رواية لاجلك فقط الفصل 9-14بقلم امل نصر

لمحة نيوز

الفصل التاسع
دفعت بيدها الباب الخشبي والثقيل بصعوبة وعزم بعد ما فتحته بمفتاحه الصدئ حتى اصدر صريرا عاليا لتدلف داخل المنزل القديم ومعها ابنتها التي توسعت عيناها بشدة وهي تحدق في أرجاءه المنزل الطيني كان واسعا للغاية كما هو المعتاد في بناء المنازل في هذه البلدة قديما تركه مهجورا من أصحابه لسنوات طوال قد ترك اثره الواضح على البيت خيوط العنكبوت انتشرت بكثرة على الحوائط غبار الأتربة غطى على الارائك الخشبة التي اصطفت على الجانبين من الصالة فأخفى لونها البني كما بهت لون القماش الذي غطى التلفاز القديم والموضوع على المنضدة في الوسط زمت زينب شفتيها حانقة وقد أصابها البؤس والإحباط وهي تنقل انظارها نحو والدتها التي وقفت في منتصف الصالة تترقرق بعيناه الدموع وهي تتأمل كل زواية بحنين واشتياق مؤلم تتذكر ايام طفولتها ومراهقتها السعيدة مع اسرتها حينما كانت ترى الحياة بالون الوردي قبل أن يأخدها غراب البين سليمان ويتزوجها فتستفيق من احلامها على واقع ظلمه الذي سرق البهجة من حياتها ووضع بحلقها المرار .
هانعمل إيه دلوك ياما 
ها.. انتي بتقولي حاجة يازينب
قالتها وهي تستفيق من شرودها على صوت ابنتها التي عادت تكرر
بقولك ياما هانعمل إيه في الحزن ده
ردت نعيمة مستنكرة
حزن أيه يابت كف الله الشر عشان يعني البيت مترب شوية 
فغرت زينب فاهاها ترد بدهشة 
بس مترب ياما دا يعتبر خرابة ومافيهموش حتة تنفع نقعد فيها حتى يبقى هنام فين دلوك بقى والدنيا ليلت علينا 
حدقت عليها نعيمة بنظرة لائمة قبل ان تتحرك بحقيبتها تأمرها 
عشان ما تعشميش مافيش مرواح عند حد يازينب تعالي معايا دلوك ندخل نعدل ونرتب اوضة واحدة بس في البيت ننام فيها وبكرة يحلها الحلال بإذن الله .
تحركت زينب بقدميها تتبع نعيمة بسخط حانقة من معارضة والدتها للذهاب الى شقيقها الان حتى يبيتوا الليلة فقط في منزله النظيف.
تأففت تغمغم مع نفسها بالكلمات وهي تتبع والدتها التي دلفت قبلها داخل إحدى الغرف .
هزتها برفق توقظها
زينب يازينبجومي اصحي ياعين امك زنوبة قومي يابت .
زامت تشد عليها الغطاء 
سيبيني ياما عايزة انام بتصحيني ليه
يابت جومي احنا بقينا الضهر إيه ياعين امك هاتقضي يومك كله في النوم
فتحت اجفانها واشرقت شمس عيناها البنية نحو وجه والدتها فقالت بعبوس 
صباح الخير ياما .
ردت بمرح وهي تقبلها على وجنتها
صباح الفل ياعين امك في حد يصبح بوش مكشر كدة جومي يابت وبطلي دلع .
قالت الاخيرة وهي تنزع عنها الغطاء وتنهض من جوارها فاستقامت زينب بجذعها تفرك بيدها على عيناها حتى استفاقت وخرجت لوالدتها بعدها بلحظات وجدتها عند باب الخروج تتحدثمع احد الاطفال انتظرتها قليلا على الاريكة الخشب مستندة عليها برأسها التي مازالت ثقيلة من اثر النوم حتى انتهت من حديثها مع الطفل ودلفت تغلق الباب .
ايه ياعين امك هو انتي لسة مغسلتيش وشك 
تجاهلت الرد زينب وسألتها
واض مين دا الليكنتي بتتكلمي معاه دلوك ياما
لوحت نعيمة تجيبها وهي تتحرك نحو المطبخ 
دا واض سعيد بسطاوي ساكن قريب من هنا بعته يجيبلنا فول وطعمية من العربية الراكنة في الشارع اللي ورانا عشان نشق ريقنا نفطر بيهم على ما انا رتبت الدنيا هنا في المطبخ وبعدها ان شاء الله هطلع اجيب خضار وفاكهة وتومين للخزين.
نهضت زينب تتبع والدتها التي دخلت المطبخ فوقفت على مدخله تراقب حركتها الغير مفهمومة داخل المطبخ.
بتعملي ايه ياما 
اجابتها نعيمة بتشتت وعيناها تبحث يمينا ويسارا 
والله ما انا عارفة يابتي اقولك ايه انا كنت داخلة ادورلي على طبقين وكوبايتين شاي يأدوا الغرض نفطر بيهم لكني اتخلبطت وكاني نسيت الصحون والكبابي محطوطة فين 
ردت زينب وهي تمشط بعيناها حجم المطبخ الواسع نسبيا ولكنه مزدحم بالاواني الكثيرة والكبيرة 
ايه دا ياما دا المطبخ مكركب بالمواعين 
ابتسمت نعيمة وهي

تدنو على الارض نحو خزانة خشبية صغيرة وتفتح بابها المغلق 
دي مواعين ستك الله يرحمها ياعين امك.. اصلها كانت منظمة ومرتبة ياحبيبتي وتحافظ قوي على حاجتها انا طلعت دلوك صحنين وكام كوباية هاقوم اغسلهم بسرعة لفطارنا وبعدها بقى نرتب وننضف براحتنا .
القت زينب نظرة شاملة على ما ينتظرها من عمل شاق وقالت 
ننضف براحتنا فين بس ياما دي محتاجة سنتين الكركبة دي كلها عشان تتعدل .
ربتت نعيمة على ظهرها بابتسامة مشرقة 
سنتين ولا تلاتة حتى احنا مستعجلين على ايه يعني احنا هناخدها بالترتيب واللي ماتعملش النهاردة يتعمل بكرة روحي دلوك اغسلي وشك وصحصحي نفسك انت الاول .
استدارت زينب لتخرج من امامها تغمغم بكلمات غير مفهومة بامتعاض قابلته نعيمة بهز رأسها يأسا منها.
بعد قليل وقد انتهوا من وجبة افطارهم على طاولة صغيرة على الارض الطبيلة نهضت زينب تنفض كفيها وتتمتم 
الحمد لله ياما شبعت الطعمية كانت سخنة وحلوة قوي .
نعيمة وهي ترفع الاطباق وتنهض هي الاخرى 
بالهنا والشفا ياقلب امك . تعالي انتي بقى ارفعي الطبيلة واسنديها على الحيطة.
ردت زينب بمرح 
حلوة قوي حكاية الطبلية دي ياما دا انا مرة اكل فيها وانا قاعدة على الارض!
زمت نعيمة شفتيها بحزم مصطنع
طبعا هو انتوا شوفتوا فين بس الحاجات دي ياجيل الايام دي بنتة مجلعة.
قهقهت زينب بدلع 
احنا برضوا اللي مدلعين ولا انتوا اللي كنتوا ليكم عادات غريبة 
غريبة في عينك يامقصوفة الرقبة .. دي كانت من جهاز جدتك يابت !
ازدادت ضحكات زينب فاأصبحت تضع كفها على فمها وهي تجاهد للتوقف ولا تستطيع ونعيمة تراقبها بسعادة حتى قطع لحظتهم طرقة عنيفة فجأة على باب المنزل اجفلت الاثنتان وقبل ان تتجه واحدة فيهم لفتحه فوجئن بمن دفع الباب ودلف اليهم بوجه مكفهر وغاضب
السلام عليكم .
ردت نعيمة التحية وهي تقترب من اخيها تصافحه بارتياب 
وعليكم السلام شرفت وانست ياخوي .
لامست كفه كفها دون حماس حتى تلقى ترحيب زينب التي هرولت اليه مرحبة بطفولية كعادتها
اهلا يا خالي عامل ايه 
اهلا مرحبا .
قالها من تحت أسنانه وكانه بصقها بصقا جعل زينب تتوقف محلها بصدمة تخطاها بعدم اكتراث ليجلس على اقرب اريكة أمامه في صالة البيت الكبير ونعيمة تراقبه بتوجس القى نظرة شاملة على المنزل قبل ان يسأل 
على كدة انتوا نمتوا كيف امبارح والدنيا لسة مكركبة في البيت زي ما انا شايف قدامي اها.
تقدمت نعيمة لتجلس امامه في الاريكة المقابلة له وقالت
احنا جينا عشية امبارح وملحجناش نرتب غير اؤضة واحدة بس هي اللي نمنا فيها وبقية البيت ان شاء ملحوقة نرتبه براحتنا! هو انت عرفت منين اننا جينا هنا 
هي كانت تخمن الإجابة وتأكدت من صدق توقعها من ملامح وجه اخيها الذي جز على أسنانه قبل ان يرد 
تفتكري عرفت منين يانعيمة من جوزك اللي قليتي قيمته قدام الناس الغريبة ولا أهل العريس نفسه اللي فضحتي نفسك وبتك قدامهم .
استندت زينب بكتفها على الحائط واجمة تراقب رد فعل والدتها من كلمات خالها الجارحة والتي هبت منتفضة تردد مستنكرة
فضحت نفسي وبتي قدامهم ! ليه بقى ان شاء الله كنت عملت ايه انا بقي قدامهم عشان اجيب الفضايح
قال حسان بعنف 
هو انتي لما تطلبي من الناس الغريبة اللي جاية تطلب بتك لجواز ولدهم يعلموها شرط للجواز دي ماتبقاش فضايح
مدام ابوها مصر يجوزها ومستخسر فيها قرش للتعليم يبقى يتحمل بقى جوزها تعليمها.
كانك اتجنيتي يانعيمة ومعدتيش تفرقي بين الصح والغلط راجل وعايز يجوز بته يبقى دي جزاته
ردت بعدم سيطرة على غضبها 
انا برضك اللي اتجنيت ياحسان عشان بدافع عن حق بتي في عيشة زينة ابقى اتجنيت جاي لاختك بشرارك ونارك بعد ما حماك سليمان بكلمتين منه اشحال ان ماكنت انت اكتر واحد شاهد على بلاويه
اشاح بعيناه عنها صامتا وتابعت هي 
اسمع يا حسان وافهم كلامي دا كويس انت عارف ومتأكد اني اتظلمت
فى جوازتى من سليمان وعشان كده بجولك اها انا لا يمكن هاخلى اللى حصل معايا يتكرر مع بتى وهاعلمها ولو على جطع راسى
ارتد اليها برأسه صائحا 
غصبن عن ابوها يانعيمة اللى عايز يجوزها ويسترها .
ردت نعيمة بمرارة 
مش كل الجواز بيبجى سترة ياواض ابوي تعليمها هو اللى هايسترها ووظيفتها هي اللي هاتقوي قلبها وتعملها شخصية.
قال حسان 
يعنى انتى دلوك مستريحة يانعيمة بعد ماخربتى بيتك ووجفتى حال بتك !.
ردت بثقة 
مستريحه جوى ياحسان وكويس قوي انك جيتلي بسرعة قبل ما انا اجيلك بنفسي .
ضيق عينيه ناظرا اليها باستفهام.. فتابعت هي 
انا دلوك والحمد لله بعد ما مشاني سليمان لقيت بيت ابوي يبقى سكني انا وبتي فاضل بقى اني الاقي الطريقة اللي تغنيني عن سؤاله .
صمتت قليلا وهو صامتا بترقب وقالت هي اخيرا.
انا عايزه ورثى ياسليمان عشان اكمل الطريج اللى مشيت فيه .
اضايقت ليه ياحسان يكونش عايز تحرمني من ورث ابوي يا واض ابوي .
التفت اليها قائلا بغيظ 
لاه يابت ابوي مش انا اللي اكل حق ولا ورث حد من خواتي البنتة بس انا معترض انك تضيعي ورثك في كلام تافه ومالوش لازمة هاتعلميها وتصرفي عليها وفي الاخر يتجوزها وياخدها عالجاهز وياخد هو خيرها .
اصابت الكلمات الازعة زينب بالحزن ولكنه تبدد فور ان تكلمت والدتها بثقة وابتسامة خارجة من القلب 
وماله ياواض ابوي حتى لو كان كدة زي ما بتقول المهم عندي انها تبقى رافعة راسها قدام جوزها ويعملها الف حساب قبل ما يهينها ولا يكسر بخاطرها .
رقت نظرات حسان نحو شقيقته وهو يعلم تمام العلم انها تلمح بمرارة عن تجربة زواجها القاسية مع سليمان وقال
انا هابقى اتصرفلك في قرشين يمشوا الدنيا معاكي .
ردت بعزة 
انا عايزه حقي فى الورث ياحسان كامل انا بتى هاعلمها يعنى عايزه فلوس كتير .
نهض عن مقعده يرد بسخط 
إتصبريلك يومين على ما احصر املاكك في الارض و اجمعلك التمن اللى هاشترى بيه نصيبك هو مش سلق بيض وان كان على البيت فدا أساسا مش هنتصرف فيه عشان دا بيت العيلة اللي هايفضل مفتوح طول العمر يعني انتي تقعدي فيه براحتك انتي وبتك على الاقل تعمروه..
تمتمت نعيمة بامتنان .. فاأكمل هو 
يالا بقى بالإذن انا ماشي .
هم ليتحرك ولكنها اوقفته قائلة 
طب استنى انا عايزاك في كلمتين تاني .
سألها 
كلمتين ايه بالظبط 
.... يتبع
الفصل العاشر
توقف حسان عن الذهاب ودنى برأسه إليها يسألها باستفهام 
كلمتين ايه بالظبط اللى عايزني تاني فيهم 
تنهدت نعيمة واطرقت بعيناها قليلا قبل ان ترفعهم لاخيها قائلة
عايزاك تقف معايا ياحسان في الايام اللي جاية وانا بخلص نفسي من سليمان بالطلاق .
طلاق ايه الله يخرب بيت سنينك هو انتي خلاص قررتي وحكمتي مش تستني تشوفي الظروف ايه في الايام الجاية ولا يمكن يبقى فيه رجعة ليكي من تاني
بشبه ابتسامة ردت
مافيش ظروف ولا كلام تاني ياحسان الموضوع مابيني وبين سليمان خلصان من زمان انا اللي كان مصبرني بس البت لكن بقى لحد كدة وكفاية وهو خيرني وقالي على فكرة انه مش هايصرف عليا وعلى بته قرش واحد لو طلعت ونفذت اللي في مخي وانا مش عايزه منه غير عفش ابويا .
هز برأسه قائلا باعتراض 
الكلام دا ماينفعش ياجزينة عايز يطلقك يبقى يدفع مستحقاتك ويدفع نفقة لبته عشان تعليمها على الاقل ولا انتي فاكرة اللي هاتاخديه من ورثك هايكديها مصاريف جامعة ولا جهاز لما تيجي تتجوز ولا تكوني ناوية تسبيها كدة من غير جواز
القت نعيمة نظرة نحو ابنتها الملتصقة بالحائط تنظر اليهم باضطراب وقالت 
يغور في داهية القرش اللي يجي من خلقته وانا بتي اهم حاجة دلوك عندي هي تعليمها وعلى ما ياجي ميعاد جوازها بقى يعدلها ربنا .
التوت شفتيه فرد حانقا
يعني انتي مستغنية عن حقوقك كلها لصفا وعيالها بعد الطلاق زي ما كنتي متنازلة عن حقك في جوزك حلالك لضرتك في الجواز .
جرحتها كلماته ولكنها
لم تظهر له في ردها 
مالهوش لزوم الكلام ده دلوك ياحسان انت بس حاول تجيبلي عفشي منه ولو مرديش بقى مش مهم انا كفاية عليا بنتي بالدنيا وهابقى اصرف عليها من ورثى من ملك ابويا وامي واعيش على عفشهم القديم كمان .
قال بحرج
طب كدة بقى يبقى مالوش لازمة قعدتك هنا انتي وبتك لوحديكم هاتي هدومكم وحاجتكم بيت اخوكي مفتوح.
ردت نعيمة قاطعة 
الله يرضى عنك ياحسان وافقني وما تعترضش على كلامي انا هاقعد هنا في بيت ابويا انا وبتي مش هانتحرك لحتة تانية دا هايبقى سكني
عشان متاقلش على حد ولا نجيب مصيخة مع بعض خلينا حبايب كدة واحنا بعاد احسن .
زفر متأففا يتحرك للذهاب وهو يردد 
اللي تشوفيه يانعيمة ما انا عارف راسك انشف من الحجر وعلى العموم هابقى اشوف صرفة في الكلام مع سليمان في موضوع العفش مدام انتي متنازلة عن حقوقك وان كان على الورث ادعي بالتساهيل عشان مانعوقش فيه
تفتكري خالي هاديكى حقك كامل 
ردت نعيمة 
حتي لو كان هايكل نص حقى برضك هايفضل معانا اللي يسترنا الكام يوم الجاين دول وانا برضوا هامشي في اجراءات الحكومة على معاش المطلقات نعيش بيه ان شاء الله في الاكل والشرب وبقية الورث هاحطها فى البنك ومن فوايده ان شاء اصرف على تعليمك .
انتى كنتى مخبيه فين شطارتك دى ياما !.
ردت نعيمه بابتسامة باهتة 
معلش يابتى انا طول عمرى كنت غلبانه لكن الزمن بقى هو اللي علمنى وتعليم الزمان واعر جوى .
كما توقعت نعيمة رفض سليمان تسليمها ولو قشة من اثاثها وقال لإخيها بالحرف 
عرض اخيها ان تفضحه وتأتي بحقها وحق ابنتها عن طريق المحاكم ولكنها رفضت ولم تهتم و تركت حقها عند الله فالأهم عندها هو تعليم ابنتها وكما قالت سابقا بجملة الخسائر حينما استلمت نصيبها من الورث والذي تم بالتراضي مع اخيها رغم انتقاصه عرض عليها اخيها مرة بإلحاح السكن معه وزوجته واولاده لتحسين صورته امام الناس التي لاومته لتركها وحدها هي وابنتها ولكن نعيمة رفضت وفضلت الاستقلال مع ابنتها في بيت قديم خير لها من السكن مع اخيها وفرض نفسها وابنتها على زوجته واولاده ولكن الحياة لم تكن وردية على الإطلاق رغم ابتعادها عن وجه صفا وتحكمات زوجها الظالم وتحقيق امنيتها في اللتحاق ابنتها بالجامعة بدأت المشاكل والصعوبات تظهر أمامهم تلو الأخرى .
حتى اتى هذا اليوم حينما تغيبت زينب عن محاضراتها في الجامعة فهاتفت إحدى صديقاتها تخبرها عن سبب تغيبها هو حمى شديدة اصابتها فاضطرتها لملازمة الفراش وكانت المفاجأ حينما اتت الفتيات اليها للإطمئنان عليها
استيقظت من غفوة قصيرة على صوت والدتها التي كانت توقظوها بصوت حنون 
بت يازينب قومي يابتي اصحابك جاين يزروكي .
فتحت عيناها بعدم تصديق وهي ترى الاثنتان مروة وحنان فتيات المدينة صديقاتها في الكلية بصحبة هاجر ابنة بلدتها وزميلة الدراسة معها بنفس الكلية واقفات أمامها على مدخل الغرفة بملابسهم الزاهية والمبهرة والتي لاتليق مع المكان بأية صفة رفرفت برموشها قليلا تستوعب ماتراه ان كان حقيقي ام خيال ولكنها أجفلت على صوت والدتها وهي تحدثها 
اعدلي نفسك شوية يابنتى عشان تسلمي على البنات وانتوا ياحبايبي واقفين ليه على الباب اتفضلوا ادخلوا وشوفوها دا البيت بيتكم .
قالت حنان وعيناها تجوب الغرفة الغير مرتبة 
الف سلامة عليكي يا زينب دي الدفعة كلها قلقت
عليكي بما انك اشطر واحدة فينا .
إكملت على قولها مروة 
دا الدكتور عيسى كانت عينه رايحة جاية على مكانك وسطنا اللي احتلته واحدة زميلتنا وكان هاين يقولها قومي دا مش مكانك .
ردت بابتسامة باهتة وعيناها لا تترك هاجر بلوم على مفاجأتها بزيارة الفتيات والاخرى تتهرب منها بعيناها.
فيكم الخير يابنات انكم جيتوا وسألتوا بس تعبتوا نفسكم ودي حاجة مش مستاهلة .
قالت حنان 
اذاي بس مش مستاهل احنا كان نفسنا نطمن عليكي ياحبيبتي لكن معلش في دي السؤال هي دي اؤضتك ولا
اؤضة والدتك .
ردت بحرج 
دي اؤضتي انا ووالدتي ياحنان احنا الاتنين ما بنسيبش بعض.
أومأت برأسها حنان تدعي التفهم ثم قالت بمغزى 
بس دا ما ينفعش
تم نسخ الرابط