رواية عشق القمر بقلم رولا هاني من 7-12

لمحة نيوز

اتأذي!
عقدت حاجبيها ثم هتفت بأمتعاض بس بردو مش مطمنة يا ماما 
ردت عفاف بأستنكاريعني مش عايزة تاخدي حق ابوكي اللي هما كانوا السبب في مۏته!
هزت هاله رأسها بهيستيرية ثم قالت بأصرارلا طبعا عايزة بكرة هكلمه و اقابله 
كادت ان ترد عفاف لكنها وجدت صياح نسمة العالي يقول يا ماما تعالي اقفي علي الأكل عشان ورايا مذاكرة 
التوت شفتي عفاف بتهكم و قالت و هي تتوجه للمطبخ هاتي ياختي قال يعني اللي اتعلموا اخدوا حاجة! دة 
قاطعتها هاله و هي تقول ماما قمر اتأخرت عن امبارح!
هتفت نسمة و هي تهز رأسها بعدم رضامش معقول التأخير بتاع كل يوم دة!
متقلقوش كلها شوية و هتكون موجودة قال يعني هتكون راحت فين 
قالتها عفاف بعدم اكتراث ثم تابعت بأبتسامة واسعةيلا عشان تاكلوا
وافقتها نسمة لكن هاله همست برفض ماليش نفس هستني قمر 
بعدما تناثر العطر علي وجهها ابتدت ان تستعيد وعيها و هي تهمس بتساؤل انا فين!
اتاها رده بنرته الباردة و هو يقول في الأوضة 
ثم اقترب منها بشدة و همس بنبرة شيطانيةاللي حصل مش هيعدي انتي بس روحي دلوقت و صدقيني بكرة هيبقي يوم اسود علي دماغك حتي لو مجيتيش 
ظلت تنظر له بذهول و خوف في وقت واحد لكنه صړخ بوجهها قائلا پغضب يلا اطلعي برة 
انتفضت و اخذت تركض سريعا نحو الباب لتخرج منه مبتعدة و هي لا تنظر لخلفها ابدا و كل ما في عقلها هو الهروب من تلك الليلة المليئة بالأرتباك و التوتر و الړعب الشديد 
كانت تلوك الطعام بفمها و بيدها كتاب لأحدي المواد الدراسية تذاكر منه لتسمع صوت امها الممتعض يقول خليكي كدة في المذاكرة بتاعتك و انتي مش نافعة في حاجة 
التهمت نسمة اخر قطعة بالشطيرة التي بيدها و قالت بأبتسامة خفيفة ولله يا ماما مافيش حاجة هتنفعني قدام غير تعليمي
ردت عفاف بأمتعاض هنشوف 
ليستمعا اثنتاهم الي صوت طرقات علي الباب لتهتف نسمة بفرح دي اكيد قمر
فتحت نسمة الباب لتجد اختها تبكي بحړقة و دموعها الحارة تغمر وجهها لتهتف بدهشة مالك يا قمر في اية!
دلفت قمر للداخل تحت نظرات امها للخائڤة لتقول بكذب و هي تمسح دموعها مافيش ياجماعة انا اغم عليا في الشارع ف ف فضلت كتير في الشارع لغاية ما حد فوقني 
ردت عفاف پغضب عشان قلة الاكل مېت مرة
قولتلك اهتمي بأكلك 
همست نسمة بفضول و هي تمعن النظر بتلك الحقيبة هو الشنطة دي فيها اية يا قمر!
نظرت قمر
لأمها لتفهم سريعا بأن تلك حقيبة النقود لتهتف لنسمة بصرامة ما تخشي تنامي ياختي مش وراكي بكرة مدرسة 
اخذت نسمة كتابها بأمتعاض و قالت بتذمراوف انا داخلة انام و اسيبكوا 
دلفت نسمة لغرفتها لتهمس عفاف بأستفهام دي الفلوس!
عقدت قمر حاجبيها بأستنكار ثم هتفت پغضب تشتغلي مكاني اية دة انتي وراكي دراستك و بس فاهمة ملكيش دعوة بالباقي 
ابتعدت هاله عن اختها قليلا و قالت بنبرة راجية خليني اشتغل مربية مكانك حتي في اوقات معينة ارجوكي 
لترد عفاف بأصرار حتي تنجح خطتهاايوة يا قمر هاله لازم تساعدك 
تنهدت قمر بقلة حيلة ثم قالت حاضر بكرة هبقي اتكلم مع سيف
ابتسمت هاله بفرح لنجاح مخططهم ثم قالت و هي تتجه نحو غرفتها انا هنام بقي تصبحوا علي خير 
ربتت عفاف علي كتف قمر و هي تقول مش هتاكلي!
لا يا ماما ماليش نفس انا هنام 
اومأت لها عفاف لتتجه
لغرفتها هي ايضا لتستعد للنوم 
مرت عدة ساعات حتي اصبحت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل 
دلف لغرفتها من خلال النافذة الزجاجية و اخذ يتأمل غرفتها بتمعن شديد ثم اقترب منها ببطي و هو يتأمل ملامحها الطفولية و هي نائمة خصلاتها البنية التي ستصل به الي طريق الجنون هدوئها و هي نائمة ملامحها التي تصيب المرء بالجنون من جمالها كل ذلك جعله عاشق متيم لها و لكن هي لم تشعر به و لن تشعر به 
المقاومة و لكن دموعها لم تتوقف ليتركها فهد مبتعدا عنها قليلا 
ليتأمل ارتجافها الشديد من الفزع و صوتها المتهدج من وسط دموعها يقول فهد انت انت بتعمل اية هنا
نظر لها نظرة تحذيرية لتصمت لكن فاجأته و هي تركض نحو باب غرفتها لتخرج منها لتطلب المساعدة لكنه كمم صباحا 
كانت الطفلة تهبط الدرج لتتجه نحو مدرستها لكنها لاحظت باب الشقة ذلك المفتوح ففضلوها جعلها تدلف للبيت لټشتم رائحة غير جيدة ثم قالت ببراءة اية الريحة الۏحشة دي!
لتسير بالداخل ببراءة لتجد تقي غارقة بدمائها لتصرخ الطفلة بفزع و هي تدخل في نوبة بكاء شديدة حتي اجتمعت العمارة كلها بحثا عن مصدر صوت الصړاخ الذي فزع هم 
استقيظ سيف علي صوت رنين هاتفه ليرد دون النظر لهوية المتصل الو 
حضرتك تقرب حاجة لصاحبة الرقم دة!
نظر سيف بتمعن علي شاشة الهاتف ليعلم أن الرقم خاص بتقي فهمس هو بقلق اة قريبتي هو في حاجة!
البقاء لله حضرتك 
جحظت عيني سيف بعدم تصديق ثم صاح بأستنكارانت بتقول اية!
الفصل التاسع من رواية عشق القمر 
بقلم رولا هاني
كانت شاردة بقوة شديدة و هي ترتشف اول رشفة من كوب اللبن 
مازالت خائڤة مما حدث كيف له أن يدخل لغرفتها ليلا و يخرج كما لم يحدث شئ اتلك المرة الأولي ام ان هناك مرات اخري!
سالت دموعها من فرط الخۏف ما حدث امس غير مطمئن ابدا 
انتفضت بقوة حتي وقع الكوب الزجاجي منها لېتحطم لمائة قطعة ما أن وضعت امها يدها علي كتفها!
صاحت عفاف بأستنكارمالك يابت اټخضيتي كدة لية!
هزت نسمة رأسها نافية ثم قالت بتعلثما انا ك كو كويسة مافيش مت متخضيتش 
ربتت امها علي ظهرها ثم قالت بقلق و هي تضع تلك الخصلة التي علي وجهها خلف اذنهامالك يا نسمة و 
صمتت عفاف ما ان امسكت بيد ابنتها فقد كانت باردة كالثلج فهمست و قد شعرت بأن هناك مصېبة مااية اللي حصل يا نسمة!
هتفت عفاف بشك يعني اللي عامل
كل دة حلم!
اومأت لها نسمة ثم خرجت من المطبخ و هي تقول بنبرة حاولت جعلها متزنةانا خارجة اغير هدومي عشان المدرسة
رفعت عفاف احد حاجبيها ثم قالت بتعجب هي البت دي فيها اية!
دلف للشقة و هو يشعر بأن قدميه غير قادرة علي حمله يشعر بأنه يختنق يتحمل ذلك و 
توقف تفكيره ما أن رأها ملقاة علي الأرض غارقة في دمائها لتمر حياتهما عليه كشريط سينمائي الم روحه قبل قلبه لو كانت احبته مثل ما احبها لن تكون في ذلك الوضع ابدا 
اقترب منها و الدموع ملتمعة بمقلتيه ليهمس پألم هجيب حقك مش عشان حد غير خالد 
التقطت هاتفها من علي الكومود ما أن استيقظت لتأخذ الورقة من اسفل الوسادة و تبتدي في ضغط عدة ضغطات علي الهاتف لتهاتفه بفرح و هي تظن أن بتلك الطريقة ستستطيع تنفيذ خطة امها انتظرت ما يقارب دقيقتين حتي اتاها صوته الناعس و هو يقول ايوة مين معايا!
ابعدت الهاتف عن اذنها و وضعت يدها عليه
ثم همست پصدمة يا خړابي ياما انا صحيته من النوم ولا اية!
ثم اعادت الهاتف مرة اخري لتقول بدلال اية ياباشا انت لسة نايم ولا اية!
ما أن استمع لصوتها ادرك من هي و هل له مقدرة علي نسيان صوتها الذي لا ينسي فأجابها بعدم معرفة مزيفةمين معايا!
اخذت تلف احد خصلاتها علي اصبعها و قالت برقةجرا اية يا باشا انت ناسيني ولا اية انا هاله!
فاضي و هبعتلك العنوان في ماسدج 
اومأت بسعادة ثم قالت ماشي يا باشا انا جيالك سلام 
سلام 
ابتسمت بفرح شديد و كادت أن تتجه نحو الخزانة لتنتقي افضل الثياب لديها لكن ما أن استدارت رأت قمر بوجهها و هي ترمقها پصدمة لتتأملها هاله لتعلم انها استمعت للمكالمة كلها لتقول و هي تبتلع ريقها بتوتر اهدي انا هفهمك كل حاجة بصي انا 
صاحت هاله بقوة و هي تحاول الخروج من الغرفة لكن لم تستطع بسبب قمر التي تمسك بزراعها بقوة ماما يا ماما الحقيني 
دلفت عفاف للغرفة لتسحب هاله خلفها و هي تصيح بوجه قمر بصرامة انتي اټجننتي يا قمر بتمدي ايدك علي اختك!
ردت قمر بأحتقار و اشمئزازالهانم دخلت عليها لقيتها بتكلم واحد و بتقوله انها رايحاله اتفضلي و شوفي ال بتعمل اية!
ثم تابعت بقسۏة شديد و هي تدفع قمر خارج الغرفةو اتفضلي اطلعي برة بيتي لما تبقي تعرفي تتكلمي و تحترمي نفسك ابقي ارجعي 
اية يا ماما اللي انتي عملتيه دة!
قالتها هاله هي ترمق امها پصدمة و خوف لتجدها تجيبها بقسۏة اكبرمش وقته هنبقي نتصرف في الموضوع دة بعدين اتفضلي انتي دلوقتي غيري هدومك و البسي حاجة حلوة و متتأخريش يلا 
ثم خرجت عفاف دون ان تنطق بأي كلمة اخري دون ان تستمع لرد ابنتها حتي!
ابتلعت هاله ريقها پألم ثم اتجهت نحو الخزانة لتخرج ذلك الفستان الأسود الطويل ذو الحمالات الرفيعة لترتديه ثم اخذت تضع بعض من مستحضرات التجميل لتزين وجهها ثم اخذت شال اسود اللون لتضعه علي كتفيها ثم ارتدت الحذاء ذو الكعب العالي و القت نظرة علي نفسها من المرآة لتومئ برضا علي هيئتها ثم اتجهت لخارج الغرفة لتجد امها عفاف تصفق ببطئ و هي تبدي اعجابها بمظهر ابنتها و قالتبرافو يابت يا هاله برافو 
ثم اقتربت من اذنها و همست بخبث عايزاكي اول ما تتأكدي انه شرب من السم تاخدي بعضك و تمشي علطول دة طبعا بعد ما تمسحي بصماتك فاهمة!
اومأت لها هاله و هي تشدد قبضتها علي الكيس البلاستيكي الصغير لتجد امها تهدر بها غاضبةداري كيس الزفت اللي في ايدك دة هنروح فداهية 
وضعته هاله سريعا بحقيبتها الصغيرة ثم خرجت من البيت لتتبع العنوان الذي اعطاه هو لها في رسالة ما و هي لا تعلم انها ستفتح علي نفسها ابو
جلست علي احدي المقاعد بعدما المتها قدماها من السير نظرت حولها لتجد المكان سيمتلئ بالناس لتجذب منامتها للأسفل بقليل حتي تستر قدميها العاړيتين لتجد امرأة كبير بالسن تقترب منها و هي تضع شال طويل رمادي اللون عليها و هي تقول ببشاشةخدي يابنتي البسي دة 
تشبثت قمر بذلك الشال و هي تستر جسدها كله به ثم كادت ان تشكر المرأة التي جلست بجانبها لكنها قالت بحز ناكيد جوزك اټخانق معاكي و خرجك كدة

بهدوم البيت ماهو الزفت جوز بنتي عملها قبل كدة بس انا مسكتلوش فضحته في المنطقة و بهدلته 
صمتت قمر و لم تجد ما تقوله ابتلعت ريقها بصعوبة ثم همست پألم شكرا 
عقدت المرأة حاجبيها بتساؤل و

قالت طب ملكيش حتة تروحيها بيت اهلك طيب!
هزت قمر رأسها نافية و قالت و دموعها تهبط علي وجنتيهالا ماليش 
ضغطت المرأة علي ازرار الهاتف لتتفحص الساعة ثم قالت بأسف سامحيني يابنتي بس انا كدة القطر هيفوتني 
اومأت لها قمر بصمت لتذهب المرأة لتدخل قمر في نوبة بكاء عالية لفتت نظر المارة من حولها لتحاول تهدئة نفسها و هي تقوم من علي ذلك المقعد لتسير لأمام و هي لا تعلم الي اين تذهب 
اخذت تطرق علي الباب و هي تعقد حاجبيها بأستنكار فقد مر ما يقارب الخمس دقائق و لم يفتح احد بعد!
كادت أن تذهب لكن وجدت الباب يفتح لتراه يقف بوجه خالي من التعابير و بهدوء لا يطمئن لكنها ابتسمت بأرتجاف و قالت بدلال ازيك 
ابتسم عصام بخبث ثم سحبها للداخل بصمت تام جعل الړعب يتسلل لقلبها المذعور فقالت بأبتسامة رسمتها ببطئ من شدة الخۏف اية يا باشا هو انت ساكت لية!
ابتعدت هاله قليلا ثم نظرت له و الدموع ترقرقت بأعينها لتقول بتهدج يعني ي يعني اية مش هعرف اخرج من
هنا!
امسك بحقيبتها ليخرج الكيس البلاستيكي الصغير المملوء بمسحوق السم و قال
و يلقيه بسلة المهملات خطط امك دي مش هتنفعك بل بالعكس دي هتوديكي فداهيا 
ما أن ابتعد عنها ركضت نحو باب المنزل لتفتحه لكي تخرج لكنها وقفت پألم عندما قال بټهديد واضح و صريح بلاش تصرفات مش هتعجبني و لو مش عشانك يبقي عشان امك و اخواتك البنات اظن انتي پتخافي عليهم مش كدة!
التفتت له و قالت و قد سالت دموعها بأسى انت بتعمل معايا كدة لية!
رد بعدما قهقه بقوة تحت نظراتها الكارهة له ميخصكيش هتخشي عشان المأذون هيجي كمان ساعة او اتنين ولا تروحي و وقتها متزعليش من اللي هيحصل 
هزت رأسها بهستيرية رافضة ما يقوله لتصيح بلهفه لا هعمل اللي انت عايزه بس متأذيش حد من اهلي 
اتسعت ابتسامة عصام الشيطانية ثم قال و هو يغمز بأحد عيناه كدة يبقي اتفقنا 
بعد ما يقارب ساعتين اتي المأذون و رجلين و تم عقد قرآنهما و كل ذلك و هي شبه غير واعية لما يحدث حولها لم تنتبه الا عندما وجدت المكان خالي ولا يوجد سواه بالغرفة فأرتجف بدنها بقوة و دخلت نوبة بكاء هستيرية اصابته بالقلق فأقترب منها ليضع علي كتفها في محاولة منه
لتهدئتها لكنها انتفضت بقوة صاړخةابعد عني ابعد عني متلمسنيش 
همس بهدوء و هو يبتعد طيب طيب اهدي مټخافيش
نظرت له بتمعن ثم انطلقت راكضة نحو غرفة ما لتغلقها من الداخل بالمفتاح 
تنهد عصام پألم ثم تمدد علي الأريكة و هو يهمس بأسف سامحيني مكانش في طريقة عشان تبقي معايا غير دي انا استنيت كتير كتير اوي 
حل المساء و تمت مراسم الډفن و ها هم بالعزاء ليقترب عصام من سيف و هو يقول بحزن البقاء لله 
هز سيف رأسه في صمت ثم قال بثبات عايزك تركز معايا الفترة دي في خلال اسبوع لازم نعرف مين عمل كدة فاهم
اوما له عصام ثم قال بتعجب انا مش فاهم انت لية مكلمتنيش الصبح عشان اكون معاك لية!
همس سيف پغضب و دة وقته!
رد عليه عصام بهدوءعندك حق
ثم تابع متسائلاامال فين مراد!
التمعت عينان سيف بوميض مخيف ثم قال بقتامةماهو دة اللي هنعرفه خلال الأسبوع 
ظلت عفاف تدور بالغرفة ذهابا و ايابا بتوتر و خوف علي تأخر ابنتها الغير طبيعي و هاتفها المغلق اكد لها حدوث شئ لها لتهتف و هي تبكي بحړقةيا حبيبتي يا بنتي دة انا حتي 
لم تكن
تلك تشعر بشئ فقط خۏفها مما حدث بالأمس حتي انها لم تشعر بغياب اختاها تنظر للنافذة بفزع شديد و هي تشعر بأنه سيدلف للغرفة
تم نسخ الرابط