى كمان سيب نفسك يابنى آن الاوان انك تعيش حياتك كفاية كده كفاية ندفن جوانا كل حاجة حلوة أو وحشة انا امك وحاسة بيك وهى تستاهل يابنى صدقنى
رءووف انتى بتتكلمى أكن كل حاجة واقفة على موافقتى مش يمكن هى ترفض وبعدين دى اصغر منى ب ١ سنة يبقى ازاى توافق بس
كريمة ياما ناس بيبقى الفرق اكتر من كده بكتير وبيبقوا سعدا ومبسوطين مع بعض
اللى انا شايفاه أنها مرتحالك بدليل أن انت الوحيد اللى عرفتك كل حاجة من ساعة ماجت رءووف ده لان عبدالله الله يرحمه كان مفهمها ده
كريمة ماظنيش ثم حاول ...على الأقل ماتندمش وترجع تقول ياريت
رءووف بتعب يعنى عاوزانى اعمل ايه
كريمة ولا حاجة
رءووف افندم بعد كل ده وبعدين تقوليلى ولا حاجة
كريمة ضاحكة كل المطلوب منك انك تسيب نفسك .بس كده
رءووف ضاحكا ماشى ...هسيب نفسى لما نشوف اخرتها
..
بعد يومين علم رءووف من هشام أنه يمكنهم زيارة محمود فاصطحب معه حنين وصالح كالمرة السابقة وعند وصولهم إلى هناك وجدوا سليمان يجلس بجوار ابنه تعلو ملامحه الڠضب الشديد أما محمود فكان ينظر لأبيه بجمود شديد
رءووف السلام عليكم
ليردوا السلام ويحاول محمود الاعتدال لولا أن اسرعت إليه حنين لتمنعه من الجلوس وقالت وهى تضع يدها على كتفه خليك مكانك زى مانت انت لسه تعبان ماترهقش نفسك
ليمتعض رءووف من تصرفها ولكنه ذهب الى محمود وألقى عليه السلام قائلا الف سلامة عليك يا استاذ محمود ثم نظر لسليمان قائلا الف سلامة ياسليمان بيه
سليمان الله يسلمكم ياباشمهندس خطوة عزيزة
صالح الف سلامة يا سليمان بيه ان شاء الله يقوم بالف سلامة وتتطمن عليه
سليمان باقتطاب أن شاء الله
حنين ازيك ياعمى مالك ..أن شاء الله محمود يبقى كويس وتطمن عليه
سليمان بامتعاض اتطمن ايه وزفت ايه ده بسبب رقدته دى خسرنا مزاد بملايين
حنين پصدمة فداه ياعمى الحمدلله أن ربنا نجاه
سليمان يتهكم فداه اه مانتى خسرانه ايه
ليتبادل رءووف وصالح النظرات باندهاش شديد ولسان حالهم يقول ...له حق محمود ثم عند نظرهم لمحمود يجدوا ابتسامة شماته على وجهه لم يراها سليمان
ليتنحنح رءووف قائلا عموما ياسليمان بيه ربنا يعوض ولو وراك شغل مهم اتفضل انت وماتقلقش على محمود احنا
هتفضل معاه شوية
سليمان وهو ينهض متجها إلى الخارج خلاص ماشى اقعدى انتى معاه ياحنين ولو عزتى حاجة كلمينى
رءووف غاضبا تقعد معاه بأنهى صفة
سليمان بكبر بنت عمه وهتبقى مراته
حنين بهدوء وهى تقف أمام عمها احنا قلنا ايه ياعمى مش قلنا لما العدة تخلص نبقى نتفق
ليبتسم سليمان بسعادة وهو يردد نتفق ...نتفق يابنت اخويا خلاص اعملى اللى يريحك ياحنين بس ابقى بلغينى وانتى ماشية
حنين حاضر ياعمى
وبعد انصراف سليمان ..ينظر رءووف پغضب لحنين وهو يقول بغيظ تقصدى ايه بنتفق دى
حنين بابتسامة بابا وصانى وانا جاية انى ابينله انى من أيده دى لايده دى عشان مايغدرش بينا واحنا مش مستعدين له ثم التفتت لمحمود وقالت انا اسفة يامحمود
محمود بأسى انا اللى اسف يابنت عمى انى مش قادر احميكى منه
حنين بابتسامة بس انت فعلا حميتنى مرتين مش مرة واحدة
ليفهم محمود مغزى حديثها ليومي برأسه بينما قال صالح ايه بقى اللى حصل بالظبط احكيلنا بالتفصيل
محمود ماشى هحكى بس اتطمنوا الأول أن الباب مقفول كويس والعسكري واقف مكانه عشان ماحدش يسمعنا
الفصل الخامس عشر
فى المستشفى بغرفة محمود
يتجه رءووف ليتأكد من وجود الشرطى بالخارج ويغلق الباب جيدا ثم يلتفت وينظر لمحمود وهو يقترب منه قائلا الدار امان ...اتكلم
محمود انا قبل ما اسافر لعمى امريكا كنت واخد شقة بعيد عن بيت ابويا على اساس انى كنت هتجوز فيها ولما رجعت من امريكا صممت انى افرشها بحاجات بسيطة واقعد فيها عشان برضة ابقى بعيد عن ابويا .
المهم يومها كان ابويا بيحضر للمزاد اللى كان حاطط عينه عليه وانا كنت بدعى ربنا من كل قلبي أنه يروح منه ماكانلوش سيرة يومها غير المزاد واللى هيعمله فى المزاد ولما زهقت ومش قادر طبعا أبين قدامة زهقى ده اتحججت أن جالى مغص كلوى وانى لازم اروح البيت اجيب العلاج وهو سابنى اروح عشان عارف ان لو المغص شد عليا مش هقدر اتحرك قبل ساعتين تلاتة .
روحت فعلا على شفتى وقبل ما اطلع المفتاح سمعت صوت من الشقة زى مايكون حد بيجرجر عفش من مكانه فتحت بالراحة ودخلت وماقفلتش الباب عشان ماعملش صوت لقيت الصوت جاى من أوضة نومى ولما قربت لقيت اتنين تيران عامالين يفتشوا فى الاوضة ماسابوش فيها خرم ..كان فاضل يحفروا
ماحسيتش بنفسى غير وانا بقول لهم انتو مين وبتدوروا على ايه لقيتهم اتفزعوا ..بس جربوا عليا ومسكونى كممونى عشان مايطلعليش صوت واحد فيهم قاللى فين البحث
قلتله بحث ايه قام ضربنى جامد فى بطنى وهو بيقول فين بحث حليمة ولما لقانى عمال أقولله انى ماعرفش هو بيتكلم على ايه لقيت واحد فيهم طلع من هدومه حاجة زى الخڼجر وضربنى بيها وقبل مايمشوا اللى ضربنى رجعلى وقاللى بلغ حنين أن الدور عليها لو مارجعتش اللى مش ليها وسابونى ومشيوا ولولا ستر ربنا حد من الجيران وهو راجع من شغله شافنى وانا مرمى وسط الشقة والباب مفتوح كنت فضلت لحد مااتصفيت ومت
حنين پبكاء معنى كده أنهم ممكن ياذوك تانى أو يأذوا حد تانى .انا لازم ارجع امريكا وساعتها لو عاوزين يقتلونى يقتلونى بس كفاية اذى كده لكل اللى اعرفهم
رءووف بحدة بلاش هبل وانتى مفكرة انى هسمحلك تبعدى أو تعرضى نفسك للخطړ
حنين بحدة مماثلة مش احسن ما كلكم تتاذوا بسبب
رءووف وهو يحاول السيطرة على غضبه حنين ...اسمعى الكلام واركزى شوية ثم انتى حتى لو حاولتى ترجعى النيابة مش هتوافق على سفرك بعد كل ده
محمود أهدى ياحنين لو سمحتى وكفاية عياط انا بحكى قدامك عشان تاخدى بالك مش عشان تنهارى وتخافى بالشكل ده
صالح محمود عنده حق ياحنين ثم احنا لازم نهدى عشان نعرف نفكر
محمود ببعض التعب اللى مستغربله أن الاتنين اللى هاجمونى دول كانوا بيتكلموا عربى كويس جدا لكنتهم مش لكنةاجانب ابدا لا ...دول مصريين للنخاع وده يخلينا نحرص من اى حد مانعرفوش
رءووف لو شفتهم تعرفهم
محمود للاسف لا نور الشقة كان مطفى وكانوا لابسين خوز فيها إضاءة فطبعا النور كان جاى فى عينى وهم قدامى ماقدرتش اميز غير صوتهم وحجمهم تيران يارءووف كل واحد منهم يفصل منى اتنين
صالح بدعاية انت اللى سوفيف يامحمود فاى حد جنبك هيبقى هرقليز
محمود بضحك ماشى ياعمنا المهم خدوا بالكم من حنين وانتى ياحنين اوعى تطلعى برة المزرعة لوحدك
لتومئ حنين برأسها ومازالت عيونها ممتلئة بالدموع ليقول محمود خلاص بقى ياحنين .. روقى كده وفرفشى ثم لو انتى مصممة تعملى عملية اڼتحارية عشان تفدينا كلنا ...روحى اقعدى عند عمك واديله الفلاشة يعينها فى محفظته
لتضحك حنين من بين دموعها وتقول انا اعمل عملية اڼتحارية عشان الكل ااهبس مش للدرجة دى
ليعلن هاتف صالح عن اتصال ما وعندما قام بالرد وجد أن المتصل ماهو الا سارة
صالح السلام عليكم أيوة ياسارة
.
صالح وهو متجهم فى ايه بس بالراحة عشان مش فاهم حاجة
صالح أيوة يامهاب ايه اللى حصل
..
صالح ازاى يعنى الكلام ده طب اقفل انا جاى على طول
ليغلق هاتف قائلا ياللا بينا بسرعة
رءووف بتعجب فى ايه ايه اللى حصل
صالح وهو يتجه للباب فى حد كان عاوز يخطف سارة لولا مهاب وبعض العمال لحقوقهم وحصل ضړب ڼار وفى طلقة جت فى دراع سارة
.
فى مستشفى أخرى قريبة من مزرعة نور الدين دخل كل من صالح ورءووف وهم يهرولون ومن خلفهم حنين تجاهد خطواتها وهى تحاول اللحاق بهم باجهاد شديد حتى وصلوا إلى الغرفة التى توجد بها سارة ليفتح صالح الباب ..ليجد سارة تجلس بأحضان كريمة وبجوارهم نور الدين وعلى مقعد بزاوية الغرفة يجلس مهاب
صالح وهو يهرع إلى أخته آخذا إياها باحضانه وسط تألمها ايه اللى حصل ياسارة طمنينى عليكى
سارة انا الحمدلله ياصالح بخير ماتقلقش عليا
حنين وهى تلتقط أنفاسها والړصاص .صالح بيقول أن جت فيكى رصاصة
لترفع سارة وجهها الى حنين لتجدها شاحبة بشدة لنصرخ سارة فجأة قائلة الحقها يارءووف
ليلتفت رءووف فزعا ليجد حنين تتهاوى ليهرع إليها ليتلقفها بين يديه ويضعها بجوار سارة التى أفسحت لها مكانا على الفراش وهى تقول شوفولنا دكتور واللا ممرضة بسرعة تفوقها
ليخرج مهاب بسرعة مناديا لأحد الأطباء الذى دخل قائلا بعد اذنكم بلاش الزحمة دى وادونى فرصة اشوف شغلى
ليخرج مهاب من الغرفة يتبعه صالح ثم مد نور الدين يده ساحبا رءووف الذى كان يقف بذهول ممسكا يد حنين يدلكها ويربت عليها مناديا إياها پخوف ممزوج بحنان شديد وما أن سحبه نور الدين للخروج من الغرفة حتى يتيح للطبيب الكشف على حنين حتى وجد رءووف ينقل بصره بين حنين وبين والده پخوف ليهمس له نور الدين ماتخافش اوى كده دى بس من الخضة والخۏف لكن هتبقى كويسة أن شاء الله
وماهى إلا دقائق حتى فتح الطبيب الباب وهو يستدعى إحدى الممرضات قائلا هاتيلى حقنة .
رءووف بقلق خير يادكتور مالها
الطبيب بعملية شديدة واضح انها اتعرضت لضغط عصبى ونفسى شديد الفترة اللى فاتت هى حاليا فاقت بس هننقلها
أوضة تانية وهديها حقنة مهدئة لما تفوق منها أن شاء الله هتبقى احسن
نور الدين انا عاوزها تفضل
مع بنت اخويا فى نفس الاوضة ...ممكن
الطبيب ااه طبعا ممكن هخلى التمريض يجيبلها سرير هنا
رءووف هامسا لأبيه ببعض الڠضب المكبوت ازاى يعنى يابابا واللى داخل واللى خارج يشوفها وهى نايمة كده
نور الدين بابتسامة حنونة نتحمل ده يوم واحد بدل ماتفوق تلاقى روحها لوحدها وتنخض وتخاف زيادة
ليومئ رءووف رأسه صاغرا وما أن انتهى الطبيب وخرج بصحبة التمريض الا وقام مهاب بالاستئذان للانصراف ليشكره صالح على موقفه
سارة كنت خلصت الدفاتر اللى اديتهالى انت ورءووف وكان لسه الوقت بدرى فماحبتش اقعد فى المزرعة لوحدى وقلت اروح عشان الحق كمان اصلى الضهر وخدت الكاريته عشان اروح بيها وبعدين بعد ماسيبت المزرعة وقربت على الاسطبلات لمحت اتنين ماشيين زى مايكونوا تايهين واحد منهم وقف قدام الكاريتة لدرجة أن الحصان هاج وكان هيقلب العربية
فلاش باك
سارة ببعض الڠضب ينفع كده الكاريتة كانت هتتقلب والحصان كان ممكن ياذيك
الشخص الأول بأسف احنا اسفين جدا يا آنسة بس بصراحة احنا تايهين وما صدقنا شفنا حد نسأله على الطريق
لتسيطر سارة على ڠضبها قائلة وهى مازالت تمسك بلجام الحصان بيديها عاوزين تروحوا فين
الشخص الثانى وهو يقترب من الحصان ويمسك طرف اللجام الآخر مزرعة نور الدين
سارة أنهى فيهم ...المواشى واللا الاسطبلات
وقبل أن تكمل سارة جملتها حتى تفاجئت بالشخص التانى يسحب اللجام بسرعة من يدها حتى أوشكت على السقوط من العربة لولا أن تركت طرف اللجام الآخر من يدها والشخص الأول يصعد بجوارها ويحاول حملها قسرا إلا أنها قاومتهم بشدة وقامت بسحب السوط وضړبت به أحدهم لينزل السوط على وجه الشخص الأول مسببا چرحا عميقا أغرق وجهه بالډماء ولكن ما أنقذها بالفعل هو مرور مهاب بسيارته وبصحبته اثنان من العمال كانوا بطريقهم الى المزرعة لاستدعائهم اياه لعلاج إحدى رءووس الماشية ليهرع مهاب ومن معه لنجدتها إلى أن أخرج أحد المهاجمان وهما يلوذان بالفرار سلاحا ناريا مطلقا بعض الأعيرة الڼارية حتى يتمكنا من الفرار
عودة من الفلاش بالك
سارة جت فى دراعى طلقة بس الحمدلله مادخلتش الإصابة سطحية يعنى بس الۏجع والدم خضنى وخوفنى ولما مهاب حاول ينقلنى ع المستشفى رفضت اتحرك غير لما اكلمك عشان ابقى متطمنة
صالح وهو يأخذها بين أحضانه الحمدلله انها جت على قد كده وانك بخير بس بعد كده مافيش مرواح ولا مجى لوحدك مفهوم
سارة بتعب حاضر
لينهض صالح واقفا وهو يساعدها على النوم قائلا استريحى انتى واتطمنى وانا جنبك مش هسيبك ماتخافيش حتى لو صحيتى مالقيتينيش جنبك هتلاقينى موجود برة قدام الباب
لتومئ سارة رأسها برضا واطمئنان وما هى إلا لحظات حتى راحت فى سبات عميق نتيجة المسكنات التى تناولتها ليلتفت صالح إلى عمه قائلا ياللا ياعمى ...خد ماما وروحوا كفاية عليكم اوى كده
كريمة انا هفضل معاهم روحوا انتم كلكم
صالح وعدتها انى مش هسيبها ياماما روحى انتى وعمى عشان خاطر علياء وعبدالله زمانها قلقانة وخاېفة والصبح أن شاء الله ابقى تعالى وكمان احنا جعانين ولما هيفوقوا هم كمان اكيد برضة هيبقوا جعانين روحى ياللا عشان تبعتيلنا اكل وابعتيلهم غيارات مع اى حد
كريمة برضوخ حاضر يابنى ثم التفتت لرءووف قائلة وانت ياحبيبى هاتيجى معانا
رءووف بخجل مش هينفع نسببها يا ام عبدالله الدكتور بيقول أن ده نتيجة ضغط عصبى مش هينفع تفوق ماتلاقينيش ...اقصد يعنى محتاجة حد جنبها تكون بنثق فيه
لتبتسم كريمة وهى تربت على وجنة رءووف بحب قائلة خليك يابنى عشان تبقى متطمن وتطمنها
وبعد انصراف نور الدين وكريمة يتبادل رءووف وصالح النظرات ثم يتجهان للجلوس بالخارج أمام الغرفة
صالح تفتكر الموضوع ده له علاقة بالحكاية إياها
ليرفع رءووف وجهه الى صالح قائلا من ساعة ماسمعت الخبر وده اللى انا بفكر فيه واعتقد أن حنين كمان فكرت فى ده والا ماكانش وصلت للى وصلت له
صالح طب مش شايف أننا نكلم هشام بيه تبلغه وهو يقرر
رءووف بابا قاللى أنه كان هنا قبل ما احنا نوصل واتطمن على حالة سارة ومشى وقال إنه هيرجعلها الصبح
صالح ومين بلغه
رءووف الحقيقة ما اعرفش أما نشوفه نبقى نسأله ونشوف
وقطع حديثه ظهور هشام وهو قادما إليهم ووجهه متجهم حتى وصل إليهم وألقى السلام ليردوا عليه السلام فى حين قال صالح هو حضرتك عرفت ازاى ومن مين
هشام انت ناسى أننا مراقبين المكان
صالح باستغراب اومال مالحقتوهاش ليه
هشام دكتور مهاب واللى معاه كانوا اقربلها مننا وقدروا ينجدوها فى دقايق
رءووف طب مامسكتوهومش على الأقل
هشام بهدوء الحقيقة احنا حاطينهم تحت المراقبة
رءووف معنى كده أن شكنا فى محله اللى حصل له علاقة بموضوع حليمة
هشام ده احتمال ٩٪ لان المراقبة أفادت أنهم كانوا بيحوموا حوالين المزرعة من امبارح بعد الضهر لحد ماحصل اللى حصل
رءووف ببعض القلق معنى كلامك ده أن حنين فى خطړ
هشام بوجوم الحقيقة فى الوضع الحالى انتم كلكم فى خطړ .واضح جدا أنهم بدأوا يفقدوا السيطرة على أعصابهم وده خلاهم يلووشوا وياخدوا عاطل مع باطل
صالح والعمل الستات وعمى ...وابنى الصغير
هشام احنا حطينا حراسة مشددة حوالين البيت والمزارع على شكل غفر مسلحين واللى هيبقى ظهورهم بعد موضوع سارة شئ طبيعى فعاوزكم حذرين بس من غير قلق
وبعد فترة من الصمت وجه هشام حديثه لصالح قائلا هى سارة نامت
صالح أيوة نامت من حوالى نص ساعة كده
هشام باهتمام بقت احسن يعنى لما كنت هنا كانت مڼهارة وخاېفة
صالح لأ .. الحمدلله بقت احسن ونامت
هشام