آخر رسالة

لمحة نيوز

خدي القصة دي بعنوان "آخر رسالة"  نهايتها هتفاجئك جدًا 

 آخر رسالة

كانت مريم قاعدة لوحدها في أوضتها، الساعة قربت 2 بالليل، والمطر بيخبط على الشباك بصوت هادي.
مسكت الموبايل وبدأت تقرأ الرسايل القديمة بينها وبين آدم… الشخص اللي كانت بتحبه بجد.
آخر رسالة منه كانت من سنة بالظبط، وقال فيها:

"ما تفتحيش الباب لحد الليلة دي، وعديني يا مريم."

وساعتها اختفى. لا مكالمة، لا رد، لا أي حاجة.
كل الناس قالت إنه سافر، بس قلبها كان حاسس إن في حاجة غلط.

في الليلة دي، بعد سنة بالتمام، الموبايل نور فجأة، وجالها إشعار:

"رسالة جديدة من آدم."

قلبها وقع، إزاي؟ الرقم مقفول من شهور.
فتحت الرسالة وهي إيديها بتترعش. كانت مكتوبة بخط صغير:

"لو لسه فاكراني، ما تفتحيش الباب الليلة دي برضه."

سمعت خبط على الباب.

قامت بخوف، قربت منه وهي بتقول لنفسها إن أكيد ده توهم.
الخبط زاد…
وصوت حد بينادي من برة:

"مريم، افتحي، أنا آدم."

صوتُه فعلاً…

زي ما هو.
دموعها نزلت وهي بتجري ناحية الباب، بس افتكرت الرسالة.
وقفت… وسألت من ورا الباب:
– "آدم؟ انت فين طول السنة؟"
مفيش رد.
بس بعدها جالها إشعار تاني على الموبايل:

"مريم، لو فتحتي الباب دلوقتي، مش هتلحقي تندمي."

الباب بدأ يتحرك لوحده، والمفتاح دار ببطء…
والنور قطع.

تاني يوم الصبح، الجيران بلغوا إنهم سمعوا صوت صريخ،
ولقوا باب شقتها مفتوح…
لكن مفيش أي أثر لمريم.
بس على الموبايل بتاعها، كانت فيه رسالة جديدة وصلت الساعة 2:17 صباحًا:

"تم الاستلام."

بعد اختفاء مريم، أختها نهى هي الوحيدة اللي مصدقتش إن أختها ممكن تهرب أو تموت.
كانت حاسة إن في حاجة “مش طبيعية” حصلت جوه الشقة.
ولما فتحت باب أوضة مريم، لقت الموبايل على السرير… مفتوح على تطبيق الرسائل،
وفيه آخر إشعار مكتوب:

"تم الاستلام – 2:17 ص."

الغريب إن الساعة اللي في الأوضة كانت واقفة على نفس التوقيت: 2:17.
مش بايظة… واقفة. كأن الزمن وقف لحظة ما مريم اختفت.

نهى قررت تقعد في

نفس الأوضة ليلة كمان، يمكن تكتشف حاجة.
وبالليل… حوالي 2 إلا ربع، الموبايل رن.
رقم غريب، بس الاسم اللي ظهر كان: "آدم."

ردّت بصوت مبحوح:
– "مين؟"
جالها صوت راجل واطي وهادئ:

"انتي مش مريم..."
سكتت، وصوت النفس في السماعة زاد.
"وصلك الباب؟ افتحيه… مريم مستنياكي."

في اللحظة دي، النور وميض، والساعة اشتغلت لوحدها…
الوقت كان 2:17 ص.

نهى جريت ناحية الباب، لقت عليه رقم صغير محفور بإبرة: "217"
نفس رقم الساعة.

الباب اتفتح فجأة، والبرد دخل كأنه هوا من عالم تاني…
ومن جوه سُمِع صوت مريم بتهمس:

"قولتلَك متفتحيش..."

تاني يوم، لما البوليس دخل الشقة،
ملقوش لا نهى ولا مريم
بس على الحيطة، كان مكتوب بخط أحمر:

"اللي يفتح الباب بعد الساعة 2:17… بيبقى جوة الغرفة
استعدي لنهاية تكشف كل حاجة 

بعد اختفاء مريم ونهى،
بدأ الجيران يشتكوا إن في صوت خطوات ووشوش بتتسمع كل يوم الساعة 2:17 من جوه شقتهم القديمة.
الشرطة قررت تقفل المكان، لكن في

محقق واحد اسمه كريم رفض يقتنع إن ده “مسّ” أو خرافة.
قرر يقعد جوه الشقة ليلة كاملة علشان يعرف الحقيقة بنفسه.

في أول الليل، كل حاجة كانت عادية…
لحد ما الساعة بقت 2:00 ص.
بدأ يسمع همس خفيف من الأوضة اللي كان مكتوب على بابها رقم 217.

قرب منها، سمع صوت بنت بتبكي وبتقول:

"ساعدنا يا كريم… الباب مقفول من جوه."

فتح الكشاف ودخل الأوضة —
جدرانها كانت متشققة، والهوى بارد كأنك داخل سرداب.
لكن على الحيطة، لقى صور قديمة لعيلة ساكنة في نفس الشقة من 20 سنة…
وفي الصورة شاف شاب واقف وراه ظل غريب.
تحت الصورة كان مكتوب بخط واضح:

“آدم محمود – توفي في 10 / 11 / 2005 – الساعة 2:17 ص.”

كريم اتجمد.
يعني آدم ميت من 20 سنة.
بس إزاي كان بيبعت رسائل؟

الموبايل في جيبه رن فجأة…
على الشاشة مكتوب: “آدم بيتصل بيك.”

ردّ بصوت مبحوح:
– "إنت مين؟"
جاله الصوت المألوف البارد:

"كنت محتاج باب يتفتح… ومريم فتحت."
"وكنت محتاج بديل… ونهى دخلت."
"الليلة دورك يا كريم.

"

الساعة على الحيطة ضربت 2:17 ص.
الباب اتقفل لوحده.
وصباح اليوم اللي بعده،
الشرطة لقِت الشقة فاضية تمامًا…
بس الموبايل بتاع كريم كان واقع على الأرض،
وشاشته منورة برسالة جديدة:

"تم الاستلام."

تم نسخ الرابط