رواية عشق القمر بقلم رولا هاني من 7-12
الفصل السابع من روايةعشق القمر
المه قلبه ما ان رأها بتلك الهيئة نظرات كارهه وجه منزعج عينان مشټعلة فتنهد ليقول بتعجب مصطنع مين هو حضرتك تعرفيني!
نساها! يفعلها فمن هؤلاء حتي يبقي بقلوبهم شئ من العطف نظرت له بأحتقار ثم التمعت عيناها بخبث لتقول بمرح مصطنعا شوفتك قبل كدة ف النادي من ا ا يجي شهر كدة
حمقاء حقا حمقاء اظنت انه كان يخرج من بيته منذ شهر هي لا تعلم شئ و لكن ليكمل معها الحديث ليري اين سيصل
ثم تابعت بمكرو صراحة خدت قلبي اوي اوي
تنهد عصام بعمق ثم همس و كأنه يريد ان يعلم مخططهااية دة بجد
اومأت له
ثم نظرت حولها لتتأكد من عدم وجود احد يراقبهما فأمسكت بيده ليخرجا من الجامعة و هو يتابعها بأهتمام شديد و تركيز اكبر حتي يعلم ما الذي تريده
ما استمعته اذناه جعلته صامت اصابته حيرة حولك يافتاة عندما قالتتحب نخرج
همس بذهول نخرج!
ثم تابع بصرامة و هو يريد ان يوقف ما يحدث مش ملاحظة يا انسة انك بتتخطي حدودك احنا لحد دلوقت منعرفش بعض اساسا
ابتسمت بدلال و قالت نتعرف و ماله
انزعج من نبرتها و طريقتها بالحديث طفلته و صغيرته لا تقول شئ كهذا! ما الذي تفعلينه يا هاله!!
ابتسم و حاول ان يكون طبيعيا فأخذ ورقة من ذلك الكشكول الذي تحمله و دون عليه رقمه ثم قال و هو يعطيه اياه بغمزة من احد عيناه خلاص يا قمر نتقابل و ادي رقمي بس الا الجميل اسمه اية
اخذت الرقم بسعادة بالغة و ثم قالت بفرحهاله اسمي هاله
ماشي يا هاله اسيبك انا بقي
تركها و ذهب و بمجرد ذهابه ابتسمت بخبث و شعرت بأنها تطير من شدة السعادة ثم همست بقتامة مش هسيبك يا عصام و بعدها اكيد هوصلهم
مش عايزة مساعدة يا انسه نسمة!
نظرت خلفها لتجده فهد و علي وجهه ابتسامة واسعة فأبتسمت ببساطة ثم نظرت لتلك الاكياس الثقيلة التي بيديها بخجل ميرسي يا استاذ فهد مش عايزة اتعبك بس
التقط الكياس من يدها بخفة ثم قال و هو يتقدمهاتعبك راحة يا ست البنات اية اللي بتقوليه دة بس!
ابتسمت بتوتر ثم سارت خلفه حتي وصلوا لباب المنزل فقالت بأبتسامة مجاملة اياه خلاص كفاية لحد هنا انا هطلعهم
ترك لها الأكياس ثم قال و عيناه تفضح بما يحمله قلبه طب مش عايزة اي حاجة ياست البنات!
هزت رأسها نافية بوجه خالي من التعابير و اخذت الأكياس البلاستيكية لتصعد علي السلم المتهالك متوجهه نحو بيتها
بينما تنهد هو بتعب و بحزن علي الحالة التي اصابته اصبح يعشقها حد الجنون و هي لا تهتم لم يجد اي طريقة ليحصل عليها سوي تلك لكن كلمات امه الأمس جعلت القلق يتصاعد بقلبه
Flash Back
مش عارفة لية يا واد حاسة ان الموضوع فاشل
سألها بأستنكارلية بس ياماما بتقولي كدة مش انتي قولتي ان مافيش طريقة يقدورا يجيبوا بيها الفلوس دي كلها!
اخذت تلوك بالعلقة بفمها ثم قالت لا ماهو انا سمعت ان البت قمر بتشتغل شغلانة بتجيب فلوس كتير اوي هتجبلهم الفلوس قال و انا اسأل ياخويا بتشتغل في اية البت دي بيجيب الفلوس دي كلها!
ثم تابعت پصدمةتلاقيها شغالة رقاصة ولا حاجة تانية قال يعني هتجيب منين الفلوس دي و اللبس و ريحة البرفان اللي بتجيب اخر الشارع لما تخشه ايوة صح دة اكيد
لم يكن ينتبه لما تقوله فقط شغل باله كيفية الوصول لها مهما حدث حتي و أن فشل مخطط
Back
عايزة اية يا تقي
قالها سيف و هو يرمقها بأحتقار شديد لترد هي بسخريةكنت جاية اقولك حلو اوي موضوع مراتي دة تصدق اني صدقته!
حاولت الثبات عندما رأته يقترب و عيناه ابتدت تلتمع بوميض يهز القلوب ړعبا لكن صړخت بقوة عندما امسك بكومة من خصلاتها بلا رحمة و اخذ ېصرخ و بدا كالثور الهائج انا عايز اعرف هخلص منك امتي ابعدي عني و عن ابني بقي
دلفت لغرفة المكتب بسبب ما استمعته من صړاخ لتجد تلك المرأة ملقاة علي الأرض و بالرغم من كرهها لها الا ان قمر تقدمت نحوها و هي تساعدها عن النهوض ثم صاحت و هي لا تشعر بما تفعله من مصېبةاية ياعم انت هو مافيش رحمة بتعاملها كدة لية خلي عندك ډم ثم انه مش من حقك تمد ايدك عليها نهائي فاهم ولا لا
لم يلاحظ احد نظراته سوي تقي فتركت يد قمر بهدوء و فرت هاربة مما سيحدث تحت نظرات قمر المتعجبة التي التفتت لتعلم ما يحدث لتجده واقف امامها مباشرة و وجهه احمر من الڠضب ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قال و هي تحاول تصحيح ما فعلته مستر سيف انا بس كنت بحاول اهدي الموقف مش اكتر و
لم تستطع الرد بل كان تحاول ان تستنشق الهواء بأي طريقة بالاضافة الي محاولاتها في
الهواء بصورة طبيعية و هي تسعل بقوة شديدة و بدون ان تشعر هبطت دموعها فقد كادت أن ټموت لو تأخر في تركها ثوان لتجده بكل برود يحضر لها كوب زجاجي من الماء و هو يقول خدي اشربي
دفعت الكوب من يده ليقع ارضا فأبتسم هو بهدوء مستفز قائلا خلاص براحتك متشربيش
ثم تابع و هو يسحب حقيبة جلدية من جانب المكتباة بالمناسبة الخمسين الف جنية اهم
ما أن أتم جملته حتي القي الحقيبة بوجهها لتفتح الحقيبة ليقع محتواها من نقود و نظراته تبتسم بأنتصار لنجاحه في اهانتها
اخذت تلملم النقود بالحقيبة و هي مازالت ملقاه ارضا و دموعها الحارة تتساقط پألم و قلبها يكاد يقف من الحزن لو كانت تستطيع لكانت تركت نقوده و ذلك العمل و ذهبت بعيدا و لن تسمح ابدا لأهانتها بتلك الصورة لكن اختها الصغيرة بمأزق و يجب عليها أن تساعدها ثم و اخيرا همست و هي تنتحب شكرا
نفضت يده ېعنف ثم اخذت تلك الحقيبة المملوءة بالنقود و حاولت بصعوبة الوقوف لكن خارت قواها و باتت لا تستطيع فسقطت دموعها مرة اخري بحزن علي حالتها لم تستطع ابدا تحريك قدميها فقد اصيبت بالصدمة مما حدث منذ عدة دقائق
مد يده و قال بصرامةهاتي ايدك انتي كدة مش هتعرفي تقومي
نظرت له بأحتقار ثم قالت بصوت مبحوح لو انت اخر حد في الدنيا عمري ما اقبل مساعدتك ابدا
وجدته ېصرخ و قد وصل غضبه الي اعلي درجة ممكنةلو مجبتيش ايدك يا قمر يبقي مش هتمشي نهائي
شعرت بالخۏف من تهديده الصريح فأضطرت ان تمسك بيده ليشعر هو ببروده كفها الشديدة لكنه لم يهتم و جذبها للأعلي لتحاول الوقوف و لكن الصدمة مازالت تؤثر عليها فوقعت بثقل جسدها عليه لكنه سندها بمهارة لتتلاقا اعينه مع اعينها و كأن تلك العيون هي المتحكمة بتصرفاتهم لكن بعد ما يقارب دقيقة دفعته هي و قد استوعبت ذلك الوضع و التقطت حقيبة النقود لتجده يقول بجمودروحي دلوقت و انا هبقي اشوف الولد انهاردة
كادت أن توافق لكن لا يجب أن تدفع مقابل النقود عمل و لن تتهاون مع عملها لذا هتفت برفض صارم مش هينفع يا مستر سيف لازم دلوقت اروح اجيب الولد
و
ذهبت بهدوء ليبدأ هو بالتفكير في امرها المحير له بشدة
كانت تغني بمرح و هي تدلف للبيت لتجد
اختها تنظر لها بذهول لتقول اية مالك بتبصيلي كدة لية!
نظرت لها نسمة بدقة ثم قالت بأستنكارمش عوايدك يعني الفرحة دي ثم انه اية يعني وداكي الجامعة ما انتي كنتي داخلة علي اسبوع مبتروحيش و
قاطعتها هاله بنفوربس بس اية الواحد مبسوط نكدتي عليه عموما تصبحي علي خير
صاحت نسمة بتعجب هو اية دة اللي تصبحي علي خير دة الساعة لسة مجاتش اربعة! هتنامي دلوقت
تجاهلت هاله سؤالها بل دلفت لغرفتها لتتبعها نسمة فقالت و هي تخلع حذائهاقوليلي امك فين
ردت نسمة بفتورنزلت تشتري حاجات
طيب اول ما تيجي صحيني عشان عايزاها
تعجبت نسمة فتسائلت بفضول عايزاها! عايزاها في اية
و انتي مالك انتي و يلا سيبيني عايزة انام
تركتها نسمة بقلة حيلة متجهه لغرفتها لتنام هي الأخري قليلا
دلفت لمدرسته لتنظر بتركيز نحو كل مجموعة من الطلاب لعلها تجده لكن لم تجده نهائي وسط اي مجموعة منهم لكنها وجدته يجلس بمفرده و هو يأكل شطيرة الجبن التي بيده و يتبين علي وجهه علامات الحزن!
تعجبت لأمره كثيرا طفل مثله لما لا يلعب و يلهو مثل غيره لكنها رسمت علي وجهها ابتسامة مصطنعة و اتجهت نحوه قائلةازيك يا خالد
نظر الصغير نحوهها لترتسم ابتسامة بريئة علي وجهه و هو يقول بسعادةانا فاكرك ايوة فاكرك انتي ا ا
ردت عليه و هي تداعب شعره الكثيف قمر اسمي قمر نسيت اقولك اسمي امبارح المهم عامل اية
أكل اخر قطعة بالشطيرة التي بيده ثم قال كويس
تسائلت قمر بدهشةلية قاعد لوحدك و مش بتلعب مع صحابك!
هز كتفيه بقلة حيلة ثم قال بتلقائيةعشان معنديش
تذكرت حالها فقد كانت مثله تماما لا اصدقاء لا مرح لا لهو لا طفولة فألتمعت عيناها بالدموع ثم قالت خلاص تسمحلي بقي ابقي صاحبتك
ابتسم الطفل بسعادة لا توصف ثم قال و هو يصفق بفرح ماشي ماشي موافق
طب يلا بينا نروح
يلا
لو فاكرني هسكت تبقي غلطان يا مراد
قالتها تقي بعصبية و ټهديد واضح بنبرتها الغاضبة
هتف مراد بحنق شديد و هو يشعر انه سيخنقها بيديه انتي عايزة اية مش انتي قررتي دة و كنت عايزة كدة انا عرضت عليكي في الأول انتي رفضتي مش مشكلتي بقي
تقوس فمها بأبتسامة ساخرة لا تبشر بالخير ابداو قالت بتوعدلا يا حبيبي مشكلتك خالد ابنك و انت عارف كدة و لازم تتصرف في اللي بيحصل دة و الا اقلب الترابيزة و المستخبي يبان و شوف سيف وقتها هيعمل فيك اية
نظر لها بكراهية و رد بمقت هو انا ازاي مكنتش واخد بالي !
قهقهت حتي ادمعت عيناها ثم نظرت له مطولا و قالت و هي ټضرب كتفه بخفةلازم تعرف تعمل زيي يا مراد عشان تعيش و انا عايزة اعيش انا و ابني
ثم تابع بټهديد صريح بس اسمعي لو عملتي كدة يا تقي وقتها انا اللي هروح اثبت أن خالد ابني و ابقي وريني هتاخدي اية من فلوسه
اقتربت من اذنه لتهمس كفحيح الأفعي و همسها يشبه السم
كانت تمسك بيده بلطف و هي تتجه نحو البيت ثم اقتربت من اذنه قائلة بمرحها بقي يا خالد تحب تاكل اية انهاردة اخليهم يعملهولك
شعر الصغير و كأنه بمقدرة علي أكل اي طعام لكنه فكر قليلا و قال بسعادةمكرونة و بانية
تمام يلا بينا ندخل نقولهم
دلفوا
قام من كرسيه و توجه نحوها قائلا بسخريته المعهودةهو انا
بقي مطالب مني اقولك دخلت و خرجت من بيتي امتي!
هزت رأسها نافية لتقول لا حضرتك بس
قاطعها قائلا و هو يوجه حديثه لخالد شششش اية يا خالد مش هتسلم علي بابي ولا اية!
نظرت قمر للصغير بتمعن لتعبيرات وجهه لتجده يقول بتذمرلاعشان انت وحش
وجهت نظرها له لتجد وجهه بادي عليه الألم بالأضافة الي اغلاق جفنيه القوي و كأنه يهرب من نظرات طفله الكارهه
اقتربت قمر من خالد و همست بأذنه بلوم كدة بردو تزعل بابي يا خالدينفع كدة!
هز رأسه نافيا لتقول هي بأصرارطيب روح بقي و صالحه و قوله انا اسف يا بابي
الفصل الثامن من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
اخذت تهزها بخفة و هي تقولهاله اصحي يا هاله
اية يا ماما
جلست عفاف علي حافة الفراش و قالت ياختي اختك قالتلي انك عايزاني قولت اما اعرف في اية
اعتدلت هاله في جلستها و هي تفرك عينيها بنعاس و قالت بأرهاق طب هي فين نسمة!
ردت عفاف بفتور جوا واقفة علي الأكل عشان علي الڼار
تنهدت هاله بعمق ثم قالت و قد التمعت عيناها بوميض شيطاني لا يناسبها انا شوفت عصام
جحظت عينان عفاف ثم قالت بلهفه بجد يا هاله
اومأت لها هاله بسعادة ثم مدت يدها لتأخذ تلك الورقة من اسفل الوسادة لتعطيها لأمها و هي تقول بحماس ايوة بجد و دة كمان رقمه اهو
اخذت عفاف تضحك بفرح ثم قالت و هي تربت علي كتف ابنتها لا دة كدة الموضوع محتاج تخطيط و تعب اصل احنا مش هنوقعه كدة بسهولة
عقدت هاله حاجبيها بحيرة ثم قالت يعني هنعمل اية!
انا هقولك
كان خالد يريها رسوماته التي ابدع بها و هي كلما رأت واحدة يزيد ذهولها كيف لطفل لم يتخطي السابعة من عمره قادر علي الأبداع بالرسم بتلك الطريقة لكن ما اخرجها من شرودها صياح الطفل بحماس و هو يخرج تلك الرسمة من الدرج بصي يا قمر بصي دي بقي بتاعة مامي
اومأ الصغير لها بطاعة من دون أن ينظر للساعة التي لم تتخطي التاسعة مساء كل ما يحرص عليه علي عدم احزانها حتي لا تتركه و يبقي مرة اخري بدون صديق
هبطت الدرج بعدما غاص الصغير في سبات عميق لتجده يجلس امام التلفاز بشرود فأتجهت نحوه و قالت بأحترام مستر سيف حضرتك محتاج مني حاجة انا ماشية
تساءل بتعجب ماشية!هو الولد نام!
اومأت له بأبتسامة خفيفة ليقول طيب تقدري تمشي دلوقت
كادت ان تخرج لكن وقعت حقيبتها علي الأرض لتقع محتوياتها كلها لينظر سيف للأوراق الخاصة به بسخرية ليقول بتهكم و هو يتجه نحوهااية لميهم و خديهم تاني يلا
همست بتعلثم مستر سيف انا ا
امسك بمعصمها و قال و هو يقترب منها انتي فتحتي علي نفسك ابواب جهنم
كان يتابعها ببرود بينما هي ابتلعت ريقها بصعوبة و همست بتهدج انتوا اذيتونا كلكوا اذيتونا
شعرت بأن قواها قد خارت و كادت ان تفقد وعيها لكن وجدته يمسك بفكها و هو يقول پغضب اعماه كدب كل اللي حطته العقربة عفاف في دماغك كدب
همست بتعب شديد و صوتها يضعف رويدا رويدام متقولش كدة علي امي
ثم وقعت بثقل جسدها عليه بعدما فقدت الوعي ليحملها هو بهدوء متجها بها لأحدي الغرف بالأعلي
كانت تمسك بفنجان قهوتها و كادت ان ترتشف
ثم سقطت علي الأرض چثة هامدة فارقت الحياة
بس! هو كدة يعني مش ممكن