رواية رانيا الطنوبي ج4
ريم مسح دموعها وحاولت الهدوء ونظرت لاميرة بجد
اميرة مبتسمة ايوة بجد
ثم صمتت وسألت عندك اولاد
ريم وقد هدأت ايوة عندي اروي وجني
اميرة ربنا يباركلك فيهم يا رب ويا تري بتحملي يبقوا ازاي لما يكبروا
لم تجد اميرة سوي الصمت والاستغراب من ريم وعلمت حينها ان سؤالها ليس له رد فعادت لتسأل طب واحلام ريم السويفي لنفسها ولا دي كمان مفيش
لم تجد ريم رد ايضا علي هذا السؤال سوي التبرير
نعم عليها ان تبرر لنفسها لماذا قررت بمحض ارادتها ان تتخلي هي نفسها عن ريم قبل ان يتخلي غيرها عنها لكن بماذا ستبرر او ما هو المبرر الذي عندما اضعه لنفسي افهم عندها لماذا قررت ان اترك دفة سفينة حياتي يتولي غيري قيادتها بغض النظر عن الطريق الذي سنمضي
فيه ولماذا لا يكون لي رأي حتي لو انحرفت السفينة عن مسارها بل ربما حتي لو غرقت السفينة فلن احرك ساكنا عليا التبرير ولكن بماذا لا اجد
صمتت مرة اخري وقد قررت ان يتولي مهمة التبرير شخصا غيرها فهي عند هذه اللحظة لن تبرر لنفسها لن تبرر
قاطعت اميرة الصمت لدرجة دي اسألتي صعبة
ريم بهدوء لا ابدا بس انا فعلا معنديش رد
ثم تابعت عارفة مفيش ست يوم ما بتتجوز بتفكر في اليوم ده بتفكر انها ممكن تلاقي نفسها في الوضع ده بتوهم نفسها دايما ان جوزها غير اي راجل وانها غير اي ست وبتوقع في نفس الغلطات اللي كل ست بتقع فيها وجوزها بيتعرض لنفس الفتن اللي بيتعرضها اي راجل وفي الاخر تتعاد القصة المكررة وكأن مفيش حد بيتعلم من الغلط
اميرة بهدوء صح بس دي مش غلطة ريم لوحدها ولا غلطة اي ست لوحدها دي ثقافة مجتمع
ثم تابعت عارفة المختصر المفيد لتصرفاتنا الغلط ايه يا ريم حاجتين
التسويف و التبرير لو كل بيت من بيوتنا قبلته مشكلة فواجهها من غير تسويف مفيش مشكلة حتكبر ولو كل واحد اعترف بغلطه من غير تبرير المشكلة ساعتها حتتحل لكن نقول ايه بقي
ريم بضيق طب انا كده مليش حل يعني علاء طبعا عمروا ما حيرجع
اميرة وقد قامت من مكانها واتجهت نحوها ومالت الي اذنيها المهم اننا نرجع ريم الاول وساعتها علاء حيرجع لوحده المهم ان ريم هي اللي ترجع
ريم قصدك ايه يعني اغير شكلي مثلا ولا اهتم بنفسي و لا اعمل ايه
اميرة تغيري شكلك تصبغي شعرك يعني ولا تغيري طريقة لبسك ولا تغيري شكلك ازاي ريم يا حبيبتي اخر حاجة هي تغير شكلك ولو ناوية تكملي مع علاء يبقي نصيحة اوعي تعملي التغير ده دلوقتي لان ده حيكون تفسره عند علاء انك معترفة بالتقصير وانك فعلا قصيرتي بدليل انك راجعة تهتمي انا عايزكي تغيري طريقة تفكيرك تغيري ردود افعالك المعتادة اتجاه المواقف تحبي ريم وتعمليها كويس تهتمي بنفسك بس لريم اولا مش عشان حاجة تانية تكوني الطرف الاقوي في المعادلة دي تكوني انتي اللي بتبادري بالفعل وتسيبي لسوسن رد الفعل مش العكس
ثم جلست بالكرسي المقابل انا حاقولك تعملي ايه بالظبط بس بشرط
ريم ايه هو
اميرة توعدني انك تكوني ايجابية هما لاقتي من رد فعل اللي قدامك ومهما كان رد الفعل ميأثرش عليكي اتقفنا
ريم اتفقنا
التفوا حول السفرة وهم صامتين ولم يقطع الصمت حينها الا يوسف بضيق وهو ينطر الي يمني يعني بابا قالك اتغدوا انتم تقعدينا كل ده يا مفترية الساعة داخلة علي ستة ونص
يمني انا مكنش مصدقة ان بابا حيتغدي برة حسبتوا بيقول كده بس حيتأخر شوية
يارا هو بابا بقت مواعيده غريبة اوي بقي بيتأخر بالليل وبالنهار
يمني ما هو دكتور وطبيعي ان مواعيده تكون كده
ثم نظرت ليحيي الذي كان شاردا يحيي يحيي
يحيي بانزعاج هه في حاجة
يوسف مالك يا ابني انت لسه صغير ع الكلام ده
ضحك اخواته الا يحيي الذي نظر لهم بضيق ورد ما بس خفة بقي مش ناقصة استظراف
شيرين ليحيي في ايه يا ابني مالك اخواتك بيهزروا معاك
يحيي بضيق لا مفيش بس متوتر شوية عشان الامتحانات
ثم قام من مكانه ليتجه الي غرفته فقاطعته شيرين مش حتكمل اكل
يحيي ولايزال علي ضيقه شبعت
حينها كان عمرو يوقف السيارة امام منزل اسراء و الابتسامة تعلو شفاتيه يا تري فاهمتي المحاضرات ولا لسه في حاجة مش مفهومة
اسراء مبتسمة لا الحقيقة انا انهاردة مليت معدتي ومليت دماغي بجد المفروض ان انا اللي كنت ادفع تمن الغدا علي الشرح الوفي للمحاضرات
عمرو مبتسما ولا يهمك يا ستي كفاية انك فتحتي نفسي علي الاكل والشرح
اتجهت اسراء لفتح باب السيارة من اجل النزول فاستوقفها عمرو بيده التي امسكت يدها اسراء
تسمرت علي كرسيها ولكنها التفتت لتقع عيناها في عينه لتجد نفسها امام سؤال منه يا تري يا اسراء انتي بقتي شايفني ازاي دلوقتي
اسراء وقد استسلمت امام نظرات العيون مش فاهمة تقصد ايه يا دكتور عمرو
عمرو وقد اقترب منها لينظر لها عن كسب قصدي لسه شايفني عمرو المفتري علي الطلبة بتوعوا بردوا
اسراء وقد قفزت الابتسامة الي وجهها بشدة يهمك رأيي يا دكتور
بقرب اكثر رد لو مكنش يهمني مكنتش سألتك
اسراء لا اكيد دلوقتي غير قبل كده تقدر تقول ان الدفعة كانت ظالمة حضرتك
وعند هذا الرد لم يمنع عمرو نفسه من ان يتلمس وجهها بيده ليجدها قد اغمضت عيناها واستسلمت للمسة يده ظنت انها وجدت الحب اخيرا عندما عرفت ذلك الرجل وبغض النظر عن اي شئ شعرت به ففتحت عيناها و نظرت له ومن فرط الشعور بالخجل دفعت باب السيارة ونزلت منه تجري باتجاه بيتها
اما عمرو فلم يسعه سوي ان يدير محرك السيارة ليعود بكل ضيق الي بيته
رفعت رأسها بعد ما كانت قد اسندته علي كتفه ونظرت له لتجده شاردا وقد بدي عليه الضيق فسألت بقلق مالك يا مصطفي
مصطفي بضيق مفيش حاجة يا سارة متشغليش بالك
سارة ولاتزال علي قلقها لا يا مصطفي انت بقالك كذا مرة بتيجي تقعد ساكت او تتكلم بالعافية وبعدين تمشي يا ريت تقولي مالك ولا انت مش عايز تشاركني همومك
زفر بشدة ورد يعني اليوم اللي باجي فيه حاقعد اكلمك كمان في مشاكلي
سارة طب لو مكنتش انا حاسمعك مين حيسمعك قولي طارق لسه مش بيكلمك
مصطفي
سارة بقلق خصوصا بعد ذكر اسم عبد الرحمن ليه بس مالهم
مصطفي وقد بدي عليه الهم طارق بقي علي طول برة البيت ومش بيجي الا علي النوم ومفيش بيني وبينه اي كلام من يوم ما عرف وعبير مش عارف متغيرة اوي عمالة تهتم بنفسها بس مش عارف ده ليه دلوقتي يا تري طارق قالها ولا هي حاسة بالذنب ولا ايه بالظبط
قاطعته قبل ان يكمل وقد شعرت بالغيرة يمكن بتعمل كده عشان تحببك فيها من تاني
الفها مصطفي بذراعه ورد لا قلبي حاسس ان في سبب تاني ويمكن تكون عرفت بس مش فارق معاها اصلا
سارة طب والباقيين
مصطفي قصدك سلمي وعبد الرحمن وابراهيم سلمي دايما قافلة علي نفسها سرحانة وسي عبد الرحمن مبقاش بيقعد في المعرض قد ما بيستأذن ودايما سايب شغله لابراهيم وابراهيم ده انا طول عمري مش مرتاحله رغم اني مشوفتش منه حاجة في الشغل بس حاسس انه عايز يزيح عبد الرحمن وياخد مكانه بس انا مش عايز اقطع عيشه عشان عارف اهله
ثم زفر بضيق بجد مبقتش عارف اعمل ايه
سارة رغم فرط القلق طب اللي مخاوفك ده متتكلم مع عبد الرحمن فيه ولو علي سلمي هي بتسمع كلامك اقعد معاها وكلمها المهم يا مصطفي بلاش تشوفهم كده وتسكت انت قولتلي قبل كده ان سكوتك مع عبير اكتر حاجة انت ندمان عليها بلاش تكرر ده دلوقتي
نظر باعجاب بالغ اليها ورد انا مش عارف حياتي من غيرك كانت حتبقي ازاي يا سارة بجد ربنا يخليكي ليا
في صباح اليوم التالي جلس امام مكتبه ليتابع عمله ليجد من اقتربت لتجلس امام مكتبه وقد بادرت بفتح الحوار صباح الخير يا بشمهندس علي
رفعت علي وجهه ثم خفضه مسرعا صباح النور
مي بتردد هو انت زعلان مني في حاجة يا بشمهندس
علي وهو ينظر الي اوراق عمله ابدا يا بشمهندسة بس انتي عارفة وقت الشغل يدوبك
مي طب انا ممكن اطلب منك خدمة ولا صعب اصل انت عارف انا مليش حد ممكن يساعدني والحقيقة انا باثق فيك
اضطر علي الي النظر اليها ورد بضيق اتفضلي
مي بتردد بعد ما رأت طريقته ممكن تقولي علي سمسار شقق كويس اصلي بادور علي شقة ايجار بدل اللي انا فيها وكمان عايزة اغير عنواني عشان طليقي انت عارف مش عايزاه كل شوية يهددني
علي وقد شعر بالشفقة عليها طب يا بشمهندسة انا عارف سمسار كويس وحاكلمه يشوفلك الشقة اللي انتي عايزاها
مي بفرحة وقد قامت لتتجه الي مكتابها مش عارفة اشكرك ازاي بجد يا علي
ثم تلعثمت قصدي يا بشمهندس علي
كانت شاردة وهي تشعر بالضيق تحتسي الشاي ولكن ربما لا تشعر بالزمن
قاطعتها علا وهي تنظر لها مالك يا ميار ايه حكايتكم انتي وريم هي مشيت وشكلها كده مشيت زعلانة وانتي علي طول سرحانة ومبوزة ينفع كده قبل فرحي
ميار وقد حاولت ان تبتسم ولكنها حقا لم تستطع معلش يا علا ما هو الجواز يوم كده ويوم كده ولا انتي فاكرة ايه
علا باستغراب انتي يا ميار اللي بتقولي كده انا كان دايما بيتهيقلي لو اي حد قال كده ممكن لكن انتي لا
ميار وقد بدي عليها الهم اظاهر الست مننا مهما عملت مفيش فايد اقولك اظاهر ان الحذر فعلا لا يمنع القدر
علا بقلق ايه يا ميورة مالك بجد علي عمل ايه
ميار تنهدت بضيق ثم اكملت شرب الشاي ولم ترد ثم التفتت الي علا وقد قررت تغيير الموضوع انتي يا عروستنا بقي فاضلك حاجة ولا خلاص كده
علا وقد فهمت لا خلاص انا تقريبا كل يوم لما باطلع من الشغل كنت باجيب شوية حاجات وتقريبا كده خلاص
شردت ميار في كريم هذه المرة وفيما كانت معه ونظرت لعلا التي ابتسمت لمجرد الكلام عن يوم عرسها وبدت سعيدة لاقتراب ذلك اليوم
مش ممكن قولي انك بتكدب
كريم بتوتر لا مش باكدب انتي سألتني علي الحقيقة واديني قولتلك
ريم بحزن يعني انت فعلا تعرف بنت غير علا
كريم مبررا كنت يا ريم اقسم بالله انا ناوي اقطع علاقتي بيها نهائي بس مستني الفرح يعدي بس مش اكتر خايف تفكر تقابل علا وتعرفها عشان كده قلت انايمها لحد ما الفرح يعدي
ريم وقد زاد حزنها او كأنها ادركت ان الزمن قد رد ما فعله كريم بعلا لها تنيمها تعرف يا كريم انا مش حانصحك لانك اصلا اكبر مني انا بس حاقولك يوم ما تحس بالندم ابقي افتكرني
طب بطلي عياط بقي يا بنتي
لم تستطع اسكات دموعها بعد ما حدث التفت يحيي للحظة الي الخلف لينظر لها ثم نظر باتجاه السائق الذي سأل حتنزلوا فين
يحيي بضيق اخر الشارع اللي جاي يمين
اخيرا وقفت سيارة الاجرة لينزل منها يحيي ثم يمني وسلمي تقدم يحيي ليسبقهم بخطواته الي ان فتح الباب ودخل الي شقة جدته خلفه دخلت يمني التي كانت تحاول تهدئة سلمي التي كانت لاتزال تبكي وبمجرد ان جلس الثلاثة نظرت مديحة اليهم بقلق مالكم ايه اللي حصل
ثم نظرت الي يحيي سلمي مالها
قامت سلمي قبل ان يرد و وقفت امام يحيي لو فاكر انك عشان ابن خالي اني حاسمحلك تتصرف معايا بالطريقة دي تبقي غلطان انت مش من حقك تزعقلي في الشارع ولا حتي تكلمي كده ولما يجي خالو عمرو انا حاقوله علي اللي حصل
وقف يحيي و رد بهدوء وماله انا اصلا عايز البيت كله يعرف ان سلمي بنت عمتي المصونة مدية عبد الرحمن موعدها بتاعة الدروس عشان يستناها بعد كل درس مش كده
سلمي بعصبية اخرس انت ازاي تقول عليا كده انا عمري ما كلمت عبد الرحمن من يوم ما وصلني يوم ما اضرب بسببي
يحيي بعصبية كدابة انا شوفته وهو موصلك مراجعة الكيمياء ولحد باب البيت لما ركبتي معاه التاكسي عموما انا ميهمنيش تركبي معاه ولا لا انتي حرة في نفسك انما يوم ما يمني تكون معاكي لا فاهمة
اجهشت سلمي بالبكاء الذي لم يحرك ساكنا في يحيي بينما يمني نظرت له بضيق ليه كده بس يا يحيي انا متأكدة ان سلمي مكنتش تعرف انه جاي عند الدرس واصلا احنا عارفين سلمي كويس
مديحة ليحيي واد يا يحيي انت فاكر نفسك كبرت تكلم بنت عمتك كده الكلام ده لو عمامك هنا كان بقالهم معاك كلام تاني ازاي تقولها كده ومين عبد الرحمن ده كمان اللي سلمي
يحيي لجدته امال كل يوم والتاني بينطلها ليه وعايز منها ايه
ضربت مديحة كفا بكف وردت تقوم تسيب الحمار وتتشطر علي البردعة مادام بيغلس علي بنت عمتك توقفله هو راجل لراجل مش تمسك في بنت عمتك
يمني لجدتها ومين قالك انه معملش كده عبد الرحمن كان مستنينا تحت البيت خلصنا الدرس لقيناه مفيش خمس دقايق كان يحيي بيضربوه والاتنين فرجوا علينا كل زميلنا والمستر كمان
قبل ان تجيب مديحة كان هناك من يفتح الباب وهو يلقي السلام سلام عليكم
مديحة لعلي وعليكم السلام يا علي كويس انك جيت تشوف العيال دي
علي مازحا مين اللي عيال الشحوتة دول بقوا عيال
نظر علي الي الثلاثة وسأل باستغراب مالكم متخنقين ولا ايه
ثم الي سلمي مين اللي زعلك يا سمسمة
سلمي وهي تمسح دموعها مفيش يا خالو انا خلاص طالعة شقتنا
علي وقد اقترب من سلمي ووضع يده علي كتفها لا مش طالعة غير لما افهم ايه اللي حصل
نظر يحيي ليمني طب يلا بينا احنا
اتجه يحيي ليخرج ولكن قبل خروجه شعر بالذنب من طريقته وعاد ووقف امام سلمي سلمي انا بجد مش قصدي ازعلك بس اللي اسمه عبد الرحمن ده زودها اوي وانتي يمكن بتتعاملي بسلامة نية بس في الاخر لازم تعرفي ان كده مينفعش هو ممكن يستغل كده ويضايقك اكتر وانا بجد خايف عليكي زي ما انا خايف علي يمني
علي باعجاب لا راجل يا يحيي ولا كبرت يا عم يحيي فين لما كنت بتتعلق في بنطلوني عايز مصاصة الله يرحم
ضحكت سلمي ويمني و شعر يحيي بالاحراج ورد بقي كده الكسفة دي طب انا عايز مصاصة بقي وما اشوف حتجيب ولا لا
علي مازحا لو سلمي قالت عفونا عنك اجيبلك ها يا سمسمة المسامح كريم
كانت علا تدخل عندها فردت مين اللي جايب في سيرة كريم دلوقتي
مديحة لعلي اهو كل واحد بيدور علي حاله اهي مصدقت هي كمان
اما اروح اشوف اللي علي النار
علي وقد نظر للجميع اروح انا كمان اشوف ميورتي
علا وقد مطت شفتايها ميورتك طب اتوصي بميورتك شوية خصوصا انها حامل يا علي بجد الستات لازم تتعامل بطريقة حلوة ايام الحمل لان مودهم بيبقي وحش من غير حاجة خالي بالك منها يا علي
علي لعلا بعدما صعد يحيي ويمني وسلمي ايه يا لولو مالها ميار
علا مفيش بس حسيتها زعلانة انهاردة
علي وقد فهم طب انا حاطلع اشوفها
فتح الباب مبتسما ثم مزح ايه ده حلويات مش ممكن انت متأكد انك علاء عادي
دخل علاء الي الداخل وهو يرد لا انا شبيهه يا عم الخفيف ده بدل ما تقولي اتفضل
كريم وانتي مستني حد يقولك ادخل ما انت دخلت اهو
علاء وهو ينظر حوله امال ريم والبنات فين
كريم ادخل بس يا عم ريم في المطبخ و اروي بتلعب علي الكمبيوتر و جني نايمة
ثم يتجه عند باب غرفته اروي تعالي بابا جه
اروي وهي تجري ضاحكة بابا جه هيه
علاء وهو يحتضنها وحشتني يا رورو
ثم التفت علي صوت ريم التي كانت جميلة كعادتها وبدت هادئة ولم تحاول ان ترتدي شيئا مميزا فقط بنطلون جينز وتي شيرت ضيق وقد اسدلت شعرها ازيك يا علاء
علاء بلهفة ازيك يا ريم
كريم لاروي وريني كده وصلتي لفين في اللعبة
اروي انت بتوزعني
كريم ضاحكا وهو يدخل بها الي غرفته طب يلا
علاء وهو ينظر لها كده بردوا يا ريم انتي متعرفيش انا قلقت عليكي قد ايه
ريم بهدوء وقد جلست امامه معلش يا علاء احنا حنتكلم مع بعض بس بلاش هنا و بلاش انهاردة حتي خلينا نروح وبعدين نتكلم زي ما انت عايز
علاء متنهدا اللي يريحك يا ريم انا بس عايزك تعرفي اني لو كنت اعرف انك تعبانة مكنتش سافرت
ابتسمت بامتعاض وردت جايز
جلست شيرين بعد نوم ابنائها الي هذه اللحظة لم يأت عمرو بعد شردت في كلمات اميرة ونصائها في كلامها عن ادارة الذات في الخطوات العشر التي يجب عليها تذكرهم اذا ارادت ان تستعيد قيادة الدفة
1 وضوح الهدف
2 التفكير الجاد في الهدف
3 التفكير الايجابي المنطقي
4 التخطيط
5 الثقة بالنفس
6 اتخاذ النموذج المناسب
7 التعلم
8 الصبر والثبات
9 المثابرة
10 القدرة علي الاستمتاع بالوقت
ثم اعادت التفكيرفي كلمات اميرة لها شيرين عايزكي الاسبوع ده تتعاملي مع عمرو بطريقة مختلفة شوية عايزكي تهتمي او ترخي بعد ما شدتي بس حافظي علي هدوئك وثقتك كمان عايزكي من هنا ورايح تتكلمي عن نفسك بايجابية قدامك ولادك وتحاولي تشركي عمرو في البيت و تشغليه بولاده شوية بس بردوا بطريقة ايجابية يعني مش حل مشاكل لا انتو داخلين علي اجازة نص السنة فكري انك تحطي برنامج مثلا للاجازة مش شرط تروحوا حته بس حاولي تغيري نمط حياتكم علي قد ما تقدري ممكن
سحبت اوراق الاختبارات و قررت ان تقوم بحلها
في الورقة الاولي كان عنوان الاختبار
اعرف نفسك هل انت عضو في نادي الاحساس بالنقص
اجب عن الاسئلة الاتية ب نعم او احيانا او نادرا او لا
1 هل يتهمك الناس بالتفاخر
2 هل تجتهد في تجاهل العرف والتقاليد
3 هل يصيبك الارتباك حين تقدم للغرباء
4 هل تحاول التأثير علي الاخرين بارتفاع الصوت
5 هل تقاطع محدثك باستمرار لتتحدث أنت
6 هل تشعر في نفسك بالحزن لنجاح الاخرين
7 هل تري ان الوضع الاجتماعي حولك كله أخطاء
8 هل تجتهد في لفت الانظار إليك و إن كان بتصرفات غير لائقة
9 هل ترغب في الملابس الشاذة والعادات الشاذة بدعوي الموضة
10 هل تغضب إذا سمعت نكتة تمس شخصك
11 هل تحب ان تقول اشياء تؤذي مشاعر الاخرين
12 هل ترضيك المجاملة اكثر ما يرضيك إنجاز العمل
13 هل تجتهد ان تحجب كل من عداك في شلة الاصدقاء
14 هل ترفض المقترحات التي تهدف الي مساعدتك
15 هل تشك في قدراتك علي اجتذاب الاخرين
ثم رفعت الورقة الثانية والتي كانت تحوي الاختبار الثاني
اعرف نفسك مولدات طاقة الثقة بالنفس
اجب عن الاسئلة الاتية ب نعم او احيانا او نادرا او لا
1 هل تسير رافع الرأس ثابت الخطوات
2 هل تتكلم بصوت واضح
3 هل انت مقتنع
4 هل تركن لحكمك علي الاشياء
5 هل تركن لحكم غيرك علي الاشياء
6 هل تري ان في وسعك ان تجعل العالم مكانا أفضل للعيش
7 هل تحتفظ ببشاشتك واتزانك في الوقت الذي يفقد فيه كل من حولك ذلك
8 هل تتقدم باقتراحات لتحسين العمل الذي تضطلع بجانب منه
9 هل تعتني بمظهرك وهندامك
10 هل تسيطر علي الانغماس في احلام اليقظة
11 هل تقدم علي حل المشكلات الخاصة بالعمل كلما طرأت
12 هل تعتقد ان في استطاعتك ان تبذل مجهودا اكثر مما تبذل الآن
13 هل تفعل شيئا لإزالة مخاوفك واسباب قلقك
14 هل تسير علي برنامج يهدف الي تحسين مستقبلك
15 هل تعلمت ان تحتفظ بهدوئك طوال الوقت
16 هل تواصل المضي في طريقك غير مستسلم للإخفاق إذا صادفك مرة
انهت قراءة الاختباران وامسكت في يدها قلم وداعبت نفسها وقد شرعت بالحل حنرجع تلامذة تاني ولا ايه يا شيرين
وقبل ان تبدأ بالاجابة قاطعها صوت رنين الهاتف فقامت من مكانها وهي تنظر الي الساعة التي كانت علي مشارف منتصف الليل
شيرين باستغراب الو سلام عليكم
ليأتيها الصوت الساخر الذي كادت تنسها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا شيرين
بكثير من القلق والخوف ردت انت تاني انا مش سبق وقولتك
قاطعها قبل ان تكمل سبق وقولتلي متصلش بيكي بس دي حاجة مش بمزاجك يا شيرين انا اتصل وقت ما اعوز والمرة دي لازم تسمعني كويس فاهمة
شيرين بعصبية لا مش فاهمة اسمع انا مش خايفة منك عايزك تعرف انك متقدرش تهددني بحاجة واللي عندك اعمله
تعالات ضحكاته الساخرة ليرد ببرود ياااااااه دي اميرة سويدان كان لها تأثير السحر عليكي لا والله برافو يا شيرين بس يا تري عمرو يستاهل كل ده
شيرين بخوف انت مراقبني بقي
بنفس الهدوء رد لا بلاش المسميات دي ليه متقوليش اني مهتم بامرك ليه متقوليش اني بخاف عليكي ليه متقوليش اني حاسس قد ايه انتي محتاجلي محتاجة لراجل يكون جانبك بدل عمرو بكل تصرفاته الخيبة عمرو اللي فاكر نفسه لسه مراهق تحبي تعرفي هي مين
ساد الصمت وشعر ان شيرين لن ترد فاكمل اوعي تلومني ان بافتح عنيكي وعايزك تشوفي الحقيقة شيرين شيرين
لم ترد ولن ترد لانها الي هذه اللحظة قد تسمرت في مكانها لا مما سمعت بل مما رأت من عمرو الذي احتفظ بسماعة الهاتف علي اذنه ليسمع هو ما كان يقال لها
الحلقة الرابعة والعشرين
دثرت بناتها في السرير جيدا وابتسامة حزينة تعلو شافتيها تنهدت بحزن وهي تنظر الي الاثنين وهم يتوسطون سريرها ثم عادت تملس بيدها علي شعورهن حينها سمعت طرق الباب حثيثا ثم انفتح الباب ليطل علاء برأسه هامسا البنات نامت
لترد ريم بصوت هادئ ايوة انت عايز حاجة
علاء وهو لايزال عند الباب انتي حتنامي
اعتدلت ريم لتجاور بناتها وقد امسكت بطرف الغطاء لتسحبه فوقها وردت بعدما تدثرت ايوة يا علاء تصبح علي خير
اقترب علاء منها وجلس علي طرف السرير ثم اشاح الغطاء عنها ورد ايوة يا علاء تصبح علي خير طب حتي تعالي نامي جنبي وسيبي البنات هنا ولا انا بردوا حنام لوحدي
اعادت ريم الغطاء فوقها بهدوء وردت معلش يا علاء انا اصلي عندي برد ومش عايزة اعديك
مسح علاء علي شعرها ورد عندك برد ولا زعلانة مني طب انا عملتلك ليمون دافي قومي اشربيه وبعدين تعالي نامي
ثم اشاح الغطاء مرة اخري عنها وحينها قامت ريم من مكانها باتجه غرفة المعيشة لتجد علي المنضدة صنية موضوعا عليها كوب من الشاي وكوب من ليمون جلست لتمسك بيدها كوب الليمون لتجد علاء جاورها ثم وضع يده علي جبهتها مفيش حرارة
ثم نظر مبتسما اشربي الليمون
نظرت ريم مليا له وقد ملأها الاستغراب من تصرفاته من امتي يعني كل ده
التفت اليها مبتسما كل ده عشان كوباية ليمون
صمتت ولم ترد فاكمل ليه دايما النظرة اللي في عنيكي دي يا ريم
ثم اعتدل في جلسته ليكون مقابلا لها و هو لايزال متحفظا بابتسامته عارفة انا قلقت عليكي قد ايه كل ما كنت افتكر ان ممكن تكوني انتي او البنات حد منكم جراله حاجة كنت حاسس اني حاجنن من القلق و الخوف
تنهد ثم اكمل بجد لو كنت عارف انك حتتعبي مكنتش سافرت
وضعت يدها علي شفتيه فصمت ثم نظرت له بضيق كفاية كدب يا علاء
صمتت للحظة ثم اكملت مبحبش احس انك بتكدب عليا بجد بلاش تهز ثقتي فيك اكتر من كده
ازاحت يدها ثم اسندت رأسها علي الاريكة واغمضت عيناها كمن تمني نفسها انها كانت تحلم ثم اكملت انا عارفة انك مسافرتش مع عماد و عارفة انك اتجوزت سوسن
تنهدت بمرارة لتكمل مبروك يا علاء
ساد الصمت الا من نظرات الترقب والخوف وكأن كل منهم منتظر ان يري ما عند الاخر حتي خرج صوت علاء محمولا بالهم انتي عرفتي منين
وقبل ان ترد سألها عماد اللي قالك
ريم بهدوء لا سوسن
علاء بانزعاج سوسن
ريم ولاتزال علي هدوئها ايوة اتصلت بيا يومها بالليل وقالتلي هي عايزاني اعرف عشان انت تعرف تروحلها براحتك
شعرت بعصبيته فقررت ان تهدئه وردت هي كانت عايزة تعرف قراري اذا كنت عايزة الطلاق ولا اذا كنت حاكمل معاك عشان لو حنكمل يبقي من حقها انك تروحلها وتبقي يوم عندي ويوم عندها بس الحقيقة انا لسه مردتيش عليها
تنهدت كمن تحاول استجماع شجاعتها لتكمل لكن انا دلوقتي حارد وانت لما تروحلها وصلها ردي قولها ريم اختارت الطلاق وعلي فكرة انا حقيقي مبقاش عندي مشكلة انه يتم دلوقتي لانه حتي لو تم دلوقتي فموضوع علا وكريم مش حيتأثر خصوصا انهم كتبوا الكتاب شوف ينسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
ساد الصمت بعد ما انهت كلامها وظلت محتفظة بهدوئها الي هذه اللحظة اما علاء فصدمه كل كلمة خرجت صدمه هدوئها وصدمه علمها وشعر انه صدقا لا يجد اي رد
عند هذه اللحظة كان عمرو يركن سيارته امام باب المنزل ويتجه الي الصعود الي شقته استوقفته مديحة امه عند شقتها لتلقي السلام وتطمئن عليه
مديحة
عمرو اتأخرت ايه بس يا ماما ده انا ساعات بتأخر اكتر من كده لما بيكون عندي عمليات ايه اخبار البيت الامن مستتب
مديحة الحمد لله كلهم في بيوتهم وكويسين وعلاء