رواية الذكية ج2 من الفصل السابع حتى الفصل الثاني عشر

لمحة نيوز

ما عملتش إكدة برضاها ووشك أكبر دليل .
مسد الخدوش التي بوجهه بحرج ثم نهض قائلا پغضب مكتوم طيب أنا ماشي رايح العيادة .
انصرف بسرعة الرياح العاتية لا يعرف بأي وجه سيواجهها تلك التي قطع الوعود معها بأن تكون ملكه لتأتي أخرى دون أن يحسب لها حساب وتحتل مكانها لطالما أخبرها مرارا بأن لن تأخذ محلها أخرى بينما هتف الجد بتمني يا رب تكون توبتك على يدها يا خالد وتحترم حالك بدل الصرمحة اللي أنت فيها دي .
بعد أربعة أيام يجلس كالطائر الذبيح يحلق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة يا ليته يعلم بمكانها لذهب وانتشلها وإن كانت في منتصف المحيط أتى والده الذي لم تختلف حالته عنه حيث أنهكه الحزن على ابنته جلس إلى جواره وردد بوهن قوم يا طايع أعمل اللي هو رايده خلينا نطمن على خيتك اللي مخبرينش عنها حاچة دي .
رفع عينيه واللتين كان الچحيم متمثلا بداخلهما وهدر پعنف أطاطي لسالم وولده يا أبوي ! هي دي أخرتها بقلم زكية محمد
ردد پقهر وخوف ينهش جدران صدره على ابنته يا ولدي مفيش حل تاني غيره ولا أنت مخايفش عليها.
نهض وقد نفرت عروقه وكادت أن ټنفجر محدثة جلبة عڼيفة أردف بغيظ وهو مين اللي چابلنا الحديت دة كله مش هي 
تحدث بنبرة لينة ليستعطفه معلش يا ولدي لما تاچي أعمل فيها ما بدالك بس تبقى إهنة چارنا بدل ما هي بعيدة ومخابرينش عنها أيوتها حاچة .
زفر بضيق في بالأخير هي شقيقته وإن ظن والده أنه لا يخشى عليها فهو مخطئ فنيران الوجل تحرقه ولكنه في منتصفها حائر بين أن يختار أخته أم يختار هيبته التي ستدعس على يد سالم وابنه حينما يفعل ما طلبه منه خرج صوت ملتاع بداخله يخبره عن أي شيء يفكر فشقيقته في المقام الأول نظر لأبيه وتابع بحسم خلاص يا أبوي هعمل اللي رايدينه أهم حاچة أرچع خيتي .
لاحت ابتسامة خفيفة لم تزوره منذ أن رحلت عن المنزل وردد بود هو دة ولدي ربنا يكملك بعقلك أنتوا ملكوش غير بعضكم في الأول والآخر .
هز رأسه بموافقة يؤكد حديثه وما يفعلانه أكبر دليل على أنه هو المذنب توجه للمحكمة برفقة والده فاليوم النطق بالحكم وسيغير أقواله وهو مستعد لتوابع ذلك .
ليلا كان المنزل يكتظ بالجموع التي أتت للمباركة لابنه بعدما خرج من السچن ليدلف الآخر يعاقب بضعة أشهر على شهادة الزور التي هي بالحقيقة شهادة حق والتي ما قالها إلا لينقذ شقيقته كانت الغبطة ټغرق زبيدة برجوع ابنها سالما لها فكانت تقدم المشروبات والمأكولات بسخاء للحاضرين والذين ما أتوا إلا ليشبعوا بطونهم .
يقف يهز قدميه بعصبية مفرطة بالخارج بعد أن فهم كل ما يحدث فأفعال عمه الدنيئة وكذلك نجله زجت بصديقه للسجن ما يستحق أبدا ذلك فهو على تمام المعرفة به وكل ذلك بسبب خطأ شقيقته الفادح الذي تكبد بكل ذلك العناء سحب شهيقا طويلا ليأتيه صوت من خلفه مرددا بمزاح وه مالك يا مؤمن إكدة كأنك أنبوبة بوتچاز وهتهب في وش الواحد .
لوى شدقه بتبرم وهتف بكمد مكتوم مفيش حاچة يا خالد متضايق بس عشان زميلي اللي أتسچن ظلم دةالود ودي أروح أحش رقبته ورقبتها والله ما يستاهل واصل يبات يوم في الحچز .
أردف بشفقة وتعاطف يلا محدش بيهرب من نصيبه .
قالها بسخرية مبطنة وهو يقصد ذاته قبل أن يرميها لزميله بينما ردد الآخر پاختناق أنا طالع برة الدار على ما الهيصة دي تفض بلا خنقة !
تركه وانصرف بغيظ بينما تطلع الأخير نحوه بحذر يخشى أن يلقاها ولو بمحض الصدفة ليس لديه شجاعة للمواجهة الآن بعد أن وضعه والده في موقف يحسد عليه استدار ليختفي هربا منها إلا أن سفنه لم ترسى عند مرفأه الذي يرغب به بل عصفت به الريح وجعلته يتخذ مسارا آخر حينما وجدها ماثلة أمامه تطالعه بنظرات حانقة ملتهبة بنيران الڠضب ازدرد ريقه بصعوبة وكأنه طفل صغير في انتظار عقاپ أبيه ابتسمت بسخرية ووضعت يدها في قائلة باستخفاف يا أهلا بعريسنا !
مسح بكفه الغليظ على وجهه بنفاذ صبر أكان ينقصه حديثها اللاذع ذاك هتف بنبرة جاهد أن تكون هادئة يا نورا أنت مفهماش حاچة .
رددت بتهكم واضح تصدق صح ! طيب ما تفهمني أنت الحقيقة الحمد لله ربنا كشفك ليا قبل الفاس ما توقع في الراس .
أنهت كلماتها وهمت بالذهاب إلا أنه أعاق حركتها حينما جذبها من ذراعها قائلا بغيظ نورا أعقلي إكدة واسمعيني مكنتش واعي للي چرا .
سحبت ذراعها منه ورددت پغضب مليش صالح كل واحد بيشيل شيلته هملني لحالي .
أردف پألم يعذب نطفته التي تقبع في أضلعه أهملك ! بعد كل دة وبتقوليلي هملني 
ربعت يديها قائلة بخيلاء أيوة تهملني هو أنت مفكر إني هربط حالي بواحد هيتچوز كمان أيام ! لاه دة أنا نورا يا واد عمي اللي زي الفريك مبحبش شريك . بقلم زكية محمد
أردف بلهفة هطلقها بس بعد ما الحديت يسكت والناس تبطل رط .
رفعت حاجبها باستنكار وتابعت بخبث لاه مينفعش الحديت دة وياي يا تهملك منيها البت دي يا تنسى إن حداك بت عم اسمها نورا .
أنهت كلماتها وهي ترمقه باحتداد فلقد باء مخطط والدتها بالفشل
في الإيقاع بين الإخوة استدارت ورحلت والڠضب كالطير يحوم فوق رأسها بينما زفر بموجدة ونشب حريق هائل بصدره حتى كاد يصاب بالاختناق فخرج هو الآخر ينفث عن كمده .
في ركن بعيد عن تلك الضجة اجتمع بابنه على انفراد نظر حوله بأعين ذئب حذر مشط المكان بعينيه قبل أن يهتف بصرامة وجدية بص يا راضي تهملك واصل من الحريم وشغلها ما بيچيش من وراهم غير الغم لازما تفوقلي إكدة وتصحصحلي.
هتف بانتباه شديد خير يا أبوي .
أردف بحذر وخفوت الأيام اللي چاية عينك تكون وسط راسك الزرعة خلاص قربت تتحصد عشان تتباع رايدين ناخد حذرنا وخصوصا عمك وعياله اللي طبوا علينا كيف القضا المستعچل .
أومأ بفهم وردد بثقة متخافش يا أبوي هنخلوا بالنا زين متقلقش .
أردف بهدوء تمام انت ولدي اللي محدييش غيره أنت اللي هتبقى خليفتي رايدك تشرب الصنعة زين .
ابتسم له بطمأنينة قائلا ربنا يديك طولة العمر يا أبوي متخافش دة الصنعة ساهلة ورايدة دماغ متفتحة وبس .
نهض وردد بهدوء طيب يلا بينا نعاود وسط الناس عشان مياخدوش بالهم .
بالداخل وبالتحديد بالمطبخ حيث تجلس بإحدى زواياه تتطلع أمامها بشرود وكأنها نسجت عالما آخر لها تهرب فيه من هذا الواقع تساءلت بداخلها لم لا تشعر بالبهجة وهي ستقترن به لم ما عاد لها شغف في رؤيته خيم الخۏف منه على جدران فؤادها يا للعجب أبعد أن كانت تقف بالساعات دون كلل تنتظر رؤيته أصبحت الآن تتحاشى كل شيء يذكرها فقط به لمعت الدموع بعينيها على ذلك الجرم العظيم الذي ألصق بها وما هو إلا بهتان كبير هي بريئة منه براءة الذئب من ډم ابن يعقوب .
تقدمت منها والدتها التي هتفت بسخرية موقفاش تطلعي على الچدع زي عادتك يعني ! زهقتي ولا خلاص مبقاش حلو دلوك 
جذبتها من موجة التيه التي كانت ټغرق في منتصفها ورفعت مقلتيها المتورمة الدامية نحوها وهتفت بصوت وهن يكاد يكون مسموع مختلط بۏجع بزيداك يا أما حديتك بېقتلني الله يرضى عنك .
مصمصت شفتيها بسخط قائلة طيب زين أنه بيقتلك يعني لساتك بتحسي طيب ما تحسي بالمصېبة اللي غرقتينا فيها دي يا شيخة روحي يا وچد قلبي ڠضبان عليك ليوم الدين .
مسكت يدها وجلست أرضا ورددت برجاء ملح لاه يا أما أحب على يدك متقوليش إكدة أنا مليش غيرك والله من وقت ما وعيت ع الدنيا وأنا مخبرش غيرك خلينا نمشي مريداش أتچوزه .
جذبتها من شعرها الذي يغطيه وشاحها پعنف قائلة پغضب رايدة تفضحينا بعد ما الراچل هيستر عليك مش دة اللي كنت بتقعدي لنصاص الليالي في الشباك عشان توعيله دلوك بقى كخة !
أردفت بدموع غزيرة تتساقط على وجنتيها فغمرتهما بالمياه بعد أن فاضت والله يا أما ما حصل بيناتنا حاچة دول كدابين .
اتسعت عيناها بذهول قائلة وهي تشير على دليل ما يثبت صدق حديثهم ودة جه من وين لما هما كدابين ! يا خسارة يا وچد يا خسارة منك لله كسرتيني وحطيتي راسي في الطين وسط الخلق مخبراش اتحدت وياهم لما بيبصولي إكدة قټلتيني بالحيا يا وچد .
هزت رأسها بنفي قائلة بتأكيد والله يا أما كيف ما بقولك طيب لو ممصدقاش نروح للحكيمة وساعتها هتعرفي إني ما بكدبش واصل أحب على يدك يا أما بلاها المعاملة الشينة دي رايدة تاخديني في دراعاتك طمنيني يا أما أنا خاېفة .
دفعتها بقوة قائلة وهي تحارب شعورها الداخلي الذي يود ضمھا بقوة يحميها من العالم بأسره ولكنها تظاهرت بالجمود فما فعلته ليس بهين ورددت بقسۏة تستاهلي اللي بيشيل قربة مخرومة بتخر على راسه .
تركتها وغادرت وهي في أمس الحاجة لها احتضنت نفسها تحاول بث الطمأنينة بداخلها بعد أن هرب الأمان من دروبها بعد فعلته ومن نظراته في ذاك اليوم والتي لو كانت رصاصا لقټلتها في الحال حينئذ أخذت تفكر دون هوادة بما ستفعله فهي ضائعة في طريق دلفته دون أن تحسب له .
وفي مكان آخر حيث هي تقبع بين ذراعي والدها تبكي بحړقة وبعد ماذا فما عاد الندم ينفع بعد ذلة قدم صاحبه عضت على أناملها بندم ودت لو يعود الزمان يقلص فترته فما كانت ستفعل ذلك فها هو أخيها يدفع ثمن أخطائها ربت والدها على رأسها بحنو فهي مازالت صغيرة وعدم وجود أم أو شقيقة تنصحها ربما أثر ذلك عليها فلكل حصان كبوة هتف بهدوء بكفياك يا ملك بكا عاد بزيدانا هم أخوك دلوك .
هتفت بصوت متحشرج لاه يا أبوي خوي في الحچز بسببي يا ريتني مۏت ولا حصل اللي حصل .
نهرها پعنف مرددا بوجل وه ! وأنا أروح وين من بعدكم لما رايدة تهمليني غلطي يا ملك غلط واعر .
ابتعدت قليلا لتكون في مواجهته وشرحت له كل شيء والسبب الذي قادها لفعل ذلك وما إن انتهت أردف بلوم وهو عشان تغظيها تعملي عملتك دي ! لاه يا ملك بردو مش هيشفعلك غلطك تقدري تنسي الناس طيب بلاها دي تقدري ترچعي
ثقتي وثقة أخوك فيك تاني 
طالعته پصدمة جلية على محياها الذي ذبلت ملامحه كيف يا أبوي 
نظر أمامه وردد بجمود يعني تنسي
إنك تطلعي تاني من الدار غير على بيت عدلك غير إكدة ميلزمناش .
هوى قلبها تحت قدميها
وشعرت بتيار ماء جارف جذبها معه نحو الهلاك أحلامها أضحت غبار لا قيمة لها لا لا لن يحدث ذلك أبدا يا الله ما الذي اقترفته لتنل هذا أيتها الغبية ألا تعلمين 
سحبت كف والدها وأخذت تقبله مرارا وتكرارا قائلة بهلع لاه يا أبوي أعمل أيوتها حاچة بس إلا العلام يا أبا أحب على يدك متقتلنيش بالحيا والله ما هعمل إكدة تاني واصل خلاص اتعلمت يا أبوي .
هز رأسه بأسى وتابع بنفس الجمود معادش ينفع دلوك اعتذارك يا ملك كأنك بتقولي يا كوباية يا اللي اتكسرتي عودي من تاني .
انخرطت في نشيج حار وهو يراقبها ما بين قلب لين وعقل عاص ېعنفه ويخبره بأن ما تفعله هو الصواب .
بعد يومين ذهب فيه بهدوء برفقة والده وأشقائه اللذان شهدا على عقد زواجه ووالدتها ووالدته حتى لا يثيروا الجدل ويكونوا صادقين في حديثهم الذي ابتدعوه ليصمتوا ألسنتهم بعد أن انتهوا عاد كل منهم إلى وجهته.
ليلا ظل يذهب ويجيء بداخل غرفته يود تحطيم ما بداخلها لعله يطفئ ألسنة اللهب التي اشتعلت بخلاياه ابتسم بسخرية أبعد كل ذلك يتزوج بهذه الطريقة من فتاة لا يعرف عنها أي شيء حتى أنه لا يتذكر ملامحها في المرة التي رآها بها شعر بأنه على شفا جرف هار من الجنون وسيسقط في أعماقه يغرق به نزل مسرعا للأسفل في طريقه للإسطبل ولكنه توقف حينما سمع صوتا يأتي من المطبخ فتوجه ناحية الصوت وما إن دلف وجد جسدا صغيرا لا يتبين ملامحه من الظلام الذي يغطي المكان إلا من بعض ضوء القمر الذي تسلل من النافذة وألقى بأشعته الهادئة على الظلام .
شعرت بالعطش الشديد بعد ساعات قضتها في النحيب فتحت البراد وتناولت زجاجة مياه وارتشفت منها حتى ارتوت 
اتسعت مقلتاها پذعر حينما استنشقت رائحته التي تعرفت عليها فورا ارتجف سائر بدنها وأخذ صدرها يصعد ويهبط پعنف تطالعه بړعب وذكريات تلك الليلة تجوب بعقلها خشية أن يكرر ما فعله مسبقا .
شعر برجفتها تحت يديه واستطاع رؤية الوجل المشكل بحدقتيها على ضوء القمر بينما هتف هو بسخرية وه بتترچفي ليه مش دة اللي أنت رايداه 
هزت رأسها بنفي وهي تعلن قلبها الذي فكر فيه يوما ليتابع هو بقسۏة وهو يضغط على ذراعها الغض مين اللي سلطك علي يا بت أنت ها انطقي .
أحدثت همهمة غير واضحة فأبعد يده فقالت بخفوت وتلعثم محدش زقني عليك نصيبي الأغبر اللي وداني عند الخيل في الساعة دي .
رفع حاجبه باستنكار قائلا بازدراء بقولك إيه شغل التلات ورقات دة ميخيلش علي لو مقولتيش مين اللي وزك علي هوريك أيام أسود من شعرك .
ألجمتها الصدمة وهي تطالعه بعدم تصديق صحيح المظاهر خداعة أذلك هو الذي هامت به عشقا أهو نفسه من يقبع أمامها شعرت بنصل حاد ېمزق ضلوعها بحدة دون شفقة نزلت دموعها ترثي الحلم الضائع الذي نسجته في مخيلتها لتستيقظ على واقع مرير وموجع .
شهقت پألم حينما غرس أظافره بذراعها مجددا وأردف بفحيح انطقي وقولي مين اللي زقك 
أردفت بمرار محدش زقني محدش رايد تصدق صدق مرايدش براحتك .
صمتت لتتابع بكذب فيكفي كرامتها المهدورة لتضيف المزيد من الۏجع عليها أنا روحت أشوف في أكل عند الخيل ولا خلص وفجأة أنت ظهرت قبالي و ....... بقلم زكية محمد
صمتت وعضت على شفتيها بحزن فماذا ستخبره وهو لا يتذكر ما فعله بها والذي بسببه جعل والدتها تقاطعها وهذا ما يؤرقها فأي شيء يهون عداها هي .
هزها بقوة قائلا بغيظ دون أن يلحظ ما يرميه من خناجر من كلام فتتوجه تصيب هدفها بسهولة ويسر أوعاك تفكري إنك إكدة بقيتي مرتي بحق وحقيقي كلاتها شهرين بالكتير وأطلقك وأتچوز اللي حرمتيني منها بعملتك دي .
سحبت نفسها من تحت قبضته بصعوبة ورددت پقهر أعمل اللي أنت رايده أنا اللي بكرهك ومريداش العيشة وياك بعد اللي عملته فيني كنت فكراك بني آدم طلعت ديب سعران تنهش وبس .
رفع يده وكاد أن يهوى على وجنتها بقوة ولكنه توقفت في الهواء ضاغطا عليها بقوة بينما انكمشت پخوف في انتظار صڤعته إلا إنها لم تجد شيء ففتحت عينيها لتجده على تلك الحالة تراجعت للخلف بحذر ليغادر هو المكان بسرعة قبل أن يفتك بها تلك الحمقاء التي جعلته يغلي كالمرجل أسرعت هي إلى الغرفة الخاصة بهم لا تصدق أنها نجت من براثنه وتمددت إلى جوار والدتها الغافية واحتضنتها پخوف تستمد منها بعض الأمان الذي فقدته .
بعد مرور أسبوع في مجلس الرجال حيث اكتظ المكان بالحشد الذين سيشهدون على عقد قران ابنة سالم.
كان يجلس والدها إلى جوار المأذون الشرعي وعلى الجانب الآخر راشد الذي يبتسم بنصر لتحقيقه مبتغاه .
ما إن هم المأذون بالحديث دلف هو بهيبته المعتادة وردد عليهم التحية ليقف قبالتهم وهو يهتف بخبث ينفع يا شيخنا تچوز واحدة متچوزة بردو .........
وجلا الليل 
الفصل التاسع
نصبت مأتم بغرفتها تنعي فيه كل ما هو جميل إذ أنها ستدلف بعد لحظات إلى چحيم الشياطين ماټت روحها والآن تقف خاوية تتلقى التعازي من الموجودين حاولن كثيرا أن يعدلوا من هيئتها التي
لوثتها الدموع الغزيرة إلا أن ذلك لم يجد أصروا على اعدامها فقدمت نفسها قربانا لذلك الحب الضائع والذي علمت أنه مستحيل مهما فعلت .
دلفت أمينة التي شق الحزن مجرى قسماتها توجهت ناحيتها بخطوات معبئة بالخزي لعدم تقديم يد العون لها والتي طلبتها مرارا وتكرارا منها حاولت التماسك قدر المستطاع حتى لا تزيد الطين بلل جلست ورسمت ابتسامة باهتة وهتفت بفرح مصطنع فبداخلها مائدة مستديرة يتشح ضيوفها الأسود لتلقي العزاء تضامنا معها بسم الله ما شاء الله عروستنا كيف القمر .
تساقطت دموعها سريعا تهطل كما في ليلة شتاء عاصف ملبد بالغيوم السوداء فأحدثت ضجيجا وانهمرت الماء بغزارة خرج صوتها المتحشرج عزيني في روحي يا مرت عمي خلاص مت اللي بتحدتك دي واحدة مېتة بياخدوا عزاها .
ربتت على ظهرها بلطف قائلة بمآقي فاضت دموعها فاتخذت وجنتيها مجرى لتصب فيه عبراتها رددت بحنو بعد الشړ عنك يا بتي إن شاء الله اللي يكرهك حاولت يا بتي حاولت بس مقدرتش .
ألقت بذاتها بين ذراعيها تعايش سكرات المۏت كالذبيح الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة بينما الأخرى بعاطفة امومية جياشة وهي تتذكر ما بذلته لمساعدتها والذي ذهب أدراج الرياح ولم تفلح في أن تحرز أي تقدم ولو ببنت شفة عادت بذاكرتها للخلف تحديدا منذ يومين إذ دلفت غرفته والأمل يغمرها من رأسها لأخمص قدميها تمني النفس بأنه سيوافق وسيفعل ما تمليه عليه جلست إلى جواره وبعد أن دلفت معه في نقاش عادي شعر هو بأنها تحيك لأمر ما وتريد البوح به ولكنها مترددة فهتف بفضول خير يا أما في حاچة 
ابتسمت بتوتر تشجع ذاتها على أن توشي بما يجثو فوق صدرها فترتاح من تأنيب الضمير الذي يحوم حولها منذ أن علمت بالموضوع فرددت بتلعثم رايدة أقولك حاچة إكدة بس بالله عليك يا ولدي ما تكسفني .
اعتدل في جلسته وأردف بدهشة أنت تأمري يا أما وأنا أنفذ اتفضلي قولي .
أردفت بتلجلج في حروفها كتب كتاب بت عمك بعد يومين .
قطب جبينه بتعجب قائلا بمبالاة أيوة يعني وبعدين بقلم زكية محمد
جزت على أسنانها پعنف قائلة بغيظ من بروده الصقيعي رايداك تمنع الچوازة دي بأي شكل البت مموتة روحها من البكا صعبانة علي يا يحيى محدش چارها هي مرايدهوش بس أمها غاصبة عليها ساعدها يا ولدي طالما في يدك إنك تساعدها .
لوى شدقه بسخرية وردد باستخفاف ريداني أعمل إيه يعني أروح أهربها ولا أروح اقول لأبوها متچوزهاش 
نفخت بنفاذ صبر وقالت بحذر ريداك تتچوزها يا يحيى .
انتفض في موضعه كمن لدغته حية وطالعها پصدمة سرعان ما اكفهر وجهه وبرزت عروقه وأردف پغضب ملجم بالهدوء للماثلة أمامه أعمل إيه أتچوزها أنت واعية لحديتك دة ريداني أحط يدي في يد اللي قهر أبوي السنين دي كلاتها 
تابعت باستمالة لتنل عطفه ملناش صالح بيه إحنا كل اللي يهمنا البنية لا أكتر ولا أقل .
ردد بحدة طفيفة حديت إيه دة يا أما الله يرضى عليك بزيداك وفري تعبك لأني مهعملش حاچة زي دي واصل اللي بينا عداوة وتقوليلي أتچوز بته !
هزت رأسها بإصرار فستفعل كل ما بوسعها لإنقاذ تلك البريئة من عرينهم هملك واصل من العداوة دي ربنا ما يكتبها عليكم بس فكر زين يا ولدي في حد متشعبط في قشاية رايد أي حاچة تنچيه متبخلش عليه واصل يا ولدي .
زفر بحنق وجلس يهز قدميه بعصبية بينما ربتت هي على كتفه وأردفت بحزن وقد تغلب عليها اليأس هسيبك لضميرك يا ولدي واللي يقولك عليه اعمله بس وحياة أغلى ما عندك ما تكسف طلبي .
قالت ذلك ثم انصرفت تجر أذيال الخيبة تاركة إياه يتخبط من درب لآخر يفكر في حديثها عودة للوقت الحالي وهي تأكدت تماما أنه رفض طلبها فهمست برجاء عدلها من عندك يارب .
بالأسفل ألقى خبره الذي كان بمثابة الرياح العاتية التي أجتثت ألسنتهم فأخرستهم بينما ظل هو يتابع وجهه الذي أربد بشكل ملحوظ وتحول إلى قذيفة ڼار مشټعلة ټحرق من يقترب منه تقدم منه بثبات ووقف قبالته قائلا بخبث وهو يرى وجهه الذي شحب إيه يا عمي هو عشان خلاف بيناتنا هتچوز مرتي لراچل تاني وزة شيطان يا عمي ودلوك رايد نكتب الكتاب من تاني عشان أبقى رديتها قدام الكل .
تعالت الهمهمات بالمجلس وهم يستمعون لتلك التصريحات التي نزلت عليهم كالصاعقة مال سالم نحو يحيى وهمس باحتدام بتخربط بتقول إيه يا واكل ناسك أنت واعي للي عملته دة 
ابتسم ببرود وهتف بنفس الهمس مشيها إكدة بدل ما أقول كاتبين عرفي وأنت خابرني أعملها وسط الخلق دي . بقلم زكية محمد
اتسعت عيناه ببريق ينم عن الاحتداد القائظ لقد وضعه بركن لا مفر منه ولا هرب كيف له أن يفعل شيئا كهذا كيف واتته
الجرأة من الأساس قبض على يده پعنف فبماذا سيتحدث أمام ذلك الرهط من الناس 
زمجر راشد باعتراض شديد وهتف بجلجلة إيه الحديت الماسخ دة هو دة اللي اتفقنا عليه يا سالم 
اذدرد ريقه بتوتر عاجز لسانه عن النطق ليتدخل يحيى الذي أردف بمكر معلش يا عم راشد أصل عمي كان رايد يربيني شوية عشان
ما أكررش اللي عملته منچلكش في حاچة عفشة .
تطلع ناحيته وردد پغضب
عاصف يعني إيه لعب العيال دة يا سالم
تم نسخ الرابط