رواية نورا من الفصل 19 حتى الاخير بقلم زكية محمد
المحتويات
أنه لم يشعر بجلوس الآخر إلى جواره والذي هتف بتعجب وه اللي واخد عقلك !
انتبه له واستدار قائلا عامر أنت إهنة من مېتا
أجابه بهدوء يدوبك لسة مقبمر قاعد چارك مقولتش بتفكر في ايه
أردف بنفي لاه مفيش سرحت شوية
صمت حل على الاثنين قطعه عامر حينما قال كيفك يا ولد أبوي من زمان مقعدناش القعدة دي
ارتبك وردد بتوتر أها كله مشغول والدنيا تلاهي
طالعه بعتاب قائلا الزمان سرقنا يا واد أبوي وبدل ما نبقى چار بعضينا نونسوا حالنا بعدنا وزادت المسافات
جعد أنفه بضيق وردد وه هتقعد تنخر في القديم وتقلب علينا المواچع إحنا خلصنا منها السيرة دي
أردف بهدوء أنا مهتكلمش على اللي فات أنا رايد أفتح وياك صفحة چديدة أنا عمري ما عديتك مع إني كنت أقدر بس احنا ډم واحد أنا مسامحك يا واد أبوي في حقي بكرة بورة ضيقة
نهض من مكانه قائلا حق إيه دة كمان دة حقي أنا
تعجب من مكابرته ولكنه هتف بمهاودة ماشي يا واد أبوي على كيفك بس بزيدانا خصام خدنا إيه من تحت راسه
أردف بإنكار أنا ممخاصمش حد وأدينا قاعدين تحت سقف واحد من وقت ما چيت شوفت حاچة عفشة صدرت مني
هز رأسه بنفي مرددا لاه يا سالم ربنا ما يچيب حاچة عفشة ويستر في اللي چاي ويعديها سلامات
أردف بضيق إن شاء الله
ربت على قدمه بود وأردف بصدق أنا أخوك الكبير وفي مقام أبوك أيوتها حاچة رايدها اطلبها وأنا مش هتأخر
أومأ له بموافقة ليسترسلا الحديث في مواضيع شتى لتراقبهم أعين مليئة بالحقد وتتساءل بم يملي عليه فيغيره ويجعله يحيد عن الطريق التي رسمتها له أي مصېبة حلت عليها لم تكن في الحسبان
في منزل شقيق عطيات أتت وجد لزيارة أمها والبقاء معها لأيام معدودة كانت بمثابة عقود على ذلك العاشق والذي لم يستطع أن تغيب عن ناظريه أكثر من ذلك توجه نحو وجهتها ليروي عينيه برؤيتها وقلبه المتعطش لقربها وصل ليترجل من سيارته ثم دلف للداخل أشرق وجهه بابتسامة عريضة أخيرا سيراها بعد غياب أسبوع مر عليه أعوام
في قربك تمر الأيام كاللحظات وفي بعدك تمر كالسنوات
أسرع من خطواته كالمچنون ليقف على مشهد فجر البركان الخامد بداخله وجعل دمائه تغلي بتفاعل مع الحمم بقلم زكية محمد
كانت تجلس برفقة والدتها وابنة وابن خالها أخذوا يضحكون بشدة على مرحه المعتاد منذ أن اتوا لتتوقف هي فجأة وتبتسم لذلك الواقف بحب إلا أنها أنكمشت پخوف حينما رأت منظره الذي لا يبشر بالخير كادت أن يصيبها لهبه فتحترق وعلمت سر تحوله والذي لن يمرره مرور الكرام ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها على الفور ضغطت على كف والدتها تستمد منها العون لتتطلع لها فتجد وجهها قد شحب لونه وعيناها متسمرة على نقطة ما وجهت أنظارها إلى ما تتطلع لتهب واقفة ترحب به ببشاشة قائلة يا مرحب يا ولدي تعال واقف ليه الدار دارك
ابتسم بخفوت واقدم نحوهم مرددا السلام وهو مازال يصوب مقلتيه نحوها لتشعر بتراخي جسدها وتنظر للأرض قائلة بهمس يا وقعتك المربربة يا وچد عديها
سلامات يا رب
هتف وليد ابن خالها بترحاب يا مرحب بيك يا خالد الدار نورت
صافحه ليضغط على يده پعنف قائلا بغيظ منورة بأهلها
شعر وليد بقوة قبضته ولكنه تحمل وتعجب في نفسه من ذلك التصرف أردفت عطيات بود أقعد يا ولدي روحي نادي على أبوك يا بسنت
أومأت بموافقة وانصرفت بينما قبض على ذراع وجد قائلا بابتسامة مزيفة معلش يا خالة معاود طوالي وراي مشوار مهم
كانت ترتعش بين يديه تخشى أن يصب عليها غضبه
فمسكت يد والدتها تستغيث بها فأردف پغضب مكبوت أمشي قدامي أحسنلك
هزت رأسها بنفي قائلة پذعر لاه أنت بتخوف
جعد أنفه باستنكار قائلا نعم پخوف ! ليه شيفاني عفريت إياك قدامي طيب بدل ما أوريك العفريت على حق
تمسكت بوالدتها أكثر وهي على وشك البكاء بينما صاح هو بانفعال لما أقولك كلمة تسمعيها
تدخل وليد قائلا بحنق مما يفعله في إيه يا چدع أنت بالهداوة إكدة
زمجر بوجهه پغضب ملكش صالح أنت خليك في حالك
جعد أنفه باستنكار وردد أنت طايح في الكل إكدة ليه يا چدع أنت
دفعه بقوة كاد أن يسقط على إثرها ليردد خالد باحتدام جامح دة لو عاچبك
وقف قبالته وقد وصل غضبه لذروته وأردف باحتدام لاه باينلك أتچنيت ع الآخر
لم يستطيع أن يسيطر على أعصابه
إذ لكمه بقوة صړخت وجد على إثرها وهي ترى شخصا آخر غير ذاك الذي تعرفه سرعان ما التحم الاثنان ودلفا في شجار عڼيف أتى من في المنزل على صوتهم هتف
ناجح بصرامة وصوت عال وقف يا ولد منك ليه مش مالي عينكم إياك بطلوا واحترموا الكبير اللي قدامكم
ابتعد الطرفان عن بعضهما وهما يحدجان بغل في كل منهما الآخر تابع ناجح حديثه بضيق عيال صغيرة أنتوا ! إيه اللي بتعملوه دة
تحدث ابنه باعتراض يا أبوي أنت موعتلهوش وهو عمال طايح في الكل و
قاطعه قائلا نفهم الأول مش نتحدت بأدينا قولي يا ولدي عملك إيه وليد
حدجه بكره مرددا بكمد عمال يضحك ويتمسخر ويا مرتي وأنا قولتلك يا حچ ناچح متخليش أيوتها راچل يلمح طيفها
تطلع له وليد پصدمة قائلا أنت أتچنيت بتمسخر كيف يعني أنا كنت ويا عمتي وخيتي وهي مكناش لحالنا
أردف بغيرة وحمية وتضحك وياها ليه من أصله بس الحق علي أنا مهملها إهنة البيت دة مهتعتبيهوش تاني
نظرت له بذهول كيف له أن يبعدها عن والدتها بينما تحدث ناجح بروية قائلا بمرح تعال أقعد إهنة چاري بس وخلينا نتكلم بالعقل
أمتثل
صمت وهو ما زال على حالته الڠضب يعصف به هنا وهناك يكاد ينفجر ولا يشعر به أحد عداها هي والتي تراقبه وقلبها يكاد يتوقف عن الخفق من شدة هلعها استطاع ناجح أن يمتص غضبه وانخرطا في مواضيع شتى لينقضي النهار دون أن يشعر وحانت اللحظة التي ستغادر فيها معه والتي شعرت بأنها تقدم على مۏتها بأيديها صعدت معه السيارة والتزمت الصمت وكذلك هو دعت الله أن يمر الأمر بسلام فهي ليست مطمئنة بسكونه والذي ليس إلا إنذار ما قبل العاصفة
وصلا للمنزل ومن ثم لشقتهما وما إن أوصد الباب التف ناحيتها وأخذ يتقدم منها بخطوات أتلفت أعصابها تراجعت للخلف پذعر بدورها وهي تراقب تقدمه منها وتردد الشهادة بداخلها ظنا منها أنه سيقتلها لا محال
صړخت بهلع ما إن وقف قبالتها ووضعت كلتا يديها أمام وجهها في وضع الحماية وهي تردف پخوف وصوت أشبه للهمس أحب على يدك يا خالد ما تضربنيش والله ما عملت حاچة تزعلك واصل
شعر بمن قام پطعنه في قلبه پسكين حادة حينما رأى هيئتها تلك أتخاف منه و تخشاه ! بعد أن كانت تحتمي فيه من تقلبات الحياة و مصاعبها !
لم تتفوه بأي كلمة وإنما ظلت عيناها تراقبه بوجل ولما هو مقدم لفعله بينما نظر في عينيها مباشرة و أردف پألم خابرة انتي حسستيني بإيه دلوك
صمت قليلا ثم أردف بۏجع حسستيني إني ما استاهلكيش لما تكوني خاېفة مني إكدة
يبقى ما استاهلكيش لما تبقي خاېفة كل هبابة و تچري على أمك بدل ما تچري لحضني و تدسي فيه ولما ما تلاقيش معايا الأمان يبقى ما استاهلكيش
زفر بضيق قائلا بعتاب و لوم إكدة يا وچد پتخافي من خالد حبيبك اللي مستعد يبيع كل حاچة لأچل ما يشتريكي ! ب
قطبت جبينها ببلاهة و صدمة فهتفت بغباء يعني انت مش هتضربني !
عض على شفتيه بغيظ وضړب على الحائط بقبضته كي لا يفرغ شحنة غضبه فيها ثم أردف بحدة يعني بعد الحديت دة كله چاية تقولي الكلمتين دول ! طيب أنا هبعتك لأمك تقعدي چارها وأتچوز واحدة فيها عقل مش مخ خروف
وما إن هم ليستدير و يترك الغرفة ركضت لذراعيه لتختبئ فيها و أردفت پبكاء خالد متهملنيش أنا اللي ما استاهلكش أنا واحدة چات و
قاطعها بحزم قائلا أنا قولتلك إيه قبل سابق مش قولتلك لو لقيتك بتتحدتي بالحديت دة تاني هعاقبك ثم أضاف بخبث ها فاكرة العقاپ
ضحك بصوته العالي قائلا أنا چوزك يا هبلة
أردفت بحب و الهبلة بټموت فيك ومش متخيلة حياتها واصل من غيرك ربنا يخليك ليا يا خالد أنا بحبك قوي
شدد بذراعيه حول و ابتسم بعذوبة قائلا بهيام وأنا أتخطيت الحب والعشق من زمان يا وچد أنا بقيت مهووس بيكي و رايدك چاري وبس
ابتعدت عنه و أردفت بحذر وخوف طيب أنت يعني هتوديني أشوف أمي تاني
تذكر ذلك السمج فكاد أن يرفض ولكنه عاد ليحكم عقله فردد بغيرة هوديك بس رچلي على رچلك
ابتسمت له بحب قائلة انت أماني يا خالد انت وطني اللي بتحامى فيه
قهقه عاليا وهو يقول بخبث طيب مفيش حاچة إكدة ولا إكدة لخالد
شهقت بخجل و أردفت بحدة خفيفة خالد بس
أردف بعبث
هو انتي خليتي فيها خالد ما خالد خلاص غرق في بحورك يا بت راشد واللي كان كان
ضحكت بخفة وهي تطالعه بنظرات عاشقة تخصه وحده لطالما هو الأمان و الحصن المنيع لها
الفصل الحادي والعشرون
تقف في المزرعة بوهن شديد وقد داهمها دوار مفاجئ عصف برأسها لملمت أشيائها وغادرت المكان بعد أن أوصت العامل بأن يتولى زمام الأمور فهي بحاجة للاسترخاء بعد وقت من خطواتها البطيئة وصلت للمنزل وهي بالكاد ترى أمامها ألقت التحية على والدتها والتي سألتها
مالك چاية وشك كيف الليمونة
أجابتها بإعياء مفيش تعبانة هبابة هروح أريحلي شوية
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة منوياش تعاودي دار چوزك خليك خايبة إكدة لحد ما تاخده منك
أوصدت مقلتيها بضعف قائلة باختصار أما مش وقته الحديت دة
قالت ذلك ثم توجهت لغرفتها مسرعا قبل أن يأتي وتحتك به أبدلت ملابسها بعد أن اغتسلت ثم تمددت على الفراش تتطلع للسقف بشرود ويدها تسير برفق على بطنها وكأنها تطمئن من يسكن بأحشائها والذي علمت به مؤخرا كما أنها لم تفصح عن الخبر لأي أحد بعد أن اتخذت غرفتها محرابا تتوارى به عن الأعين أغلقت جفنيها بتعب ولم تشعر بشيء بعدها فقد سافرت إلى رحلة نوم عميقة
بعد ساعات عاد من عمله وبعد أن تناول بعض اللقيمات توجه ناحية أمه وسألها عنها أما شمس وينها غايبة النهاردة
نظرت له بشفقة على حاله الذي تبدل قوست شفتيها بأسى عليهما وعلى ما وصلا إليه هو أخطأ وهي أبية وما بين ذا وذاك لم ترس سفينتهم عند بر واحد يجمعهما هتفت بتنهيدة عميقة أبدا يا ولدي نعسانة چات من المزرعة ودخلت نعست طوالي
أردف بقلق ليه مالها هي تعبانة أوديها للدكتورة
أردفت بحنو لاه يا ولدي
متخافش هي زينة
تابع بلهفة طيب هي كلت دي ليها مدة مبتاكلش ودي غريبة
مطت شفتيها بعدم معرفة قائلة والله يا ولدي علمي علمك بس تلاقيها من زعلها
زفر بضيق مرددا ما هي لو تلين راسها اللي كيف الحچر دي
ضيقت عينيها بغيظ قائلة وهو مين كان السبب في اللي هي فيه عاد
ضغط على رأسه عله يطرد
مسكت يده پخوف قائلة مالك يا ولدي فيك إيه هز رأسه نافيا وهو يقول مفيش يا أما مصدع بس هروح أشوفلي برشامة ولا حاچة تمشي الصداع الفقري دة
قالها ثم صعد للأعلى بينما أدمعت مقلتيها برجاء قائلة ربنا يهدي سركم
ثم تحولت لشخصية أخرى شرسة وهي تردد بغل منك لله يا أميرة أشوف فيك يوم
قالتها ثم أخذت الصغيرة واستئذنت لتدلف لغرفة شمس والتي كانت لا تزال غافية الأمر الذي أثار ريبة الأخرى كما ازداد قلقها عليها جلست على طرف الفراش ومعها الصغيرةالتي هتفت بخفوت چدة هي زعلانة مني ومش بتكلمني بس أنا مش بقيت أخاف منيها
هتفت بخفوت لاه هي هتصالحك مټخافيش تعالي دلوك نصحيها ونشوفها نعسانة ليه لحد دلوك !
هزتها برفق وهي تنادي باسمها لتستيقظ الأخرى منتفضة بفزع لتردف أمينة اسم الله عليك يا بتي قومي هتقعدي نعسانة لحد دلوك دي الساعة عدت خمسة
اتسعت مقلتاها بذهول قائلة وه خمسة ! أنا نعست كل دة
نهضت من مكانها على عجالة ورددت طيب هروح أتوضى وأصلي اللي فاتني استنيتي يا مرت عمي
مر بعض الوقت انتهت فيه من قضاء فروضها لتجلس معهن لتلاحظ وجود جنا فرفعت حاجبها بدهشة وأردفت بتهكم إيه دة چنا إهنة ! مخيفاش أرميك للكلب إكدة برضو يا چنا هي دي اخرتها
قوست الصغيرة شفتيها بحزن وهي على وشك البكاء لټحتضنها شمس قائلة بحنو بس خلاص أوعاك تبكي إكدة هزعل منك
بكت بصوت مسموع قائلة متزعليش مني يا شمس
قبلت أعلى رأسها بحنو قائلة مش زعلانة منك يا چنا خلاص
فرحت الصغيرة بذلك كثيرا فتشبثت بها أكثر بينما أردفت أمينة بامتنان يسلم قلبك وعقلك يا بتي
أردفت بابتسامة خاڤتة دي لساتها عيلة يا مرت عمي متوعاش لتردد بحزن الدور والباقي على اللي كان واعي لكل كلمة قالها
أسبلت أهدابها بأسى وهي ترى مدى تدهور الوضع بينهما وتساءلت متى ينتهي ذاك الخصام وتعود المياه لتركض في مجاريها أردفت بحذر في محاولة منها لتلطيف الأجواء كله بيغلط يا شمس هو اه اللي قاله ميصحش بس أنت خبراه طول عمره بيتسرع
أردفت بضيق مليش صالح بيه
فضلت الصمت حتى لا تتفاقم الأوضاع وتركته لهما داعية الله أن يصلح شأنهما قفزت الصغيرة على بطن شمس بمرح لتصرخ الأخرى بهلع قائلة حاسبي يا چنا ولدي
قالتها پخوف فطري على جنينها وعفوية منها لتردف أمينة بذهول وفرحة عارمة وه أنت حبلى ! يا ألف نهار أبيض بقلم زكية محمد
عضت على شفتيها بتبرم من تسرعها لتفوق على سؤالها مجددا حينما قالت بلهفة مردتيش علي يا بتي
لم ترد أن تكسر فرحتها التي لمعت بعينيها لتردد بخفوت أيوة يا مرت عمي ياچي شهرين إكدة
أطلقت الزغاريد بفرح لتردف شمس بحنق وه يا مرت عمي بزيداك عاد
رددت بسعادة فرحانة قوي ربنا يتمملك على خير يارب بقولك إيه زعل مريدينش عاد عشان اللي في بطنك
تمتمت بهدوء مټخافيش يا مرت عمي أنا هعرف كيف أخد بالي زين
أومأت لها بتفهم وفضلت الحديث معها في مواضيع شتى حتى تجذب بؤرة أفكارها من الفكرة التي تصوب عليها جام تركيزها بعد وقت انصرفت برفقة جنا والتي هرولت نحو ابيها بلهفة تزف إليه هذا الخبر السعيد قائلة بصخب شمس صالحتني يا أبوي
ضغط على فكه پعنف قائلا بغيظ منها أنها عفت عنها وهو في حيز المغضوب عليهم وأنت المفروض دلوك بتعملي إيه يعني بتغايظيني
هزت رأسها نافية ببراءة ورددت ببهجة في نونو چوة شمس
انتفض كالملسوع يطالعها پصدمة جعد حاجبيه بعدم تصديق وأردف أنت قولتي إيه يا چنا
أردفت مكررة وهي تصيح بضحكات طفولية شمس چواتها نونو صغنن
أحتلت البهجة والسرور عينيه قائلا وهو يوجه حديثه لوالدته صح حديت چنا دة يا أما
هزت رأسها باسمة تؤكد حديثها قائلة بدموع تنم عن الاغتباط أيوة يا ولدي ألف مبروك
وجد نفسه يبتسم ببلاهة وهو في قمة سروره بهذا الخبر ود لو يركض إليها يحتفل معها بذلك الخبر على أنغام العشق الدافئة ولكنه تذكر ما يحول دون ذلك قوس ثغره بأسى لتشعر به أمه قائلة وهي تربت برفق على ذراعه أديها وقتها متغصبش عليها وربنا يهدي سركم
تركوه على حالته مذبذب الانفعالات تارة يضحك وتارة يعبس قضى ذلك معظم وقته
حتى غلبه النعاس
في الصباح الباكر يمتطي جواده ويسير في الأرض الزراعية خاصتهم وأمامه تجلس هي بفرح شديد وحماس في محاولة منه على أن يصلح ما ارتكبه في السابق في منزل خالها هتف بحب ها يا مهچة قلبي إيه رأيك في المفاجأة دي
هتفت بابتسامة عريضة ووجه مشرق حلوة قوي يا خالد بقلم زكية محمد
صمتت لتكمل بعتاب خابر أول مرة چيت فيه الإسطبل كنت بشكي حالي للفرس بتاعك وبقوله كيف كنت بحبك بس انت حتى متعرفنيش
أردف بمرح وه يا خالد يا عفش ملكش حق واصل تعمل إكدة حقك علي يا وچد اللي عملته فيكي مش ساهل بردو
أردفت بهدوء صدقني يا خالد أنا نسيت كل حاچة عفشة ومش رايدة أفتكر حاچة أنا رايداك انت تقعد چاري وبس و متفارقنيش واصل
قائلا بلوعة وخالد ما رايدش غيرك يا نن وضي عيونه انتي بقيتي حياتي ودنيتي وعلمتيني كتير بشكر الظروف اللي خلتك من نصيبي
أردفت بحب أنت كنت حلم بعيد ربنا حققهولي خالد رايدة أصرخ بصوتي العالي وأقول بحبك أنا بقيت مچنونة بيك
ضحك بخفوت مرددا لاه مصدقك بس بلاش تزعقي دي الله يرضى عنك إحنا وسط الغيط وهنبقى لبانة في خشم الناس اللي في النچع لو ما عاودناش دلوك وشافونا إكدة
ضحكت برقة قائلة عندك حق دول هيزفونا في البلد كلها يلا بينا نرچع أحسن
أومأ
و غلقت عينيها تستمتع بتلك المشاعر التي تعيشها إلى جواره هو فقط الذي سرق قلبها و لبها و بات عشقه مرسخ بداخلها وصعب استئصاله
وصل بها إلى المنزل ومن ثم دلف للداخل حتى وصلا للإسطبل فنزل هو من على ظهر الجواد ثم حملها برفق و وضعها على الأرض فشعرت فجأة بالدوار فهتفت قبل أن تغلق عينيها غيتني يا خالد
سقط فؤاده من أعلى سفح جبل جذبها لتستقر على ذراعيه عوضا عن الأرض
حملها بلقب مذعور ودلف بها للداخل ومن ثم للأعلى أعقبته والدته التي صعدت خلفه پخوف أخبرها بأن لا
تقلق سيقوم بالكشف عليها ليرى ما بها
بعد دقائق معدودة خرج وهو على وجهه ابتسامة عريضة لتسأله والدته پخوف مالها مرتك يا ولدي
هتف بابتهاج متقلقيش يا أما كلاتها تمن شهور وتستلمي حفيدك التالت بإذن الله
ازداد فرحها وهي تستقبل الاخبار السعيدة منذ البارحة احتضنته مباركة إياه ثم دلفت عند وجد لتهنئها الأخرى والتي كانت في قمة سعادتها لعلومها بأنها تحمل درة ثمينة في أحشائها من معشوق روحها
كانت بداخل المطبخ تعد الطعام وما إن سمعت صوت الباب ركضت للخارج لتستقبل أخيها بوجه بشوش والذي تنتظر منه مشتريات أخبرته بأن يحضرها وها هي تركض بفضول لرؤية ما أتى به لها خرجت كالقذيفة تستقبله ومقلتاها ترتكز على ما في يده دون أن تعي أي شيء آخر صائحة بفرح طفلة تحصل على لبس العيد الجديد أخوي حبيبي اللي چابلي اللي قولتله عليه
جز على أسنانه پعنف وهدر بانفعال ملك
انتفضت پخوف قائلة وه يا طايع بتزعق ليه ما أديني قدامك أها
ردد پغضب مكبوت وصرامة على چوة
طالعته بغرابة شديدة لتشهق بصوت مسموع وبأعين واسعة عندما وقعت على الذي يقف خلف أخيها وسرعان ما ركضت للداخل تتخبط في الجدران كالمعتوهة وما إن دلفت لغرفتها رمت جسدها على الفراش بإهمال تضع يدها على قلبها الذي يقيم حفلا غنائيا صاخب ويدها الأخرى على خصلات شعرها الناعمة أخذت توبخ نفسها قائلة يا مرك يا ملك كيف تطلعي إكدة دة طايع هيعلقني بس مكنتش خابرة أن معاه البارد دة
جلست فجأة لتردف من بين أسنانها پحقد عليه اللطخ اللي مبتاچيش من وراه غير المصاېب چاه وچع في بطنه
بالخارج يقف يطالع الأرض بعد أن رآها بتلك الهيئة المهلكة التي كادت أن تفقده صوابه أشاح بصره على الفور فهو لا يحق له ذلك كما أنها شقيقة صديقه تنحنح بحرج ليردف طايع بخشونة تعال أقعد يا مؤمن ثواني بس وچايلك
هز رأسه بتفهم وجلس على الأريكة يجاهد لطرد صورتها التي طبعت بمخيلته والتي يخشى أن تسرق لبه ويقع صريع الهوى مجددا هز رأسه پعنف لا لن يكرر الأمر مرة أخرى هي ابنة حواء مثلها مثل غيرها تمتم بالاستغفار ثم همس بغيظ الله يحرقك يا شيخة
بالداخل وقفت پذعر وتوتر خشية أن يصيح بوجهها بينما راقبها هو بتسلية تقدم منها بخطوات سريعة يرسم على وجهه الصرامة والجدية وما إن وقف قبالتها ارتعشت بشدة واذدردت ريقها بصعوبة تنتظر عقابه هتف بجدية وهو يكبح ضحكه عليها إيه اللي أنت هببتيه دة كيف تطلعي بشعرك ولبس البيت قدام صحابي
تلعثمت في الحديث قائلة والله يا طايع مكنتش أعرف أن معاك حد كنت مفكراك لحالك عشان إكدة طلعت علطول
عض على شفتيه بغيظ قائلا بوعيد حسك عينك ألاقيك طالعة إكدة مرة تاني ساعتها هتشوفي هعمل إيه
رددت بسرعة حاضر والله هاخد بالي بعد إكدة
ثم هتفت برجاء چبتلي الحچات اللي قولتلك عليها بقلم زكية محمد
مد بيده بما يحمله لتقفز بين ذراعيه صاړخة بسعادة ربنا يخليك ليا يا أخوي
قرصها من ذراعها قائلا باحتداد مكتوم قولت حسك ميعلاش إحنا مش لحالنا يا هبلة
هزت رأسها وهي تبتسم بغيظ نسيت معلش يا طايع
بعثر خصلات شعرها وردد بضحك على منظرها طيب يلا روحي چهزيلنا لقمة ناكلها
أردفت بضيق من حركته وودت لو تصرخ بوجهه كما تفعل ولكنها كبتت انفعالاتها بسبب السمج الذي بالخارج لتردد بهدوء مغاير مقارنة بالمرجل الذي يغلي بداخلها ماشي علطول أهة
انصرف هو لتردف بغل وهي تضغط على كف يدها حتى كادت أن تدميه خدامة أبوه أنا ماشي والله وچات فرصتي لحد عندي ولازما أخد بتار القلم مش أنا اللي أسيب حقي واصل
قالت ذلك ثم انصرفت للمطبخ وابتسامة ماكرة تزين ثغرها
بعد أن أعدت لهم الطاولة نادت باسم شقيقها من خلف الجدران ثم اختفت للداخل ليأتوا برفقة والدهم وتناولوا وجبة الغداء وبعد أن انتهوا توجهوا لغرفة الجلوس ثانية وطلب طايع من شقيقته بأن تعد عصير المانجو وأن تزيد من السكر في كوب مؤمن الذي يحب الأشياء التي بسكر زيادة لترقص بداخلها فالقدر يساعدها في كل خطوة أومأت له ببراءة وذهبت لإحضار العصير
بعد دقائق كان الكوب بين أصابعه يرتشف منه بتلذذ وبعد أن انتهى شعر بتقلص شديد في بطنه يصحبه ألم كاد أن يفتك به ضغط
على يده بقوة وهو يشعر بالحرج الشديد لاحظه طايع ليهتف بحذر مؤمن مالك في حاچة
لم يستطيع أن يتحمل ليهتف بسرعة مصحوبة بالحرج وين الحمام يا طايع
نهض معه يريه الطريق ليدلف الآخر بسرعة للحمام وما إن انتهى خرج ليخطو خطوتين ليعاود الدلوف مرة أخرى بينما على الجانب الآخر كانت تقف خلف الجدار وهي تهلل وتصيح بصوت غير مسموع انتصارا لما حققته
بعد وقت غادر المنزل على عجالة ليرفع وجهه للأعلى حيث شرفتها دون وعي منه ليجدها واقفة وكأنها تنتظره ليجد بعينيها بريق لامع بالانتصار والتشفي
بعد شهرين وقفت قبالته في محاولة منها لفهم ما يجري وما رأته في السابق
متابعة القراءة