رواية اللؤلؤة من 21-24
المحتويات
النقاش في حزم وهو ينظر إليها
قلت مفيش مطبخ هتاكلي ايه
ثم الټفت يلتقط هاتفه وعاد ينظر إليها منتظرا جوابها شعرت بالارتباك مرة أخرى وأجابت
أي حاجة شوف هتجيب ايه وانا زيك
مط شفتيه وقال
طيب افرضي مش هتحبي اللي هاجيبه
سألته
إنت هتاكل ايه
رد
مش عارف ايه رأيك نجيب بيتزا
ابتسمت وقالت
اوك مفيش حد مش بيحب البيتزا
بادلها ابتسامتها ثم قال في خبث
سي فوود
تطلعت إليه في استغراب ثم هزت كتفيها مجيبة
اوك
سألها بخبث أكبر
طيب افرضي الفرامل باظت
لم تفهم فسألته بدهشة
فرامل ايه
قهقه بشدة وهي تتطلع إليه في بلاهة ثم توقف وهو ينظر إليها بنظرة خاصة فهمتها وفهمت مقصده فتراجعت في ارتباك وقالت
طيب خلاص خليها فراخ
سألها بنفس اللهجة
وأنا برده فراخ
هزت كتفيها وكادت تقول زي ماتحب لكنها عدلت عنها وقالت
أيوة
عاد يقهقه وهي تنظر إليه بابتسامة وبدا نوع من السعادة على وجهها وهي ترى فيه نزعة طفولية راقت لها انتبهت له يبادلها نظراتها في صمت فأدارت وجهها لتقع عيناها على التلفاز فتصنعت الاهتمام وهي تسأله
إنت بتحب الكرتون
نظر إليه هو الآخر وأجاب
آها جدا عارف إن انا وملوكة هنتفاهم ونعمل فريق ضدك
ابتسمت ثم الټفت إليه وهي تغمغم
الظاهر كده
سألها باهتمام جاد هذه المرة
كلمتيها
أجابت
لا كلمت ماما ولميا قالولي بلاش عشان هما بيحاولوا يشغلوها على قد مايقدروا ولو كلمتني ممكن تعمل مشكلة
شعر بالقلق فقال
طيب هي دلوقتي مش زعلانة ماتخليها تيجي بقى
نظرت إليه في دهشة فسألها
في ايه
شعرت بالحرج وهي تجيب
أبدا أصل غريب تطلب طلب زي ده ع الاقل مش بسرعة كده مش طبيعي يعني قدام الناس
عقد حاجبيه في تفكير ثم تساءل
طيب وإمتى يبقى طبيعي قدام الناس
شعرت به مغتاظا لكنها أجابت
ع الأقل كمان أسبوع عشان ماما ولميا
تنهد في غيظ ثم طلب الغذاء حين أذن العصر فقال
لسه شوية على ماالأوردر ييجي هانزل أصلي وآجي
أومات برأسها وهي تجيب
أوك
توضأ وخرج ثم أغلق الباب خلفه في عڼف أفزعها وهي لا تفهم كعادتها ذهبت لتصلي هي الأخرى وانتظرت حتى عاد ثم تناولا الغذاء سويا وجلست تشاهد معه فيلم كرتوني آخر وهي تضحك كالأطفال وهو فقط ينظر إليها والعشق مرتسم على ملامحه بعد انتهاء الفيلم التفتت إليه ضاحكة وهي تهتف
بأموت في الفيلم ده ملوكة كمان عشان كده حفظته بسببها كرتي البعبع ههههههه
لاحظ أن تحفظها معه قد زال قليلا فشعر بالسعادة لذلك أما هي فصمتت عندما رأت نظرته إليها ظلت أسيرة عينيه وعلى الرغم من لونهما البني إلا أنها شعرت وكأنها تغوص في بحر عميق لا قرار له ظللهما الصمت وكلاهما ينظر في عيني الآخر فكر هو ماذا أفعل الآن ماذا تريدين مني هل أقترب أم أبتعد وهل ستقبلين اقترابي ماذا لو اقتربت وفعلت ما يمليه علي قلبي مهما كانت العواقب حتى لو ڠضبت ولكن ماذا لو تسبب ذلك في حزنك يمكنني إڠضابك والاستمتاع بذلك لكن ذرة حزن صغيرة في قلبك بسببي لا يمكنني احتمالها أبدا تنهد بعمق ثم أشاح بوجهه في صمت جعلها تخفض عينيها هي الأخرى لقد تحررت من أسره هب واقفا فجأة وقال وصوته لا يكاد يخرج من بين شفتيه
أنا هانام مانمتش كويس امبارح تصبحي على خير
ثم اتجه للغرفة في خطوات سريعة بدون أن يعطيها فرصة للرد فنظرت إليه وهو يغادر في صمت ثم قالت في خفوت
وإنت من أهله
جلست مكانها قليلا ثم أسندت رأسها للخلف تفكر فيه لما هو هكذا هل يحبها بالفعل أحيانا يبدو عليه كما لو كان غارقا في بحر العشق معها حتى النخاع وأحيان أخرى يبدو ساخرا مستفزا لا مباليا كما حدث الآن لم تدري لما توقعت منه شيئا ولم تسترح لفكرة أنها تفكر فيه بهذه الطريقة هل كانت ستستسلم له نفضت الفكرة من رأسها وهزتها پعنف ثم أغمضت عينيها في سكون
أما هو فقد نام كطفل صغير كان إرهاق اليوم كله إرهاقا نفسيا أضناه حتى أنهكه فلم يشعر بنفسه إلا عند الفجر فتح عينيه بهدوء فلم يجدها بجواره استغرب وتساءل هل مازالت ساهرة للآن اعتدل في مكانه وفرك عينيه للحظات ثم قام خارجا
من الغرفة عاد لغرفة المعيشة ليجدها نائمة كملاك صغير وهي في وضع
جمانة جمانة اصحي ادخلي نامي جوا
لم تستجب مطلقا فشعر بالقلق كاد يمد يده نحوها ليحركها لكنه تراجع وناداها بصوت أعلى هذه المرة
جمانة طيب اصحي صلي الفجر !
ظلت على وضعها فشعر بالشفقة تجاهها مال نحوها ومد يديه يحملها برفق شديد محاولا عدم إيقاظها وما إن استقرت بين ذراعيه حتى تطلع إليها بوله ها أنت حبيبتي بالقرب من قلبي ولكن هل تشعرين بدقاته تصرخ باسمك سار بهدوء
مرت ثلاثة أيام على زواجهما وهما بين مد وجزر يضحكها يغيظها يثير مشاعرها وأحيانا يخيفها ويربكها في اليوم الثالث كان كمال يندفع كالصاروخ إلى بهو منزلهم ليجد أخيه عبد الرحمن وزوجته جالسين يتحادثان في خفوت فهتف في ڠضب شديد
شفت اللي حصل يا حاج أهي بتاعة مصر اتجوزت
رفع الحاج رأسه إليه وعقد حاجبيه وهو يسأله
مين اللي اتجوزت يا كمال
رد وغضبه يزداد
مرات سي حسام راحت اتجوزت اللي رفضتني عشانه أكيد
هب الحاج واقفا في ذهول ثم انتقلت عدوى الڠضب إليه هو الآخر وهو يصيح
ايه اتجوزت أماال كانت عاملة فيها شريفة وهاعيش على ذكراه وانت بتهينني يابنت إن ما كنت أوريكي ما أبقاش أني عبد الرحمن كبير عيلة زيدان
قال كمال بعصبية شديدة
شوف لك حل يا حاج بدل مااروح أخلص عليها الڤاجرة دي بقى أني ترفضني عشان واحد مصرواي زيها هزء ولا يسوى نكلة
تطلع إليه الحاج في ڠضب هو الآخر وهتف فيه
ياكمال اتهد بقى أما نشوف حل للمصېبة دي إنت عرفت منين وعرفت اتجوزت مين ولا لا
شعر بالغيظ نعم كان يعلم ومعرفته تلك كانت تثير قلقه لكنه أجاب
ياحاج أني ليا عنين هناك ومش سايبها واتجوزت ابن جلال الحسيني
اتسعت عينا الرجل وهتف مرة أخرى
جلال الحسيني صاحب شركات
قاطعه كمال في عصبية بلا أدنى قدر من اللياقة
أيوة هو هو في كم جلال الحسيني يعني ياحاج المهم هنعمل ايه
هنا أتى صوت زوجة الحاج عبد الرحمن وهي تقول صرامة
ماتتبط يا كمال عاجباك على ايه المسلوعة دي اصبر وشوف أخوك هيعمل ايه
أجابها
يا أم أشرف مش حكاية عاجباني بس مش أني اللي اترفض عشان واحد تاني حتى لو كان ابن مين
مصمصت السيدة شفتيها في استهجان وتساءلت بفضول
وده وقعته إزاي دي
رد كمال
كانت بتشتغل عنده في الشركة والظاهر لفت عليه بنت وخلته يتجوزها هي فاكرة إنها كده بتقف قصادنا
ثم قال عبد الرحمن
خلاص يا كمال روح إنت دلوقتي وأني هاعرف شغلي معاها هي واللي اتجوزته ده لو فاكرة إنه هيحميها مننا تبقى ماتعرفش أحنا ممكن نعمل ايه !
صمت كمال على مضض وإن كان غضبه يتأجج بداخله ويسري كما تسري الڼار في الهشيم
أنهت لمياء العمل على الأوراق الخاصة بعملية شراء أدهم أرض شقيقتها وابنتها واستخرجت الإذن اللازم من المحكمة ثم اتفقت معها على مقابلتها في منزلها كان قد مر على زواجهما خمسة أيام ولم يعد أدهم لعمله بعد فقط يتابعه أحيانا مع أخيه الذي يمازحه دوما بخصوص جمانة لدرجة تثير غيرته في كل مرة كانا يجلسان في انتظار قدوم لمياء فنظر إليها وسألها بجدية
هو اللبس اللي إنت لابساه ده طبيعي واحدة تلبسه مع جوزها في وجود اختها مش شايفة إنه غريب شوية يعني أختك تقول ايه
تطلعت لما ترتديه في دهشة كانت ترتدي عباءة أنيقة للغاية ذات لون كريمي بدا رائعا عليها فسألته
ماله
هز رأسه وهو يجيب
مش حشمة زيادة شوية
ارتبكت ثم دارت ارتباكها بضحكة مفتعلة وردت
حشمة لا طبعا دي عباية استقبال عادية جدا والناس كلها بتلبسها في حاجات زي كده
رد مدافعا
حاجات مع ناس غريبة لكن مش مع أختك
هزت رأسها نفيا وقالت
لا طبعا عادي مع أي حد
تنهد ثم قال في حزم
جمانة قومي البسي أي حاجة زي الناس العادية مفيش داعي تلفتي انتباهها أختك ذكية ولماحة وممكن تستنتج حاجة وأنا ماحبش إن حد يعرفها لمجرد إني عملتها عشان خاطرك
ارتبكت نعم لقد صدق ماذا لو فهمت لمياء الأمر لم تدري ماذا تفعل فحثها
قومي يلا
تطلعت إليه في توتر علم أنها تخجل من ارتداء شيء ولو كان كاشفا قليلا أمامه على الرغم من أنه زوجها قارن بين تصرفها
ايه محتارة في الدولاب كده في النص فتحته بابص لقيت حاجات تنفع قومي جربي حاجة منها
اتسعت عيناها في صدمة وهي تنظر إليه كاد يضحك لكنه اصطنع الجدية واستطرد
ايه أنا شفت حاجات ظريفة اوي هتبقى تحفة عليكي تحبي اساعدك تختاري
عقدت حاجبيها هي الأخرى وهتفت
انت بتهرج مش كده يعني عاوز تفهمني إنت مش عارف دول ايه وبتغلس علي وخلاص صح
تعجب هذه أول مرة تواجه مشاكسته فأراد أن يخجلها مرة أخرى فقال
لا عارف دول ايه المهم انت تكوني عارفة وبعدين يعني هو انا اللي جبتهم إنت اللي نيتك وحشة اهو
صدمت من جرأته الزائدة هل يتحداها لأنها جابهته إذن هي الحړب ردت بعناد
مش أنا اللي جبتهم طبعا هو انا هاتفق معاك على حاجة وارجع فيها مثلا دول هدية
أعجبته اللعبة فاستمر فيها رفع حاجبيه في سخرية وهتف
كل دول هدية قولي لي ع اللي جابهم عشان اتعرف عليه مادام هداياه بتبقى ضخمة كده
تحدته قائلة
أيوة هدية ومااعرفش عنها حاجة إلا يوم ماجيت هنا من ماما و أختي ده طبيعي لأنه فاكرين إن ده جواز عادي
شعر بالغيظ فاستفزها أكثر
طب ماهو جواز عادي هو في عادي واكسترا لارج مثلا وبعدين ممكن حالا نخليه فوق العادي كمان
صمتت فجأة شاعرة بالخجل مانحة إياه الشعور بالانتصار فقال في عجالة
قومي بقى غيري قبل لميا ماتيجي
قامت من مكانها في صمت متجهة لغرفتها وهو يتابعها بعينيه في ظفر ممتزج ببعض الفضول ولمحة من الشغف توقفت أمام دولابها في حيرة ما الذي يمكن أن ترتديه أمامه بدون أن تشعر بخجل زائد كما أنه لا ينبغي أن يثير فضول شقيقتها
الفصل الثالث والعشرون
تعمدت جمانة أن تتأخر أثناء تغيير ملابسها فلم تكن تريد أن تخرج إليه وحده هكذا وتتلقى نظراته أو تعليقاته اللاذعة وصول أختها كانت ترتدي بنطالا قصيرا للركبة و ضيقا من الجينز وفوقه بلوزة رقيقة ذات أكمام قصيرة واسعة وقد عقصت شعرها على شكل ذيل حصان قصير وتركت بعض خصلاته حرة تداعب وجنتيها مع حمرة لامعة خفيفة على شفتيها ومثلها على وجنتيها كانت رائعة كما اعتاد أن يراها والآن زادت روعتها ابتسم في حب في حين التفتت إليه المرأتان ولمحت لمياء نظراته وابتسامته فشعرت بالسعادة من أجل شقيقتها أما جمانة فلم تنتبه لأي منها وقادت أختها لغرفة المعيشة وهو يلحق بهما جلسوا جميعا وأخذوا يتحادثون في سلامات وسؤال عن الحال حتى قام واقفا فجأة وقال
طيب خليكم بقى اتكلموا براحتكم وانا هاجيب حاجة نشربها
ثم الټفت ل لمياء متسائلا بابتسامة
نسكافيه يا لميا عشان نصحصح
أومأت برأسها أن نعم وابتسمت وهي تقول
اوك بس مش هنتعبك كده
كانت ضحكته لطيفة وهو يجيب
عشان نسكافيه لا طبعا
ثم الټفت تجاه جمانة التي تنظر في الأرض وقال في حنان
تعبكم راحة
رفعت جمانة رأسها تنظر إليه في امتنان وابتسمت لمياء التي قالت لأختها بعدما خرج
يا بنت المحظوظة يا جوجو هههههههههه
ضحكت جمانة وسألتها
ليه يا لومي
أشارت للباب الذي خرج منه أدهم إشارة ذات مغزى ثم قالت في هيام
يازيدي يازيدي ع الحب خصوصا لما يبقى الحبيب من نوعية ولا بلاش لاحسن تكوني بتغيري ولا حاجة
ثم ضحكت في مرح تطلعت إليها جمانة باستغراب مختلط بسعادة لقد تغيرت لمياء كثيرا صارت أكثر مرحا وانطلاقا بل وجرأة هل كانت حياتها من قبل تعيسة إلى هذه الدرجة وما هو هذا الحب الذي تتحدث عنه لقد فقدت قدرتها في الحكم على الأمور انتبهت من أفكارها على شقيقتها تجذب يدها وتقربها منها أكثر هامسة في فضول
ها احكي لي بقى بالتفصيل الممل
اشتعلت وجنتاها وهي تهمس في خجل
أحكي لك ايه يامجنونة إنت خلينا في الورق
ضحكت شقيقتها لحمرة وجنتيها وتنهدت وهي تقول
هييييييييييييييح
داعبتها جمانة قائلة
ايه يابنتي انت لسعتي ولا ايه
استمرت لمياء في الضحك وهتفت
لا طبعا أنا لاسعة من زمان بس انت اللي ماكنتيش مركزة معايا وبعدين ايه الحلاوة دي ياقمر إنت أتاريه مارفعش عينيه من عليكي من ساعة ما دخلت ههههههه
وكزتها جمانة في كتفها وهي تتساءل عن مدى صدق ماقالته أختها للتو ثم سمعت صوته آتيا من المطبخ
جمانة لحظة من فضلك
قامت لتتجه إليه عندما لمحت أختها تنظر إليها في خبث فعقدت حاجبيها في تساؤل قابلته لمياء بابتسامة مرحة وكأنها تعلم سبب مناداته لها هزت رأسها واتجهت إليه كان واقفا قرب أحد الكبائن ويبحث بداخله عن شيء ما ولما سمع صوت خطواتها سألها
فين السكر بقى لي ساعة بأدور مش لاقيه
اتجهت للجهة المقابلة وهي تجيب
السكر هنا
في ايه
أجاب بلهجة أقلقتها
أنا
عارف السكر فين بس مش عارف أطوله أصلي قصير
عقدت حاجبيها في عدم فهم قصير تنبهت فجأة لمغزى كلامه فشعرت بسخونة في وجنتيها خاصة عندما أكمل بنفس اللهجة
إنت مش عارفة في ايه بجد ولا بتستعبطي
أجابت بنفس التوتر
لا مش عارفة
شعرت به ينحني ليهمس في أذنها
بصي لنفسك في المراية وإنت تعرفي وايه البرفيوم ده اممممممم
هتفت
ما أنا قلت لك خليني بالعباية
ابتعد فجأة وقال في حزم
إنت عارفة لو جبتي سيرة العبايات دي تاني ولا فكرتي حتى تلبسيهم المقصات هنا كتير هأقوم معاهم بالواجب وأخليهم غير صالحين للاستهلاك الآدمي
التفتت بسرعة وهي تبتعد عنه خارجة من المطبخ ووجهها يكاد يشتعل وعندما لمحتها لمياء هكذا ضحكت في مرح مما زاد من خجلها فهتفت
بس لاحسن هاعضك
قالت
الله وانا مالي هو انت اللي خليت وشك احمر كده ولا وترتك كدهون بقى يعني
قرصتها في ذراعها فتأوهت متظاهرة بالألم وصړخت في خفوت
آه يامفترية
ردت بابتسامة
عشان تحرمي
عاد حاملا صينية عليها الأكواب وهو يقول في مرح
نسكافيه بقى يا لميا هيعمل لك إدمان وهتطلبيه مني بس أنا مش هاعمله لك
ضحكت بخفوت ثم شعرت بالحرج فها هي عيناه تستقران مرة أخرى على شقيقتها وكأنها لم تكن موجودة فقررت أن تنهي الأمر سريعا حتى تتركهما وحدهما نغز قلبها شعور بالألم عندما تذكرت نظرات أحمد لها في بداية زواجهما وكلماته المعسولة التي إعتاد أن يسكرها بها نفضت الذكريات المرة عن عقلها بسرعة وقالت
طيب نشوف الورق بقى
أصغيا إليها باهتمام وهي تشرح لهما ماهيته وتوضح لهما أماكن إمضاءاتهما ثم أخرجت ورقة أخيرة وهي تقول
ده بقى عقد عشان ضمان الحقوق يا باشمهندس وطبعا دي حاجة ماتزعلكش
هز رأسه نفيا في حزم وقال
لا طبعا ده حاجة أساسية ولو ماكنتيش عملتيها كنت هاطلبها منك
ابتسمت في احترام في حين أخرج هو ورقة صغيرة من جيبه وقال وهو يناولها ل جمانة
ده بقى زيادة ضمان حقوق
تناولتها منه وهي تتطلع إليه في تساؤل في حين عرفت لمياء ماهيتها على الفور فضتها جمانة لتجده شيكا ممهورا بتوقيعه بثمن الأرض لم تدري ما تقول فأعادته إليه وهي تقول في حزم قاطع
لا طبعا كفاية أوي الورق اللي لميا عملته كده يبقى كتير وبعدين مش خاېف انا أنصب عليك
شعر بالڠضب منها فأراد أن يخجلها عقاپا لها وأمام شقيقتها فابتسم وقال بلهجة خبيثة ذات معني ملتو
يعني هتاخدي ايه اكتر من اللي أخدتيه
ثم تنهد في حب جعل لمياء تبتسم وهي تطرق برأسها أرضا في خجل في حين اتسعت عيناها هي وهتفت بداخلها لا ده مچنون رسمي لم ترد على كلامه واكتفت بإعادة الشيك إليه والحزم يرسم ملامحها قائلة
بجد
كادت تنطق باسمه لكنها شعرت بالخجل فجأة فتراجعت وفهم هو تراجعها فرمقها بنظرة صارمة أخافتها فقالت مرة أخرى لكن خرج صوتها مرتبكا خجولا هذا المرة
بجد يا أدهم مش هينفع
كاد يطلب منها إعادة اسمه بعدما سمعها تنطق به أخيرا لكن الوقت غير مناسب على الإطلاق فاكتفى أن قال
الموضوع منتهي يا جمانة ده حقك خليه معاكي احتفظي بيه او اصرفيه المهم إنه ضمان أنا مصمم عليه وماتقلقيش ده من حسابي الشخصي مالوش علاقة بحد تاني يعني تمن أرضك من فلوس جوزك
ضغط على حروف كلمة جوزك ليخجلها أكثر لكنها شعرت بالڠضب فقامت بتمزيقه أمامه وهو ينظر إليها في غيظ هو الآخر وقلبه يشتعل بحبها أكثر تلك المرأة ستدفعه فوق حافة هاوية الجنون في أقرب وقت كيف تثق به هكذا سمعها تقول
هو فعلا منتهي وكفاية أوي العقد ده
لم يقل شيئا فقط نظر إليها وخلايا مخه وأعصابه ټتشاجر فيما بينها أيغضب أم يأخذها بين ذراعيه في الحال !
شعرت لمياء بنظراته فازداد حرجها وتساءلت كيف ستأتي ملك للعيش مع والدتها وهو على هذه الحالة قامت تلملم
ايه يالومي هتمشي ولا ايه
أومأت برأسها وهي تجيب
أيوة يا جوجو هاروح بقى المكتب عشان أخلص الورق واسجله وكده تبقى رسمي وماحدش يقدر يعمل معانا حاجة إلا بالقانون
هب واقفا
متابعة القراءة