رواية رانيا الطنوبي ج1
تستأذن لتغلق ممكن سلام
لتلتفت لوالدتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبير من المطبخ يا اهلا يا اهلا انتي عندك درس انهارده يا سلمي
سلمي وهي تتجه للمطبخ ايوة يا ماما انتي ناسية الاربع عندي math انا ويمني
عبير وهي تحضر الاطباق هو مش يمني علمي علوم وانتي رياضة
سلمي وهي تسحب خيارة لتأكلها ايوة يا ماما ما احنا كل المواد زي بعض وكل الدروس مع بعض ماعدا بكرة الخميس هي عندها بيولوجي و انا عندي كيمياء
عبير بضيق يعني يمني تحط عينها علي طب وانتي لا
سلمي وهي تزفر وقد قررت الاتجاه الي غرفتها يا ماما كل واحد وميوله
عبير ساخرة يا ماما كل واحد وميوله اهو ده اللي انتي واخوكي فالحين فيه
فتح باب الشقة بالمفتاح لينظر الي البيت المقلوب دائما زفر وهو يضع حقيبته و ينظر الي ريم التي لا يعرف اين هي فقرر ان ينادي يا ست ريم
لتخرج ريم من الحمام وهي تحمل جني وتبحث عن منشقة ثم تقترب من علبة حفاضتها وتسحب واحدة وهي ترد انا هنا اهو
علاء بضيق طب كويس فين الغدا
ريم ولازالت الي جوار جني تبدل لها ملابسها خلاص الاكل خلص 10 دقايق بس كنت باغير للبنت وبعدين
وقبل ان تكمل قاطعها علاء ييييييييييييييي اوف بقي يا شيخة مفيش مرة تغلطي واجي الاقي الغدا جاهز دي بقت عيشة تقرف
ريم وهي تجري الي المطبخ خلاص يا علاء اهو والله معلش والله معلش انا بس اللي اخرني اني روحت السوق انهاردة
علاء بعصبية وهو يدخل الي الحمام وامبارح ايه اللي اخرك واول امبارح تصدقي يا شيخة انا ساعات بيبقي هاين عليا مطلعش البيت ده واكل عند امي بس اقول ايه اخلصي
ليملئ ريم الضيق وهي تحاول ان نتهي ما لديها ولكن كعادة كل مرة لن يمر اليوم ابدا بدون شجار باتت ريم اقصي امنية لديها الا تتشاجر هي وعلاء بات احد احلام حياتها
ليسمع علاء وهو يخرج من الحمام صوت شيئا يكسر فينادي غاضبا يا ست ريم يا ست ريم هانم
ريم وقد حاولت وبشدة التماسك حتي لا تبكي واتجهت نحوه ايوة يا علاء حاضر
علاء بعصبية قولت بدل المرة الف الكوبايات والحاجات اللي ممكن تتكسر او تعور العيال تتشال من قدامهم قلت ولا مقولتش
ريم بانكسار قلت
علاء امرا اتفضلي بقي يا فالحة لمي اللي اتكسر يلا
ريم وهي تتجه الي المطبخ ودموعها كالعادة لن تخذلها ونزلت حاضر حاضر حاضر
امام الباب استقبلته مبتسمة
ميار وهي تحمل عنه الحقيبة حمد لله علي السلامة
علي مبتسما الله يسلمك ايه روايح حلوة اوي
ميار وهي تتجه الي دولابه انهارده عندنا سمك معمول في الفرن حيعجبك اوي
علي وهو لا يزال علي ابتسامته انا قصدي ريحة البرفان بتاعك
ميار بدلع بقي كده ماشي انا رايحة احضر الغدا ولا حتتغدي برفان
علي بخبث هو انا ممكن اتغدي حاجة تانية بس كمان شوية
ميار طب يلا علي السفرة
باتجه باب الخروج توجهت علا للخروج خارج الكلية لتجد صوتا من خلفها ينادها مستوقفا
احمد دكتورة علا يا دكتورة
التفتت باستغراب لترد خير يا دكتور احمد
احمد خير كويس اني لحقتك كنت عايز اديكي الكتاب ده
علا باستغراب وهي تنظر للكتاب ده بتاع ايه
احمد ده كتاب لقيته عندي اعتقد حينفعك في موضوع الرسالة بتاعتك و
وقبل ان يكمل وجد من وقف في المنتصف والضيق يعتلي كل ملامح وجهه لينظر احمد له شذرا ايه قلة الذوق دي يا حضرت
كريم بغيظ انا لو قليل الذوق يبقي انت قليل الادب
احمد بعصبية انا مسمحلكش و
ليقطعه صوت علا باستغراب من وجود كريم وقد احمر وجهها كريم انت ايه اللي جابك
ليستشعر احمد الاحراج من وجود خطبها ويتوجه لعلا انا اسف يا دكتورة افتكرته حد بيعاكس
ثم نظر لكريم شذرا اسف معلش
ليلتف راحلا عنهم وهو مملوء بالغيرة عندها عقدت علا يدها امام صدرها ونظرت بضيق لترد ممكن اعرف ايه الي جابك
كريم بغيظ والله انت كمان ليكي عين تردي
علا بتحدي ليه ان شاء الله اولا ده زميلي ثانيا انا كنت باخد منه كتاب عشان الماجستير بعدين روح بص علي صفحتك اللي علي الفيس بوك الاول وبعدين اتكلم
كريم بتحدي ولكن مبتسما اوبا ده انتي بتشوفي صفحة الفيس بتاعتي اهو لا وكمان غيرانة عليا
علا وقد ازاده كلامها ضيق غيرانة هي مين دي اللي غيرانة عموما دي كانت مرة بالصدفة مش اكتر وعشان انهي الكلام اللي ملوش لزوم ده انا مضطرة امشي عن اذنك
كريم وقد وقف امامها عن اذنك هو انا جاي اوصل احمد اتفضلي يلا عشان اوصلك
علا لا انا حاخد تاكسي
كريم بضيق متعصبنيش يا علا واقصري الشر
علا قلت لا
كريم وهو يزفر ماشي يا علا والله لاقول لعمرو علي عمايلك دي لما اشوف اخرتها معاكي
ليلتفت ليركب سيارته وهو يضرب كفا بكف ادار محرك السيارة بضيق وهو يتغط باسنانه علي شفتيه
اما علا فركبت تاكسي امامه وابتسمت وهي تركب غير عابئة به لينظر كريم بغيظ لها وهو يضرب يده علي الكرسي الذي يجاوره والله العظيم لاوريكي
لتمر السويعات بين الغدا والنوم وقت القيلولة حتي يتجه يحيي الي غرفة ابيه
يحيي لكي يوقظ ابيه بابا اقوم يا بابا تليفونك بيرن
عمرو بتثاقل مين يا يحيي
يحيي دكتور خالد يا بابا
عمرو وهو يسحب الهاتف ليرد ايوة يا خالد ايه خير
عملية امتي
طب ماشي خلاص ان شاء الله سلام
لتقاطعه يمني وهي تدخل بابا انت عندك بكرة عمليات
عمرو وينزل من سريره ايوة يا ستي
يحيي بصراحة انا مش عارف يا بابا ازاي تفتح مخ واحد وتشتغل فيه كده
عمرو متوجها الي المنشفة ما انت رحت هندسة عايز ايه من طب يا سي يحيي
يمني انا نفسي اوي يا بابا اشوفك وانت بتعمل عملية
عمرو مبتسما انتي اللي فاهمني يا يمني انا اصلا حاطت الامل فيكي
يحيي وهو يعقد ذراعه لوالده بقي كده يا سي بابا وانا خلاص راحت عليا
ليدخل يوسف عليهم انتم مستفردين ببابا هنا
فتسمع يارا فتدخل خير خير مش تقولوا ان في تجمع هنا ببابا ياهلا وسهلا عاش من شافك يا بابا صاحي وبتضحك ده كده كتير عليا
يوسف هو كان بيضحك لما كنتي بره
عمرو وهو ينظر الي الاربعة انا عندي عيادة علي فكرة ممكن تسبوني اروح بقي ولا لا
يحيي احنا نقدر يا عمرو باشا اتفضل اتفضل
ليخرج مبتسما بينما شيرين كانت بالمطبخ فقرر ان ينادي عليها
عمرو بضيق شيرين حضاريلي هدومي عشان رايح العيادة
شيرين ببرود حاضر
لتدخل شيرين الي غرفة نومها بينما يخرج اولادها الي غرفهم وعمرو بالحمام
فتحت شيرين دولاب عمرو لتخرج بدلته نظرت الي ملابسه وغيارته المطلوبة لتسقط علي الارض علبة كانت مخبأة وسط الملابس انها علبة الفياجرا نظرت ريم الي العلبة التي سقطت وعلا الضيق وجهها وهي تحاول ان تعيدها الي مكانها
ليدخل عمرو وهو يراها امام دولابه وقد بدت شاردة وحزينة نظر لها عمرو نظرة طويلة ثم سأل مالك يا شيرين
التفتت
الحلقة الخامسة
الخميس يوم يتميز عندنا باحساس مختلف في المدرسة ننتظره لانه نهاية الاسبوع والجمعه اجازة واحيانا اغلب الحصص فارغة في الجامعة يوم قد يمر بدون حضور المحاضرات بحجة انه الخميس وفي منازلنا يكون له مذاق خاص اغلبنا اعتاد عليه فربما يكون يوم زيارة الخاطب لخطبته او يوم خروجة عائلية الي ان نأتي الي المتزوجين فالبعض يعتبره عيد العمال
اتصلت به كان حينها خارجا من مكتب مديره بعد ما قرر المهندس شاكر ان يوافق له علي الاجازة
ميار صباح الخير ياعلي
علي مبتسما صباح النور يا حبي
ميار انا قلقت عليك عشان شكلك كان زعلان الصبح ممكن اعرف في ايه
علي وهو لا يزال علي ابتسامته اكتر حاجة بتفرحني منك يا ميورتي انك اكتر واحدة بتحس بيا عموما متقلقيش مفيش حاجة
ميار بقلق لا في بس انتي مش عايز تقول ممكن بقي اعرف
ليستشعر علي التردد ويفكر في رد شرد للحظة ثم اكمل ابدا يا ميار الموضوع وما فيه ان الشركة طلبت مني اسافر في شغل تبع الشركة في اسكندرية يومين كده وانا كنت مضايق عشان حاسافر واسيبك لان مينفعش اخدك معايا
ميار برقة طب يا علي ما هو مدام شغلك يبقي لازم تروح معلش يا حبيبي واذا كان عليا متقلقش تبقي علا تبات معايا او انا حتي ابات معاها
ليتصنع علي الابتسامة وهو يشعر بالذنب ويرد ربنا يخليكي ليا يا ميار ومايحرمنيش ابدا منك يا حبيبتي بجد ريحتني اوي مضطر اقفل معاكي دلوقتي ماشي يا حبي
ميار ماشي يا حبيبي
ليغلق علي الهاتف وهو يشعر بالضيق لانه كذب عليها مرة اخري في نفسه بات لا يعرف متي سينتهي مسلسل الكذب عليها
اما ميار فقد بدأت تشعر وهي التي تعرف زوجها جيدا ان هناك امر لا يريد ان يذكره فمتي سيقرر البوح ومتي ستعرف
في شقتها وقد قررت ان تستيقظ مبكرا علي غير العادة انه يوم الخميس وبالتأكيد هناك بعض الاحتمالات المطروحة قد نخرج قد نسهر قد
زفرت وهي تعلم انها تحلم بالسراب فعلاء لم يعد علاء والمنزل بالنسبة له ليس اكثر من بنسيون يأتي ليأكل ثم يخرج ثم يعود اما مع اصحابه بالخارج واما علي المقهي وان قرر الجلوس بالمنزل فاما قنوات الرياضة ومشاهدة المباريات و اما الفيس بوك
اكملت تنظيف المنزل وبانهماك وكأنها تخرج غيظها في التنظيف الي ان نظرت الي اللاب توب الخاص بعلاء مسحت كلتا يديها بملابسها وهي تقترب نحوه حتي قامت بتشغيله يقتلها الفضول وهي تريد ان تعرف ماذا يفعل ومع من يتحدث ليمنعها من تشغيل اللاب توب كلمة السر الخاصة بالمستخدم جرب اكثر من كلمة وكل المحاولات بائت بالفشل لتزفر ريم بضيق وهي تتمتم ماشي يا علاء اما اشوف اخرتها معاك
حينها كان علاء يمشي ذهابا وايابا في مكتبه وهو يضع يدا في جيبه والاخري ممسك بها هاتفه ليتحدث
علاء وقد تعالت ضحكاته يا بنت الذينة اعمل فيكي ايه بقي عندي شغل
مش حينفع خالص والله ما حينفع
لا انسي انهارده وبعدين انا مبحبش ابقي راجل تقليدي
بصي لا حينفع اجي ولا حينفع اكلمك فون انا حافتح الفيس دلوقتي علي الموبايل ولما اروح بالليل اكلمك علي الفيس سلام مؤقت
اتجاه ليجلس علي كرسيه منتشيا في نفسه لم يشعر بالذنب ابدا اتجاه ريم واتجاه بناته الاثنين فريم هي من دفعته لهذا الوضع وعليها ان تتحمل نتيجة خطأها
امام حاسوبه منهمكا في عمله وفي بعض التصاميم الهندسية امامه شرد للحظة فيما حدث بالامس بينه وبين علا ولا يعلم عند شروده لماذا قفزت عمدا ابتسامة علي وجهه وهو يتذكر طريقة ردها وكلامها عن صفحته الخاصة علي الفيس بوك ليقول في نفسه ممكن تكون بتغير عليا ممكن
بس لو بتحبني طب ليه المعاملة الناشفة دي
ليعود زافرا امام نفسه وقد ترك ما بيده وبدأ يحرك الكرسي الذي كان يجلس عليه وهو يسند رأسه الي الخلف نظر بشرود امام عينه ثم اكمل في نفسه انا مش قادر افهم انت بتفكر ليه في الموضوع ده اصلا المفروض انك ناوي تفسح الخطوبة يعني كبر مخك تغير ولا متغيرش خلاص بقي ميخصكش اصلا
ليرد علي نفسه لا بس بردوا دي بنت عمي المفروض اخاف عليها علي الاقل زي اختي بجد اضايقت اوي من المعيد الزفت اللي كان واقف معها نظراته ليها
يووووووو وانت مالك بقي مش يمكن بيفكر يجوزها انت فاكر علا حتقعد تعيط عليك هي اصلا مش طايقاك
أنت ايه حكايتك يا كريم بجد ايه حكايتك
ليزفر وهو يضرب يده بالمكتب مش عارف مش عارف
بجد انا اللي مش عارفة
قالتها وهي تزفر وقد شعرت انها قد تقضم اظافرها من التوتر ليعود اليها تفكيرها مرة اخري وهي متأكدة انها بالتأكيد قد فهمت خطأ
لتقرر الانشغال في عملها ولكنها لا تستطيع ابدا كلما حاولت كلما زاد تفكيرها اكثر فاكثر حتي قالت لنفسها بعصبية وصوت بدي واضحا بس بقي يا علا بس
لتلتفت سمية زميلة الغرفة باستغراب في ايه يا علا انتي بتكلمي نفسك
علا بضيق هه لا ابدا انا بس كنت مركزة في حاجة وما اخدش بالي معلش
سمية ساخرة مركزة ولا سرحانة اللي واخد عقلك ده انتي مش هنا من الصبح
علا بضيق لا هنا اهو بس مركزة عشان ورايا حاجات كتير
زفرت وتظاهرت بالانشغال ومرة اخري في رأسها يدور السؤال كده كريم كان غيران ولا ايه
ايه حيغير علي ايه عليكي طب والبنات اللي معاه واللي ضايفهم علي الفيس والبنات اللي في كليته وال
لترد بصوت عالي مرة اخري يوووووووووووووو
لتضحك سمية مرة اخري عليها بجد انهاردة حالتك صعبة كويس ان احمد مجاش انهاردة
علا هو احمد مجاش
سمية بجد انتي لسه واخدة بالك دلوقتي
علا معلش اصلي كنت مركزة
سمية وهي تخرج من الغرفة طب انا سايبلك الاوضة تركيزي فيها براحتك بقي سلام عشان عندي سكشن
علا وقد شعرت بالتوتر بجد في ايه لا بجد في ايه
كانت بالسوق من اجل التسوق بالتأكيد لن تنسي عبير بما انها ليلة الخميس ان تحضر لها الي اقرب مقلة وقفت عبير لتشتري تمن لب اسمر وتمن ابيض وتمن سوري وربع سوداني بس كده
فكعادة كل يوم خميس ستجتمع عبير باولادها امام التلفاز اما لمشاهدة مسرحية محفوظة او امام فيلم مكرر المهم هو الاستمتاع باللب ومشاهدة التلفاز
ليدخل عبد الرحمن زافرا خلاص يا حاج طلعت في 3 اوض بس
مصطفي بعصبية 3 اوض بس انا حاشوف شغلي مع الورشة دي بجد ده استهتار بيا وباسمي في السوق يعني ايه 3 اوض بس اللي فيهم غلطات في الشغل هي فلوس حرام اتصلي يا ابني بالورشة لحد ما اروح دمياط واشوف الموضوع ده بنفسي
عبد الرحمن طب بس هدي نفسك يا حاج كده او كده حاج ابراهيم اتصل بيك وقالك تكلمه وفي اوض تانية ممكن يبعتوها بدل دي وبيقول كمان شغلها احسن
مصطفي واقفا وهو يضع كفيه فوق المكتب لا خلاص يا عبد الرحمن احنا حنوقف تعاملاتنا مع الورشة دي بس ارجع الاوض واخد تمنهم
ليقطعه صوت الهاتف اتجه ليرد وهو ينظر الي عبد الرحمن وقد رفع السماعة روح انت يا عبد الرحمن دلوقتي تمم علي بقية الشغل لحد ما اشوف حنعمل ايه
عبد الرحمن وهو يخرج حاضر
ليضع السماعة علي اذنه وهو يجلس ايوة مين
عبير بضيق انت لطعني ع السماعة كل ده ما ترد علي طول يا سي مصطفي
مصطفي بضيق عايزة ايه يا عبير عايزة ايه
عبير ابدا مفيش كنت عايزك تيجيب معاك هريسة للعيال وانت جاي
مصطفي بغضب هريسة
ثم زفر بكل ما اوتي من قوة وهو يرد عايزة حاجة تانية
عبير ببرود ايوة تيجيب من عند الصعيدي اخر واحد جيبت من عنده كانت ناشفة وانا بحبها طرية
مصطفي وهو يضرب بيده علي المكتب من فرط غيظه طيب يا عبير عندي شغل دلوقتي يلا اقفلي بقي وانا مش حانسي الهريسة
ليغلق مصطفي الخط وهو يشعر الضيق من تصرفاتها متي سيجدها امرأة تشعر به وتدرك ما بداخله
كلما صادفه شعور بالذنب من سره الذي يخفيه عليها شعر انه لم يفعل سوي الصواب
اما عبير فكانت مستغربة وهي تغلق وتقول في نفسها هو ماله ده
امام حوض المطبخ وقفت وهي تحاول كتم دموعها عادت صورة العلبة مرة اخري امام عينها وشردت فيها و كم هو صعب انه بعد كل ما فعلت يكون الجزاء
لتقف شيرين صامتة ودامعة وفي نفسها تسأل ليه ليه يا عمرو بعد كل اللي عملته عشانك بعد كل السنين دي يكون ده جزائي عندك
رغم انه لم يسمعها الا ان عمرو عند هذه اللحظة كانت شاردا ايضا في نظرة عينها الحزينة امام دولابه قام من كرسيه وتوجه الي النافذة التي كانت في مكتبه انطلق بصره للحظة في كل فتاة في كليته في ملابسهن واهتمامهن بمظهرهم ليتذكر شيرين كيف كانت وكيف اصبحت فيأتي منه الرد رغم انه كان يتحدث الي نفسه كل اللي عملتيه عشاني ده مش ده اللي انا كنت عايزه منك لا يا شيرين قبل ما تكلمي عن التضحيات انا كمان ضحيت واظن ابسط حقوقي بعد السنين دي انك تحسي باللي جوايا من غير ما اقوله انك تديني الحب وتعوضني السنين اللي جريت من غير ما احس بيها وانا غرقان في الشغل مش لازم يا ستي تديني حقوقي حاسسني انك بتحبني طبطبي علي كتفي اخر كل يوم قوليلي ربنا يخليك لينا اقل حاجة منك كانت ممكن ترضيني
لترد شيرين في شرودها طب وولادنا اللي كبروا وبقوا طولنا بعدين ما انت اللي طول الوقت محسسني اني كبرت وعجزت وبقيت وحشة مبقتش الست اللي تملي عينك دلوقتي مش كده
ليرد عمرو في شروده لا مش كده انتي اللي اهملتي في نفسك انتي اللي كنتي بتستخسري في نفسك بحجة انك كده بتفرحيني لكن انا عمري ما كنت بافرح لما اشوف اي ست اكبر منك ومهتمية بنفسها وانتي كده
ليزيد غيظها ايوة انا فعلا غلطت دلوقتي بقيت غلطانة عشان اهملت في نفسي انا اللي نسيت المهندسة شيرين السيوفي ورمتها تحت رجيلك عشان تكبر وتبقي عمرو السويفي تقوم تدوسها برجلك اول ما توصل
ليدافع عن نفسه بحدة انا مطلبتش تضحيات من حد ما تطلبيش انك ترمي المهندسة شيرين تحتك رجلي انتي اللي اختارتي المكان ده ما تطلبيش مني اني ادفع فاتورة انا مطلبتهاش ومدام قررتي تدفعيها ما تلومنيش انتي اللي ملامة مش انا
لتسقط الدموع من عين شيرين وتدفع بالطبق الذي كان بيدها فينكسر ويخرج صوتها متألما من بين جنباتها ايوة انا انا انا اللي فضلت اضحي من غير حساب ولسه بضحي كل ده ليه ليه ليه يا عمرو
ليقطع عمرو من شروده صوت الهاتف فيتجه ليرد
ايوة ايوة يا حبيبتي
لترد المتصلة ايه يا حبي حنتقابل انهارده ولا لا
ليرد عمرو لا حنتقابل طبعا مستنيكي بالليل
لترد طب يا عمرو حتوحشني اوي لحد ما اشوفك بس انت مال صوتك
ليرد عمرو مفيش انتي كمان حتوحشيني اوي لحد ما اشوفك متتأخريش عليا
لترد انا اصلا مقدرش اتأخر
تنهدت للحظة ثم تابعت انا بحبك اوي يا عمرو
عمرو مبتسما وانا وكمان
الحلقة السادسة
لتمر السويعات حتي يعود ابناء آل السويفي الي منازلهم ليدور كل مفتاح ببابه حتي تجتمع الاسر الخمسة كل اسرة علي سفرتها
في منزل عمرو
استوقف الابناء الاربع حالة الصمت بين والدهم و والدتهم حول السفرة نظر الابناء الاربع الي والديهم ثم تبادلوا النظرات ثم قرروا هم انفسهم قطع الصمت
يحيي ليمني عندك درس انهاردة
يمني ليحيي ايوة عندي بيولوجي انهاردة
يوسف ليارا ساخرا عندك درس انهاردة
يارا ليوسف ايوة عندي بدنجانيولجي انهاردة
ليضحك الابناء الاربع وعمرو لكن شيرين لم تسمعهم اصلا
لينظر عمرو لشيرين مالك يا شيرين
شيرين وهي تلتفت لهم مالي بس سلامتك
يحيي لشيرين طب في حاجة مضيقاكي حد من الاخوة الاعداء دول ضايقك
شيرين وهي تتصنع الابتسامة لا انا بس اكلت وانا واقفة في المطبخ كده فتلاقوني شبعانة بس
ثم همت واقفة وهي تنظر اليهم انا حاعمل الشاي اصلي كده كده شبعانة
تصنع علي انه لم يسمع شيئا ثم رد هي السلاطة مفيش عليها ملح ولا ايه
لترد ميار وقد فهمت انه اراد تغيير الموضوع لا عليها
صمتت وهي تفكر أتعيد الكلام عليه مرة اخري ام تغير الموضوع ولكنها سأمت من هذه الطريقة فقررت اعادة الكلام مرة اخري
ميار بقولك يا علي في دكتورة نسا شاطرة اوي ولقيت كلام كتير مكتوب عليها كويس علي النت وناس بتشكر فيها ما تيجي
وقبل ان تكمل هب من مكانه واقفا وهو ينظر بحدة انتي عايزة ايه يا ميار ايه الجديد يعني ما احنا روحنا لاكتر من الدكتور وكلهم قالوا مفيش ما يمنع من الانجاب لسه ربنا ما اردتش نعمل ايه
ميار وقد وقفت امامه نسعي يا علي نسعي نحاول تاني
علي بضيق يا ميار كل مرة بنتعشم ونسعي وفي الاخر نسمع نفس الكلام
ثم بدأ يلين صوته وهو يقترب منها ميار يا حبيبتي انتي كفاية عليا والله وبعدين اديكي شايفة ريم وعلاء اهم عندهم بنتين وحياتهم ملخبطة وحاجة صعب بذمتك في احلي من اننا مع بعض وندلع بعض يا ميورة
طب عشان خاطري بلاش عياط والله يا ميار انا مش باحب اشوفك بتعيطي ابدا
ميار وهي تمسح دموعها خلاص يا علي بس لو كده يبقي علي الاقل اتجوز يا علي
ليحمر وجه علي ويشعر بانقباض صدره وهو يقول بتلعثم اتجوز ايه الكلام ده بس يا ميار يا حبيبتي ما انا متجوز
لتقع الكلمة ثقيلة علي اذن ميار وترد منقبضة انت اتجوزت
ليرد علي مبتسما ايوة يا ميار انا متجوزك ولا انتي ناسية
ميار بجدية انا قصدي
وقبل ان تكمل قاطعها تيجي نخرج انهاردة انا بصراحة عايز اخرج ممكن
لترد ريم ممكن
علاء بضيق هو ايه اللي ممكن
ريم وهي تعيد طلبها ممكن نخرج
علاء لا انا ورايا حاجات انهاردة
ريم بترجي ده انا وديت البنات عند ماما انهاردة
علاء ببرود انتي اخدتي رأيي الاول
ريم بحزن لا بس كنت فاكرك حتفرح
علاء وهو منهمك في الاكل خالينا يوم تاني
ريم بصوت حزين طب خلاص نسهر سوا ونخلي البنات بايتين عند ماما انهاردة واهو نقعد مع بعض
ثم مدت يدها ليمسح علي شعره انتي وحشتني اوي يا علاء
التفت علاء لها مستغربا وده من امتي ما انا علي طول مرزوع في اوضة العيال وحضرتك نايمة بيهم في الاوضة التانية
ريم مبتسمة والله يا علاء انا لو عليا ابقي معاك علي طول بس البنات ومسئوليتهم وانت عارف
علاء
ريم وكالعادة دمعة في عينها قصدك ايه
علاء بلا مبالاة انا انهاردة مش فاضي
لترد نور لا مليش دعوة انهاردة انا عايزة انهاردة
مصطفي بضيق حاضر يا نور انا حاشتري وانا راجع
طارق تحب اجي معاك المعرض انهاردة
لتقطعه عبير قبل ان يرد انت تخليك في مذكرتك وملكش دعوة لا بالمعرض ولا بشغل الموبليا ده فاهم
مصطفي بغيظ لما تخلص كليتك يا طارق يبقي يحلها ربنا
سلمي لعبير طب ما طارق ممكن يساعد بابا وهو بيدرس بردوا
عبير بضيق من فالحتكم اوي مش كفاية انه مدخلش كلية عدلة كمان عايز يخيب فيها
ليقوم طارق من مكانه انا شعبت
لتنظر سلمي الي امها ثم اخيها وترد علي فكرة مش مهم الواحد يدخل كلية ايه المهم يكون عارف هدفه
عبير بضيق يا شيخة اتنيلي نفسي يا اختي الكلام الكبير ده تعمله بيه زي ما بتقوله
سلمي وهي تقوم من مكانها انا كمان شبعت
ليزفر مصطفي بضيق وهو يكمل طعامه الصبر من عندك يا رب
لترد عبير بغيظ مش عاجبك كلامي يا سي مصطفي انت اللي مريعهم مش عارفة بدل ما توقفلهم عشان يذكروا ويدخلوا كليات عدلة عايزهم يخيبوا خبيتك
ليدفع مصطفي بمعلقة وهو يقوم من كرسيه انا كمان شبعت هي اصلا عيشة تسد النفس
عبير مستهزئة هي اصلا عيشة تسد النفس
ثم تنظر لنور ما تأكلي انتي كمان يا ست نور ولا شبعتي
نور مستغربة وهي تقوم من مكانها ايوة انا كمان شبعت
عندها استغربت مديحة شبعانة ازاي يعني
لترد علا وهي تقوم من مكانها شبعانة يا ماما مش عايزة اكل دلوقتي
مديحة وهي لاتزال علي السفرة انتي ايه حكايتك من امبارح يا علا
علا وقد احمر وجهها مالي يا ماما
مديحة هو كريم كلمك في حاجة
علا وهي تتجه الي غرفتها ولا تزال علي توترها حاجة زي ايه يعني
مديحة عمرو ناوي بكرة يحدد ميعاد كتب الكتاب والدخلة وغالبا كده في اجازة نص السنة قولتي ايه
التفتت علا وعادت لتقف امام والدتها وقد ملاها الضيق بكرة من غير ما عمرو ياخد رايي من غير ما يشوفني مستعدة ولا لا لا انا مش موافقة ولازم عمرو يقعد معايا الاول قبل اي كلام مع كريم فاهمة يا ماما
مديحة اهو عمرو عندك في شقته يا علا اطلعي قوليله اللي انتي عايزة
علا ولا تزال علي توترها طب مش الاول نتناقش قبل تحديد المواعيد مش جايز انا وكريم
قاطعتها قبل ان تكمل جايز ايه يا علا داخلين علي 3 سنين خطوبة ولسه في جايز عموما بكرة عمرو يبقي يقعد معاكي قبل ما يقعد معاه
هبت من مكانها واقفة وهي تضرب يدها علي صدرها بكرة
ابتلع كريم ريقه وهو يكمل ايوة يا ماما بكرة
سعاد قولي انك اتجننت يا كريم عشان دي الحاجة الوحيدة اللي حصدقها في كلامك
كريم بتوتر لا انا كده عقيلت انا متأكد ان علا مش عايزني وانا كمان يبقي الخطوبة تتفسخ واللي يحصل يحصل
سعاد بتوتر استر يا رب استر انا عارفك مش حترتاح يا كريم الا لما تجيب اجلي وتخرب علي اخواتك البنات
كريم بضيق هو انا لما احسم اموري ابقي باتصرف غلط انا سبق وحاكيتلك موضوع داليا واظن انا قولتلك اني دخلت بيتهم
سعاد بحزن انا بجد مش مصدقة ان انت كريم ابني تكسر قلب بنت عمك عشان الفلوس بتتجوز واحدة عشان ابوها ينفذلك المشروع اللي انت عايزه
كريم زافرا كده او كده انا وعلا مش عايزين بعض
امام المرآة وقف يترتدي بدلته بتأنق بالغ اعدل رابطة عنقه ثم سحب العطر و اخذ في وضعه باهتمام لتدخل عند هذه اللحظة من استوقفها بالغ اناقته
يمني باستغراب وااااااااااااااو سيدي يا سيدي ايه ده كله يا دكتور عمرو طب سيب حاجة للشباب اللي جانبك
ثم اتجهت الي والدتها التي كانت تدخل من الشرفة بعد ما جمعت الملابس المغسولة وبدأت بطيها
يمني مازحة عارفة يا ماما انا لو مكانك مخليش بابا ينزل من البيت انهارده ده انا بنته وخايفة عليه يتعاكس
لم تلتفت شيرين ولم تنظر الي عمرو الذي خرج من الغرفة باتجه الباب نظر الي شيرين انا رايح العيادة وبعدين المستشفي ويمكن اتأخر
لم تلتفت شيرين لتنظر له وظلت تنظر الي الملابس في يدها عارفة مش دكتور خالد كلمك امبارح وقالك في عملية انهاردة ابقي سوق علي مهلك وانت راجع
التفت عمرو ليخرج من الباب ثم عاد مرة اخري واقترب منها انتي تعبانة شكلك مش طبيعي انهاردة
شيرين وهي لاتزال علي نظرتها الي الملابس متشغلش بالك روح شغلك يا دكتور عمرو عشان متتأخرش
عمرو لو تعبانة انا ممكن
قاطعته وهي تنظر الي اليه ناظرة عاتبة لا روح شغلك روح يا عمرو
في المكان المخصص لركن السيارات ركن السيارة ثم نظر اليها مبتسما
علي ايه يا ميورة تحبي نتمشي في كارفور ولا نقعد في حتة
تصنعت الابتسامة ثم ردت نتمشي شوية في الاول وبعدين نبقي نقعد في اي حتة
علي وقد شعر بها طب يلا بينا يا ميار
فتحا السيارة وترجلا سويا الي ان دخلا باتجاه المحلات وبدأوا يشاهدون سويا المحلات كان كل ما يتمناه علي عند هذه اللحظة ان تنسي ما حدث وتشعر ببعض السعادة ربما بعض الذكريات الحلوة قد تفي بالغرض فتذكر السعادة قد يجلبها
علي وقد امسك بيدها فاكرة ايام كتب كتابنا يا ميار
ابتسمت ميار بالفعل لمجرد انها شعرت انه يتذكر فعلا ياااااااااااااه يا علي انت لسه فاكر
علي وقد قرر الاسترسال مادامت قد ابتسمت طب لو قولتلك فاكر يبقي لي الحلاوة بقي ولا لا
ميار مازحة انت متشبعش حلاوة يا علي وعموما ماشي بس انا بقي حاختبرك قولت ايه
علي بضحك موافق بس يبقي كلام رجالة مش عايز شغل عيال اتفقنا
ميار بضحك اتفقنا فستان كتب الكتاب كان لونه ايه
علي وقد شعر انه جابه لنفسه اييييييييييي كان ايوة كان ابيض مشجر بوردات صغيرة لونها لبني صح
ميار مبتسمة صح
علي قاطعا دوري بقي
ميار المفروض ان انا اللي بسأل عموما ما علينا اتفضل
علي لون الكرافتة اللي كنت لابسها يوم كتب الكتاب
ميار وقد شعرت بصعوبة السؤال ايه لا احنا متفقناش علي كده
علي مازحا طب ده انا مرضيتش اقولك اسم المأذون كان ايه قلت خليها اسئلة سهلة
ميار بثقة ايوة افتكرت الكرافتة كانت ابيض ومخططة بلبني وانا اصلا اللي كنت شاريها عشان تبقي ليقة علي الفستان بتاعي
علي طب واسم المأذون
ميار لا يا علي ده صعب اوي
علي كان اسمه مرزوق شوفتي بقي ان انا فاكر كل حاجة بينا ازاي عشان بس تعرفي غلوتك عندي
ثم وقف وقد قرر النظر لها ميار انا عايزك تعرفي انك حب عمري واني عمري ما حبيت ولا حاحب غيرك عايزك مهما حصل تفضلي فاكرة كلامي ومهما كان مني في يوم من الايام تسامحني ممكن
ميار بقلق انت ليه بتقول كده يا علي كلامك ده بيخوفني
علي و هو يعاود السير معها انا مش عايزك تخافي طول ما انا جانبك وصدقني انا مش عايز من الدنيا غير اننا
ميار وهي تقترب منه اكثر ان شاء الله يا علي
علي هامسا توعديني يا ميار
ميار هامسة اوعدك يا علي
منهمكا امام اللاب توب الخاص به وهو غير عابئ بها بل ومن ان الي اخر تسمع ضحكاته والغيرة تأكل قلبها لم تكن تعرف ماذا تفعل امام تصرفاته ورغم ما