رواية حمزة الفصول من السابع عشر للثالث وعشرون بقلم الكاتبة الرائعة
بارت 17
نهض حمزة پصدمة ماما أنت بتقولي إيه
نظرت له والدته بغيظ بقول الحقيقة واللى جايين علشانه.
التفتت لهم مجددا وقالت تهينهم بقسۏة أنا بنتى تتجوز اللى أحسن منك وتعيش معززة مكرمة مش خدامة ليك ولامك.
نهضت سلمى تقول پذعر ماما!
بهدوء نهض خالد و أمسك بيد والدته وحدق بها أنا وضحت موقفي بكل هدوء و ذوق حضرتك متقبلتيش ده براحتك لكن أي إهانة لوالدتي أنا مش هسمح بيها أبدا.
قال حمزة بتوتر أستاذ خالد أنا بعتذر جدا والدتى متقصدش لو سمحت اهدوا.
قال خالد بجدية حضرتك أنا فهمت كلام والدتك كويس جدا لو هى رفضت الوضع ده هى وسلمى كان ممكن ترفض عادى و كل شئ قسمة ونصيب لكن الأسلوب ده والإهانة خصوصا لوالدتى ده شئ أنا مقدرش اغفره تشرفت بيك مع السلامة.
غادر خالد و والدته وحمزة ورائهم يحاول الاعتذار لهم واختراع أي عذر ومبرر لتصرفات لوالدته.
اقتربت سلمى من والدتها تقول بصوت عالى ايه اللى أنت عملتيه ده
والدتها ببرود عملت إيه يعنى
سلمى بحړقة بتسألي كمان بتهنيهم ليه هو مقالش حاجة غلط لكل ده!
رفعت والدتها حاجبها مقالش حاجة هو أنت كنت مستنياه يقول أكتر من كدة !
اڼهارت سلمى وهى تبكى قال ايه يعني حتى لو غلط هو مش فيه حاجة إسمها أسلوب ولا طريقة ولا ذوق !
ليه تعملي فيا كدة ليه ليه تكسري فرحتي
أقترب منها مريم و أميرة يحاولون تهدئتها بينما عاد حمزة بوجه متجهم مبسوطة باللي حصل
والدته بإستنكار أنتم كلكم عمالين تغلطوني ليه ده جزاء أنه عايزة مصلحة أختك وعايزاها تعيش ملكة ومش خدامة.
حدق بها حمزة بتحدي والله!
توترت من مقصده أما سلمى وقفت أمامها وصړخت پقهر ليه أنت فاكرة كل الناس زيك يا ماما
والدتها بصرامة بنت ! قصدك إيه
ابتسمت سلمى بسخرية قصدي اللى كنت عايزة تعمليه فى وئام أيام ما كانت خطيبة حمزة واللى بتعمليه فى مريم دلوقتى لما بقت مراته هو أنت فاكراني هبلة
لا أنا فاهماك أوى يا ماما من أيام خطوبة حمزة الاولانية
وأنا واخدة بالى وملاحظة كل حاجة ومتأكدة الخطوبة اتفسخت علشان وئام مرضيتش تبقي خدامة ومريم اللى رضيت!
توتر الجميع من حديثها و حدق حمزة بحزن إلى مريم أما سلمى أكملت بحسرة بس هو كان غير لا هو ولا مامته كانوا عايزيني خدامة مش كل الناس أنانية زيك !
والدتها پغضب اخرسى!
رفعت يدها حتى ټصفعها و أمسك حمزة بيدها ف حدقت به بدهشة حمزة!
أنزل يدها وقال بجمود مغلطتش فى حاجة علشان تضربيها وأنا مش هسمح أبدا أنك تضربيها طول ما أنا موجود عايزة تعاقبيها ليه علشان قالت الحقيقة
ليه تتعاملي مع الناس بالشكل ده ليه تكسري خاطرهم و خاطر سلمى كمان
قالت بتذمر أنا معملتش حاجة أنا كنت بحمي أختك.
رفع حاجبه بسخرية بجد
ابتعدت سلمى عن مريم و أميرة و هى مازالت تبكى قالت بمرارة تحمى مصالح بنتك ! لا ضحكتيني أوى يا ماما.
ڠضبت جدا وحاولت ضربها مجددا لتقف مريم بينهما وهى تقول لخالتها واضعة يدها على كتفها خالتو أهدى بالله عليك هى ...
دفعتها والدة حمزة بقوة و بغيظ قالت يا شيخة اوعي أنت كمان ومتتدخليش بيني وبين ولادى.
كانت الدفعة قوية ف وقعت مريم على الأرض و ضړبت رأسها فى طاولة بجانبها ف صړخت من الألم.
حمزة پصدمة مريم !
أسرعوا إليها جميعا ماعدا والدة حمزة التى نظرت لها بفزع.
ركع حمزة جانبها
نظر إلى سلمى و أميرة وقال بنبرة حادة حد فيكم يجيب حاجة نحطها على الچرح بسرعة.
نهضت أميرة بسرعة لتحضر شيئا بينما أسند حمزة مريم إلى سلمى و نهض فى مواجهة والدته.
وقف أمامه وقال بنبرة خاوية ليه
قالت بإرتباك ل..ليه إيه
حمزة ليه بتعملي كدة ليه مصرة تشوفي نفسك وبس
كنت كدة من أمتي وأنا مقدرتش اشوف حقيقتك ليه بټأذي كدة
ثم قال بصوت عالى جاوبيني ليه بتعملي فينا كل ده
ارتعدت من صوته العالى وحاولت الإجابة بتلعثم ا.. أنا
قاطعها بحدة مش عايزة أسمع حاجة أنت جيبتي النهاية معايا
مكنتش أتخيل فى يوم أنه يطلع منك كل ده خسرتيني وئام وهتخسريني مريم حتى اخواتي بتحاولي تدخلي و تحكمي حياتهم هما كمان.
عاد إلى مريم و ساعدها على النهوض ولكنها كانت تشعر بدوار ف رفعها بين ذراعيه وقال لها بنبرة مېتة من النهاردة تنسيني زى ما أنا هنساك.
اتسعت عيناها پصدمة حمزة!
قالت سلمى بتصميم خدني معاك يا حمزة أنا مش عايزة أقعد هنا .
همسات والدتها بعدم تصديق سلمى!
حدقت أميرة فى والدتها ثم نظرت إلى حمزة وقالت بهدوء حزين وأنا كمان يا حمزة خدني معاك.
انتقلت نظرات والدتها إليها وقالت بحزن أنت كمان يا أميرة!
استدار حمزة واعطي ظهره لوالدته ورغم ما يشعر به من ألم قال ببرود حصلوني على العربية علشان نودي مريم المستشفى.
غادر مع مريم ولحقت به أختاه بينما بقيت والدته واقفة تحدق ف أثرهم بذهول و عدم تصديق حتى جلست مكانها وهى مازالت تناظر الباب الذى غادروا منه بحسرة.
ذهبوا إلى المستشفى وقد فحص الطبيب مريم و ضمد جرحها أخبرهم أن جرحها ليس خطېرا ولا شئ يستدعي القلق ولكنها ربما تتعرض لنوبات صداع أو دوار فى الأيام القادمة واعطاها الدواء اللازم.
عادل إلى البيت وحمزة يسند مريم نظر إلى إخوته فى اوضة أطفال ادخلوا ارتاحوا فيها .
هزوا رأسهم و ذهبوا بينما أكمل مع مريم التى مازالت تشعر بالدوار حتى أجلسها على السرير ثم ذهب و أحضر لها ملابس .
قال بهدوء اتفضلي غيري وأنا هروح أجيب أكل علشان نأكل كلنا سوا.
أومأت ولم تتمكن من الرد عليه لذلك خرج بدلت ملابسها بتعب ثم تمددت على السرير حتى تنام.
دلف عليها حمزة فجأة وقال ايه ده أنت هتنامي لا استني كلي الأول.
مريم بتعب مش قادرة والله يا حمزة حتى مش قادرة أفتح عيني كلوا أنتوا وأنا هنام.
حدق بها حمزة استني .
خرج ثم عاد بعد قليل بصينية عليها الطعام وقال بجدية أنا اديت ل أميرة و سلمي أكلهم و جيبت أكلنا علشان نأكل سوا.
نهضت بحرج ف وضع الصينية أمامها ثم جلس و رفع المعلقة أمام فمها.
ضحكت بإحراج أنا بعرف أكل بأيدي على فكرة يا حمزة مش تعبانة اوى كدة.
حمزة بإصرار لا طبعا أنت تعبانة اسمعي الكلام وخدي مني.
فتحت فمها بخجل واكلت منه حتى أنهت الطعام ثم أزاح الصينية و نهض ليجلس بجانبها .
قالت بخجل إيه تانى
حمزة بتعجب الدوا يا مريم أنت نسيتيه!
ناولها الدواء وكوب المياه وما إن أخذته حتى أحست بخمول شديد وقالت بنعاس شكرا جدا يا حمزة.
تنهد حمزة بتشكريني على ايه بس يا مريم ده أنا حتى عايزة أعتذر منك على اللى ماما عملته أنا بجد
قاطع حديثه رأس مريم الذى مال على صدره نظر لها بتفاجأ ف وجدها نائمة أبتسم وهو يشعر بتوتر من قربها الشديد منه.
أخفض رأسه لينظر إلى وجهها المسالم البرئ و مسح على شعرها الأسود الطويل بحنان عدل نفسه حتى يتمدد على السرير وهى مازالت تنام على كتفه حتى أخذ وضعية مريحة له و أغمض عينيه لينام هو أيضا.
فى الصباح استيقظت مريم وهى تشعر بشيء غريب فى وضعية نومها فتحت عينيها لتجد نفسها تنام على صدر حمزة ف شهقت بفزع و ابتعدت ف أستيقظ حمزة ب هلع هو أيضا ايه فى ايه حصل إيه
نظرت له بحرج م..مفيش حاجة أنا بس لما صحيت اټخضيت.
زفر بعمق يا مريم أنا اټخضيت فكرت فيه مصېبة.
أبتسمت بخجل ولا مصېبة ولا حاجة الحمد لله صباح الخير.
أبتسم صباح النور.
نهض أنا هقوم أخد شاور سريع بعدين أشوف أميرة وسلمى وخصوصا سلمى لأنها زعلانة جدا من اللى حصل.
أومأت برأسها ف خرج بينما احمرت وجنتيها بخجل ولكن سرعان ما اختفت ابتسامتها عندما تذكرت حقيقة الوضع.
نهضت هى أيضا لتدلف إلى الحمام و تستحم ثم ترتدي ملابسها وتخرج لتجدهم جالسين جميعا .
جلست ف نظرت لها سلمى بحرج مريم كنت حابة أعتذر منك.
مريم بإستغراب على إيه
سلمى بندم على الكلام اللى قولته عليك أنا والله العظيم مكنش قصدي أنا مكنتش
واعية أنا بقول إيه أصلا.
ابتسمت مريم بلطف أنا أصلا مش فاكرة أنت قولتي إيه ف هوني على نفسك المهم أنت عاملة إيه
ظهر الألم فى عينيها هكون عاملة ازاي بعد اللى حصل أمبارح.
ضمھا حمزة هتكوني فى أحسن حال أن شاء الله متزعليش مش غلطك.
رفعت بصرها إليه يا حمزة كلامها كان صعب اوى حتى هو قال مستعد يشوف حل وسط وهى مستنتش ولا حتى رفضت لا أهانتهم و طردتهم.
ربت على رأسها كل حاجة تتصلح أنت متزعليش نفسك.
نهض وقال بصوت جدى أنا رايح مشوار مهم .
حدقوا به بتعجب وقالت أميرة بفضول مشوار فين كدة
أجاب بغموض هتعرفوا لما أرجع أن شاء الله مع السلامة.
تركهم وغادر وهما يحدقون فى أثره بحيرة و تفكير!
بارت 18
جلس حمزة على طاولة فى كافيه قريب يتنظر الشخص الذى حضر من أجله حين رآه قادما ف نهض ليحييه.
مد يده له بترحيب أهلا يا خالد شكرا أنك وافقت تيجي .
قال خالد بهدوء مفيش شكر ولا حاجة أنا كنت عايز نتفاهم مش أكتر.
جلس حمزة ليقول بأسف أنا مش عارف أبدا كلامي منين لكن أول حاجة حابب اقولها هى أني اعتذر لك عن سلوك والدتي أنا آسف جدا ليك ولوالدتك.
خالد بجدية أستاذ حمزة أنا ممكن اتغاضي عن أي حاجة ليا لكن أي حاجة تمس والدتي مقدرش أسامح فيها .
حمزة بتفهم أولا بلاش رسميات بيننا طبعا أنا فاهمك علشان كدة أنا كمان بوضح لك موقف والدتي هى ست بسيطة جدا فى تفكيرها ومن اللى شافته حواليها واللى اتربت عليه هى خاڤت على أختي علشان كدة اتصرفت بدون تفكير .
قال خالد برزانة المشكلة أنه حتى ملحقناش نتناقش ولا نوضح موقفنا أنا متفهم خۏفك وخۏفها لكن فى نفس الوقت كان لازم أوضح موقفي أني مش عايز أسيب والدتي لوحدها حتى كان ممكن نوصل لحل وسط.
حمزة بإستفهام حل زي إيه مثلا
قال خالد بحكمة زي مثلا أشتري شقتين فى نفس الدور واحدة ليا ولسلمي و واحدة لماما
أبتسم حمزة بإعجاب تفكير كويس جدا أنا حاليا مش عارف أقول إيه لكن أتمني تقبل اعتذاري بالنيابة عن والدتى و توصله لوالدة حضرتك وفى النهاية ده نصيب .
أبتسم خالد ثم قال بتردد يعنى خلاص مفيش أمل أخطب سلمى
اندهش حمزة هو أنت عايز تكمل فى الخطوبة
أتسعت إبتسامة خالد اه أنا تقبلت اعتذارك و والدتى كمان أقدر أقولك أنها تقبلته مسبقا لكن ليا طلب.
قال حمزة بإهتمام ايه هو
خالد بجدية الصراحة التعامل بيننا وبين والدة حضرتك هيبقي محدود وده تجنبا للمشاكل يعني فى الخطوبة واي حاجة تانية متزعلش مني لكن اللي حصل مش بيتنسي بالساهل ومش عايز سوء تفاهم تانى.
قال حمزة بضيق لأنه كان محقا فى هذه الناحية طبعا أنا مقدر ده وأن شاء الله مش هيحصل مشاكل ولا حاجة زى ما قولتلك كان سوء تفاهم.
أبتسم له خالد يبقي أن شاء الله نيجي أمتي علشان نحدد ميعاد الخطوبة
قال حمزة بإرتياح فى أي وقت يناسبكم أن شاء الله تيجوا بيتي المرة دى .
نهض خالد بعد أن أنهوا حديثهم وسلم عليه ثم غادر لعمله بينما عاد حمزة للمنزل وهو ينادي على سلمى.
خرجت من المطبخ تقول بإستغراب نعم يا حمزة فيه حاجة
أقترب منها بإبتسامة سعيدة عايزك تحضري نفسك يا عروسة النهاردة بالليل أن شاء الله.
رفعت حاجبها بعدم استيعاب عروسة وأحضر نفسي ليه
قبل رأسها علشان خالد و مامته جايين بالليل أن شاء الله علشان نحدد ميعاد الخطوبة.
صړخت بفرحة وهى ف خرجت أميرة من حجرتها ف بفزع فى ايه
قال حمزة خالد اللى اتقدم سلمى أن شاء الله هيجي بالليل عليان نحدد ميعاد الخطوبة.
فرحت أميرة بشدة وركضت إليه تعانقه ثم تعانق سلمى بسعادة.
نظر لهم بإبتسامة ثم الټفت حوله بحيرة أمال مريم فين
سلمى بعفوية مريم فى الحمام
بتغسل هدوم.
ربت على رأسها طيب أنا هروح أشوفها
ثم أكمل بجمود اللي بيكلم ماما منكم يقولها عايزة تحضر تيجي مش عايزة براحتها.
تركهم و ذهب باتجاه الحمام ليجد الباب مفتوح ومريم تملأ دلو كبير بالماء على حوض الحمام.
أقترب منها بهدوء وقال بتعملي إيه يا مريم
انتفضت ف يبدو أنها لم تسمعه قادما و وضعت يدها على قلبها والتفتت ناحيته وهى مازالت تمسك بالدلو وتقول بتوبيخ خضتني يا حمزة!
رفع حاجبه و ضحك خضيتك ليه و بتعملي إيه كدة
قالت مريم بعفوية مسمعتش صوت ليك وأنت جاي
وبعمل ايه شايفاني بغسل .
قال بتعجب طب وبتملي ده ليه
مريم بإبتسامة علشان هنا الغسالة قديمة مش اتوماتيك ف بملي الطبق علشان أكمل غسيل على أيدي.
ظهر الفهم والتأثر على وجهه مريم أنا آسف مفكرتش فى كدة ومش عايزك اتعبك أنت أصلا تعبانة.
مريم بعتاب تتعبني إيه بس يا حمزة ده واجبي بطل كلام من ده هزعل.
ثم قالت بإستفهام صحيح أنت كنت فين بقا و سمعت صوت سلمي من شوية حصل إيه
أسند نفسه على الباب وقال روحت اتكلمت مع خالد و وضحت كل كل حاجة وهيجي يخطب سلمى
ابتسمت إبتسامة كبيرة والفرح يشع من عينيها بجد
حمزة بإبتسامة بجد.
نظرت فى الأرض وهى تقول بشرود خطوة جميلة
رفعت بصرها إليه صح
اختفت ابتسامته وهو يحدق بها ويشعر بما وراء