رواية الذكية الجزء الاول من الفصل الاول حتى السادس بقلم زكية محمد

لمحة نيوز

ولا متاهة ولا حاچة أنت بس قلقانة على الفاضي . بقلم زكية محمد
مطت شفتيها بضيق وتابعت باستسلام براحتك يا ملك بس متنسيش إني حذرتك .
ضحكت بسماجة قائلة وهي تحاول أن تلهيها تعالي بس وأقعدي چاري إهنة رايداك في موضوع إكدة .
ليلا في صحن الدار يجلس هو وزوجته وقبالتهم ابنهم وابنتهم الصغرى يتسامرون سويا حتى قاطعهم صوت وقع أقدام مقبلة نحوهم رفعوا أنظارهم نحوها لتصيبهم زلزلة عصفت بهم بدون رحمة وقفوا يطالعونهم بعدم تصديق وكأنهم طيف وسيختفي بعد قليل أو أنها مجرد تخيلات ولكنهم لم يتبخروا كما ظنوا ليدركوا بأنهم حقيقة .
ظل عامر يحدق فيه بنظرات طويلة حملت العتاب والقسۏة الاشتياق والوعيد فبالأخير هو أخيه وإن أرغم قلبه على القسۏة يظل ذلك الرابط الدموي قائما لا شيء يمكن التأثير عليه ولكنه سرعان ما هو رأسه بنفي هو هنا لإثبات وعده والذي قطعه منذ زمن وأتى اليوم الذي سيثبت له حديثه كم مر العمر سريعا وكأن ما مر تم البارحة .
تقدم نحوه بخطوات واثقة وقال بثبات إزيك يا ولد أبوي كيفك يا سالم 
ظل جامدا للحظات بالكاد يصدق أنه ماثل أمامه بالفعل شعر پضياع الحروف وأنه لا يفقه شيء عن الكلام فما عاد بمقدوره أن يتحدث فتابع الآخر بسخرية وهو يرى توتره بداخل عينيه إيه يا واد أبوي مفكر إني مهرچعش لاه دة بيت أبوي وبيت عيالي يعني لينا فيه كيفك بالظبط .
ثم حول بصره نحو البقية ليلاحظ ابن أخيه الذي أصبح شابا يافعا غير الذي تركه منذ أربعة عشر عاما وتلك الصغيرة التي كانت تركض في الفناء كبرت هي الأخرى كم هي قاسېة القلوب التي تحرمنا من عيش اللحظات بأمان وحب لاحظ غياب الاثنتين ولكنه لم يكترث فكل ما يهمه الآن كيفية التصرف وفقا لهذا الموقف أردف بسخرية وه وعلمت عيالك قلة الأصل مش يقولوا إزيك يا عمي ! 
خرج عن طور صمته وقد قرر أن يرد له الصاع صاعين فهتف پغضب كيف ما عملت مع ولدك يا عامر .
رفع شفته باستخفاف وردد بهدوء لاه أنا علمتهم الأصول بس أديهم الفرصة أنت .
ثم نظر لأبنائه قائلا بصرامة هم يا ولد منك ليه سلموا على عمكم .
لم يتزحزح منهم أحد وكل ما كانوا يفعلوه هو إطلاق نظرات صوبه لو كانت رصاصا لقټلت ولو كانت ڼارا لحولته لكومة رماد تقدم الابن الأصغر الذي جز على أسنانه پعنف فالود فوده يقسمه لنصفين ولكنه لن يفعل ما يصغر والده مد يده ليصافحه هاتفا من تحت ضروسه أهلا يا عمي كيفك بقلم زكية محمد
قال ذلك ثم سحب يده سريعا كما لو كانت عدوى ستصيبه ليردها له بغيظ مكبوت يا مرحب بيك يا مؤمن مش مؤمن بردك 
هز رأسه بموافقة وذهب ليقف إلى جوار والدته بينما طالع عامر ابنيه وهو يحذرهما بعينيه بأن ينفذا ما قاله لتوه زفر خالد بضجر وقد قرر الامتثال لوالده فتقدم نحوه وألقى عليه التحية ومن ثم وقف بعيدا ينتظر ذلك الفهد الحبيس والذي على وشك أن يفتك بفريسته .
لم يرفع مقلتيه عنه منذ أن وطئت قدماه المكان ينظر له پحقد فهو لم ينسى ما فعله بهم ولن ينسى وسيريه نتيجة خطأه الفادح ذاك وأنه سيندم أشد الندم على فعلته أصطكت أسنانه ببعضها بقوة محدثة صوتا وأذنيه يخرج منهما نيران لو طالته لأردته قتيلا .
سار تجاهه وهو على نفس الحالة ليقف قابلته ويمد له كفه ببرود ليصافحه الآخر وهو يزدرد ريقه بتوتر 
فضغط على كفه بقوة وكأنه يرسل له رسالة تحذيرية بأن القادم لا يبشر بالخير .
جلس عامر على الأريكة براحة وأردف ببرود لو مش هنتعب الشغالين حداكم خليهم ينضفوا الدور بتاعي وبتاع عيالي يا سالم أصلنا چايين من سفر كيف ما أنت خابر .
ثم نظر لبقية أفراد عائلته مرددا بثقة تعالوا أقعدوا لحد ما أوضكم تچهز واقفين ليه تعالي يا چنا يا بتي أقعدي إهنة چاري .
امتثلت الصغيرة لطلبه فمشت بخطوات بطيئة نحوه وما إن وصلت عنده حملها ليجلسها على قدميه ثم أخذ يلهو معها دون أن يكترث بالأوجه التي تكاد أن ټنفجر .
بعد سويعات كان الطابق الخاص بهم على أتم استعداد لاستقبالهم حيث قام العاملون بأخذ أمتعتهم ورصها بغرفهم وبعد أن انتهوا نهض عامر قائلا بخبث وهو يراقب تعابير وجوههم بتشفي طيب تصبحوا على خير يا چماعة .
صعدوا للأعلى تاركينهم يغلوا كالمرجل هتفت زبيدة پحقد كيف يا سالم تهملهم إكدة يعني دول هيعيشوا وسطينا لاه اعمل أي حاچة بس متخلهمش إهنة في الدار ويانا دول تلات شباب وأنت حداك بتين .بقلم زكية محمد .
نفض جلبابه بغيظ قائلا همليني لحالي دلوك خليني أشوف النصيبة اللي حطت علينا دي .
ضغطت على فكها باحتداد ورددت بغل ماشي يا سالم لما نشوف أخرتها إيه .
بعد أن انتهت من عملها دلفت للداخل بإرهاق جلي لاحظت الوجوم على وجه والده عندما مرت عليه أثناء دلوفها وها هي تجد والدتها تفعل المثل تقدمت نحوها قائلة بهدوء في إيه يا أما 
نظرت لها بإهتياج قائلة بحدة إخفي من وشي منقصاش هم هي خليني في غلبي اللي أنا فيه .
تراجعت للخلف بفزع عندما صاحت بوجهها هكذا وعلى وجهها إمارات الدهشة توجهت للأعلى وقد قررت أن تسأل شقيقتها توجهت للغرفة
الخاصة بها وطرقت الباب فسمحت لها الأخرى بالولوج لتدخل هي قائلة بتعجب متعرفيش إيه اللي حصل تحت كلاتهم قالبين وشهم !
تركت مبرد الأظافر من يدها وهتفت بمكر وه أنت متخبريش إن عمك عاود ومعاه عياله .
شحب وجهها وارتجفت يديها بشكل ملحوظ ورددت بتلعثم عمي عاود ! مېتا دة 
أجابتها بحالمية وهي تتذكرهم بمخيلتها من يچي تلات ساعات إكدة بس إيه يا بت مقولكيش ولا النچوم .
أردفت بتهدج وتردد طيب و ... ومرت يحيى كيفها يعني 
أحنت رأسها للأسفل بأسف قائلة للأسف مېتة من زمان ياچي مقارب على التلات سنين إكدة .
شهقت پصدمة ورددت وه ماټت ! لا حول ولا قوة إلا بالله .
تطلعت لها بحاجب مرفوع قائلة وه زعلانة ! دة أنت المفروض تفرحي .
اتسعت عيناها بذهول قائلة إيه اللي بتقوليه دة أفرح في واحدة مېتة بدل ما أترحم عليها ! وبعدين أنا مالي ومالها 
مطت شفتيها بسخرية وقالت بخبث أيوة صح مالك ومالها .
أخذ صدرها يعلو ويهبط پعنف ومن ثم هتفت بهروب أنا رايحة أنعس .
تركتها وذهبت مسرعة تختفي بغرفتها وما إن دلفت حررت حجابها وجلست على الفراش وهي في حالة تيه كاملة تشعر بالضياع والتخبط لا تعلم أتفرح أم تبكي أتفرح بعودة ذلك الفتى الذي تركها منذ أن كانت صغيرة أم تحزن لزواجه من أخرى حتى وإن كانت مټوفية 
لمعت الدموع بعينيها ترثي تلك الأيام التي كانت ترسم فيها حلم ليس من حقها كم هي غبية بعقلها منذ أن كانت طفلة يجب أن تستيقظ من ذلك الحلم الوردي وترى الواقع حتى وإن كان مؤلم بالنسبة لها وأن تنسى تماما الترهات التي نسجتها بعقلها ثم راحت تفكر كيف ستلتقي به بعد كل هذه السنوات وكيف يبدو هل تغير أم ظل كما هو أخذت تفكر وتفكر إلى أن أخذها قطار النوم لتذهب في سبات عميق .بقلم زكية محمد
صباحا خرجت من غرفتها وقد نوت على السير قدما وأن لا تستسلم لچروحها بل ستدهسها إن تطلب الأمر ستسير للأمام وتنحي مشاعرها جانبا نزلت بهدوء وهي في حالة تأهب لا تعلم كيف ستستقبل عمها وزوجته فهي تخشى من والدها ووالدتها سحبت شهيقا طويلا وقد قررت التصرف على سجيتها . 
ما إن وطئت قدماها الصحن الكبير وجدتهم يجلسون في انتظار وجبة الإفطار وقفت جامدة وهي تتطلع إليهم بحنين رفعت زوجة عمها عينيها نحوها وابتسمت إبتسامة مشرقة قائلة بحب وهي تفتح ذراعيها لها شمس ! كيفك يا بتي أتوحشتك قوي .
ما كان أمامها سوى أنها لبت النداء فركضت نحوها وأحتضنتها بشوق جارف قائلة بخفوت أتوحشتك قوي يا مرت عمي .
ربتت على ظهرها قائلة بدموع فرح وأنا كمان يا بتي ولا زمان يا شمس كبرتي و ....
قاطعتها قائلة بمرح وتخنت موعياش إياك !
ضحكت بخفوت وقد فطنت أنها حزينة لهيئتها تلك فأردفت بحب بس لساتك كيف القمر يا بتي .
ابتسمت لها بود فهي تطيب چروحها عكس تلك التي تذكرها بعيبها فتزيد من الفجوة بينهما تابعت أمينة بمزاح روحي سلمي على عمك ولا نستيه .
هزت رأسها بحرج قائلة لاه منستهوش كيفك يا عمي 
قالتها وهي تقبل يده باحترام فربت على رأسها بحنو قائلا زين يا بتي كيفك أنت يا زين ما ربيت يا سالم مع أني أشك أنها تربيتك .
نظر له بغيظ شديد من تلميحه بينما تابع الآخر بهدوء أقعدي يا بتي والله زمان سبتك عيلة صغيرة .
جلست في المنتصف بينهما بينما رددت أمينة بحنان دول ولاد عمك مؤمن وخالد أكيد عارفاهم طبعا .
هزت رأسها كعلامة للترحيب بهم فرسموا لها ابتسامة بسيطة ممتنة لتتابع الأخرى وهي تشير للصغيرة أما دي چنا بت يحي تعالي سلمي على عمتك يا چنا .
تقدمت الصغيرة نحوها ومدت كفها قائلة أزيك يا عمتي 
بادلتها التحية بقلب يطرق بشدة وهي ترسم ابتسامة ضعيفة قائلة أهلا يا حبيبتي كيفك أنت 
ابتسمت لها قائلة زينة يا عمتي . ثم وجهت سؤالها لجدتها وكأن الأخرى بانتظاره وين بوي 
أجابتها بحنو راح شغله . 
عبست ملامحها بضيق قائلة بتذمر مشي من غير ما يصحيني !
ربتت على شعرها قائلة بضحك معلش كان مستعچل بس هيچيبلك وياه حاچة حلوة قوي .
اتسعت عيناها بفرح وهزت رأسها بلا بأس. 
على الجانب الآخر غلت الډماء في عروقها وهي ترى انسجام ابنتها معهم ضاربة بقراراتهم التي اتخذوها مسبقا عرض الحائط ودت لو تبرحها ضړبا على فعلتها تلك فهي دوما
ما تتعبها لا تسمع لحديثها مثل أشقائها .
نظرت بصدفة لوالدها لتجده يطالعها بشړ فأخفضت عينيها على الفور وهي تردد بداخلها ماذا ستفعل للخروج من هذا المأزق 
هربت من نظراتهم بانخراطها في الحديث مع زوجة عمها والتي كانت تواقة لتعرف ما الذي حدث طيلة تلك السنوات التي غابوها بعيدا عن بعضهم البعض .
استأذنت منهم للذهاب إلى الأعلى لإحضار متعلقاتها والذهاب إلى عملها

وما إن وطئت غرفتها وجدت قبضة قوية على ذراعها وصوت هدر پعنف بقى بتكسري حديتنا يا هانم لأچل أمينة 
هتفت بضجر وضيق وه يا أما دي مرت عمي وعمي وعياله يعني من لحمي ودمي كيف رايداني محدتهمش وإحنا تحت سقف واحد .
جزت على أسنانها پعنف قائلة بټهديد وانفعال
هي كلمة وهتسمعي الحديت رچلك فوق رقبتك .
نظرت لها بتحد قائلة وأنا مهاحربش حد معمليش حاچة عفشة .
صڤعتها بقوة قائلة بغل فوقي يا بت ولا أمينة عملتلك عمل بقلم زكية محمد
وضعت يدها على وجنتها تكبت الدموع پقهر ثم أخذت ملتزماتها وغادرت الغرفة كمن يطاردها شبح بينما أردفت الأخيرة بغيظ بت فقرية وهتچيب أچلي قريب .
بعد العصر عاد من أسيوط بعد أن تم إجراءات نقله لجامعة جنوب الوادي بدى الأرق على وجهه وتجهم وجهه عندما لمح عمه فمر عليه وألقى عليه التحية باقتضاب مما أثار سخط الآخر دلف للداخل ونظر حوله فوجد والدته التي استقبلته بوجه بشوش سألها عن ابنته قائلا وينها چنا 
هتفت ببساطة وهي تجلس قبالته مع شمس في المزرعة .
انتفض في مجلسه قائلا بفزع وجنون ويا مين يا أما سايباها لعيال سالم وينها المزرعة دي وينها 
رددت بهدوء وهي في دهشة من أمرها من حالته تلك متقلقش يا ولدي دي هي شبطت فيها والبنية خدتها معاها .
صاح پغضب عارم أحدث جلبة في المنزل لو حصلها حاچة مش هبيت عمي ولا عياله إلا في الچبانة .
قال ذلك ثم هرول للخارج بسرعة البرق وشغله الشاغل هو رؤيته لابنته سالمة ڼصب عينيه فهو يخشى أن يصيبها مكروه من أبناء عمه الذين بالتأكيد ورثوا الحقد من والديهم لذا أقسم إن لحق بها مكروه سيدفنها حية .
وصل للمزرعة في لحظات بعد أن دله أحد العاملين على مكانها كان في أتم استعداد للانفجار بوجهها كالقنبلة ولكنه وقف متسمرا في محله عندما سمع ضحكات طفلته الرنانة التي ملئت الأرجاء .
كانت تمتطي مهرة صغيرة والأخرى بالقرب منها خشية أن تقع فتلحق بها هتفت شمس بحنو يلا يا چنا بزيادة إكدة عشان نعاود هيقلقوا عليك .
هزت رأسها بنفي قائلة برجاء لاه خلينا كمان هبابة يا شمس .
هزت رأسها باستسلام قائلة ماشي هبابة وهنزلك طوالي .
دلف للداخل لتصيبه الصدمة حينما وجد ابنته تعتلي ظهر المهرة الصغيرة والأخرى تقف تراقبها وهي تبتسم لها ولكنه اندفع نحو جنا فجأة فاصطدم بالأخرى التي تراجعت للخلف وهي تحاول أن تتزن كي لا تسقط فتعثرت في إحدى الأخشاب التي غرزت بحذائها ومن ثم قدمها كتمت أهة كادت أن تخرج من ثغرها وهي تنظر لذلك الأحمق لتصيبها صاعقة كهربائية حينما علمت من هو وكيف لا تعرفه وقلبها الذي يضخ طرقاته پعنف منذ لحظات وكأنه بانتظار رؤيته .
احتضن الصغيرة وأخذ يتفحصها بلهفة قائلا فيك حاچة أنت زينة 
هزت رأسها بتأكيد قائلة بخفوت أنا زينة يا أبا عمتي شمس ركبتني الفرسة الصغيرة حلوة قوي يا أبوي .
التف بجسده نحوها ليتطلع لها لأول مرة بعد تلك الأعوام الطويلة لقد تغيرت لم تعد تلك الطفلة البلهاء والتي كان يدعوها ب سوكة العبيطة خرجت كلماته الصارمة وهو يوبخها على استهتارها ذاك أنت كيف تركبي عيلة صغيرة الفرسة أفرض وقعت واتكسرت 
قبضت على يدها پألم وتحلت بالصبر قدر المستطاع رسمت ابتسامة ساخرة خطت وجهها فهو لن يتغير أبدا ذلك الأبله نظرت له بتحد قائلة والله أنا كنت مرعيالها زين متخافش عليها مهقتلهاش يعني .
هدر بانفعال ولا تقدري تهوبي نحيتها لا أنت ولا اللي يتشددلك . بقلم زكية محمد
هزت رأسها پعنف وكأنها ټعنف ذاتها أهذا الذي تنتظره طيلة تلك المدة لقد تغير كثيرا وللأسوأ يا للحسرة !
أصطكت أسنانها پعنف قائلة بحدة بقولك إيه يا أخينا أنت بتك أها چارك صاغ سليم ملهاش عازة النفخة الكدابة دي .
رفع حاجبه باستنكار قائلا أنت هبلة !
هزت رأسها بنفي قائلة بدون وعي لاه أنا شمس .
توقفت فجأة وهي تشعر بقطار الزمان عاد للخلف وخصيصا عند ذلك الموقف ابتسمت بحنين لتلك الذكرى وبداخلها يثور متفاعلا بكل خلية مع الحدث .
لاحت طيف ابتسامة على ثغره فيبدو أنها كبرت تاركة عقلها عند تلك المرحلة استعاد ثباته قائلا باستفزاز وعبيطة كمان اه صح مش اسمك سوكة العبيطة 
اتسعت عيناها بغل من إهانته تلك فرفعت إصبعها بوجهه قائلة بټهديد بطل حديتك العفش دة وإلا ....
طالعها بتحد قائلا وإلا إيه هتعملي إيه يعني 
وصلت لأعلى مراتب الكمد وقد نست ألم قدمها الذي تسبب فيه كعادته ثم بحركة بلهاء منها توجهت نحو حقيبتها وأخرجت حقنة خاصة بتطعيم الحيوانات وقالت بوعيد هدخل الحقنة دي في چتتك المنحسة دي وأخلص منك .
رفع شفته باستخفاف وردد بتهكم روحي العبي بعيد يا سوكة أنت مخبرانيش زين .
صړخت بحدة وهي على وشك البكاء فقد سئمت السخرية وخاصة الموجهة لها منه بالتحديد أمشي من إهنة يا لطخ . 
عض على شفتيه بغيظ مكبوت من هذه البلهاء التي تهذي بما يجعله في قمة احتداده وهو لا يريد ذلك فلو خرجت قسوته لعصفت بها في الحال أنزل الصغيرة أرضا ثم توجه نحوها بخطوات دبت الوجل بداخلها راقبها بابتسامة متشفية وهو يود أن يضحك رغما عنه فهي تبدو كالأوزة في مشيتها .
رجعت للخلف وهي تفكر في حياة للفرار منه 
داست على قدمها المصاپ لتطلق صړخة خاڤتة فأردف بسخرية مالك چبتي ورا ليه دلوك 
أردفت پألم جلى على قسمات وجهها بعد يا يحيي رچلي وچعاني
ورايدة أمشي .
هز رأسه بعدم تصديق وهو يظن أنها خدعة منها وچعاك موچعاكيش أتقي شړي أحسنلك ولسانك دة تربطيه بدل ما أقطعه وأعلقهولك على باب البهايم دي اللي فرحانة بيها . 
قوست شفتيها بأنين ولم تهتم بما قاله بل اتجهت للخارج وهي تعرج فالألم اشتد عليها ولم تستطع التحمل أكثر من ذلك تعجب هو فقد كانت تقف سالمة منذ لحظات ولكنه سرعان ما تذكر دفعه لها فيبدو أنها تأذت بسببه زفر بضيق من نفسه على تسرعه فيبدو أن لقاءاتهم سيئة الحظ وللغاية نادى باسمها لعلها تتوقف ولكنها لم تعيره انتباه بل أكملت سيرها وهي تسبه بأفظع الشتائم وهي تود لو تعود وتلكمه بوجهه ذلك القاسې متبلد المشاعر هي تهفو له شوقا بينما قابل ذلك بكل برود .
اغتاظ منها وأسرع من خطواته فوقف قبالتها قائلا بغلظة مش بنادي عليك ولا خرستي !
لم ترد عليه مما أشعل فتيل الڠضب بداخله فقام بجذبها من ذراعها بقوة فأخذت تتململ في محاولة منها للتحرر من قبضته فأختل توازنهما فسقطا أرضا لتطلق هي صړخة مدوية . 
في تلك الأثناء كان في طريقه للمزرعة فمنذ أن علم أنه متوجه لأخذ ابنته أسرع ليتفقد ابنته هو الآخر فمكوثهم معا لا يجوز لتصيبه الصدمة حينما رأى ذلك الوضع فخرجت كلماته قائلا بصياح بتعمل إيه يا ابن ال. 
الفصل الرابع 
أغلق عينيه پعنف وهو يطلق سبابه على حظه العثر الذي وضعه في مثل هذا الموقف نهض مسرعا ووقف قائلا بثبات مبعملش حاچة ! هكون بعمل إيه عاد 
نهضت هي بحرج وصعوبة وكل ما يهمها أن ترى مدى إصابتها تلك بينما تقدم أباها منها ومسكها من ذراعها بخشونة وزمجر باعتراض إيه اللي أنا شوفته دة 
أصبحت كالفأر المذعور والذي وقع في المصيدة ينتظر حتفه خرجت حروفها المشتتة كحالها تعبر عما هي فيه والله يا أبوي مفيش حاچة من اللي في بالك دي أنا وقعت .
رفع حاجبه باستهجان مرددا بسخط وتهكم وهو إيه اللي وقعه ولا الهوا رماه ! 
تحدث هو أخيرا بثقة وجمود رچلها متعورة بقولها وقفي مسمعتش الحديت اتكعبلت في الحچر وروحت ألحقها بس وقعت وياها .
غمغم بانفعال عيل صغير هتضحكوا عليه إياك ! واد أنت أنا مستعد أدفنك مطرحك ومحدش هيعرفلك طريق چرة أرچع من اللي أنت ناويه .
ردد بمكر وهو يضع يديه في جيوب بنطاله وأنت خابر باللي ناويه رايد تصدق صدق مرايدش دي حاچة ترچعلك چنا يلا عشان نعاود .
اكفهر وجهه وتحول إلى شعلة ڼار تتصاعد أدخنتها منه وأردف بفحيح ووعيد بنتتي خط أحمر لو قربت لواحدة منهم هتشوف يا واد عامر .
مال ثغره بابتسامة ساخرة وردد باستخفاف وأنا مالي ومالهم أوعى تعمل لروحك حچم أكبر لا أنت ولا عيالك يهموني.
زجر بغيظ واحتدام احترم حالك أنت بتحدت عمك .
رفع حاجبه باستنكار قائلا بازدراء لما تكون عم صح ساعتها هحترمك يا ....يا عمي بينا يا چنا .
قال ذلك ثم انصرف مسرعا برفقة ابنته بينما وجه الآخر حدقتيه لتلك التي كادت أن تفقد وعيها إثر خۏفها منه وتابع بصرامة اسمعي أما أقولك لو لقيتك في مطرح وياه ھقتلك سمعاني 
هزت رأسها بسرعة توافقه الرأي فدفعها وتوجه للداخل ليتفقد الماشية والخيول. جلست هي أرضا وقد استغلت عدم وجود أحد خلعت حذائها بحذر فشهقت پذعر وهي تطالع ذلك الچرح وتساءلت كيف تحملته ابتسمت بمرار يضاهي أبدا الچرح الذي يكمن بقلبها والذي إن حشدوا جميع الأطبة لن يقدروا على مداواته تحدثت بنبرة مرحة كي تخفف عن نفسها فرفقا بها قعدتي تقولي يحيى أها يحيى اللي فرحنالي بيه يا خيتي چاه خابط في نافوخه مفيش مرة أسلم منيه أديني اتعورت .
فتحت حقيبتها وقامت بإسعاف قدمها ونهضت تسير ببطء في طريقها للمنزل لاحت ابتسامة بلهاء تراقصت على ثغرها تتذكر قربه منها بهذا الحد المهلك لتقوم فجأة بضړب رأسها بقوة قائلة بتوبيخ وخذي إيه اللي بتفكري فيه دة بقيت قليلة الحيا . بقلم زكية محمد
في المنزل جلست الصغيرة على قدمي جدتها وأخذت تقص عليها كل شيء فاتسعت عيناها بفزع خوفا عليها من أن يطولها غضبه وربما يصل به الأمر إلى أن يضربها زفرت بارتياح عندما وجدتها تدلف ليصيبها
القلق مرة أخرى فور رؤيتها تسير بشكل غير مستقيم لتفطن أن قدمها قد تأذت كما أخبرتها الصغيرة نهضت تمسك بساعدها قائلة بشفقة وغيظ من الآخر كيفها رچلك يا بتي 
قطبت جبينها بتعجب فأسرعت الأخرى توضح لها چنا حكتلي .
رددت بخفوت حاچة بسيطة يا مرت عمي متحمليش هم .
أخذت بيدها إلى إحدى المقاعد وجلست مرددة بحنو طيب تعال إرتاحي إهنة .
ثم همست بغيظ مكبوت يچازيك يا يحيى ودي عملة تعملها في البنية !
نزلت زبيدة من الأعلى وهي تطالع غريمتها بغل لتقابلها الأخرى بعدم اكتراث

صاحت بصوتها العالي موجه لابنتها التي تطلعت لها بعتاب على ما ارتكبته في الصباح إلا أن الأخرى قابلتها بجمود وهتفت بكمد مكبوت أنا قولتلك ايه يا بت مبتسمعيش حديتي ليه 
قوست حاجبيها پألم وأسى قائلة بۏجع أنا أتعورت يا أما ومرت عمي بتطمن علي .
صاحت باحتدام عارم مصحوب بقسۏة ألمتها إتعورتي ما إتعورتيش
تسمعي حديتي وبس .
أردفت بسقم مصحوب ببعض الحدة يا أما بقولك أتعورت افهمي بقى .
اتسع فاها بذهول قائلة بتزعقيلي يا بت ! هي دي
تم نسخ الرابط