رواية المستخبي من 1-7
المحتويات
رجلى وجعتنى
رءووف مټخافيش هركبك مش همشيكى
ليتجه إلى عربة خشبية يجرها زوج من الخيول ويشير اليها بالصعود
حليمة وهى تصفق بيديها الله. كاريتة كان نفسى من زمان اركبها
رءووف مداعبا عشان تعرفى اننا مش حارمينك من حاجة
حليمة بطفولة اخاذة طب ماتدينى اسوقها
رءووف ضاحكا وهو انتى يابنتى عارفة السكة عشان تسوقى
حليمة ما انت معايا اهوه وبعدين اكيد هم عارفين السكة
رءووف ضاحكا ماشى ياستى اتفضلى واعطاها اللجام بيدها لتقف بسعادة وهى تهز اللجام بيدها لتتحرك الخيل وكادت تسقط لولا أن رءووف كان يتوقع ذلك وكان متأهبا لنجدتها وهو يضحك بشدة
حليمة بتبرم انت بتضحك على ايه
رءووف مداعبا عليكى طبعا مش عملتيلى فيها كلينت استوود قابلى بقى
لتنظر له بتوعد وهى تجلس بجواره وتعطيه اللجام بيده مرة أخرى فتتهالك ياسى زورو اتفضل ورينا
وما ان قالت ماقالته حتى اخرج صوتا من فمه وهو يهز اللجام بيده فانطلقت الخيل مرة أخرى فى طريقها إلى مزرعة المواشى وهى تراقب الطريق وكل ماحوله بسعادة وانبهار
وبعد جولة طويلة بين العنابر والمامها بالكثير من احتياجات العمل نظر لها رءووف سائلا اياها تحبى تبتدى تنفذى مشروعك امتى
حليمة مشروعى
رءووف اقصد تطبقى البحث بتاعك
حليمة انت بتتكلم جد
رءووف وجد الجد كمان
حليمة ايوة بس لسه البحث ما اتعملش عليه تجارب كفاية عشان يتطبق
رءووف تفتكرى لو هم مش واثقين فى النتيجة كانوا حاولوا يخلصوا منك بعد مارفضتى تتعاون معاهم
حليمة وجهة نظرك مظبوطة بس برضة تعتبر مجازفة بص احنا ممكن نبتدى براسين بس منهم واحدة حامل
ليضحك رءووف بشدة وهو يقول يابنتى عشر. عشر مش حامل حامل دى للبنى ادمين إنما البهايم بيتقال عشر لازم تحفظى الكلام ده عشان ماحدش من العمال او اللى شغالين هنا يركز معاكى
حليمة تمام عندك حق المهم على مانا اعمل التركيبة تكون انت عملت مسطرة للمتابعة عشان نعرف بعد كده التطورات
رءووف ماشى بس عنبر مش مجرد راسين. خلى قلبك جامد
حليمة ايوة بس عمى ممكن يعترض
رءووف من الناحية دى ماتقلقيش مزرعة المواشى دى تحت تصرفى الكامل لأن انا اللى عملتها من الألف للياء.. اى نعم بفلوس ابويا لكن كانت فكرتى وتنفيذى زى الأرض كده فكرة صالح عشان يبقى عندنا اكتفاء ذاتى
حليمة بس انا ملاحظة انكم نسيتوا الفراخ ليه ماعملتوش كمان مزرعة فراخ
رءووف الحقيقة علياء اقترحت علينا الكلام ده بس الحقيقة انا مش فاضى انى اعمل ده واتابعه
حليمة بحماس طب ايه رايك انا اعمله واتابعه وابقى شريكة فيه كمان
رءووف انتى ناوية تقعدى فى مصر على طول
حليمة لسه مش عارفة
رءووف يبقى بلاش نسبق الاحداث
على مائدة العشاء يجلس الجميع بألفة وهم يتناولون الطعام وكل منهم يقص على نور الدين احداث يومه حتى قال نور الدين وانت ياعبدالله عملت ايه
عبدالله وهو يزدرد طعامه شفت سمسار واتفقت معاه على المواصفات اللى محتاجينها للفرع هنا وفرجنى على كذا حاجة عجبنى منهم مكانين ولسه هشوف بقى لما اقعد مع اصحابهم بكرة ان شاء الله
نور الدين بالتوفيق بإذن الله يعنى نازل تانى بكرة القاهرة
عبدالله ان شاء الله بس بعد الضهر مش بدرى
كريمة يعنى اخليهم يعملولك فطير تانى بدل بتاع النهاردة
عبدالله ضاحكا وماله بتاع النهاردة ياكوكو يتسخن فى الميكرويف ويبقى زى الفل احنا ماعندناش الرفاهية دى هناك فبلاش تفسدى اخلاقى فى اليومين اللى قاعدهم
صالح بمرح يابنى دى خطة استراتيجية عشان لما تسافر ماتقدرش تستحمل وترجع جرى
ووسط ضحكتهم يعلو صوت هاتف عبدالله ليجد ان زوجته هى من تقوم بالاتصال لينظر لحليمة بتوجس وينهض متجها إلى المكتب وسط قلق حليمة ورءووف ويغيب عبدالله مالا يقل عن الخمسة عشر دقيقة ليعود والوجوم يعلو وجهه وهو يستدعى رءووف وحليمة ليذهبا وراءه وما ان أغلق الباب حتى استدار إليهم وهو يوجه حديثه لحليمة قائلا عرفوا انك اختفيتى
حليمة پخوف وحنين ضايقوها اوعى تخبى عليا
عبدالله راحولها البيت وسألوها عنك وقالتلهم زى مااتفقنا انك اختفيتى بعد ماسرقتى مجوهراتها ولما اتأكدوا فعلا انها قدمت بلاغ فيكى بالسړقة من ثلاثة ايام وطبعا مراقبين البيت وعارفين انك مش موجودة من وقتها قالوالها ان كده مصلحتهم واحدة وهددوها طبعا لو عرفت حاجة
رءووف وسألوا عنك
عبدالله لا بس اعتقد لانى مسافر من امريكا من قبل ما حليمة تختفى باسبوعين بحالهم وسفرى ده كان معلن للجميع
رءووف طب ماهم ممكن يكونوا مراقبين التليفون
عبدالله لا ماتقلقش كلمتنى من تليفون تانى ماحدش يعرف عنه حاجة
حليمة بتصميم انا لازم ارجع ياعبدالله مش هايسيبوكم فى حالكم وممكن يأذوكم
عبدالله بحزم مش بعد كل ده ترجعيلهم بالسهولة دى
رءووف تسمحولى اتدخل
عبدالله اومال ندهتلك ليه انت الوحيد اللى عارف كل حاجة
رءووفة انا شايف انك ترجع لمراتك باقصى سرعة وشايف انك ماترجعش من مصر
عبدالله انا فعلا لسه هطلع ع المغرب ومن المغرب على هناك
رءووف تمام احجز من بكرة وخلص اللى وراك بسرعة وارجع عشان تبقى جنب مراتك
ثم نظر لحليمة واكمل قائلا وانتى هنا فى حمايتى ماتقلقيش
حليمة انا قلقانة على اختى مش عليا
عبدالله انتى عارفة ان اختك فى امان على الاقل لغاية ما ارجع ولما ارجع انا كفيل بحمايتها
حليمة وهى تومئ برأسها فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
الفصل الرابع
بعد مرور ثلاثة أيام يقف الجميع أمام بوابة المنزل يودعون عبد الله بعد إجازته القصيرة معهم ويتجه معه رءووف وحليمة التى أصرت على مرافقتهم لتوصيله إلى المطار
كريمة پبكاء مالحقتش اشبع منك ياعبدالله مش كنت تفضل معانا كام يوم كمان يابنى
عبدالله وبعدين بقى ياكوكو لازم تاخدوا على كده ممكن تلاقونى جيت قضيت معاكم كام ساعة ومشيت اصبرى بس لحد الدنيا ماتتظبط معايا وهتزهقى منى
كريمة عمرى يابنى ماازهق منك ابدا ده انت قلبى من جوه
نور الدين خلاص ياكريمة سيبيه عشان ماتأخريهوش ثم وهو يوجه كلامه لعبدالله تروح وترجع بالسلامة ياحبيبى و طمننا عليك اول باول
عبدالله وهو يده حاضر يابابا ادعيلى
ثم يقبل علياء ويبادل صالح مداعبا اياه وهو يقول خليك انت كده لازق للمزة خليك فاكرها
ليضحك صالح قائلا اعمل ايه واختك معاد ولادتها بدأ من امبارح ولو عملتها وانا بعيد.. عمى وماما هيحتاسوا بيها
عبدالله ربنا يقومهالك بالسلامة ياعم
ثم يعود والدته وتقبيلها مرة أخرى ويتجه إلى السيارة حيث رءووف وحليمة بانتظاره وما ان أغلق الباب حتى انطلق رءووف فى طريقهم
حليمة انا قلقانة مش عارفة ليه
رءووف ايه اللى قالقك بالظبط
حليمة مش عارفة حاسة انى مش متطمنة انا عاوزة اكلم حنين ياعبدالله
عبدالله وهو يخرج الهاتف من جيب بنطاله انتى هتقلقينى ليه خدى كلميها ياستى واتطمنى وطمنينا
لتحدث حليمة شقيقته وأخذت توصيها بنفسها ثم اخذت تذكر لها بعض ذكرياتهما وهما مازالتا طفلتان وكيف كانتا تخبئان مدخراتهما باماكن سرية لم يكن يعلم عنها احد غيرهما ثم اخذت توصيها بنفسها مرة بعد مرة ثم أعادت الهاتف لعبدالله وهى واجمة
عبدالله مالك يابنتى فيكى ايه مانتى كنتى كويسة امبارح
حليمة بجمود مش عارفة ياعبدالله بس انا مش محتاجة أوصيك على حنين حنين مالهاش حد فى الدنيا غيرى اوعى تسيبها لوحدها
وفجأة قطع حديثهم صوت طلقات ڼارية تتجه إليهم من كل اتجاه لتدور السيارة حول نفسها عدة مرات قبل انقلابها مع اختفاء المهاجمين تماما
فى المستشفى
تجرى كريمة مهرولة وهى تحاول اللحاق بخطوات صالح وزوجها وبالخلف علياء تحاول الاستناد بيدها على الجدران وهى لا تستوعب بعد ماحدث فقد جاءتهم مكالمة تليفونية تخبرهم بأن حاډث ما وقع لهم بالطريق وان حالة الجميع خطېرة
وما ان وصلوا إلى غرفة العمليات لم يستطع احد منهم معرفة مجريات الأمور حتى خرجت إليهم إحدى الممرضات
كريمة بلهفة طمنينا يابنتى الله يسترك
الممرضة شدوا حيلكم ياجماعة الحاډثة شديدة
صالح ايوة يعنى حالتهم ايه بالظبط
الممرضة الحقيقة البنت ماټت الطلقة جت فى رأسها والاتنين التانيين الدكاترة بيحاولوا معاهم بكل مجهودهم لكن فى واحد حالته خطېرة اوى واخد طلقة قريبة اوى من القلب دعواتكم
لتتهاوى كريمة على مقعدها وهى تبتهل إلى الله وسط نحيبها وفجأة علا صړاخ علياء التى فاجأها المخاض لينقلوها على الفور هى الأخرى لغرفة الولادة
وكأن المصائب تأتى تاترى فهاهى الطبيبة تخبرهم بأن الولادة متعثرة وستضطر إلى إجراء جراحة قيصرية لنجدة الام والجنين معا
ان شاء الله خير ياكريمة كان هذا صوت نور الدين وهو يحاول طمئنة
صالح وهو يكاد يصل لحد الجنون مين بس اللى ممكن يعمل كده وليه احنا اكيد لينا أعداء فى السوق بس ماتوصلش ابدا للقتل ليه ليه
كريمة پبكاء شديد والمسكينة اللى جت من آخر الدنيا لقضاها ياعينى عليها وعلى شبابها والله حبيتها زى علياء بالظبط كانت جميلة ياحبيبتى وروحها حلوة ااه يابنتى ياترى اختك هتعمل ايه لما تعرف
لتنفتح غرفة العمليات ويخرج بعض الممرضين ومعهم السرير النقال يرقد عليه رءووف وهو مضمد الصدر والرأس ويتجهوا به
إلى غرفة الرعاية الفائقة مانعين الجميع عن الدخول اليه لينتبهوا وللمرة الأولى لرجل يعرف نفسه إليهم بأنه وكيل للنيابة العامة
وكيل النيابة وهو يحيى نور الدين انا هشام محمود وكيل النيابة العامة
نور الدين اهلا وسهلا
وكيل النيابة كنت عاوز أسألك لو بتتهم حد معين او لو ليكم اعداء
نور الدين احنا مالناش أعداء طول عمرنا مالناش اعداء
وكيل النيابة ايوة بس ناس ليها حجم شغلكم وتجارتكم اكيد ليهم أعداء فى السوق على الاقل
صالح پغضب بس ماتوصلش للقتل ابدا احنا عمرنا ما اذينا حد
وكيل النيابة ينظر بتمعن لصالح مين حضرتك
نور الدين ده صالح ابن اخويا وشريكنا وجوز بنتى فى نفس الوقت
وكيل النيابة تشرفنا ثم ينظر لنور الدين وهو يشير إلى أحد رجال الأمن احنا هنحط حراسة على الأوضة لغاية مانتطمن على عبدالله كمان و..
ليقطع حديثهم صړاخ كريمة واڼهيارها التام وسقوطها أرضا وهى بين صړاخ وعويل وعند وصولهم اليها يتفاجئوا بالطبيب وهو يواسيهم لۏفاة عبدالله ليسقط نور الدين جالسا أرضا بجوار زوجته وهو والدموع تغسل وجهه بينما أسند صالح ظهره إلى الحائط وهو يبكى ابن عمه كبكاء الأطفال ليجد من تربت على كتفه بمواساه وعند التفاته يجد إحدى الممرضات تحمل طفلا وليدا بين يديها وتعطيه اياه قائلة مبروك ماجالك ربنا يجعله لكم عوض عن اللى راح
ليأخذ ابنه من بين يديها ليقبله ويبتسم من بين دموعه وهو يردد عبدالله
بعد ثلاثة ايام
يجلس الجميع بغرفة علياء بالمستشفى يظللهم الحزن مع صوت بكاء عبدالله الصغير كان صالح يحاول إطعام زوجته الا انها دائمة الاعتراض والبكاء
علياء پبكاء مش قادرة ياصالح مش عاوزة
صالح ياحبيبتى كده غلط عليكى وعلى الولد ليه ټأذى روحك وتأذيه معاكى
كريمة وهى تربت على كتف علياء كلى واشربى اللبن ياعلياء عشان خاطر عبدالله ثم وهى تحاول كبت بكائها ده ربنا عوضنا بيه عن اخوكى وطبطب على قلبى بيه
علياء پبكاء مش قادرة ياماما مش قادرة
نور الدين خلاص ياكريمة خلاص ياصالح سيبوها شوية وحد فيكم يأكل عبدالله أو شوفوا حد من التمريض يتصرف
لينهض صالح حاملا عبدالله الصغير وهو يتجه للخارج
نور الدين استنى اما اجى معاك اتطمن على رءووف لعل وعسى يكون فى جديد
.
أمام غرفة رءووف بالرعاية الفائقة كان يجلس رجل الحراسة بمكانه المعتاد ولكن نور الدين تفاجئ بوجود سارة تقف أمام الغرفة وهى تستند بيدها ورأسها على الزجاج باكية منتحبة
نور الدين ببعض الهدوء انا مش منبه عليكى ماتعتبيش باب البيت من غير اذنى
لتلتفت سارة لعمها وتقول من بين دموعها ازاى ياعمى. ازاى كل ده يحصل وماحدش يفكر انه حتى يبلغنى مهما كانت غلطتى. دول ولاد عمى اللى اتربيت طول عمرى وسطهم فجأة كده يضيعوا الاتنين .. ازاى ياعمى ازاى لتنخرط مرة أخرى فى البكاء
نور الدين بصبر وهدوء ماحدش بيختار نصيبه ولا بيعرف أجله امتى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا اللهم لا اعتراض
سارة پبكاء طفل ملهوف على ابويه هو رءووف حالته ايه
نور الدين فى غيبوبة رغم ان الطلقة جتله فى كتفه لكن لما العربية اتقلبت انصاب فى دماغه وادينا مستنيين فرج ربنا علينا
لتمسك سارة بيد عمها مستجدية اياه ببكائها سامحنى ياعمى ارجوك تسامحنى انا كنت غبية والله ماكنت اقصد ابدا كنت معمية كنت لاغية عقلى سامحنى ياعمى وخلى رءووف لما يقوم بالسلامة يسامحنى انا ماليش غيركم ياعمى لما رجعت بيت بابا الكام يوم اللى فاتوا اكتشفت انى من غيركم ولا حاجة
لتنخرط مرة أخرى فى البكاء
نور الدين ببعض الحنان خلاص ياسارة كل شئ نصيب يابنتى روحى شوفى عبدالله الصغير موجودين فى 507
لتومئ
وعاد نور الدين إلى غرفة ابنته يبشرهم بتحسن رءووف وانه فى طريقه للافاقة لتصر كريمة على الجلوس أمام غرفته فى انتظار عودته للحياه من جديد
وبعد مرور مايقارب الثلاث ساعات يسمعوا صوت الأجهزة يعلو فجأة ليجدوا الطبيب يهرع إلى داخل الغرفة وهو يتابع حالة رءووف وتفاجئوا به يتحدث معه بعض الكلمات ليربت الطبيب على كتفيه مهنئا اياه بسلامته ويسمح لهم بالدخول اليه واحدا تلو الاخر لدقائق معدودة
..
فى صباح اليوم التالى ينتقل رءووف إلى غرفة اخرى بعيدا عن الرعاية الفائقة لتمتلئ الغرفة بالزوار الذين وفدوا إليهم مابين معزيين ومهننئين بسلامته وبعد أن هدأت الأمور إلى حد ما
رءووف بحزن هنعمل الچنازة امتى يابابا
نور الدين تصريح الډفن طلع يابنى بس كنت مستنى اتطمن عليك
رءووف وهو ينظر لصالح حد كلم مراة عبدالله
لټضرب كريمة على صدرها باكية ومين اللى يقدر يابنى يوصللها خبر زى ده.. جوزها واختها مرة واحدة ياضنايا يابنتى.. ازاى هتتحمل الخبر ده وهى بطولها فى الغربة
رءووف صالح عاوزك تحجزلها تذكرة وتبلغنى بمعادها عشان ابلغها وعاوز شنطتى اللى فى دولابى فى البيت الشنطة الزيتى ياصالح دى اللى فيها ارقامها واسمها بالكامل عشان الحجز
نور الدين بشفقة هتقدر تبلغها يابنى
رءووف باسى مافيش فى ايدنا حل تانى يابابا حنين لازم تيجى تودع جوزها واختها
لينصرف صالح لتنفيذ ما طلبه رءووف بينما الټفت رءووف إلى علياء التى يبدو عليها الإرهاق الشديد ويقول روحى ياعلياء.. انتى محتاجة راحة وهدوء كده غلط عليكى وعلى عبدالله الصغير
لترتمى علياء وسط دموعها قائلة مش هقدر افضل فى البيت من غيركم
رءووف وهو يحتويها بين ذراعيه ويقبل راسها خلاص متزعليش انا هطلب من الدكتور يكتبلى على خروج ونمشى كلنا مع بعض
ليدق الباب ويدخل وكيل النيابة طالبا من الجميع الأنفراد برءووف
ليخرج الجميع تاركين رءووف يقص على وكيل النيابة الأحداث بالكامل وكان حريصا على عدم ذكر مايخص بحث حليمة حتى لا يعرض باقى عائلته للخطړ واخبر وكيل النيابة انه لا يوجد لديهم اى أعداء وانه يشك بانهم ليسوا المقصودين بالھجوم من الأساس ولكنه امر الله لينصرف وكيل النيابة دون أن يصل لشئ قد يجعله يمسك باى طرف من أطراف القضية بينما كان رءووف يفكر فى حنين ويخشى عليها من الاذى فهى مابقيت لهم من أخيه وقد وعد أخيه بحمايتها فهل سيستطيع الوفاء بوعده ام انه سيكون للقدر شأن اخر ويفشل بحمايتها كما حليمة وعبدالله
5
موعد وصول حنين
يقف رءووف بصحبة صالح يكسى وجوههم الحزن بانتظار وصول حنين ليلاحظوا اقتراب طفلة شاحبة البياض تحتل عيونها الواسعة الرائعة نصف وجهها بفم على هيئة حبة الفراولة الناضجة وكانها خرجت للتو من فيلم للرسوم المتحركة ترتدى رداء اسود واسع ووشاح يغطى كتفيها وعلى مايبدو انها تعانى من خطب ما بقدمها فانها تسير بعرج ليس بالشديد ولكنه ملاحظ للعين المجردة.
وجدوها تقترب منهم وهى تنظر إليهم بوجل وتقول بصوت يكاد ان يكون مسموعا السلام عليكم
رءووف وصالح وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لتقول حضرتك باشمهندس رءووف مش كده
رءووف باستغراب ايوة ياحبيبتى خير انتى تعرفينى محتاجة حاجة
لتقول والدموع تملأ عينيها انا حنين ياباشمهندس
لتعلو الصدمة وجوههم فهى طفلة بمعنى الكلمة هل تزوج أخيه من طفله
رءووف پصدمة انتى عندك كام سنة
حنين بخجل 20 سنة
رءووف بتهزرى طبعا انتى كبيرك 15 سنة
حنين وهى تنظر للارض بتوتر انا الموضوع ده دايما بيعمللى مشكلة. ماحدش بيصدق سنى
صالح وهو يحاول إزالة الحرج حمدلله على السلامه يا حنين نورتى مصر انا صالح جوز علياء
حنين انا عارفة حضرتك ياباشمهندس.. وكنت
رءووف فين شنطك
لتشير حنين لاحد العاملين الذي كان بخلفها يدفع لها عربة الحقائب التى كانت تبدو كالطفلة
متابعة القراءة